hussein
08-30-2008, 08:27 AM
»باسمه تعالى
سيدي الإمام
هي وحدها رسمتْ رصيف الدرب، غايتها الوصول إليك.. تحمل تمتمات جراحنا.. تسعى وراء الدفء يرشح من تجاعيد العباءة.
وعلى الغلاف تزاحمت أحداقنا.. حتى إذا ما لامستهُ يداك أطبقتا على أحلامنا أهدابنا، خوف الضياع.
يا سيدي.. فُضّ الغلاف... اقرأ رسالتنا.. حروف الأبجدية عند شاطئ صور ما زالت تلمّ صدى خطاك... علّها تقوى على استيعاب حشد الشوق خلف مدى السنين.. وانشر على آهات حمى جرحنا ورداً وبرداً..
يا كلّ أيام العذابات اشهدي.. أنّا امتطينا صهوة الجرح الذي ظنّوه قاتلنا... وما زلنا نجوب قفار هذا الكون، نبحث عنك سيّدنا.. ولن يترجّل الفرسان إلا أن تعود لنا تلمّ الشمل، توقظ في أحاسيس النيام حلاوة السهر الذي لا ينتهي إلا متى طلع الصباح وعاد للساح الضجيج.
يا سيدي.. لما خرجْتَ لغاية الإصلاح، كنت وريث جدك.. ونحن ما زلنا نجيد قراءة الكتب التي للنار أطعمها الجناة على مساحة كربلاء..
يا سيدي.. الزرع زرعك، والجنى قد طاب..
نحن حُداة قافلة، تجدّ السير، غايتها الوصول إلى ضفاف اليتم، حاملة مجاذيف الخلاص، تزفّها وجع المراكب.. والبندقية، حين قلت بأنها هي زينة، أخذوا عليك مآخذ الحسّاد.. وتحوّلت أحلام أمتنا حقائق.. وعزائم الأبطال من أبناء مدرسة، رسمت مسارها، دكّت من جديد حصن خيبر.. ومضى إلى لا رجعة زمن الهزائم.
يا سيدي.. من ظن أنّا نحن ننسى، فليعد دهراً ليستفتي خيام الطفّ، يسألها عن المهج التي تأبى تغادرها.. وعن نهر جرى عكس اشتهاءات الرضيع.. عدنا أسلناه جنوباً... نحن بعد اليوم لا نشكو الظمأ..
والقيد، حين زرعتَ فينا العزم، نقهره... ونسكب فوقه حمّى حرارة شوقنا للانعتاق.. نذيب أحلام الزرد.. أيجوز أن يبقى كما شاؤوا، يسوّر معصميك؟!
يا كل عشاق الهواء الطلق، لا تدعوا صهيل الخيل يستجدي سنابكها، أسرجوها صرخة الأحرار، تُرعب آمر السجّان، علّ ضمائر الساهين تقفز فوق كبوتها، ويطلع فجرنا الموعود من كُم العباءة.
يا سيدي.. طال الغياب... ونحن لن ننساك.. ولن ننسى أخويك ورفيقيك (سماحة الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدر الدين) وسنبقى نجدّ السير باتجاهكم حتى نلتقي.
كم هم صغار حين يعتقدون أنّا قد نساوم«.
http://www.7ammil.com/data/visitors/2008/08/19/storm_18904680961925739954_imam alsador.jpg (http://www.7ammil.com)
سيدي الإمام
هي وحدها رسمتْ رصيف الدرب، غايتها الوصول إليك.. تحمل تمتمات جراحنا.. تسعى وراء الدفء يرشح من تجاعيد العباءة.
وعلى الغلاف تزاحمت أحداقنا.. حتى إذا ما لامستهُ يداك أطبقتا على أحلامنا أهدابنا، خوف الضياع.
يا سيدي.. فُضّ الغلاف... اقرأ رسالتنا.. حروف الأبجدية عند شاطئ صور ما زالت تلمّ صدى خطاك... علّها تقوى على استيعاب حشد الشوق خلف مدى السنين.. وانشر على آهات حمى جرحنا ورداً وبرداً..
يا كلّ أيام العذابات اشهدي.. أنّا امتطينا صهوة الجرح الذي ظنّوه قاتلنا... وما زلنا نجوب قفار هذا الكون، نبحث عنك سيّدنا.. ولن يترجّل الفرسان إلا أن تعود لنا تلمّ الشمل، توقظ في أحاسيس النيام حلاوة السهر الذي لا ينتهي إلا متى طلع الصباح وعاد للساح الضجيج.
يا سيدي.. لما خرجْتَ لغاية الإصلاح، كنت وريث جدك.. ونحن ما زلنا نجيد قراءة الكتب التي للنار أطعمها الجناة على مساحة كربلاء..
يا سيدي.. الزرع زرعك، والجنى قد طاب..
نحن حُداة قافلة، تجدّ السير، غايتها الوصول إلى ضفاف اليتم، حاملة مجاذيف الخلاص، تزفّها وجع المراكب.. والبندقية، حين قلت بأنها هي زينة، أخذوا عليك مآخذ الحسّاد.. وتحوّلت أحلام أمتنا حقائق.. وعزائم الأبطال من أبناء مدرسة، رسمت مسارها، دكّت من جديد حصن خيبر.. ومضى إلى لا رجعة زمن الهزائم.
يا سيدي.. من ظن أنّا نحن ننسى، فليعد دهراً ليستفتي خيام الطفّ، يسألها عن المهج التي تأبى تغادرها.. وعن نهر جرى عكس اشتهاءات الرضيع.. عدنا أسلناه جنوباً... نحن بعد اليوم لا نشكو الظمأ..
والقيد، حين زرعتَ فينا العزم، نقهره... ونسكب فوقه حمّى حرارة شوقنا للانعتاق.. نذيب أحلام الزرد.. أيجوز أن يبقى كما شاؤوا، يسوّر معصميك؟!
يا كل عشاق الهواء الطلق، لا تدعوا صهيل الخيل يستجدي سنابكها، أسرجوها صرخة الأحرار، تُرعب آمر السجّان، علّ ضمائر الساهين تقفز فوق كبوتها، ويطلع فجرنا الموعود من كُم العباءة.
يا سيدي.. طال الغياب... ونحن لن ننساك.. ولن ننسى أخويك ورفيقيك (سماحة الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدر الدين) وسنبقى نجدّ السير باتجاهكم حتى نلتقي.
كم هم صغار حين يعتقدون أنّا قد نساوم«.
http://www.7ammil.com/data/visitors/2008/08/19/storm_18904680961925739954_imam alsador.jpg (http://www.7ammil.com)