abedzayoun
03-25-2009, 11:34 PM
25\3\2009
ساد الهمّ الانتخابي بمختلف تفاصيله على المشهد السياسي أمس
وسعت أطراف في قوى الموالاة إلى تأكيد التفاهم في ما بينها، رغم اتّساع خلافاتها، فيما تحدّث زعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري عن مصالحة سعودية سورية تخدم لبنان.
وجّه، أمس، رئيس مجلس النواب نبيه بري الأنظار نحو المصالحة العربية، أو على الأقل التسوية العربية المنتظرة خلال القمة العربية في قطر، بينما أكد النائب سعد الحريري أن «السعودية أصلحت علاقاتها مع سوريا لاستعادة الوحدة العربية وتخفيف التوتر في المنطقة».
وكان بري قد دعا خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح «المؤتمر الدولي في فكر الشيخ عبد الله العلايلي والشيخ محمد جواد مغنية»، إلى الانتباه لهذه اللحظة السياسية لـ«عقد هذا المؤتمر على اسم شيخين توحيديين لهما سيرة علمية إصلاحية مشرقة، (وهو) أمر يستدعي الشكر والتنويه بمواجهة استراتيجية الفوضى البنّاءة، المستمرة في بثّ التوترات الطائفية والمذهبية والتي تحاول الوقيعة بين أصحاب الديانات السماوية ومذاهبها وبين الدين الواحد».
وقال «نتعلم من الشيخ مغنية أن الصراع في لبنان هو بين الصهيونية والوطنية، لا بين الإسلام والمسيحية، ونتعلم من الإمام الصدر أن الشيخ هو رؤية وسلوك يتجاوز في أبعاده الاجتهادات الفقهية أو الآراء الكلامية أو المواقف السياسية»، متمنياً ترسيخ علاقات الثقة العربية ـــــ العربية و«أن تكون قمة الرياض مقدمة لقمة تأسيسية في قطر تعيد إلى الأمة حضورها في نظامها العالمي وتؤكد للعالم أنه لا يمكن كسر الإجماع العربي على أن قضية العرب المركزية هي قضية فلسطين، وأنه لا يمكن إنشاء خطوط تماس بين العرب وجوارهم الإقليمي الإسلامي، وخصوصاً الجمهورية الإسلامية في إيران وتركيا».
وفي حديث إلى وكالة «رويترز»، قال الحريري إن رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما حول الشرق الأوسط وتعامله مع الحلفاء والخصوم على السواء يظهر حسن النوايا، ويمكن أن يؤدي في نهاية الأمر إلى تحقيق السلام في المنطقة. وذكر أنّ انفتاح أوباما على إيران والمصالحة بين السعودية وسوريا أمران يصبّان في مصلحة لبنان.
ولفت الحريري إلى أن السعودية أصلحت علاقاتها مع سوريا «لاستعادة الوحدة العربية وتخفيف التوتر في المنطقة قبل تحديات خطيرة، منها تولي حكومة يمينية يقودها بنيامين نتنياهو السلطة في إسرائيل، الأمر الذي يخشى كثيرون في المنطقة أن يعرقل جهود السلام مع العرب». وعن المحكمة الدولية، قال «تخيّلوا لبنان بدون محكمة أو لجنة تحقيق، سيكون الأمر مثل موسم مفتوح للاغتيالات»، مضيفاً «لا أعلم شيئاً عن التحقيق، ولا أعلم ما تفعله اللجنة أو ماذا في حوزة المدعي العام. ما أعرفه هو أن لديّ ثقة كاملة بالمحكمة وبعملها وبما تفعله وسأقبل أي قرار تتوصل إليه».
ومن واشنطن، رأى أمس القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، جيفري فيلتمان، في جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية الفرعية حول الشرق الأوسط في مجلس النواب الأميركي، أن الانتخابات اللبنانية «ستكون فرصة للأصوات المعتدلة في لبنان لمواصلة دعمها للبنان سيد ومستقل وديموقراطي»، موضحاً أن بلاده قدمت مساعدة بقيمة 10.5 ملايين دولار لتحسين قدرات لبنان في إجراء الانتخابات. ورأى أن الصراع الانتخابي سيكون على أصوات المسيحيين الذين قال إنهم «منقسمون بين 14 و8 آذار»، مضيفاً أن «نتائج انتخابات المسيحيين هي التي سترسم شكل المجلس النيابي المقبل وتحدد الأغلبية والأقلية فيه». وأشار إلى أنّ تقويم السياسة الأميركية تجاه لبنان سيجري بناءً على نتائج الانتخابات والسياسة التي ستتبناها الحكومة اللبنانية الجديدة.
وتناول فيلتمان حزب الله، قائلاً إن الولايات المتحدة تشعر بقلق شديد إزاء الدور الذي يقوم به الحزب. وأضاف إن «الحزب لا يزال يتلقّى أسلحة من سوريا وإيران في انتهاك للقرار 1701».
وقال «موقفنا تجاه حزب الله لا يزال دون تغيير، فهو مدرج كمنظمة إرهابية أجنبية منذ عام ألف وتسعمئة وسبعة وتسعين. ولا نرى فرقاً بين قياداته وتمويل أجنحته الإرهابية والسياسية والعسكرية والاجتماعية».
■ التحالفات الانتخابيّة
أمّا انتخابياً، فقد أكد رئيس حزب الوطنيين الأحرار، دوري شمعون، لـ«الأخبار» أنّ الأكثريّة لم تُنهِ مشاوراتها بشأن المرشّحين الموارنة في الشوف، مشيراً إلى أنّ المقاعد الأخرى لن تشهد أي تغيير. وشدّد شمعون على أنّ المفاضلة جارية بين المرشّحين جورج عدوان وغطّاس خوري، «مع إصرار الأخير على الترشّح في القضاء». وقال شمعون إنّ للأحرار مجموعة من المرشّحين في بعبدا والمتن وكسروان، رافضاً اعتبار اللائحة الموحّدة لـ14 آذار قد أقفلت. وأضاف «سيُفضَّل مرشح على آخر وفقاً لعدد الأصوات التي ينالها، لأنّ المعركة ربح أو خسارة ولا مكان للمصالح الآنية والأنانية».
من جهة أخرى، وضع مصدر قواتي زيارة النائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز إلى المكسيك في إطار سياسة القوات اللبنانيّة الاغترابيّة. ورفض المصدر اتهام القوات بأن اللقاء مع المتموّل اللبناني كارلوس سليم يأتي في إطار تمويله ماكينة القوات، لكنّ المصدر لم ينفِ البعد الانتخابي للزيارة. وأضاف أن القوات تسعى إلى فوز فريق 14 آذار، ولذلك لا تعتمد سياسة فرض الأمر الواقع على حلفائها عبر الإعلام من خلال إعلان مرشحيها. ونفى المصدر الحديث عن عدم قبول الشارع المسيحي في جبل لبنان للقوات، مستعيناً بواقعها «القوي جداً» في المتن وكسروان.
بدوره، أشار مصدر كتائبي إلى أن القوات اللبنانيّة عرضت على الكتائب مساعدتها في الحصول على مقعد طرابلس الماروني بدلاً من مقعد البترون حتى تُحافظ على وجودها في الشمال، وإلى أن الكتائب أبلغت القوات حرصها على تمثيل الأخيرة في المتن، «ولكن من غير المؤكّد أن تحصل على مقعد ماروني». وقد ردّ المصدر القواتي على هذا الأمر بالقول: «مرشحنا في المتن هو إدي أبي اللمع وقد أعلن الحكيم هذا الأمر بوضوح».
ونفى قائد القوات اللبنانية سمير جعجع وجود خلافات انتخابية بين قوى الأكثرية، كاشفاً عن «تقدم كبير وملحوظ داخل قوى 14 آذار لجهة تشكيل اللوائح والاتفاق عليها»، رافضاً «محاولات تسخيف المعركة الانتخابية القادمة لأنها ستجرى بين مشروعين تقريباً متناقضين».
ومن معراب أيضاً، أشار النائب السابق فارس سعيد إلى أن الأوضاع بين قوى 14 آذار «تتجه نحو المسار الصحيح»، وأن جعجع «يقوم بمبادرة في هذا السياق». وأعلن ترحيبه بإطلاق حزب الله لماكينته الانتخابية في كسروان وجبيل «فأهلاً وسهلاً بحزب الله لبنانياً وسلمياً، ولكن هذا الاهتمام من الحزب بهذه المناطق الانتخابية دليل على أن هذه المعركة غير مشابهة لتلك المعارك التي كنا نشهدها في الستينيات والسبعينيات».
وفي بيروت، أكد النائب ميشال فرعون أمس تبلّغه وقوف السيد دافيد عيسى إلى جانبه ووضع ماكينة عيسى الانتخابية بتصرف فرعون.
ومن حلبا، أعلن مدير أعمال نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس، سجيع عطية، عزوف فارس عن المشاركة في الانتخابات المقبلة والالتزام بالحياد الإيجابي. وأكد عدم تدخل فارس المباشر أو غير المباشر في الاستحقاق الانتخابي، عازياً هذا القرار إلى مجموعة من الأسباب، منها أن قانون الانتخابات «لم يعتمد مبدأ النسبية ولم يأخذ بعين الاعتبار تقسيم محافظة عكار إلى أقضية». وأضاف أنّ التزامات فارس في الخارج تحول دون تمكّنه من إتمام واجباته البرلمانية.
وفي موقف متميّز، دعت الأمانة العامة لمنبر الوحدة الوطنية المواطنين «لأن يتحلّوا في إقبالهم على الاستحقاق الانتخابي بالوعي واليقظة»، مشيرةً إلى أنّ طرفي 8 أو 14 آذار تربط بين أعضائهما مصالح سياسية وانتخابية واضحة، حيث «كلاهما من ركائز حياة سياسية أضحى المواطن غير راض عن أدائها بما يشوب بعض أعضاء الفريقين من فساد وصراعات عبثية ومشاحنات شخصية وارتهانات إلى قوى خارجية».
وقد قدّم أمس 9 مرشّحين ترشيحاتهم في وزارة الداخليّة، وهم: هنري شديد (ماروني ـــــ البقاع الغربي)، محمد عراجي (سنّي ـــــ زحلة)، جهاد الصمد (سنّي ـــــ المنية)، بيار دكاش (ماروني ـــــ بعبدا)، محمود بيضون (شيعي ـــــ بنت جبيل)، حاتم طالب (شيعي ـــــ زحلة)، فيصل الداوود (درزي ـــــ البقاع)، علي علوش (سنّي ـــــ عكار)، كلوفيس الخازن (ماروني ـــــ كسروان). يضاف إلى هذه الأسماء، النائب الحالي علي عسيران الذي أعلن ترشّحه على لائحة كتلة التحرير والتنمية.
وفي خطوة لا يمكن عزلها عن السياق الانتخابي، أوقف الجهاز الأمني الخاص بالرئيس أمين الجميّل أمس، سيارة من نوع هوندا في محيط منزل الجميّل في بكفيا، بعد اشتباه عناصر الجهاز فيها. وعُثر داخل السيارة على قنبلة يدوية غير معدّة للتفجير، رُبطت حلقتها بحبل صغير. وتبيّن أنّ سائق السيارة سوري الجنسية، وسُلم إلى فرع المعلومات لمعرفة كل ملابسات الحادث.
أوّل سفير سوريّ في لبنان
وافق الرئيس ميشال سليمان، أمس، على اعتماد السيد علي عبد الكريم علي سفيراً للجمهورية العربية السورية لدى لبنان. ويأتي اعتماد علي بعد حوالى ثلاثة أشهر على فتح السفارة السورية في بيروت، ليلتحق بالدبلوماسيين السوريين في السفارة، وأعلاهم السكرتير الأول شوقي شماط.
وعلي عبد الكريم علي، من مواليد 1953، كان سفيراً لسوريا في الكويت منذ 2004، وقد شغل سابقاً مناصب مدير الإذاعة السورية والتلفزيون السوري والمدير العام لوكالة الأنباء السورية (سانا) ونائب سفير سوريا في أبو ظبي. ويحمل إجازة جامعية في اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق. وهو متزوج وأب لأربعة أولاد.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع على فتح لبنان سفارته في دمشق، ومن المقرر أن يلتحق السفير المعيّن في سوريا ميشال الخوري بالسفارة فور إنهاء المراسم الوداعية الرسمية في قبرص، حيث يشغل حالياً منصب سفير لبنان..
ساد الهمّ الانتخابي بمختلف تفاصيله على المشهد السياسي أمس
وسعت أطراف في قوى الموالاة إلى تأكيد التفاهم في ما بينها، رغم اتّساع خلافاتها، فيما تحدّث زعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري عن مصالحة سعودية سورية تخدم لبنان.
وجّه، أمس، رئيس مجلس النواب نبيه بري الأنظار نحو المصالحة العربية، أو على الأقل التسوية العربية المنتظرة خلال القمة العربية في قطر، بينما أكد النائب سعد الحريري أن «السعودية أصلحت علاقاتها مع سوريا لاستعادة الوحدة العربية وتخفيف التوتر في المنطقة».
وكان بري قد دعا خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح «المؤتمر الدولي في فكر الشيخ عبد الله العلايلي والشيخ محمد جواد مغنية»، إلى الانتباه لهذه اللحظة السياسية لـ«عقد هذا المؤتمر على اسم شيخين توحيديين لهما سيرة علمية إصلاحية مشرقة، (وهو) أمر يستدعي الشكر والتنويه بمواجهة استراتيجية الفوضى البنّاءة، المستمرة في بثّ التوترات الطائفية والمذهبية والتي تحاول الوقيعة بين أصحاب الديانات السماوية ومذاهبها وبين الدين الواحد».
وقال «نتعلم من الشيخ مغنية أن الصراع في لبنان هو بين الصهيونية والوطنية، لا بين الإسلام والمسيحية، ونتعلم من الإمام الصدر أن الشيخ هو رؤية وسلوك يتجاوز في أبعاده الاجتهادات الفقهية أو الآراء الكلامية أو المواقف السياسية»، متمنياً ترسيخ علاقات الثقة العربية ـــــ العربية و«أن تكون قمة الرياض مقدمة لقمة تأسيسية في قطر تعيد إلى الأمة حضورها في نظامها العالمي وتؤكد للعالم أنه لا يمكن كسر الإجماع العربي على أن قضية العرب المركزية هي قضية فلسطين، وأنه لا يمكن إنشاء خطوط تماس بين العرب وجوارهم الإقليمي الإسلامي، وخصوصاً الجمهورية الإسلامية في إيران وتركيا».
وفي حديث إلى وكالة «رويترز»، قال الحريري إن رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما حول الشرق الأوسط وتعامله مع الحلفاء والخصوم على السواء يظهر حسن النوايا، ويمكن أن يؤدي في نهاية الأمر إلى تحقيق السلام في المنطقة. وذكر أنّ انفتاح أوباما على إيران والمصالحة بين السعودية وسوريا أمران يصبّان في مصلحة لبنان.
ولفت الحريري إلى أن السعودية أصلحت علاقاتها مع سوريا «لاستعادة الوحدة العربية وتخفيف التوتر في المنطقة قبل تحديات خطيرة، منها تولي حكومة يمينية يقودها بنيامين نتنياهو السلطة في إسرائيل، الأمر الذي يخشى كثيرون في المنطقة أن يعرقل جهود السلام مع العرب». وعن المحكمة الدولية، قال «تخيّلوا لبنان بدون محكمة أو لجنة تحقيق، سيكون الأمر مثل موسم مفتوح للاغتيالات»، مضيفاً «لا أعلم شيئاً عن التحقيق، ولا أعلم ما تفعله اللجنة أو ماذا في حوزة المدعي العام. ما أعرفه هو أن لديّ ثقة كاملة بالمحكمة وبعملها وبما تفعله وسأقبل أي قرار تتوصل إليه».
ومن واشنطن، رأى أمس القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، جيفري فيلتمان، في جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية الفرعية حول الشرق الأوسط في مجلس النواب الأميركي، أن الانتخابات اللبنانية «ستكون فرصة للأصوات المعتدلة في لبنان لمواصلة دعمها للبنان سيد ومستقل وديموقراطي»، موضحاً أن بلاده قدمت مساعدة بقيمة 10.5 ملايين دولار لتحسين قدرات لبنان في إجراء الانتخابات. ورأى أن الصراع الانتخابي سيكون على أصوات المسيحيين الذين قال إنهم «منقسمون بين 14 و8 آذار»، مضيفاً أن «نتائج انتخابات المسيحيين هي التي سترسم شكل المجلس النيابي المقبل وتحدد الأغلبية والأقلية فيه». وأشار إلى أنّ تقويم السياسة الأميركية تجاه لبنان سيجري بناءً على نتائج الانتخابات والسياسة التي ستتبناها الحكومة اللبنانية الجديدة.
وتناول فيلتمان حزب الله، قائلاً إن الولايات المتحدة تشعر بقلق شديد إزاء الدور الذي يقوم به الحزب. وأضاف إن «الحزب لا يزال يتلقّى أسلحة من سوريا وإيران في انتهاك للقرار 1701».
وقال «موقفنا تجاه حزب الله لا يزال دون تغيير، فهو مدرج كمنظمة إرهابية أجنبية منذ عام ألف وتسعمئة وسبعة وتسعين. ولا نرى فرقاً بين قياداته وتمويل أجنحته الإرهابية والسياسية والعسكرية والاجتماعية».
■ التحالفات الانتخابيّة
أمّا انتخابياً، فقد أكد رئيس حزب الوطنيين الأحرار، دوري شمعون، لـ«الأخبار» أنّ الأكثريّة لم تُنهِ مشاوراتها بشأن المرشّحين الموارنة في الشوف، مشيراً إلى أنّ المقاعد الأخرى لن تشهد أي تغيير. وشدّد شمعون على أنّ المفاضلة جارية بين المرشّحين جورج عدوان وغطّاس خوري، «مع إصرار الأخير على الترشّح في القضاء». وقال شمعون إنّ للأحرار مجموعة من المرشّحين في بعبدا والمتن وكسروان، رافضاً اعتبار اللائحة الموحّدة لـ14 آذار قد أقفلت. وأضاف «سيُفضَّل مرشح على آخر وفقاً لعدد الأصوات التي ينالها، لأنّ المعركة ربح أو خسارة ولا مكان للمصالح الآنية والأنانية».
من جهة أخرى، وضع مصدر قواتي زيارة النائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز إلى المكسيك في إطار سياسة القوات اللبنانيّة الاغترابيّة. ورفض المصدر اتهام القوات بأن اللقاء مع المتموّل اللبناني كارلوس سليم يأتي في إطار تمويله ماكينة القوات، لكنّ المصدر لم ينفِ البعد الانتخابي للزيارة. وأضاف أن القوات تسعى إلى فوز فريق 14 آذار، ولذلك لا تعتمد سياسة فرض الأمر الواقع على حلفائها عبر الإعلام من خلال إعلان مرشحيها. ونفى المصدر الحديث عن عدم قبول الشارع المسيحي في جبل لبنان للقوات، مستعيناً بواقعها «القوي جداً» في المتن وكسروان.
بدوره، أشار مصدر كتائبي إلى أن القوات اللبنانيّة عرضت على الكتائب مساعدتها في الحصول على مقعد طرابلس الماروني بدلاً من مقعد البترون حتى تُحافظ على وجودها في الشمال، وإلى أن الكتائب أبلغت القوات حرصها على تمثيل الأخيرة في المتن، «ولكن من غير المؤكّد أن تحصل على مقعد ماروني». وقد ردّ المصدر القواتي على هذا الأمر بالقول: «مرشحنا في المتن هو إدي أبي اللمع وقد أعلن الحكيم هذا الأمر بوضوح».
ونفى قائد القوات اللبنانية سمير جعجع وجود خلافات انتخابية بين قوى الأكثرية، كاشفاً عن «تقدم كبير وملحوظ داخل قوى 14 آذار لجهة تشكيل اللوائح والاتفاق عليها»، رافضاً «محاولات تسخيف المعركة الانتخابية القادمة لأنها ستجرى بين مشروعين تقريباً متناقضين».
ومن معراب أيضاً، أشار النائب السابق فارس سعيد إلى أن الأوضاع بين قوى 14 آذار «تتجه نحو المسار الصحيح»، وأن جعجع «يقوم بمبادرة في هذا السياق». وأعلن ترحيبه بإطلاق حزب الله لماكينته الانتخابية في كسروان وجبيل «فأهلاً وسهلاً بحزب الله لبنانياً وسلمياً، ولكن هذا الاهتمام من الحزب بهذه المناطق الانتخابية دليل على أن هذه المعركة غير مشابهة لتلك المعارك التي كنا نشهدها في الستينيات والسبعينيات».
وفي بيروت، أكد النائب ميشال فرعون أمس تبلّغه وقوف السيد دافيد عيسى إلى جانبه ووضع ماكينة عيسى الانتخابية بتصرف فرعون.
ومن حلبا، أعلن مدير أعمال نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس، سجيع عطية، عزوف فارس عن المشاركة في الانتخابات المقبلة والالتزام بالحياد الإيجابي. وأكد عدم تدخل فارس المباشر أو غير المباشر في الاستحقاق الانتخابي، عازياً هذا القرار إلى مجموعة من الأسباب، منها أن قانون الانتخابات «لم يعتمد مبدأ النسبية ولم يأخذ بعين الاعتبار تقسيم محافظة عكار إلى أقضية». وأضاف أنّ التزامات فارس في الخارج تحول دون تمكّنه من إتمام واجباته البرلمانية.
وفي موقف متميّز، دعت الأمانة العامة لمنبر الوحدة الوطنية المواطنين «لأن يتحلّوا في إقبالهم على الاستحقاق الانتخابي بالوعي واليقظة»، مشيرةً إلى أنّ طرفي 8 أو 14 آذار تربط بين أعضائهما مصالح سياسية وانتخابية واضحة، حيث «كلاهما من ركائز حياة سياسية أضحى المواطن غير راض عن أدائها بما يشوب بعض أعضاء الفريقين من فساد وصراعات عبثية ومشاحنات شخصية وارتهانات إلى قوى خارجية».
وقد قدّم أمس 9 مرشّحين ترشيحاتهم في وزارة الداخليّة، وهم: هنري شديد (ماروني ـــــ البقاع الغربي)، محمد عراجي (سنّي ـــــ زحلة)، جهاد الصمد (سنّي ـــــ المنية)، بيار دكاش (ماروني ـــــ بعبدا)، محمود بيضون (شيعي ـــــ بنت جبيل)، حاتم طالب (شيعي ـــــ زحلة)، فيصل الداوود (درزي ـــــ البقاع)، علي علوش (سنّي ـــــ عكار)، كلوفيس الخازن (ماروني ـــــ كسروان). يضاف إلى هذه الأسماء، النائب الحالي علي عسيران الذي أعلن ترشّحه على لائحة كتلة التحرير والتنمية.
وفي خطوة لا يمكن عزلها عن السياق الانتخابي، أوقف الجهاز الأمني الخاص بالرئيس أمين الجميّل أمس، سيارة من نوع هوندا في محيط منزل الجميّل في بكفيا، بعد اشتباه عناصر الجهاز فيها. وعُثر داخل السيارة على قنبلة يدوية غير معدّة للتفجير، رُبطت حلقتها بحبل صغير. وتبيّن أنّ سائق السيارة سوري الجنسية، وسُلم إلى فرع المعلومات لمعرفة كل ملابسات الحادث.
أوّل سفير سوريّ في لبنان
وافق الرئيس ميشال سليمان، أمس، على اعتماد السيد علي عبد الكريم علي سفيراً للجمهورية العربية السورية لدى لبنان. ويأتي اعتماد علي بعد حوالى ثلاثة أشهر على فتح السفارة السورية في بيروت، ليلتحق بالدبلوماسيين السوريين في السفارة، وأعلاهم السكرتير الأول شوقي شماط.
وعلي عبد الكريم علي، من مواليد 1953، كان سفيراً لسوريا في الكويت منذ 2004، وقد شغل سابقاً مناصب مدير الإذاعة السورية والتلفزيون السوري والمدير العام لوكالة الأنباء السورية (سانا) ونائب سفير سوريا في أبو ظبي. ويحمل إجازة جامعية في اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق. وهو متزوج وأب لأربعة أولاد.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع على فتح لبنان سفارته في دمشق، ومن المقرر أن يلتحق السفير المعيّن في سوريا ميشال الخوري بالسفارة فور إنهاء المراسم الوداعية الرسمية في قبرص، حيث يشغل حالياً منصب سفير لبنان..