المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نكاح المتعة....


sadreyo_lewa2
03-12-2009, 08:08 AM
1 ـ نكاح المتعة في مصادر مدرسة الخلفاء

في تفسير القرطبي: لم يختلف العلماء من السلف والخلف أنّ المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه، والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق.

وقال ابن عطيّة: وكانت المتعة أن يتزوّج الرجل المرأة بشاهدين وإذن الوليّ إلى أجل مسمّى، وعلى أن لا ميراث بينهما، ويعطيها ما اتّفقا عليه، فإذا انقضت المدّة فليس عليها سبيل وتستبرئ رحمها، لأنّ الولد لاحق فيه بلا شكّ، فإن لم تحمل حلّت لغيره(1).

وفي صحيح البخاري عن رسول الله (ص): "أيّما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال فإن أحبّا أن يتزايدا أو يتتاركا"(2).

وفي مصنف ابن أبي شيبة عن جابر قال: إذا انقضى الأجل فبدا لهما أن يتعاودا فليمهرها مهراً آخر، فسئل كم تعتدّ؟ قال: حيضة واحدة، كنّ يعتددنها للمستمتع

2 ـ نكاح المتعة في الفقه الإمامي

نكاح المتعة أو متعة النساء: أنْ تزوّج المرأة نفسها أو يزوّجها وكيلها أو وليّها إنْ كانت صغيرة لرجل تحلّ له ولا يكون هناك مانع شرعاً من نسب أو سبب أو رضاع أو عدّة أو احصان، بمهر معلوم إلى أجل مسمّى. وتَبِين عنه بانقضاء الأجل أو أن يهب الرجل ما بقي من المدّة وتعتد المرأة بعد المباينة مع الدخول وعدم بلوغها سنّ اليأس بقرءين إذا كانت ممّن تحيض وإلاّ فبخمسة وأربعين يوماً. وإن لم يمسسها فهي كالمطلقة قبل الدخول لا عدّة عليها.

3 ـ نكاح المتعة في كتاب الله

قال الله سبحانه: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً) (النساء/24).

1 ـ روى عبد الرزاق في مصنّفه عن عطاء: أنّ ابن عباس كان يقرأ: "فما استمتعتم به منهن إلى أجل فآتوهنّ أُجورهنّ"(2).

2 ـ في تفسير الطبري عن حبيب بن أبي ثابت قال: أعطاني ابن عبّاس مصحفاً فقال: هذا على قراءة أُبيّ قال:
3 ـ في تفسير الطبري عن أبي نضرة بطريقين، قال: سألت ابن عبّاس عن متعة النساء، قال: أما تقرأ سورة النساء، قال: قلت: بلى، قال: فما تقرأ فيها: "فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمى"، قلت: لو قرأتها كذلك ما سألتك، قال: فانّها كذلك.

4 ـ عن أبي نضرة قال: قرأت هذه الآية على ابن عباس (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ)، قال ابن عباس: "إلى أجل مسمى"، قال: قلت: ما اقرؤها كذلك، قال: والله لأنزلها الله كذلك، ثلاث مرّات.

5 ـ عن عمير و أبي إسحاق أنّ ابن عباس قرأ "فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمى".

6 ـ عن مجاهد (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) قال: يعني نكاح المتعة.

7 ـ عن عمرو بن مرّة أنّه سمع سعيد بن جبير يقرأ "فما استمتعهم به منهنّ إلى أجل مسمى".
8 ـ عن قتادة قال: في قراءة اُبيّ بن كعب "فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمى".

9 ـ عن شعبة عن الحكم قال: سألته عن هذه الآية أمنسوخة هي؟ قال: لا.

أخرجنا الأحاديث (2-9) من تفسير الطبري، وأوجزنا بعضها.

10 ـ وفي أحكام القرآن للجصّاص أيضاً وردت رواية أبي نضرة وأبي ثابت عن ابن عباس وحديث قراءة أُبيّ بن كعب(1).

11 ـ روى البيهقي في سننه الكبرى عن محمد بن كعب، أنّ ابن عباس قال: كانت المتعة في أوّل الإسلام وكانوا يقرؤن هذه الآية "فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمى"(2).

12 ـ وفي شرح النووي على صحيح مسلم: وفي قراءة ابن مسعود "فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل ...(3).
13 ـ وفي تفسير الزمخشري: وقيل نزلت فيه المتعة التي كانت ثلاثة أيّام ... وقال: سمّيت متعة لاستمتاعه بها. وقال: وعن ابن عباس هي محكمة يعني لم تنسخ، وكان يقرأ "فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى"(1).

14 ـ قال القرطبي: وقال الجمهور: المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام، وقرأ ابن عباس وأُبيّ وابن جبير: "فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فآتوهنّ أجورهن"(2).

15 ـ وفي تفسير ابن كثير: وكان ابن عبّاس وأُبيّ بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرأون: "فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فآتوهنّ أجورهنّ فريضة" وقال مجاهد: نزلت في نكاح المتعة(3).

16 ـ وفي تفسير السيوطي حديث أبي ثابت وأبي نضرة ورواية قتادة وسعيد بن جبير عن قراءة أُبيّ،

وحديث مجاهد والسدي وعطاء عن ابن عباس وحديث الحكم انّ الآية غير منسوخة وعن عطاء عن ابن عبّاس أنّه قال: وهي التي في سورة النساء فما استمتعتم به منهنّ إلى كذا وكذا من الأجل على كذا وكذا قال: وليس بينهما وراثة فإن بدالهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم وإن تفرّقا فنعم ...(1).

قال المؤلف: كلّ هؤلاء المفسّرين وغيرهم(2) أوردوا ما ذكرناه في تفسير الآية ونرى أنّ ابن عباس وأُبيّ بن كعب وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وغيرهم ممّن نقل عنهم انّهم كانوا يقرأون: "فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمى" كانوا يقرأون إلى أجل مسمّى على سبيل التفسير ويشهد على ذلك ما ورد في الرواية الأخيرة عن ابن عباس انّه قال: "فما استمتعتم به منهنّ إلى كذا وكذا من
الأجل على كذا وكذا".
وأنّ أُبيّاً مثلا قصد أنّه سمع هذا التفسير من رسول الله أي أنّ رسول الله لما قال: "إلى أجل مسمى" فسّر الآية بهذه الجملة.


4 ـ نكاح المتعة في السنّة

في باب نكاح المتعة من صحيحي مسلم والبخاري ومصنّفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة ومسند أحمد وسنن البيهقي وغيرها، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنّا نغزو مع رسول الله (ص) ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثمّ رخّص لنا أنْ ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثمّ قرأ عبد الله (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ الله لِكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا انَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)(المائدة/87)(1).

sadreyo_lewa2
03-12-2009, 08:12 AM
في صحيحي البخاري ومسلم ومصنف عبد الرزاق واللفظ لمسلم عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا: خرج علينا منادي رسول الله (ص) فقال: انّ رسول الله قد أذن لكم أن تستمتعوا، يعني متعة النساء(1).

في صحيح مسلم ومسند أحمد وسنن البيهقي، عن سبرة الجهني قال: أذن لنا رسول الله (ص) بالمتعة، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر، كأنّها بكرة عيطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تعطي؟ فقلت: ردائي، وقال صاحبي: ردائي، وكان رداء صاحبي أجود من ردائي وكنت أشبّ منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إليّ أعجبتها، ثمّ قالت: أنت ورداؤك يكفيني، فمكثت معها ثلاثاً. ثمّ إنّ رسول الله (ص) قال:
"من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع، فليخُلّ سبيلها"(1).

في مسند الطيالسي عن مسلم القرشي قال: دخلنا على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن متعة النساء، فقالت: فعلناها على عهد النبي (ص)(2).

في مسند أحمد وغيره عن أبي سعيد الخدري، قال: كنّا نتمتّع على عهد رسول الله (ص) بالثوب(3).

وفي مصنف عبد الرزاق: لقد كان أحدنا يستمتع بملء القدح سويقاً(4).

وفي صحيح مسلم ومسند أحمد وغيرهما واللفظ للأوّل، قال عطاء: قدم جابر بن عبد الله معتمراً، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياء، ثمّ ذكروا المتعة، فقال: نعم
استمتعنا على عهد رسول الله (ص) وأبي بكر وعمر(1).

وفي لفظ أحمد بعده: حتى إذا كان في آخر خلافة عمر.

وفي بداية المجتهد: ونصفاً من خلافة عمر، ثمّ نهى عنها عمر الناس(2).
5 ـ سبب نهي عمر عن المتعة في أواخر خلافته

في صحيح مسلم والمصنف لعبد الرزاق ومسند أحمد وسنن البيهقي وغيرها واللفظ لمسلم عن جابر بن عبد الله قال: كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق، الأيّام، على عهد رسول الله (ص) وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر، في شأن عمرو بن حريث(3).
وفي لفظ مصنف ابن أبي شيبة عن عطاء عن جابر: استمتعنا على عهد رسول الله (ص) وأبي بكر وعمر، حتى إذا كان في آخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامرأة ـ سمّاها جابر فنسيتها ـ فحملت المرأة، فبلغ ذلك عمر، فدعاها فسألها، فقالت: نعم، قال: من أشهد؟ قال عطاء: لا أدري، قالت: امّي، أم وليّها، قال: فهلاّ غيرهما، قال: خشي أن يكون دغلا ...(1).

وفي رواية أُخرى قال جابر: قدم عمرو بن حريث من الكوفة فاستمتع بمولاة فاتي بها عمر وهي حبلى فسألها، فقالت: استمتع بي عمرو بن حريث، فسأله فأخبره بذلك أمراً ظاهراً، قال: فهلاّ غيرها، فذلك حين نهى عنها(2).

وفي أُخرى عن محمّد بن الأسود بن خلف: انّ عمرو بن حوشب استمتع بجارية بكر من بني عامر بن لؤى،
فحملت، فذكر ذلك لعمر; فسألها، فقالت: استمتع منها عمرو بن حوشب، فسأله فاعترف، فقال: من اشهدت؟ ـ قال ـ لا أدري أقال: أمّها أو أختها أو أخاها وأمّها، فقام عمر على المنبر، فقال: ما بال رجال يعملون بالمتعة ولا يشهدون عدولا ولم يبيّنها الاّ حددته، قال: أخبرني هذا القول عن عمر من كان تحت منبره، سمعه حين يقول، قال: فتلقاه الناس منه(1).

وفي كنز العمال: عن أمّ عبد الله إبنة أبي خيثمة: أنّ رجلا قدم من الشام فنزل عليها فقال: إنّ العزبة قد اشتدّت عليّ فابغيني امرأة اتمتّع معها، قالت: فدللته على امرأة فشارطها واشهدوا على ذلك عدولا، فمكث معها ما شاء الله أن يمكث، ثمّ إنّه خرج، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فأرسل إليّ فسألني أحقّ ما حدّثت؟ قلت: نعم، قال: فإذا قدم فأْذنيني به، فلمّا قدم أخبرته فأرسل إليه، فقال: ما حملك على الذي فعلته؟ قال: فعلته مع رسول

الله (ص) ثمّ لم ينهانا عنه حتى قبضه الله، ثمّ مع أبي بكر فلم ينهانا حتى قبضه الله، ثمّ معك فلم تحدث لنا فيه نهياً، فقال عمر: أما والذي نفسي بيده لو كنت تقدّمت في نهي لرجمتك بيّنوا(1) حتى يعرف النكاح من السفاح(2).

وفي مصنف عبد الرزاق: عن عروة: أنّ ربيعة بن أميّة بن خلف تزوّج مولّدة من مولّدات المدينة بشهادة امرأتين احداهما خولة بنت حكيم، وكانت امرأة صالحة، فلم يفجأهم إلاّ الوليدة قد حملت، فذكرت ذلك خولة لعمر بن الخطاب، فقام يجرّ صنفة ردائه(3) من الغضب حتى صعد المنبر، فقال: إنّه بلغني أنّ ربيعة بن أمية تزوّج مولّدة من مولّدات المدينة بشهادة امرأتين، وانّي لو كنت تقدّمت في هذا لرجمت(4).

وفي موطأ مالك وسنن البيهقي واللفظ للأوّل: انّ خولة
بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب، فقالت: إنّ ربيعة ابن أمية استمتع بامرأة فحملت منه، فخرج عمر يجرّ رداءه، فقال: هذه المتعة، ولو كنت تقدّمت فيها لرجمت(1).

وفي الاصابة: أنّ سلمة بن أمية استمتع من سلمى مولاة حكيم بن أميّة بن الأوقص الأسلمي، فولدت له، فجحد ولدها، فبلغ ذلك عمر فنهى عن المتعة(2).

وفي المصنف لعبد الرزاق عن ابن عباس قال: لم يرع أمير المؤمنين الاّ أمّ أراكة قد خرجت حبلى، فسألها عمر عن حملها، فقالت: استمتع بي سلمة بن أميّة بن خلف...(3).

وفي المصنّف لابن أبي شيبة عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: قال عمر: لو أتيت برجل تمتّع بامرأة لرجمته إن كان أحصن، فإن لم يكن أحصن ضربته(4).
في الروايات السابقة وجدنا الصحابة يقولون: إنّ آية (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) وردت في نكاح المتعة، وأنّ رسول الله أمر به وانّهم كانوا يستمتعون بالمرأة بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله وأبي بكر ونصف من خلافة عمر حتى نهى عنها في شأن عمرو بن حريث، ووجدنا نكاح المتعة متفشياً على عهد عمر قبل أن ينهى عنه، ولعلّه تدرّج في تحريمه بدءاً من التشديد في أمر شهود نكاح المتعة وطلب أن يشهده عدول المؤمنين كما يظهر ذلك من بعض الروايات السابقة، ثمّ نهيه عنه بتاتاً حتى قال: لو تقدّمت في نهي لرجمت، وبعد هذا أصبح نكاح المتعة محرّماً في المجتمع الإسلامي، وبقي الخليفة مصرّاً على رأيه إلى آخر عهده لم يؤثر فيه نصح الناصحين.

فقد روى الطبري في سيرة عمر عن عمران بن سوادة إنّه استأذن ودخل دار الخليفة ثمّ قال: نصيحة.

فقال: مرحباً بالناصح غدوّاً وعشيّاً.

قال: عابت أُمتّك منك أربعاً
قال: فوضع رأس درّته في ذقنه ووضع أسفلها على فخذه، ثمّ قال: هات:

قال: ذكروا أنّك حرّمت العمرة في أشهر الحجّ، ولم يفعل ذلك رسول الله ولا أبو بكر (رض)، وهي حلال.

قال: هي حلال، لو أنّهم اعتمروا في أشهر الحجّ رأوها مجزية من حجّهم فكانت قائبة قوب عامها فقرع حجّهم وهو بهاء من بهاء الله وقد أصبت.

قال: ذكروا أنّك حرّمت متعة النساء، وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث.

قال: إنّ رسول الله (ص) أحلّها في زمان ضرورة ثمّ رجع الناس إلى سعة ثمّ لم أعلم أحداً من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها، فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبت ...(1).


* * *

ام مهدي
03-12-2009, 10:02 PM
جزاك الله كل خير

abedzayoun
03-12-2009, 11:46 PM
جزاك الله كل خير

Abou Nar
03-12-2009, 11:56 PM
مشششششكور على المعلومات المهمة