ايمان
10-09-2010, 12:17 PM
زيارتي للعراق
http://krrar2007.googlepages.com/albsmlhoalslam2.gif
أحببت ان تشاركوني أحداث زيارتي وأنا أعلم مدى شوقكم لزيارة كربلاء والأماكن المقدسة في العراق .....
http://files.mothhelah.com/img/V6T84816.gif
لم أكن أتوقع أن أزور كربلاء في يوم من الايام فكان القليل القليل الذين يشدون رحالهم الى العراق ، ولكن قبل سفري بمدة انتابني شعور غريب وشوق أغرب عرفت من خلاله أني متلهفة لزيارة العراق وبدأت تراودني الأحلام وأنا أمام مقام الامام الحسين ، مع أن الكثير من الناس يخافون من هذه الزيارة بسبب التفجيرات .....ولكني أخذت قراري وبدأت أعد اللحظة والثانية والدقيقة ليأتي هذا اليوم شعرت وكأن الوقت طويل ولكنه أتى . ودعت أهلي ورفاقي وداع المسافر دون رجعة ... وداع الموت وكنت أقول أنه من الممكن أن لا أعود ، ودعت أحبائي لأذهب عند أحبائي ..... بدأنا المسير ونحن بصراحة خائفين ولكننا متشوقين قطعنا طريق طويلة وكلنا لهفة للقاء كربلاء وصلنا حدود العراق ولدواعي أمنية لم يسمحوا لنا باستمرار المسير في الليل ، وقفنا لحين طلوع الشمس ... كان لدي فضول أن أعرف ما الذي يجري خارج الباص ، طلبت الاذن ونزلت وضعت أقدامي على التراب في صحراء كبيرة لن تعرفوا بدايتها من نهايتها والقمر ينير هذه الصحراء مع هواء بارد ، شعور غريب مع ابتسامة ارتياح على الوجه ، قلت في نفسي : " هنا سارت سيدتي زينب هنا مروا السبايا " لم أعرف أو هل علي الفرح أم البكاء ، فتارة أمسح دموعي وتارة أخفي ابتسامتي قلت " ها أنا وصلت ها قد خطت قدماي أرض العراق" ، جلسنا نتأمل ما حولنا لحين موعد الصلاة ، أقمنا الصلاة على ضوء القمر ومع برد شديد
وأكملنا المسير ، أميال طويلة سرناها ونحن نستفسر عن مدة المسافة المتبقية للوصول ، إلا أن رأينا قبة ابو الفضل ........ لقد وصلت كربلاء سلمت على ابو الفضل ودموعي لا تسكت ..... وأنا قوية .... رأيت كربلاءhttp://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/675531820.jpg
أناس طيبون فقراء ، كيفما أنظر أرى واقعة الطف .... تعذبنا نعم، ولكننا بفضل الله وصلنا ونحن اقوياء من بعد ما حل علينا التعب في لحظتها زال التعب ... سرنا بجانب مقام أبو الفضل ونحن متلهفون للدخول ، أسرعنا لوضع أغراضنا ودخلنا مقام أبو الفضل مع الخضوع للتفتيش القاسي شعرت وكأني في حلم ولكني نجحت في تحقيقه بفضل الله طبعا"http://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/345017429.jpg ،
دخلت ويدي بيد من معي وصلت للضريح مع فرحة ودمعة وصعوبة في الوصول فهناك الالاف غيري ... حين وصولي لفت انتباهي امرأة عراقية كبيرة في السن تبكي بكاء الأطفال تهز الضريح بقوة رجل وهي تقول " يا عباس اعطيني الزاد وان ما عطيتني الزاد راح اشكيك لحسين " بدا واضح الاندهاش على وجوهنا ..... لم أفهم ما تقصده هذه الامرأة أهي تهدده ؟؟ أتممنا صلاتنا وخرجنا من المرقد متوجهين إلى الشيخ للاستفسار عن ما تقصده هذه المرأة المسنة فأدهشني ما قاله : " هنا في العراق وخصوصا كربلاء الناس فقيرة لدرجة أنها تفتقد الزاد كما يسمونه فيذهبون الى ضريح ابوالفضل ويقولون ما سمعتم لأنهم يعرفون مدى حب ابو الفضل للامام الحسين ولا يهون عليه زعل الامام منه فيذهبون للبيت مع قضاء حاجتهم ووجود الزاد..
اللهم صل على محمد وآل محمد
قصص وقصص كل يوم تحصل معنا ونحن في دهشة في أول أيامنا ولكن بعدها لم نعد نستغرب وأصبحنا مؤمنين بما يحصل حولنا ..... وعند صلاة العشاء ذهبنا لمقام سيد الشهداء http://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/334213884.jpg
ونحن في همة لم نشعر بها من قبل، دخلنا الضريح ،صلينا وزرنا ونحن غير مصدقين فمهما قلت وكتبت لن أصف ما أشعر به فأنا في مقام الحسين. في اليوم الثاني ذهبنا إلى التل الزينبي والمخيم وكفوف العباس.
http://www.holykarbala.net/karbalacity/mash/holy/al-zeinabiya/04.jpg
سآعد الله قلبكِ يآزينب .. على آيةِ حالٍ كنتِ سيدتي فكم من مصآئب تحملتي وصبرتي ! وآآآآآآه .. من صبركِ يآزينب صبراَ .. تنهدُ له الجبآل الشآقة
وفي اليوم التالي الجميع خائف ولكننا متحمسين سوف نذهب لزيارة سامراء والكاظمية ، مسافة طويلة ومقامات لم أعرفها من قبل تعرفت عليها ، تعبنا كثيرا في الوصول لان المسافة طويلة وبعد مشقة وصلنا ....... حرقة قلب وأنا أرى قبة مهدومة وضريح من ذهب تحول إلى رماد ..... دخلت إلى الضريح ولكنه غريب ألواح من خشب مغطاة بقماش أخضر ، تراب في كل مكان وشمس حارقة ومشاهد تبكي العين لها دم ، أتممنا صلاتنا وسرنا نحو سرداب الامام المهدي (عج) ، داخله رائحة من أجمل الروائح سرنا بخطوات بطيئة وكأن أحدا" يقودنا ونحن نلطم بلطمية حزن على الصدور تارة ونرفع صوتنا بدعاء الحجة تارة نزلنا الدرج ودخلنا غرفة صغيرة ، لم أعلم لماذا ولكن كان أحدهم يرش علينا رشات ماء خفيفة ، لم نخجل كما نخجل هنا لم نهتم من يرانا لطمنا وبكينا وصرخنا ونحن على يقين من انه معنا .....
انتهت زيارة سامراء وتوجهنا نحو الكاظمية – بغداد الى مقامي الامام الكاظم والجواد دخلنا ونحن نسلم ونقبل العتبات وكنا مرتاحين على غير عادة توضأنا وجلسنا لحين موعد صلاة المغرب وعندما بدانا الصلاة لاحظنا اشياء غريبة تحصل في المقام ضجيج وبكاء وتكبير انتهينا من الصلاة وخرجنا الى باحة المقام لم ننتبه حتى أن نودع فلقد علمنا بوقوع انفجار قريب ... بدأ الخوف يسيطر علينا ونحن متوجهين الى الباص مشيا" على طريق تعم بالاسعافات وبالضجيج صعدنا الباص وليس لدينا أمل بالوصول إلى كربلاء وفجأة حل علينا التعب فهدأ الصوت في الباص ، الجميع نائم أو مستلقي مع أن صوت الاسعاف يدوي بجانبنا أغمضت عيوني فأغرقت بالنوم ولم أستيقظ إلا ونحن على مدخل كربلاء والجميع يهنئون بعضهم بالسلامة وينظرون إلى بعض وكأن ما حصل غريب ولكن مع ابتسامات خفيفة ودموع الحمد كأننا فهمنا ما حصل .
في صباح اليوم التالي ودعنا الامام الحسين وأبو الفضل وداع الأحبة وداع الألم ، والحزن رفيقنا لنتوجه إلى النجف ، كنا نسير على أقدامنا وعيوننا على الضريحين تدمع والجميع يكلم نفسة : أهل سأزورك يا سيدي مرة ثانية " .
سرنا نحو النجف نحو الفخر والعز نحو الأمير ، متلهفين لنراه ، وصلنا النجف http://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/275564897.jpg
وأقمنا بقرب المقام. يا ألله ما أجمل هذا المقام ما أجمل هذا النور وكما تعودنا الخضوع للتفتيش الشديد بعدها دخلنا الضريح جلسنا أكثر من 3 ساعات من بعد تأدية الصلاة نقرأ القرأن والأدعية ونتأمل هذا المقام الجميل .
http://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/844602087.jpg
في اليوم التالي بدأت جولتنا بزيارة الاماكن المقدسة في النجف توجهنا نحو مسجد الكوفة
الموجود في وسطه بركة مياه جميلة وهي الموقع الذي رست فيه سفينة النبي نوح ، ويوجد في المسجد عدة مقامات مقام النبي ابراهيم ، مقام الخضر ، مقام النبي آدم ، مقام الامام الصادق ، مقام جبرائيل ، مقام زين العابدين ، محراب امير المؤمنين(ع) وموضع استشهاده. ومرقد مسلم بن عقيل وهاني بن عروة والمختار .
وزرنا بيت الامام علي الذي اتخذه مسكنا في أثناء خلافته وشربنا من بئر البيت الذي غُسِل الامام علي من مياهه عند استشهاده.
http://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/683654436.jpg
وتوجهنا نحو مسجد السهلة في وسط المسجد باحة كبيرة على جوانبها عدة مقامات منه مقام النبي ابراهيم والنبي ادريس والامام الصادق والامام زين العابدين ومقام المهدي المنتظر (عج).
- وعندما كنا نسير في سوق النجف فجأة أصبحت السماء حمرة اللون سألنا ما الذي يحصل أخبرونا أن هناك مطر وقفنا ننظر ونراقب مندهشين سماء حمراء حزينة تبكي ماء حمراء مع هواء ساخن وحار سبحان الله لم نعرف ماذا حصل حينها.
علمنا في المساء أنه علينا مغادرة العراق لأسباب امنية ، حزنا كثيرا وفي الصباح استعدينا للرجوع إلى لبنان ونحن نتمنى أن لا نغادر ودعنا مقام الامير ونحن على أمل اللقاء مرة ثانية وسرنا وقلوبونا هناك مقطعة ، ولكني تعلمت ، تعلمت معنى الحرية وكيف تكون ، تعلمت أن لا أخاف أن الله معي كيف ما ذهبت ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ....
لا تقل مات الحسين وذكره اندثر فالحسين باق ما بقي الدهر
هذا الحسين ابن علي لولاه ما كان للاسلام أثر
رزقنا الله واياكم زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم في الاخرة
نسألكم الدعاء
http://krrar2007.googlepages.com/albsmlhoalslam2.gif
أحببت ان تشاركوني أحداث زيارتي وأنا أعلم مدى شوقكم لزيارة كربلاء والأماكن المقدسة في العراق .....
http://files.mothhelah.com/img/V6T84816.gif
لم أكن أتوقع أن أزور كربلاء في يوم من الايام فكان القليل القليل الذين يشدون رحالهم الى العراق ، ولكن قبل سفري بمدة انتابني شعور غريب وشوق أغرب عرفت من خلاله أني متلهفة لزيارة العراق وبدأت تراودني الأحلام وأنا أمام مقام الامام الحسين ، مع أن الكثير من الناس يخافون من هذه الزيارة بسبب التفجيرات .....ولكني أخذت قراري وبدأت أعد اللحظة والثانية والدقيقة ليأتي هذا اليوم شعرت وكأن الوقت طويل ولكنه أتى . ودعت أهلي ورفاقي وداع المسافر دون رجعة ... وداع الموت وكنت أقول أنه من الممكن أن لا أعود ، ودعت أحبائي لأذهب عند أحبائي ..... بدأنا المسير ونحن بصراحة خائفين ولكننا متشوقين قطعنا طريق طويلة وكلنا لهفة للقاء كربلاء وصلنا حدود العراق ولدواعي أمنية لم يسمحوا لنا باستمرار المسير في الليل ، وقفنا لحين طلوع الشمس ... كان لدي فضول أن أعرف ما الذي يجري خارج الباص ، طلبت الاذن ونزلت وضعت أقدامي على التراب في صحراء كبيرة لن تعرفوا بدايتها من نهايتها والقمر ينير هذه الصحراء مع هواء بارد ، شعور غريب مع ابتسامة ارتياح على الوجه ، قلت في نفسي : " هنا سارت سيدتي زينب هنا مروا السبايا " لم أعرف أو هل علي الفرح أم البكاء ، فتارة أمسح دموعي وتارة أخفي ابتسامتي قلت " ها أنا وصلت ها قد خطت قدماي أرض العراق" ، جلسنا نتأمل ما حولنا لحين موعد الصلاة ، أقمنا الصلاة على ضوء القمر ومع برد شديد
وأكملنا المسير ، أميال طويلة سرناها ونحن نستفسر عن مدة المسافة المتبقية للوصول ، إلا أن رأينا قبة ابو الفضل ........ لقد وصلت كربلاء سلمت على ابو الفضل ودموعي لا تسكت ..... وأنا قوية .... رأيت كربلاءhttp://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/675531820.jpg
أناس طيبون فقراء ، كيفما أنظر أرى واقعة الطف .... تعذبنا نعم، ولكننا بفضل الله وصلنا ونحن اقوياء من بعد ما حل علينا التعب في لحظتها زال التعب ... سرنا بجانب مقام أبو الفضل ونحن متلهفون للدخول ، أسرعنا لوضع أغراضنا ودخلنا مقام أبو الفضل مع الخضوع للتفتيش القاسي شعرت وكأني في حلم ولكني نجحت في تحقيقه بفضل الله طبعا"http://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/345017429.jpg ،
دخلت ويدي بيد من معي وصلت للضريح مع فرحة ودمعة وصعوبة في الوصول فهناك الالاف غيري ... حين وصولي لفت انتباهي امرأة عراقية كبيرة في السن تبكي بكاء الأطفال تهز الضريح بقوة رجل وهي تقول " يا عباس اعطيني الزاد وان ما عطيتني الزاد راح اشكيك لحسين " بدا واضح الاندهاش على وجوهنا ..... لم أفهم ما تقصده هذه الامرأة أهي تهدده ؟؟ أتممنا صلاتنا وخرجنا من المرقد متوجهين إلى الشيخ للاستفسار عن ما تقصده هذه المرأة المسنة فأدهشني ما قاله : " هنا في العراق وخصوصا كربلاء الناس فقيرة لدرجة أنها تفتقد الزاد كما يسمونه فيذهبون الى ضريح ابوالفضل ويقولون ما سمعتم لأنهم يعرفون مدى حب ابو الفضل للامام الحسين ولا يهون عليه زعل الامام منه فيذهبون للبيت مع قضاء حاجتهم ووجود الزاد..
اللهم صل على محمد وآل محمد
قصص وقصص كل يوم تحصل معنا ونحن في دهشة في أول أيامنا ولكن بعدها لم نعد نستغرب وأصبحنا مؤمنين بما يحصل حولنا ..... وعند صلاة العشاء ذهبنا لمقام سيد الشهداء http://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/334213884.jpg
ونحن في همة لم نشعر بها من قبل، دخلنا الضريح ،صلينا وزرنا ونحن غير مصدقين فمهما قلت وكتبت لن أصف ما أشعر به فأنا في مقام الحسين. في اليوم الثاني ذهبنا إلى التل الزينبي والمخيم وكفوف العباس.
http://www.holykarbala.net/karbalacity/mash/holy/al-zeinabiya/04.jpg
سآعد الله قلبكِ يآزينب .. على آيةِ حالٍ كنتِ سيدتي فكم من مصآئب تحملتي وصبرتي ! وآآآآآآه .. من صبركِ يآزينب صبراَ .. تنهدُ له الجبآل الشآقة
وفي اليوم التالي الجميع خائف ولكننا متحمسين سوف نذهب لزيارة سامراء والكاظمية ، مسافة طويلة ومقامات لم أعرفها من قبل تعرفت عليها ، تعبنا كثيرا في الوصول لان المسافة طويلة وبعد مشقة وصلنا ....... حرقة قلب وأنا أرى قبة مهدومة وضريح من ذهب تحول إلى رماد ..... دخلت إلى الضريح ولكنه غريب ألواح من خشب مغطاة بقماش أخضر ، تراب في كل مكان وشمس حارقة ومشاهد تبكي العين لها دم ، أتممنا صلاتنا وسرنا نحو سرداب الامام المهدي (عج) ، داخله رائحة من أجمل الروائح سرنا بخطوات بطيئة وكأن أحدا" يقودنا ونحن نلطم بلطمية حزن على الصدور تارة ونرفع صوتنا بدعاء الحجة تارة نزلنا الدرج ودخلنا غرفة صغيرة ، لم أعلم لماذا ولكن كان أحدهم يرش علينا رشات ماء خفيفة ، لم نخجل كما نخجل هنا لم نهتم من يرانا لطمنا وبكينا وصرخنا ونحن على يقين من انه معنا .....
انتهت زيارة سامراء وتوجهنا نحو الكاظمية – بغداد الى مقامي الامام الكاظم والجواد دخلنا ونحن نسلم ونقبل العتبات وكنا مرتاحين على غير عادة توضأنا وجلسنا لحين موعد صلاة المغرب وعندما بدانا الصلاة لاحظنا اشياء غريبة تحصل في المقام ضجيج وبكاء وتكبير انتهينا من الصلاة وخرجنا الى باحة المقام لم ننتبه حتى أن نودع فلقد علمنا بوقوع انفجار قريب ... بدأ الخوف يسيطر علينا ونحن متوجهين الى الباص مشيا" على طريق تعم بالاسعافات وبالضجيج صعدنا الباص وليس لدينا أمل بالوصول إلى كربلاء وفجأة حل علينا التعب فهدأ الصوت في الباص ، الجميع نائم أو مستلقي مع أن صوت الاسعاف يدوي بجانبنا أغمضت عيوني فأغرقت بالنوم ولم أستيقظ إلا ونحن على مدخل كربلاء والجميع يهنئون بعضهم بالسلامة وينظرون إلى بعض وكأن ما حصل غريب ولكن مع ابتسامات خفيفة ودموع الحمد كأننا فهمنا ما حصل .
في صباح اليوم التالي ودعنا الامام الحسين وأبو الفضل وداع الأحبة وداع الألم ، والحزن رفيقنا لنتوجه إلى النجف ، كنا نسير على أقدامنا وعيوننا على الضريحين تدمع والجميع يكلم نفسة : أهل سأزورك يا سيدي مرة ثانية " .
سرنا نحو النجف نحو الفخر والعز نحو الأمير ، متلهفين لنراه ، وصلنا النجف http://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/275564897.jpg
وأقمنا بقرب المقام. يا ألله ما أجمل هذا المقام ما أجمل هذا النور وكما تعودنا الخضوع للتفتيش الشديد بعدها دخلنا الضريح جلسنا أكثر من 3 ساعات من بعد تأدية الصلاة نقرأ القرأن والأدعية ونتأمل هذا المقام الجميل .
http://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/844602087.jpg
في اليوم التالي بدأت جولتنا بزيارة الاماكن المقدسة في النجف توجهنا نحو مسجد الكوفة
الموجود في وسطه بركة مياه جميلة وهي الموقع الذي رست فيه سفينة النبي نوح ، ويوجد في المسجد عدة مقامات مقام النبي ابراهيم ، مقام الخضر ، مقام النبي آدم ، مقام الامام الصادق ، مقام جبرائيل ، مقام زين العابدين ، محراب امير المؤمنين(ع) وموضع استشهاده. ومرقد مسلم بن عقيل وهاني بن عروة والمختار .
وزرنا بيت الامام علي الذي اتخذه مسكنا في أثناء خلافته وشربنا من بئر البيت الذي غُسِل الامام علي من مياهه عند استشهاده.
http://www3.0zz0.com/2010/10/09/09/683654436.jpg
وتوجهنا نحو مسجد السهلة في وسط المسجد باحة كبيرة على جوانبها عدة مقامات منه مقام النبي ابراهيم والنبي ادريس والامام الصادق والامام زين العابدين ومقام المهدي المنتظر (عج).
- وعندما كنا نسير في سوق النجف فجأة أصبحت السماء حمرة اللون سألنا ما الذي يحصل أخبرونا أن هناك مطر وقفنا ننظر ونراقب مندهشين سماء حمراء حزينة تبكي ماء حمراء مع هواء ساخن وحار سبحان الله لم نعرف ماذا حصل حينها.
علمنا في المساء أنه علينا مغادرة العراق لأسباب امنية ، حزنا كثيرا وفي الصباح استعدينا للرجوع إلى لبنان ونحن نتمنى أن لا نغادر ودعنا مقام الامير ونحن على أمل اللقاء مرة ثانية وسرنا وقلوبونا هناك مقطعة ، ولكني تعلمت ، تعلمت معنى الحرية وكيف تكون ، تعلمت أن لا أخاف أن الله معي كيف ما ذهبت ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ....
لا تقل مات الحسين وذكره اندثر فالحسين باق ما بقي الدهر
هذا الحسين ابن علي لولاه ما كان للاسلام أثر
رزقنا الله واياكم زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم في الاخرة
نسألكم الدعاء