مشاهدة النسخة كاملة : من هو الامام المهدي ؟
أبو طوني
08-25-2008, 04:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد وعجل فرجهم
بمناسبة قروب مولد الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف سوف اكتب لكم بعض المعلومات عن الامام ولعلني اوافوق في افادتكم.
نسبه الشريف
الإمام بعد أبي محمد الحسن العسكري و ثاني عشر أئمة المسلمين و خلفاء الله في العالمين و ثالث المحمدين ولده المسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وآله المكنى بكنيته ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
و جاء في كثير من الأخبار النهي عن تسميته مثل لا يحل لكم ذكره باسمه أو لا يحل لكم تسميته أو لا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملؤ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا أو لا يحل لكم تسميته حتى يظهره الله فيملؤ الأرض قسطا و عدلا إلخ أو يحرم عليهم تسميته و هو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله و كنيه أو لا يسميه باسمه إلا كافر أو لا يرى جسمه و لا يسمى باسمه (و سئل) أمير المؤمنين عليه السلام عن اسمه فقال أما اسمه فلا إن حبيبي و خليلي عهد إلي أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عز و جل و هو مما استودع الله عز و جل رسوله في علمه (و لأجل) ذلك كان يعبر عنه عليه السلام في الأخبار و كلام الرواة بالصاحب و القائم و صاحب الزمان و صاحب الدار و الحضرة و الناحية المقدسة و الرجل و الغريم و الغلام و غير ذلك و لا يصرحون باسمه.
(قال المفيد عليه الرحمة) و الغريم رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها و يكون خطابها عليه للتقية (و حمل) الصدوق و جملة من الأصحاب النهي الوارد في هذه الأخبار على ظاهره فأفتوا بالتحريم (و يمكن) الحمل على الكراهة لحكمة لا يعلمها إلا الله تعالى و لا ينافيه التشديد الوارد في الأخبار البالغ إلى حد التكفير فقد ورد في المكروهات أمثال ذلك مثل من ترك فرق شعره فرق بمنشار من نار (و يؤيد) الكراهة التصريح باسمه في بعض الأحاديث كحديث اللوح الذي دفعه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فاطمة عليها السلام و فيه أسماء الأئمة عليهم السلام و غيره (و يمكن) الحمل على وقت الخوف عليه كزمن الغيبة الصغرى (و يدل) عليه ما في بعض التوقيعات ملعون من سماني في محفل من الناس أو من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله
(و قول) عثمان بن سعيد العمري حين قيل له فالاسم قال إياك أن تبحث عن هذا فإن عند هذا القوم أن هذا النسل قد انقطع (و قوله) أيضا لما سئل عن الاسم محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك و لا أقول هذا من عندي و ليس لي أن أحلل و أحرم و لكن عنه عليه السلام فان الأمر عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام مضى و لم يخلف ولدا و إذا وقع الاسم وقع الطلب فاتقوا الله و أمسكوا عن ذلك (و ما في بعض التوقيعات) إن دللتم على الاسم أذاعوا و إن عرفوا المكان دلوا عليه (و في بعضها) إن وقفوا على الاسم أذاعوه و إن وقفوا على المكان دلوا عليه (و قول الباقر عليه السلام ) حين قال له الكابلي أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه: سألتني و الله يا أبا خالد عن سؤال مجهد سألتني بأمر لو كنت محدثا به أحدا لحدثتك و سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة .
(و ينافيه) ما مر من أنه يحرم عليهم تسميته ثم قوله أنه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله و كنيه الذي علم به أسمه فدل على تحريم التصريح لحكمة و الخوف لا يتفاوت فيه الحال بين التصريح و أنه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله(و ينافيه) أيضا ما مر في بعضها من أنه لا يحل تسميته حتى يخرج أو حتى يظهره الله (و يمكن) الجمع بأن التصريح بالاسم مكروه مطلقا و التسمية صريحا و كناية محرمة في زمن الخوف و بذلك يرتفع جميع التنافي بين الأخبار و الله أعلم.
ولد المهدي عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين بسر من رأى في أيام المعتمد (قال المفيد ) و لم يخلف أبوه ولدا ظاهرا و لا باطنا غيره و خلفه غائبا مستترا و كانت سنه عند وفاة أبيه »خمس سنين« آتاه الله فيها الحكمة و فصل الخطاب و جعله آية للعالمين و آتاه الله الحكمة كما آتاها يحيى عليه السلام صبيا و جعله إماما في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسى ابن مريم عليه السلام في المهد نبيا و عمره إلى يومنا هذا و هو غاية صفر سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة بعد الألف »ألف سنة و تسع و ثمانون سنة و ستة أشهر و نصف«
أمه
أم ولد يقال لها نرجس كانت خير أمة (و في رواية) أن اسمها الأصلي مليكة
كنيته ولقبه
(كنيته) : ككنية رسول الله صلى الله عليه و آله و يكنى أيضا بأبي جعفر
(لقبه) : الحجة و المهدي و الخلف الصالح و القائم المنتظر و صاحب الزمان و أشهرها المهدي
أبو طوني
08-25-2008, 04:50 AM
ولادتة علية السلام
فيما جاء في ولادة المهدي عليه السلام
روى الصدوق في إكمال الدين و الكليني في الكافي و الشيخ في كتاب الغيبة بألفاظ متقاربة عن بشر بن سليمان النخاس و هو من ولد أبي أيوب الأنصاري و أحد موالي أبي الحسن و أبي محمد العسكريين و جارهما بسر من رأى (قال) كان مولاي أبو الحسن الهادي عليه السلام فقهني في علم الرقيق فكنت لا أبتاع و لا أبيع إلا بإذنه فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه و أحسنت الفرق فيما بين الحلال و الحرام فأتاني ليلة كافور الخادم فقال مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري يدعوك فأتيته فقال لي يا بشر إنك من ولد الأنصار و هذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف و أنتم ثقاتنا أهل البيت و أني مشرفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة بسر أطلعك عليه و أنقذك في ابتياع أمة فكتب كتابا لطيفا بخط رومي و لغة رومية و طبع عليه بخاتمه و أعطاني مائتين و عشرين دينارا فقال خذها و توجه بها إلى بغداد و أحضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا فإذا وصلت إلى جانبك زوارق السبايا فستحدق بهن طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس و شرذمة من فتيان العرب فاشرف من العبد على عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى أن تبرز جارية صفتها كذا و كذا لابسة حريرتين صفيقتين تمتنع من العرض و لمس المعترض و تسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق.
فاعلم أنها تقول وا هتك ستراه فيقول بعض المبتاعين علي بثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة فتقول له بالعربية لو برزت في زي سليمان بن داود و علي شبه ملكة ما بدت فيك رغبة فاشفق على مالك فيقول النخاس فما الحيلة و لا بد من بيعك فتقول الجارية و ما العجلة لا بد من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه و إلى وفائه و أمانته فعند ذلك قل له أن معك كتابا ملصقا لبعض الأشراف بلغة رومية و وصف فيه كرمه و وفاءه و نبله و سخاءه فناولها لتتأمل منه أخلاق صاحبه فإن مالت إليه و رضيته فأنا وكيله في ابتياعها قال بشر فامتثلت جميع ما حد لي مولاي أبو الحسن عليه السلام فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا و قالت له بعني من صاحب هذا الكتاب و حلفت بالمحرجة و المغلظة إنه متى امتنع عن بيعها منه قتلت نفسها فما زلت أشاحه في ثمنها حتى استقر الأمر على مقدار ما كان أصحبنيه مولاي من الدنانير فاستوفاه و تسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة و انصرفت بها إلى حجرتي ببغداد فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا من جبينها و هي تلشه و تطبقه على جفنها و تضعه على خدها و تمسحه على بدنها فقلت تلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه فقالت أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء أعرني سمعك و فرغ لي قلبك أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم و أمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون أنبئك بالعجب إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه و أنا بنت »ثلاث عشرة سنة« فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين و الرهبان ثلاثمائة رجل و من ذوي الأخطار منهم سبعمائة رجل و من أمراء الأجناد و ملوك العشائر أربعة آلاف و أبرز من بهي ملكه عرشا مصوغا من أصناف الجواهر و رفعه فوق أربعين مرقاة فلما صعد ابن أخيه و أحدقت الصلب و قامت الأساقفة عكفا و نشرت أسفار الإنجيل تساقطت الصلبان من الأعلى فلصقت بالأرض و تقوضت أعمدة العرش و خر الصاعد إلى العرش مغشيا عليه فتغيرت ألوان الأساقفة و ارتعدت فرائصهم.
فقال كبيرهم لجدي اعفنا أيها الملك من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين فتطير جدي من ذلك تطيرا شديدا و قال للأساقفة أقيموا هذه الأعمدة و أرفعوا الصلبان و أحضروا أخا هذا المدبر العاثر المنكوس جده لأزوجه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده و لما فعلوا ذلك حدث على الثاني مثل ما حدث على الأول و تفرق الناس و قام جدي مغتما و رأيت في تلك الليلة كان المسيح و شمعون و عدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي و نصبوا فيه منبرا من نور يباري السماء علوا في الموضع الذي كان نصب جدي فيه عرشه و دخل عليه محمد صلى الله عليه وآله و ختنه و وصيه و عدة من أنبيائه فتقدم المسيح عليه السلام إليه فاعتنقه فيقول له محمد صلى الله عليه وآله يا روح الله إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته مليكة لأبني هذا و أوما بيده إلى أبي محمد عليه السلام ابن صاحب هذا الكتاب فنظر المسيح إلى شمعون و قال له أتاك الشرف فصل رحمك برحم آل محمد قال قد فعلت فصعد محمد صلى الله عليه وآله ذلك المنبر فخطب و زوجني من ابنه و شهد المسيح و شهد أبناء محمد صلى الله عليه وآله و الحواريون فلما استيقظت أشفقت أن أقص هذه الرؤيا على أبي و جدي مخافة القتل و ضرب صدري بمحبة أبي محمد عليه السلام حتى امتنعت من الطعام و الشراب و مرضت مرضا شديدا فما بقي في مدائن الروم طبيب إلا أحضره جدي فلما برح به اليأس قال يا قرة عيني هل تشتهين شيئا فقلت يا جدي لو كشفت العذاب عمن في سجنك من أسارى المسلمين و تصدقت عليهم رجوت أن يهب المسيح و أمه لي عافية ففعل ذلك فتجلدت في إظهار الصحة و تناولت يسيرا من الطعام فسر بذلك و أقبل على إكرام الأسارى فأريت أيضا بعد أربع عشرة ليلة كان سيدة النساء فاطمة قد زارتني و معها مريم بنت عمران و ألف من وصائف الجنان فتقول لي مريم هذه سيدة النساء أم زوجك أبي محمد فأتعلق بها و أبكي و أشكو إليها امتناع أبي محمد من زيارتي فقالت إن ابني لا يزورك و أنت مشركة بالله و هذه أختي مريم تبرأ إلى الله من دينك فقولي أشهد أن لا إله إلا الله و أن أبي محمدا رسول الله صلى الله عليه و آله فلما قلت ذلك ضمتني إلى صدرها و طيبت نفسي و قالت الآن توقعي زيارة أبي محمد فلما كان في الليلة القابلة رأيت أبا محمد و كأني أقول له جفوتني يا حبيبي بعد أن أتلفت نفسي معالجة حبك فقال ما كان تأخري عنك إلا لشركك و إذ قد أسلمت فإني زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية قال بشر فقلت لها و كيف وقعت في الأسارى فقالت أخبرني أبو محمد ليلة من الليالي أن جدك سيسير جيشا إلى قتال المسلمين يوم كذا و كذا فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم من طريق كذا ففعلت فوقعت علينا طلائع المسلمين فكان من أمري ما رأيت و ما شعر بأني إبنة ملك الروم أحد سواك و لقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته و قلت نرجس فقال اسم الجواري قلت العجب إنك رومية و لسانك عربي قلت بلغ من لوع جدي و حمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إلى إمرأة ترجمان له بلاختلاف إلي و تعليمي العربية قال بشر فلما دخلت على مولاي أبي الحسن عليه السلام قال لها كيف أراك الله عز الإسلام و شرف محمدو أهل بيته صلى الله عليه و آله قالت كيف أصف لك يا ابن رسول الله ما أنت أعلم به مني قال فإني أحب أن أكرمك فأيما أحب إليك عشرة آلاف درهم أم بشرى لك بشرف الأبد قالت بل الشرف قال فابشري بولد يملك الدنيا شرقا و غربا و يملؤ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا قالت ممن قال ممن خطبك رسول الله صلى الله عليه وآله له و هل تعرفينه قالت و هل خلت ليلة لم يزرني فيها منذ أسلمت على يد سيدة النساء فقال يا كافور أدع أختي حكيمة فلما دخلت قال لها هاهية فاعتنقتها طويلا و سرت بها فقال لها أبو الحسن عليه السلام يا بنت رسول الله خذيها إلى منزلك و علميها الفرائض و السنن فانها زوجة أبي محمدو أم القائم عليه السلام.
أبو طوني
08-25-2008, 04:51 AM
و قال علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب عليه السلام روى لنا الثقات من مشايخنا أن بعض إخوات أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام كانت لها جارية ولدت في بيتها و ربتها تسمى نرجس فلما كبرت و عبلت دخل أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام فنظر إليها فأعجبته فقالت له عمته أراك تنظر إليها فقال عليه السلام إني ما نظرت إليها إلا متعجبا أما أن المولود الكريم على الله جل و علا يكون منها ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن في دفعها إليه ففعلت فأمرها بذلك (و روى) الصدوق في إكمال الدين بسنده عن المطهري عن حكيمة بنت الإمام محمد الجواد عليه السلام قالت كانت لي جارية يقال لها نرجس فزارني ابن أخي (يعني الحسن العسكري عليه السلام و أقبل يحد النظر إليها فقلت له يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها إليك فقال لا يا عمة لكن أتعجب منها سيخرج منها ولد كريم على الله عز و جل الذي يملؤ الله به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما فقلت فأرسلها إليك يا سيدي فقال استأذني أبي فأتيت منزل أبي الحسن عليه السلام فبدأني و قال يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد فقلت يا سيدي على هذا قصدتك فقال يا مباركة إن الله تبارك و تعالى أحب أن يشركك في الأجر فزينتها و وهبتها لأبي محمد عليه السلام فمضى أبو الحسن عليه السلام و جلس أبو محمد عليه السلام مكانه فكنت أزوره كما كنت أزور والده فجاءتني نرجس يوما تخلع خفي و قالت يا مولاتي ناوليني خفك فقلت بل أنت سيدتي و مولاتي و الله لا دفعت إليك خفي و لا خدمتني بل أخدمك على بصري فسمع أبو محمد عليه السلام ذلك فقال جزاك الله خيرا يا عمة فلما غربت الشمس صحت بالجارية ناوليني ثيابي لأنصرف فقال يا عمتاه بيتي الليلة عندنا فإنه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عز و جل الذي يحي الله به الأرض بعد موتها.
(و في رواية أخرى) في إكمال الدين أنه بعث إليها فقال يا عمة اجعلي إفطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فإن الله تبارك و تعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة و هو حجته في أرضه فقالت و من أمه قال نرجس قالت له و الله جعلني الله فداك ما بها أثر فقال هو ما أقول لك قالت فجئت فلما سلمت و جلست جاءت تنزع خفي و قالت لي يا سيدتي كيف أمسيت فقلت بل أنت سيدتي و سيدة أهلي فأنكرت قولي و قالت ما هذا يا عمة فقلت يا بنية إن الله سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا و الآخرة فجلست و استحيت ثم قال لي أبو محمد عليه السلام إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لأن مثلها مثل أم موسى لم يظهر بها الحبل و لم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها لأن فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى و هذا نظير موسى عليه السلام قالت حكيمة فلما فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت و أخذت مضجعي فرقدت فلما كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي و هي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ثم انتبهت و هي راقدة ثم قامت فصلت فدخلتني الشكوك فصاح أبو محمد من المجلس لا تعجلي يا عمة فإن الأمر قد قرب فقرأت ألم السجدة و يس فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت اسم الله عليك ثم قلت تحسين شيئا قالت نعم فقلت لها اجمعي نفسك و اجمعي قلبك ثم أخذتني فترة و أخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب عنه فإذا به ساجد يتلقى الأرض بمساجده فضممته إلي فإذا به نظيف منظف فصاح بي أبو محمد عليه السلام هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يده تحت إليتيه و ظهره و وضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه و أمر يده على عينيه و سمعه و مفاصله ثم قال تكلم يا بني فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه و آله ثم صلى على أمير المؤمنين و على الأئمة إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد فافتقدت سيدي فلم أره فقلت جعلت فداك ما فعل سيدي فقال استودعناه الذي استودعته أم موسى فلما كان اليوم السابع جئت فقال هلمي إلي ابني ففعل به كالأول ثم أدلى لسانه في فيه كانه يغذيه لبنا أو عسلا ثم قال تكلم يا بني فقال أشهد أن لا إله إلا الله و ثنى بالصلاة على محمد و على أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السلام حتى وقف على أبيه ثم تلا هذه الآية و نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين و نمكن لهم في الأرض و نرى فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون (و روى) الصدوق في إكمال الدين أيضا أن أبا محمد عليه السلام أمر أن يشتري عشرة آلاف رطل خبزا و عشرة آلاف رطل لحما و يفرق و عق عنه بكذا و كذا شاة.
أبو طوني
08-25-2008, 04:52 AM
الكلام في ولادة صاحب الزمان وصحته ، أشياء إعتبارية وأشياء إخبارية
فأما الاعتبارية فهو أنه إذا ثبت إمامته بما دللنا عليه من الاقسام، وإفساد كل قسم منها إلا القول بإمامته ثبت(1) إمامته وعلمنا بذلك صحة ولادته إن لم يرد(2) فيه خبر أصلا.
وأيضا ما دللنا عليه من أن الائمة اثنا عشر يدل على صحة ولادته، لان العدد لا يكون إلا لموجود.
وما دللنا على أن صاحب الامر لابد له من غيبتين يؤكد ذلك، لان كل ذلك مبني على صحة ولادته.
وأما تصحيح ولادته من جهة الاخبار فسنذكر في هذا الكتاب طرفا مما روي فيه جملة وتفصيلا، ونذكر بعد ذلك جملة من أخبار من شاهده ورآه لان استيفاء ما روي في هذا المعنى يطول به الكتاب.
195 - أخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، قال: حدثني محمد بن علي، عن حنظلة بن زكريا، عن
___________________________________
(1) في نسخ " أ، ف، م " ثبتت.
(2) في نسخ " أ، ف، م " لم يرو.
(*)
[230]
الثقة قال: حدثني عبدالله بن العباس العلوي - وما رأيت أصدق لهجة منه وكان خالفنا(1) في أشياء كثيرة - قال: حدثني أبوالفضل الحسين بن الحسن العلوي(2)، قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام بسر من رأى فهنأته بسيدنا صاحب الزمان عليه السلام لما ولد(3).
196 - محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن جعفر الاسدي، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على حكيمة(4) بنت محمد بن علي الرضا عليهما السلام سنة اثنتين وستين ومائتين فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم، قالت فلان ابن الحسن فسمته.
فقلت لها: جعلني الله فداك معاينة أو خبرا؟ فقالت: خبرا عن أبي محمد عليه السلام كتب به إلى أمه قلت لها: فأين الولد؟ قالت: مستور فقلت: إلى من تفزع الشيعة؟ قالت: إلى الجدة أم أبي محمد عليه السلام، فقلت:(أقتدي)(5) بمن وصيته إلى امرأة.
فقالت: إقتد(6) بالحسين بن علي عليهما السلام أوصى إلى أخته زينب بنت علي عليه السلام في الظاهر وكان(7) ما يخرج من علي بن الحسين عليهما السلام من علم ينسب إلى زينب سترا على علي بن الحسين عليهما السلام.
ثم قالت: إنكم قوم أصحاب أخبار أما رويتم أن التاسع من ولد الحسين عليه السلام يقسم ميراثه وهو في الحياة؟.
___________________________________
(1) في نسخ " أ، ف، م " كان يخالفنا.
(2) عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا الحسين بن الحسن الحسيني الاسود، فاضل، يكنى أبا عبدالله، رازي.
(3) عنه البحار: 51 / 17 ح 24 وإثبات الهداة: 3 / 506 ح 312.
(4) في نسخ الاصل: خديجة والصحيح ما أثبتناه من البحار وغيره.
(5) ليس في نسخة " ف ".
(6) في البحار: إقتداء.
(7) في نسخ " أ، ف، م " فكان.
(*)
[231]
وروى هذا الخبر التلعكبري، عن الحسن بن محمد النهاوندي(1)، عن الحسن بن جعفر بن مسلم الحنفي، عن أبي حامد المراغي قال: سألت حكيمة بنت محمد أخت أبي الحسن العسكري، وذكر مثله(2).
197 - وقد تقدمت(3) الرواية من قول أبي محمد عليه السلام حين ولد له: وزعمت الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل فكيف رأوا قدرة الله وسماه المؤمل.
198 - وروى محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الاشعري، عن المعلى بن محمد، عن أحمد بن محمد قال: خرج عن أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري: هذا جزاء من افترى على الله وعلى أوليائه زعم أنه يقتلني وليسلي عقب فكيف رأى قدرة الله، وولد له ولد وسماه محمدا سنة ست وخمسين ومائتين(4)(5).
___________________________________
(1) قال النجاشي: الحسن بن محمد النهاوندي، أبوعلي، متكلم جيد الكلام، له كتب.
(2) عنه إثبات الهداة: 3 / 506 ح 313.
وفي البحار: 51 / 363 ح 11 عنه وعن كمال الدين: 501 ح 27 وص 507 بإسناده عن محمد بن جعفر.
ورواه في إثبات الوصية: 230 عن أبي الحسن محمد بن جعفر الاسدي باختلاف يسير.
وفي الهداية الكبرى للحضيني: 89 بإسناده عن الاسدي باختلاف.
(3) في ح 186.
(4) قال في البحار: ربما يجمع بينه وبين ما ورد من خمس وخمسين بكون السنة في هذا الخبر ظرفا لخرج أو قتل، أو أحداهما على الشمسية والاخرى على القمرية " انتهى ".
نقول: والحمل الاخير لا وجه له، إذ تفاوت الشمسية والقمرية في مدة ست وخمسين ومائتي سنة يكون بما يقرب من ثمان سنين لا سنة واحدة.
(5) عنه البحار: 51 / 4 ح 4 وعن كمال الدين: 430 ح 3 عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد.
وفي إثبات الهداة: 3 / 441 ح 11 عنهما وعن الكافي: 1 / 329 ح 5 وص 514 ح 1 وفيه أحمد بن محمد بن عبدالله الانباري.
وأخرجه في إعلام الورى: 414 وحلية الابرار: 2 / 549 عن الكافي، وفي كشف الغمة: 2 / 449 عن إرشاد المفيد: 349 بإسناده عن الكليني.
ورواه في تقريب المعارف: 184 عن أحمد بن محمد بن عبيدالله مثله.
(*)
[232]
199 - أبوهاشم الجعفري قال: قلت لابي محمد عليه السلام: جلالتك تمنعني عن مسألتك فتأذن لي في أن أسألك؟ قال: سل، قلت: يا سيدي هل لك ولد؟ قال: نعم، قلت: فإن حدث حدث فأين أسأل عنه؟ فقال: بالمدينة(1).
200 - وروى محمد بن يعقوب رفعه عن نسيم الخادم، وخادم أبي محمد عليه السلام قال: دخلت على صاحب الزمان عليه السلام بعد مولده بعشر ليال فعطست عنده.
فقال: يرحمك الله ففرحت بذلك، فقال: ألا أبشرك في العطاس؟ هو أمان من الموت ثلاث أيام(2).
___________________________________
(1) عنه البحار: 51 / 161 ح 11.
وأخرجه في إعلام الورى: 413 وحلية الابرار: 2 / 549 وإثبات الهداة: 3 / 441 ح 10 عن الكافي: 1 / 328 ح2.
وفي كشف الغمة: 2 / 449 والمستجاد: 527 والصراط المستقيم: 2 / 171 عن إرشاد المفيد: 349 بإسناده عن محمد بن يعقوب.
ورواه في تقريب المعارف: 184 وروضة الواعظين 262 والفصول المهمة: 292 عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري مثله.
(2) عنه إعلام الورى: 395.
وفي البحار: 51 / 5 ح 8 عنه وح 7 عن كمال الدين: 430 ذح 5 بإسناده عن نسيم الخادم باختلاف.
وأخرجه في البحار: 76 / 54 ح 12 عن الكمال وفي ج 52 / 30 ح 24 عن الكمال: 441 ح 11 بسند آخر عن نسيم خادمة أبي محمد عليه السلام باختلاف.
وفي إثبات الهداة: 3 / 668 ح 35 عنها وعن الخرائج: 2 / 693 ح 7 وج 1 / 465 ح 11 وفي الوسائل: 8 / 461 ح 1 عن الكمال بكلا سنديه.
وفي كشف الغمة: 2 / 500 ومنتخب الانوار المضيئة 160 عن الخرائج.
وفي حلية الابرار: 2 / 544 وتبصرة الولي ح 11 عن الكمال بالسند الاول.
وفي مستدرك الوسائل: 8 / 383 ح 1 - عن هداية الحضيني: 86 عن غيلان الكلابي عن نسيم - وإثبات الوصية: 221 عن علان، عن نسيم نحوه.
وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 235 عن إبراهيم عن نسيم مثله.
وفي ثاقب المناقب: 86 عن إبراهيم بن محمد بن عبدالله، عن نسيم باختلاف.
(*)
[233]
أبو طوني
08-25-2008, 04:53 AM
201 - وروى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن هلال، عن أمية بن علي القيسي، عن سالم بن أبي حية، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا اجتمع ثلاثة أسماء محمد وعلي والحسن فالرابع القائم عليه السلام(1).
202 - وروى محمد بن يعقوب بإسناده، عن ضوء بن علي العجلي، عن رجل من أهل فارس - سماه - قال: أتيت سر من رأى ولزمت باب أبي محمد عليه السلام، فدعاني من غير أن أستأذنت(2)، فلما دخلت فسلمت قال لي: يا فلان كيف حالك؟ ثم قال: اقعد يا فلان.
ثم سألني عن جماعة من رجال ونساء من أهلي.
ثم قال لي: ما الذي أقدمك؟ قلت: رغبة في خدمتك، قال: فالزم الدار، قال: فكنت في الدار مع الخدم ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق، وكنت أدخل عليه بغير إذن إذا كان في دار الرجال.
فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال، فسمعت حركة في البيت وناداني: مكانك لا تبرح ! فلم أجسر أخرج ولا أدخل فخرجت علي جارية معها شئ مغطى، ثم ناداني: أدخل فدخلت، ثم نادى الجارية فرجعت، فقال لها: اكشفي عما معك، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه فكشف عن بطنه، فإذا شعر نابت من لبته إلى سرته أخضر ليس بأسود، فقال: هذا صاحبكم.
ثم أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبومحمد عليه السلام.
فقال ضوء بن علي: قلت للفارسي: كم كنت تقدر له من السنين؟ قال:
___________________________________
(1) عنه البحار: 51 / 143 ح 5 وإثبات الهداة: 3 / 470 ح 139 وعن كمال الدين: 333 ح 2 بإسناده عن أحمد بن هلال باختلاف يسير.
ورواه في إثبات الوصية: 227 عن الحميري نحوه، وفي إعلام الورى: 403 عن أحمد بن هلال كما في كمال الدين.
(2) في نسخة " ف " أستأذن وكذا في البحار.
(*)
[234]
سنتين قال العبدي:(1) فقلت لضوء: كم تقدر أنت فقال: أربع عشرة سنة.
قال أبوعلي وأبوعبدالله:(2) ونحن نقدر إحدى وعشرين سنة(3).
203 - وبهذا الاسناد، عن عمرو الاهوازي قال: أراني أبومحمد عليه السلام إبنه وقال: هذا صاحبكم من بعدي(4).
204 - وأخبرني ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار محمد بن الحسن القمي، عن أبي عبدالله المطهري، عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا قالت: بعث إلي أبومحمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين في النصف من شعبان وقال: يا عمة اجعلي الليلة إفطارك عندي فإن الله
___________________________________
(1) هو علي بن عبدالرحمن العبدي راوي الخبر عن ضوء بن علي.
(2) أبوعلي وأبوعبدالله هما محمد والحسن إبنا علي بن إبراهيم روياه عن العبدي على ما في سند الخبر في الكافي وغيره.
(3) عنه البحار: 52 / 26 ح 21 وعن كمال الدين: 435 ح 4 بإسناده عن الكليني.
وقطعة منه في إثبات الهداة 3 / 441 ح 12 عنهما وعن الكافي.
وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 550 ومدينة المعاجز: 598 ح 21 وتبصرة الولي ح 20 و 115 عن الكافي: 1 / 514 ح 2 وص 329 ح 6 إلى قوله " حتى مضى أبومحمد عليه السلام " وفيه: نقدر له الآن...الخ.
وقطعة منه في تبصرة الولي: ح 113 عن الكافي: 1 / 332 ح 14 ورواه في تقريب المعارف: 184 عن نصر بن علي العجلي مثله.
وفي الخرائج: 2 / 957 عن ضوء بن علي العجلي.
(4) عنه إثبات الهداة: 3 / 506 ح 314.
وأخرجه في إعلام الورى: 414 وحلية الابرار: 2 / 549 وتبصرة الولي ح 19 و 111 عن الكافي: 1 / 328 ح 3مثله وص 332 ح 12 نحوه.
وفي كشف الغمة: 2 / 449 والمستجاد: 528 والصراط المستقيم: 2 / 171 عن إرشاد المفيد: 349 بإسناده عن الكليني.
وفي الاثبات المذكور: 441 ح 8 عن الكافي وفي ص 586 ح 802 عن تقريب المعارف: 184 عن عمرو الاهوازي.
وفي البحار: 52 / 60 ح 48 والصراط المستقيم: 2 / 240 عن إرشاد المفيد 351 بإسناده عن الكليني كما في الكافي الثاني.
(*)
[235]
عزوجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي.
قالت حكيمة: فتداخلني لذلك سرور شديد وأخذت ثيابي علي وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد عليه السلام، وهو جالس في صحن داره، وجواريه حوله فقلت: جعلت فداك يا سيدي ! الخلف ممن هو؟ قال: من سوسن فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن.
قالت حكيمة: فلما أن صليت المغرب والعشاء الآخرة أتيت بالمائدة، فأفطرت أنا وسوسن وبايتها في بيت واحد، فغفوت غفوة(1) ثم استيقظت، فلم أزل مفكرة فيما وعدني أبومحمد عليه السلام من أمر ولي الله عليه السلام فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة، فصليت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر، فوثبت سوسن فزعة وخرجت(فزعة)(2) [وخرجت](3) وأسبغت الوضوء ثم عادت فصلت صلاة الليل وبلغت إلى الوتر، فوقع في قلبي أن الفجر(قد)(4) قرب فقمت لانظر فإذا بالفجر الاول قد طلع، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد عليه السلام، فناداني من حجرته: لا تشكي وكأنك(5) بالامر الساعة قد رأيته إن شاء الله تعالى.
أبو طوني
08-25-2008, 04:54 AM
قالت حكيمة: فاستحييت من أبي محمد عليه السلام ومما وقع في قلبي، ورجعت إلى البيت وأنا خجلة فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة فلقيتها على باب البيت فقلت: بأبي أنت(وأمي)(6) هل تحسين شيئا؟ قالت: نعم يا عمة ! إني لاجد أمرا شديدا قلت: لا خوف عليك إن شاء الله تعالى، وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت، وأجلستها عليها وجلست منها حيث تقعد المرأة
___________________________________
(1) غفا يغفو غفوا: نام، وقيل: نعس، وقيل: نام نومة خفيفة.
(من هامش البحار).
(2) ليس في البحار.
(3) من نسخ " أ، ف، م ".
(4) ليس في نسخة " ف ".
(5) في نسخ " أ، ف، م " فكأنك.
(6) ليس في نسخ " أ، ف، م ".
(*)
[236]
من المرأة للولادة، فقبضت على كفي وغمزت غمزة شديدة ثم أنت أنة وتشهدت ونظرت تحتها، فإذا أنا بولي الله صلوات الله عليه متلقيا الارض بمساجده.
فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري، فإذا هو نظيف مفروغ منه، فناداني أبو محمد عليه السلام: يا عمة هلمي فأتيني بابني فأتيته به، فتناوله وأخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحها(1)، ثم أدخله في فيه فحنكه ثم [أدخله](2) في أذنيه وأجلسه في راحته اليسرى، فاستوى ولي الله جالسا، فمسح يده على رأسه وقال له: يا بني انطق بقدرة الله فاستعاذ ولي الله عليه السلام من الشيطان الرجيم واستفتح: *(بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) *(3) وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه، فناولنيه(4) أبومحمد عليه السلام وقال: يا عمة رديه إلى أمه *(حتى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا يعلمون) *(5) فرددته إلى أمه وقد انفجر الفجر الثاني، فصليت الفريضة وعقبت إلى أن طلعت الشمس، ثم ودعت أبا محمد عليه السلام وانصرفت إلى منزلي.
فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها، فلم أر أثرا ولا سمعت ذكرا فكرهت أن أسأل، فدخلت على أبي محمد عليه السلام فاستحييت أن أبدأه بالسؤال، فبدأني فقال:(هو)(6)
___________________________________
(1) في نسخة " ف " ففتحتهما.
(2) من البحار ونسخ " أ، ف، م ".
(3) القصص: 5، 6.
(4) في نسخة " ف " وناولنيه وكذا في نسخة " أ ".
(5) مقتبس من آية: 13 من القصص.
(6) ليس في البحار.
(*)
[237]
يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له، فإذا غيب الله شخصي وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم، وليكن عندك وعندهم مكتوما، فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرئيل عليه السلام فرسه *(ليقضي الله أمرا كان مفعولا) *(1).
205 - وبهذا الاسناد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حمويه الرازي، عن الحسين بن رزق الله، عن موسى بن محمد بن جعفر(2) قال حدثتني حكيمة بنت محمد عليه السلام بمثل معنى الحديث الاول إلا أنها قالت: فقال لي: أبومحمد عليه السلام يا عمة إذا كان اليوم السابع فأتينا.
فلما أصبحت جئت لاسلم على أبي محمد عليه السلام وكشفت عن الستر لاتفقد سيدي فلم أره، فقلت له: جعلت فداك ما فعل سيدي فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعت أم موسى.
فلما كان اليوم السابع جئت فسلمت وجلست فقال: هلموا إبني، فجئ بسيدي وهو في خرق صفر ففعل به كفعله(3) الاول، ثم أدلى لسانه في فيه كأنما يغذيه لبنا وعسلا، ثم قال: تكلم يا بني فقال عليه السلام: أشهد أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى الائمة عليهم السلام حتى وقف على أبيه، ثم قرأ *(بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين - إلى قوله - ما كانوا يحذرون) *(4).
أبو طوني
08-25-2008, 04:55 AM
[239]
حدثني الثقة، عن محمد بن علي بن بلال،(1) عن حكيمة بمثل ذلك(2).
207 - وفي رواية أخرى عن جماعة من الشيوخ أن حكيمة حدثت بهذا الحديث وذكرت أنه كان ليلة النصف من شعبان وأن أمه نرجس وساقت الحديث إلى قولها فإذا أنا بحس سيدي وبصوت أبي محمد عليه السلام وهو يقول: يا عمتي هاتي إبني فكشفت عن سيدي.
فإذا هو ساجد متلقيا الارض بمساجده، وعلى ذراعه الايمن مكتوب *(جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)*(3) فضممته إلي فوجدته مفروغا منه فلففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد عليه السلام وذكروا الحديث إلى قوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين حقا، ثم لم يزل يعد السادة الاوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لاوليائه بالفرج على يديه ثم أحجم.
وقالت: ثم رفع بيني وبين أبي محمد عليه السلام كالحجاب فلم أر سيدي فقلت: لابي محمد: يا سيدي أين مولاي؟ فقال: أخذه من هو أحق منك ومنا ثم ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه.
فلما كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمد عليه السلام فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار، فلم أر وجها أحسن من وجهه ولا لغة أفصح من لغته، فقال أبومحمد عليه السلام: هذا المولود الكريم على الله عزوجل فقلت: سيدي أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوما، فتبسم وقال: يا عمتي أما علمت أنا معاشر الائمة ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في السنة، فقمت فقبلت رأسه وانصرفت، ثم عدت وتفقدته فلم أره فقلت لابي محمد عليه السلام: ما فعل
___________________________________
(1) عده الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري عليه السلام قائلا: محمد بن علي بن بلال ثقة.
وعده في الكنى من أصحاب الهادي عليه السلام قائلا: أبوطاهر محمد وأبوالحسن وأبوالمتطبب بنو علي بن بلال بن راشتة المتطبب.
(2) عنه البحار: 51 / 19 ح 26 وقطعة منه في تبصرة الولي ح 81.
(3) مقتبس من الاسراء آية 81.
(*)
[240]
مولانا.
فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعت أم موسى(1).
208 - أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن حنظلة بن زكريا قال: حدثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب، وكان عاميا بمحل من النصب لاهل البيت عليهم السلام يظهر ذلك ولا يكتمه، وكان صديقا لي يظهر مودة بما فيه من طبع أهل العراق، فيقول - كلما لقيني - لك عندي خبر تفرح به ولا أخبرك به، فأتغافل عنه إلى أن جمعني وإياه موضع خلوة، فاستقصيت عنه(2) وسألته أن يخبرني به، فقال: كانت دورنا بسر من رأى مقابل دار ابن الرضا يعني أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام، فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين وغيرها، ثم قضي لي الرجوع إليها، فلما وافيتها وقد كنت فقدت جميع من خلفته من أهلي وقراباتي إلا عجوزا كانت ربتني ولها بنت معها وكانت من طبع الاول(3) مستورة صائنة لا تحسن الكذب وكذلك مواليات لنا بقين في الدار، فأقمت عندهن(4) أياما ثم عزمت الخروج، فقالت العجوزة(5) كيف تستعجل الانصراف وقد غبت زمانا؟ فأقم عندنا لنفرح بمكانك، فقلت لها على جهة الهزء: أريد أن أصير إلى كربلاء، وكان الناس للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة، فقالت: يا بني أعيذك بالله أن تستهين ما ذكرت أو تقوله على وجه الهزء فإني أحدثك بما رأيته يعني(6) بعد
___________________________________
(1) عنه البحار: 51 / 19 ح 27 وصدره في إثبات الهداة: 3 / 682 ح 90.
وأخرجه بطوله في حلية الابرار: 2 / 529 وتبصرة الولي ح 7 ومدينة المعاجز: 588 ح 4 والبحار: 51 / 25 - 27 عن هداية الحضيني: 70 - 71.
ورواه بطوله أيضا في إثبات الوصية: 218 - 220.
وأورده في عيون المعجزات: 139 - 141 كما في إثبات الوصية.
(2) في نسخ " أ، ف، م " عليه.
(3) أي كانت من طبع الخلق الاول هكذا، أي كانت مطبوعة على تلك الخصال في أول عمرها(من البحار).
(4) في البحار: عندهم.
(5) في البحار: فقالت العجوز.
(6) في نسخ " أ، ف، م " بعيني.
(*)
[241]
خروجك من عندنا بسنتين.
كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدهليز ومعي ابنتي وأنا بين النائمة واليقظانة، إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيب الرائحة، فقال: يا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران، فلا تمتنعي من الذهاب معه ولا تخافي، ففزعت فناديت(1) ابنتي، وقلت(2) لها: هل شعرت بأحد دخل البيت فقالت: لا، فذكرت الله وقرأت ونمت، فجاء الرجل بعينه وقال لي مثل قوله، ففزعت وصحت بابنتي فقالت: لم يدخل البيت [أحد](3) فاذكري الله ولا تفزعي فقرأت ونمت.
فلما كان في [الليلة](4) الثالثة جاء الرجل وقال: يا فلانة قد جاءك من يدعوك ويقرع الباب فاذهبي معه، وسمعت دق الباب فقمت وراء الباب وقلت: من هذا؟ فقال: افتحي ولا تخافي، فعرفت كلامه وفتحت الباب فإذا خادم معه إزار فقال: يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمة، فادخلي ولف رأسي بالملاءة وأدخلني الدار وأنا أعرفها، فإذا بشقاق(5) مشدودة وسط الدار ورجل قاعد بجنب الشقاق، فرفع الخادم طرفه فدخلت وإذا امرأة قد أخذها الطلق وامرأة قاعدة خلفها كأنها تقبلها.
فقالت المرأة: تعيننا(6) فيما نحن فيه، فعالجتها بما يعالج به مثلها فما كان إلا قليلا حتى سقط غلام فأخذته على كفي وصحت غلام غلام، وأخرجت رأسي من طرف الشقاق أبشر الرجل القاعد، فقيل لي لا تصيحي، فلما رددت وجهي إلى الغلام قد كنت فقدته من كفي فقالت لي المرأة القاعدة: لا تصيحي، وأخذ الخادم بيدي ولف رأسي بالملاءة وأخرجني من الدار وردني إلى داري وناولني صرة وقال
___________________________________
(1) في البحار ونسخة " ف " وناديت.
(2) في نسخ " أ، ف، م " فقلت.
(3، 4) من تبصرة الولي.
(5) الشقاق جمع الشقة بالكسر وهي ما شق من الثوب مستطيلا.
وفي نسخ " أ، ف، م " فإذا شقاق(البحار).
(6) في نسخ " أ، ف، م " تعينينا.
(*)
[242]
[لي]:(1) لا تخبري بما رأيت أحدا.
فدخلت الدار ورجعت إلى فراشي في هذا البيت وابنتي نائمة [بعد](2) فأنبهتها وسألتها هل علمت بخروجي ورجوعي؟ فقالت: لا، وفتحت الصرة في ذلك الوقت وإذا فيها عشرة دنانير عددا(3)، وما أخبرت بهذا أحدا إلا في هذا الوقت لما تكلمت بهذا الكلام على حد(4) الهزء فحدثتك إشفاقا عليك، فإن لهؤلاء القوم عند الله عزوجل شأنا ومنزلة، وكل ما يدعونه حق(5)، قال: فعجبت(6) من قولها وصرفته إلى السخرية والهزء ولم أسألها عن الوقت غير أني أعلم يقينا أني غبت عنهم في سنة نيف وخمسين ومائتين ورجعت إلى سر من رأى في وقت أخبرتني العجوزة(7) بهذا الخبر في سنة إحدى وثمانين ومائتين في وزارة عبيدالله بن سليمان(8) لما قصدته.
قال حنظلة: فدعوت بأبي الفرج المظفر بن أحمد حتى سمع معي [منه](9) هذا الخبر(10).
___________________________________
(1) من البحار.
(2) من البحار ونسخ(أ، ف، م ".
(3) في نسخ " أ، ف، م " عددت.
(4) في نسخة " ف " على جهة(حد خ ل).
(5) في البحار: حتى.
(6) في نسخة " ف " فتعجبت.
(7) في البحار: عجوز.
(8) هو أبوالقاسم عبيدالله بن سليمان بن وهب، كان وزيرا للمعتضد استوزره في سنة 279 بعد أن مات المعتمد وبويع له، وهو قد خالف المعتضد في لعن معاوية(عليه لعنة الله) وأنه - بعد أن أمر المعتضد بإخراج الكتاب الذي كان المأمون أمر بإنشائه بلعن معاوية وأن يقرأ الكتاب بعد صلاة الجمعة على المنبر - أحضر يوسف بن يعقوب القاضي وأمره أن يعمل الحيلة في إبطال ما عزم عليه المعتضد وبعد أن صار الكلام بين المعتضد ويوسف بن يعقوب أمسك المعتضد فلم يرد عليه جوابا ولم يأمر في الكتاب بعده بشئ(تاريخ الطبري 1 / 30 و 54 - 63) وفي الاصل: عبدالله.
(9) من نسخ " أ، ف، م ".
(10) عنه البحار: 51 / 20 ح 28 ومدينة المعاجز: 592 ح 13 وحلية الابرار: 2 / 540 وتبصرة الولي: ح 9.
(*)
[243]
209 - محمد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن جعفر الحميري، قال: اجتمعت والشيخ أبوعمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف.
فقلت له: يا أبا عمرو إني لاريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه، فإن اعتقادي وديني أن الارض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوما(رفع الحجة وغلق باب التوبة *(فلم يكن ينفع)(1) نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) *(2) فأولئك شرار [من](3) خلق الله عزوجل وهم الذين تقوم عليهم القيامة.
ولكن أحببت أن أزداد يقينا فإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه أن يريه كيف يحيى الموتى *(قال: أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) *(4).
وقد أخبرني أبوعلي أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام وقال: من أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل؟ فقال [له](5): العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي، وما قال لك فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون.
وأخبرني أبوعلي سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال له: العمري وإبنه ثقتان، فما أديا إليك فعني يؤديان، وما قالا فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.
[قال](6) فخر أبوعمرو ساجدا وبكى ثم قال: سل [حاجتك](7)
___________________________________
(1) بدل ما بين القوسين في الكافي: فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة فلم يكن ينفع.
(2) مقتبس من الانعام: 158.
(3) من الكافي.
(4) البقرة: 260.
(5) من الكافي.
(6) من الكافي.
(7) من نسخ " أ، ف، م ".
(*)
[244]
أبو طوني
08-25-2008, 04:56 AM
فقلت له: أنت رأيت الخلف من أبي محمد عليه السلام فقال: إي والله ورقبته مثل هذا وأومأ بيده، فقلت بقيت واحدة، فقال هات، قلت: الاسم قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن أحلل ولا أحرم، ولكن عنه صلوات الله عليه، فإن الامر عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام مضى ولم يخلف ولدا، وقسم ميراثه وأخذ من لا حق له، فصبر على ذلك وهو ذا عماله يجولون، فليس أحد يجسر أن يتقرب إليهم ويسألهم شيئا، وإذا وقع الاسم وقع الطلب فالله الله، اتقوا الله وأمسكوا عن ذلك(1).
210 - وروي أن بعض أخوات أبي الحسن عليه السلام كانت لها جارية ربتها تسمى نرجس فلما كبرت دخل أبومحمد عليه السلام فنظر إليها فقالت له: أراك يا سيدي تنظر إليها؟ فقال: إني ما نظرت إليها إلا متعجبا.
أما إن المولود الكريم على الله تعالى يكون منها ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن عليه السلام في دفعها إليه ففعلت فأمرها بذلك(2).
211 - وروى علان الكليني(2)، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن علي النيشابوري الدقاق، عن إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن موسى بن جعفر عليهما السلام، عن السياري(4) قال: حدثني نسيم ومارية قالت:(5) لما خرج
___________________________________
(1) الكافي: 1 / 329 ح 1 وعنه إعلام الورى: 396 وحلية الابرار: 2 / 687 وتبصرة الولي: ح 21 و 100 وقطعة منه في الوسائل: 18 / 99 ح 4 عن كتابنا هذا وعن الكافي.
ويأتي في ح 322 وله تخريج نذكره هناك.
(2) عنه البحار: 51 / 22 ح 29 وإثبات الهداة: 3 / 414 ح 53 وأخرجه في البحار: 51 / 11 ح 14 والاثبات المذكور: ص 409 ح 39 وتبصرة الولي ح 2 ومدينة المعاجز: 586 ح 3 وحلية الابرار: 2 / 524 عن كمال الدين: 426 ح 2 مفصلا.
ورواه في عيون المعجزات: 138 باختلاف.
وفي روضة الواعظين: 257 كما في الكمال.
(3) قال النجاشي: علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني، المعروف بعلان، يكنى أبا الحسن، ثقة، عين له كتاب أخبار القائم عليه السلام.
(4) هو أحمد بن محمد بن سيار السياري.
(5) كذا في نسخ الاصل والاظهر أنه سهو والصحيح: قالتا.
(*)
[245]
صاحب الزمان عليه السلام من بطن أمه سقط جاثيا على ركبتيه، رافعا سبابته نحو السماء، ثم عطس فقال: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله عبدا داخرا لله غير مستنكف ولا مستكبر، ثم قال: زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة، ولو أذن لنا في الكلام لزال الشك(1).
212 - وروى علان بإسناده أن السيد عليه السلام ولد في سنة ست وخمسين ومائتين من الهجرة بعد مضي أبي الحسن بسنتين(2).
213 - وروى محمد بن علي الشلمغاني في كتاب الاوصياء قال: حدثني حمزة ابن نصر غلام أبي الحسن عليه السلام عن أبيه قال: لما ولد السيد عليه السلام تباشر أهل الدار بذلك فلما نشأ خرج إلي الامر أن أبتاع في كل يوم مع اللحم قصب مخ وقيل إن هذا لمولانا الصغير عليه السلام(3).
21- وعنه قال: حدثني الثقة، عن إبراهيم بن إدريس(4) قال: وجه
___________________________________
(1) عنه إعلام الورى: 395، وفي البحار: 51 / 4 ح 6 ومدينة المعاجز: 586 ح 2 عنه وعن كمال الدين: 430 ح 5 بإسناده عن محمد العطار.
وفي إثبات الهداة: 3 / 668 ح 34 عنها وعن الخرائج: 1 / 457 ح 2 عن السياري مثله.
وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 544 وتبصرة الولي: ح 10 عن ابن بابويه.
وفي كشف الغمة: 2 / 498 والبحار: 76 / 53 ح 5 عن الخرائج.
ورواه في إثبات الوصية: 221 عن علان الكلابي وفي ألقاب الرسول وعترته: 287 وثاقب المناقب: 254 عن السياري مثله وفي هداية الحضيني: 71 باختلاف يسير.
وفي الصراط المستقيم: 2 / 210 والعدد القوية: 72 ح 117 عن نسيم ومارية مختصرا.
(2) عنه البحار: 51 / 22 ح 30 وإثبات الهداة: 3 / 507 ح 316.
ورواه في إثبات الوصية: 221 عن علان، وفيه " بنحو سنتين " بدل بسنتين.
(3) عنه البحار: 51 / 22 ح 31 وإثبات الهداة: 3 / 507 ح 317.
ورواه في إثبات الوصية: 221 عن حمزة بن نصر.
(4) عده الشيخ والبرقي في رجالهما من أصحاب الهادي عليه السلام.
(*)
أبو طوني
08-25-2008, 04:59 AM
[246]
إلي مولاي أبومحمد عليه السلام بكبش وقال: عقه عن ابني فلان وكل وأطعم أهلك ففعلت، ثم لقيته بعد ذلك فقال لي: المولود الذي ولد لي مات، ثم وجه إلي بكبشين وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم عق هذين الكبشين عن مولاك وكل هنأك الله وأطعم إخوانك، ففعلت ولقيته بعد ذلك فما ذكر لي شيئا(1).
215 - وروى علان قال: حدثني ظريف(2) أبونصر الخادم قال: دخلت عليه - يعني صاحب الزمان عليه السلام - فقال لي: علي بالصندل الاحمر فقال: فأتيته به فقال عليه السلام: أتعرفني؟ قلت: نعم قال: من أنا؟ فقلت: أنت سيدي وابن سيدي فقال: ليس عن هذا سألتك.
قال ظريف(3): فقلت جعلني الله فداك فسر لي، فقال: أنا خاتم الاوصياء، وبي يدفع الله البلاء عن أهلي وشيعتي(4).
216 - جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني محمد بن جعفر بن عبدالله(5) عن أبي نعيم محمد بن أحمد الانصاري قال: وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلام، قال كامل: فقلت في نفسي:
___________________________________
(1) عنه البحار: 51 / 22 ح 32 وإثبات الهداة: 3 / 508 ح 318 والوسائل: 15 / 172 ح 4.
وأخرجه في مستدرك الوسائل: 15 / 140 ح 3 وص 154 ح 1 عن إثبات الوصية: 221 عن الثقة من إخوانه مثله.
(2، 3) في البحار: طريف.
(4) عنه إثبات الهداة: 3 / 508 ح 319 وفي البحار: 52 / 30 ح 25 والعوالم: 15 / الجزء 3 / 298 ح 1 عنه وعن كمال الدين: 441 ح 12 بإسناده عن طريف أبونصر ودعوات الراوندي: 207 ح 563 نقلا من الكمال مختصرا.
وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 544 وتبصرة الولي: ح 39 عن الكمال.
وفي مدينة المعاجز: 611 ح 82 وإثبات الهداة: 3 / 694 ح 115 ومنتخب الانوار المضيئة: 159 وكشف الغمة: 2 / 499 عن الخرائج: 1 / 458 ح 3 عن علان.
ورواه الحضيني في هدايته: 87 باختلاف.
والمسعودي في إثبات الوصية: 221 نحوه.
والقندوزي في ينابيع المودة: 463 مختصرا.
وبعض المحدثين في ألقاب الرسول وعترته: 287 عن علان مثله.
(5) قال النجاشي: محمد بن جعفر بن محمد بن عبدالله النحوي(أبوبكر المؤدب) حسن العلم بالعربية والمعرفة بالحديث، له كتاب الموازنة لمن استبصر في إمامة الاثني عشر عليهم السلام.
وعده العلامة وابن داود في القسم الاول.
(*)
[247]
أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي، قال: فلما(1) دخلت على سيدي أبي محمد عليه السلام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه، فقلت في نفسي: ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان وينهانا عن لبس مثله.
فقال: متبسما: يا كامل وحسر عن ذراعيه: فإذا مسح أسود خشن على جلده، فقال: هذا لله وهذا لكم، فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى، فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها.
فقال: لي(2) يا كامل بن إبراهيم، فاقشعررت من ذلك وألهمت أن قلت: لبيك يا سيدي فقال: جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك وقال بمقالتك؟ فقلت: إي والله، قال: إذن والله يقل داخلها، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية، قلت: يا سيدي ومن هم؟ قال: قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله.
ثم سكت صلوات الله عليه عني ساعة ثم قال: وجئت تسأله عن مقالة المفوضة، كذبوا، بل(3) قلوبنا أوعية لمشية الله، فإذا شاء شئنا، والله يقول: *(وما تشآؤون إلا أن يشآء الله) *(4).
ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه، فنظر إلي أبومحمد عليه السلام متبسما فقال: يا كامل ما جلوسك؟ وقد(5) أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي، فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك.
قال أبونعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به.
___________________________________
(1) في نسخ " أ، ف، م " لما.
(2) ليس في نسخة " ف ".
(3) في نسخة " ف " بك.
(4) الانسان: 30، التكوير: 29.
(5) في نسخة " ف " فقد.
(*)
[248]
أبو طوني
08-25-2008, 05:00 AM
وروى هذا الخبر أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن علي بن عبدالله بن عائذ الرازي، عن الحسن بن وجناء النصيبي(1) قال: سمعت أبا نعيم محمد بن أحمد الانصاري، وذكر مثله(2).
217 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن النضر(3)، عن القنبري - من ولد قنبر الكبير - مولى أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: جرى حديث جعفر فشتمه فقلت: فليس غيره فهل رأيته؟ قال: لم أره ولكن رآه غيري قلت: ومن رآه قال: رآه جعفر مرتين، وله حديث(4).
218 - وحدث عن رشيق صاحب المادراي قال: بعث إلينا المعتضد(5)
___________________________________
(1) هو الحسن بن محمد بن الوجناء أبومحمد النصيبي، روى عن أبي محمد عليه السلام، وروى عنه الصفواني، ذكره النجاشي في ترجمة محمد بن أحمد بن عبدالله بن مهران.
(2) عنه البحار: 25 / 336 ح 6 وج 72 / 163 ح 20.
وفي ج: 52 / 50 ح 35 وتبصرة الولي ح 26 عنه وعن دلائل الامامة: 273 بإسناده عن جعفر بن محمد باختلاف.
وصدره في ج 50 / 253 ح 7 وج 70 / 117 ح 5 وج 79 / 302 ح 12 وإثبات الهداة: 3 / 415 ح 54.
وقطعة منه في الاثبات المذكور ص 508 ح 320 وصدره في ص 683 ح 91 عن كتابنا هذا وعن الخرائج: 1 / 458 ح 4 مختصرا نحوه.
وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 499 عن الخرائج.
ورواه في منتخب الانوار المضيئة: 139 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى كامل بن إبراهيم المدني باختصار في أوله.
وفي إثبات الوصية: 222 عن جعفر بن محمد بن مالك مثله، وفيه المدائني بدل المدني.
والحضيني في هدايته: 87 عن جعفر بن محمد بن مالك باختلاف.
والقندوزي في ينابيع المودة: 461 مختصرا.
(3) قال النجاشي: أحمد بن النضر الخزاز أبوالحسن بن الجعفي، مولى كوفي، ثقة.
(4) عنه البحار: 52 / 51 ح 36 وإثبات الهداة: 3 / 508 ح 321.
وأخرجه في إعلام الورى: 397 عن الكافي: 1 / 331 ح 9.
وفي كشف الغمة: 2 / 450 والمستجاد: 531 عن إرشاد المفيد: 351 بإسناده عن الكليني.
(5) هكذا في النسخ والمصادر والظاهر أنه تصحيف المعتمد، حيث بويع أبوالعباس أحمد بن طلحة المعتضد بالله في اليوم الذي مات فيه المعتمد على الله عمه وهو يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت منرجب سنة 279 بينما قبض الامام الحسن العسكري عليه السلام في سنة 260(راجع مروج الذهب: 4 / 111 و 143).
[249]
ونحن ثلاثة نفر فأمرنا أن يركب كل واحد منا فرسا ونجنب(1) آخر ونخرج مخفين(2) لا يكون معنا قليل ولا كثير إلا على السرج مصلى(3)، وقال(لنا)(4): الحقوا بسامرة ووصف لنا محلة ودارا وقال: إذا أتيتموها تجدون على الباب خادما أسود فاكبسوا(5) الدار، ومن رأيتم فيها فأتوني برأسه.
فوافينا سامرة فوجدنا الامر كما وصفه، وفي الدهليز خادم أسود وفي يده تكة ينسجها، فسألناه عن الدار ومن فيها فقال: صاحبها، فو الله ما التفت إلينا وقل اكتراثه بنا، فكبسنا الدار كما أمرنا، فوجدنا دارا سرية ومقابل الدار ستر ما نظرت قط إلى أنبل(6) منه، كأن الايدي رفعت عنه في ذلك الوقت، ولم يكن في الدار أحد.
فرفعنا الستر فإذا بيت كبير كأن بحرا فيه(ماء)(7)، وفي أقصى البيت حصير قد علمنا أنه على الماء، وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلي فلم يلتفت إلينا ولا إلى شئ من أسبابنا.
فسبق أحمد بن عبدالله ليتخطى البيت فغرق في الماء، وما زال يضطرب حتى مددت يدي إليه فخلصته وأخرجته وغشي عليه وبقي ساعة، وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك الفعل فناله مثل ذلك، وبقيت مبهوتا.
فقلت لصاحب البيت: المعذرة إلى الله وإليك، فو الله ما علمت كيف الخبر ولا إلى من أجئ وأنا تائب إلى الله.
فما التفت إلى شئ مما قلنا، وما انفتل عما كان فيه فهالنا ذلك، وانصرفنا
___________________________________
(1) من باب الافعال: أي نجعله جنبه وفي البحار: يجنب.
(2) من باب الافعال أيضا أي جاعلين ما معهم شيئا خفيفا.
(3) مصلى: أي فرشا خفيفا يصلى عليه ويكون حمله على السرج(هامش نسخة الاصل).
(4) ليس في نسخة " ف ".
(5) أي أدخلوها باقتحام.
(6) في نسخة " ف " أنيل.
(7) ليس في البحار.
(*)
[250]
أبو طوني
08-25-2008, 05:01 AM
عنه، وقد كان المعتضد ينتظرنا وقد تقدم إلى الحجاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أي وقت كان.
فوافيناه في بعض الليل فأدخلنا عليه فسألنا عن الخبر، فحكينا له ما رأينا، فقال: ويحكم لقيكم أحد قبلي وجرى منكم إلى أحد سبب أو قول؟ قلنا: لا فقال: أنا نفي(1) من جدي، وحلف بأشد أيمان له أنه رجل إن بلغه هذا الخبر ليضربن أعناقنا فما جسرنا أن نحدث به إلا بعد موته(2).
219 - وأخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسن بن الفرج المؤذن قال: حدثني محمد بن حسن الكرخي قال: سمعت أبا هارون - رجلا من أصحابنا - يقول: رأيت صاحب الزمان عليه السلام ووجهه يضئ كأنه القمر ليلة البدر، ورأيت على سرته شعرا يجري كالخط، وكشف الثوب عنه فوجدته مختونا، فسألت أبا محمد عليه السلام عن ذلك، فقال: هكذا ولد وهكذا ولدنا، ولكنا سنمر الموسي عليه لاصابة السنة(3).
___________________________________
(1) نفي من جدي أي منفي من جدي، ويريد بجده العباس، أي لست من بني العباس لو لم أضرب أعناقكم إن بلغني عنكم هذا الخبر، وفي بعض النسخ " لغي " أي لزنية منفيا من جدي.
(2) عنه تبصرة الولي ح 25 ومدينة المعاجز: 597 ح 18.
وفي البحار: 52 / 51 ملحق ح 36 وإثبات الهداة: 3 / 683 ح 92 عنه وعن الخرائج: 1 / 460 ح 5 عن رشيق حاجب المادراني مختصرا، والظاهر أنه أحمد بن الحسن المادراني ذكره القمي في الكنى والالقاب: 3 / 107 وله بيان فراجع.
وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 499 وفرج المهموم: 248 عن الخرائج.
وأورده في كشف الاستار: 212 عن رشيق صاحب المادراي مختصرا.
وفي منتخب الانوار المضيئة: 140 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى رشيق المادراي مثله.
(3) عنه البحار: 52 / 25 ح 18 وعن كمال الدين: 434 ح 1.
وصدره في إثبات الهداة: 3 / 508 ح 322.
وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 581 وتبصرة الولي ح 15 و 116 والخرائج: 2 / 957 عن ابن بابويه.
وفي الوسائل: 15 / 164 ح 12 عن الكمال مختصرا.
وفي إعلام الورى: 397 عن محمد بن يعقوب، ولكن لم نجده في الكافي، فلعل ما نقله أما عن غير الكافي أو ضمير " عنه " سهو من النساخ والصحيح عن أبي جعفر بن بابويه.
(*)
[251]
220 - أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن أبي نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهري المعروف بقرقارة قال: حدثني أبوسعيد المراغي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الامر فأشار بيده، أي إنه حي غليظ الرقبة(1).
221 - أخبرني ابن أبي جيد القمي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن عبدالله بن العباس بن عبدالله بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن أبي الفضل الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن(2) بن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: وردت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى فهنأته بولادة ابنه عليه السلام(3).
222 - وأخبرني جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين قال: أخبرنا أبي ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، أنه قال سألت محمد بن عثمان رضي الله عنه فقلت له: رأيت صاحب هذا الامر؟ فقال: نعم وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام وهو يقول: اللهم أنجز لي ما وعدتني.
قال محمد بن عثمان رضي الله عنه ورأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: اللهم انتقم لي من أعدائك(4).
___________________________________
(1) عنه البحار: 51 / 161 ح 12 وإثبات الهداة: 3 / 509 ح 323.
(2) في نسخ " أ، ف، م " أبي الفضل الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، وفي البحار، الحسن بن الحسين العلوي.
(3) عنه إثبات الهداة: 3 / 509 ح 324 وفي البحار: 51 / 16 ح 22 عنه وعن كمال الدين: 434 ح 1.
(4) عنه البحار: 51 / 351، وفي ج 52 / 30 ح 23 عنه وعن كمال الدين: 440 ح 9 و 10.
وفي إثبات الهداة: 3 / 452 و 453 ح 69 و 70 عنهما وعن الفقيه: 2 / 520 ذح 3115.
وأخرجه في الوسائل: 9 / 360 ح 1 و 2 عن الفقيه والكمال.
وفي حلية الابرار: 2 / 607 وتبصرة الولي ح 37 و 38 عن الكمال، وفي الكمال: من أعدائي بدل " من أعدائك ".
ويأتي في حديث 330.
(*)
أبو طوني
08-25-2008, 05:01 AM
الاجراءات التي اتّخذها الامام العسكري (عليه السلام)
لاثبات ولادة الامام المهدي (عليه السلام)
الشيء الذي أريد أن أقوله رغم هذا الكتمان أنّ الامام العسكري سلام
الله عليه كان عنده في جانب آخر موازنة بالعملية، كان حريصاً على قضية إثبات ولادته ووجوده، فاتخذ جملة اجراءات:
إكثار العقائق عن الامام المهدي (عليه السلام):
من أهم هذه الاجراءات ـ هذا الموضوع مهم بارتباطه في موضوع الغيبة الصغرى، لاننا لمّا نتكلم عن موضوع الغيبة لابد أن نعرف أنّ هذا الغائب صلوات الله وسلامه عليه مولود موجود ـ بل أوّل إجراء اتخذه الامام العسكري سلام الله عليه فيما تفيد الروايات: أنّه أكثر من العقائق عن الامام المهدي (عليه السلام)، وهذه من خواصه أنه لم يُعق عن مولود على الاطلاق كما عقّ عن الامام صاحب الامر (عليه السلام)، حتّى ورد في رواياتنا: أنه عُقّ عنه ثلاثمائة عقيقة(1)، بل أمر الامام العسكري (عليه السلام)عثمان بن سعيد أن يشتري كذا الف رطل ـ الرطل قرابة ثلث كيلو غرام ـ من اللحم وممّا
____________
1 ـ راجع: كتاب الامام المهدي (عليه السلام) من المهد الى اللحد.
--------------------------------------------------------------------------------
( 35 )
شاكل ويوزّعه على الفقراء(1)، والشيء الملفت للنظر أنّ الامام نوّع وعدّد الاماكن، مثلاً كتب إلى خواصّه في قم أن يعقّوا(2) وأن يقولوا للناس أن هذه العقيقة بمناسبة ولادة المولود الجديد للامام العسكري (عليه السلام) وأنّه محمد، وهكذا مثلاً كتب إلى خواصه في بغداد وفي سامراء .
هذه عناية من الامام سلام الله عليه، كثرة العقائق وإخبار الناس بمناسبة هذه العقائق ومن ذبحت عنه هذه العقيقة مثلاً، هذا كلّه إجراء أوّل أراد منه الامام سلام الله عليه عملية إعلامية بأنّ هذا الامام الثاني عشر المنتظر صلوات الله وسلامه عليه قد ولد وقد تشرفت البشرية والعالم باشراق نور وجهه المقدس.
من رأى الامام المهدي (عليه السلام) :
الاجراء الثاني الذي حرص الامام (عليه السلام) عليه: هو أنّه كان يحضر مجاميع من خواصّه وشيعته وكان يعرفهم على ولده الامام المهدي سلام الله عليه، وهذا ظاهر من جملة روايات:
مثلاً في إكمال الدين للشيخ الصدوق أعلى الله مقامه عن أبي غانم الخادم: أنّ العسكري (عليه السلام)أخرج ولده محمداً (عليه السلام) في الثالث من مولده
____________
1 ـ كمال الدين: 431 ح 6.
2 ـ راجع: كتاب الامام المهدي (عليه السلام) من المهد إلى اللحد.
--------------------------------------------------------------------------------
( 36 )
وعرضه على أصحابه قائلاً: «هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الذي تمتدّ إليه الاعناق بالانتظار، فاذا امتلات الارض ظلماً وجوراً خرج فيملاها قسطاً وعدلاً»(1).
وهكذا الرواية السابقة التي رواها شيخ الطائفة أعلى الله مقامه في الغيبة والتي قرأتها على مسامعكم: أنّ الامام أطلع أربعين ـ تقريباً ـ من خواص أصحابه على ولده سلام الله عليه.
وهنالك أشخاص آخرون أيضاً لا بعنوان مجاميع، بل بعنوان أشخاص منفردين أيضاً أطلعهم الامام سلام الله عليه .
هذا غير إطلاع من في البيت بمناسبة قضية الولادة، مثل نسيم الخادمة وحكيمة وأم أبي محمد العسكري، كما جاء في الرواية التي يرويها الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه، رواية جليلة ومهمة جداً:
دخل أحدهم على السيدة حكيمة بنت الامام الجواد (عليهما السلام)وسألها عمّا تأتم به من الحجج؟ فعدّت الائمة سلام الله عليهم إلى أن وصلت إلى الامام العسكري (عليه السلام) فقالت بعده: والحجة بن الحسن بن عليّ، فقال لها السائل: سيدتي أتقولين ذلك عن خبر أو معاينة؟ ـ يعني هذا الحجة بن الحسن رأيتيه أم سمعتي به؟ ـ قالت: بل هي معاينة، قلت فلمن يفزع الناس اليوم والحال أنّ الناس لم يعاينوه؟ قالت: ارجعوا إلى أم أبي محمد ـ يعني أم الامام العسكري سلام الله عليه، لاحظوا هذه القضية السائل
____________
1 ـ كمال الدين: 431 ح 8.
--------------------------------------------------------------------------------
( 37 )
يقول ـ قلت لها: بمن اقتدى الامام العسكري (عليه السلام) في وصيته لام أبي محمد إذا كان الامام هو ابنه محمد الحجة ابن الحسن سلام الله عليه.
يعني كان الامام سلام الله عليه للتغطية على ولده وللحفاظ على ولده في بعض المجالات كان يحيل في الظاهر بعض القضايا على أم أبي محمد يعني أم الامام العسكري سلام الله عليه، كيف كان يحيل عليها؟ لاحظوا الجواب في غاية الاهمية:
قالت (عليها السلام): اقتدى في ذلك بجدّي الحسين بن علي شهيد الطف صلوات الله وسلامه عليه حيث أوصى في الظاهر بأخته العقيلة زينب(عليها السلام)، وفي الواقع أنّ الامامة لولده زين العابدين (عليه السلام)، وذلك حفاظاً على ولده زين العابدين، فكان ما يخرج من زينب من علم ربما نسب لزينب (عليها السلام)، وهو في الواقع لعلي بن الحسين (عليهما السلام)(1) .
كانت ظروف تقية، بحيث أنّ الراوي إذا روى كان يخاف أن يقول حدثني علي أو روى فلان عن فلان عن علي، كثيراً ما كان يقول مثلاً: حدثني أبو زينب، او روى فلان عن فلان عن أبي زينب، ويعني بأبي زينب أمير المؤمنين سلام الله عليه.
فالخلاصة، أم أبي محمد العسكري رأت الامام، نسيم الخادمة، حكيمة، كذلك أحمد بن إسحاق الاشعري في قضية طويلة أيضاً يرويها
____________
1 ـ كمال الدين: 501 ح 27، الغيبة للطوسي: 230 ح 196.
--------------------------------------------------------------------------------
( 38 )
الشيخ الصدوق (1)، ويعقوب بن منقوش، مضافاً للعدد الذي ذكرته.
فالاجراء الاول قضية الاعلام والعقائق، والاجراء الثاني قضية عرضه على الناس، هذا في جانب.
فإذن الامام سلام الله عليه في واقع الامر غيبته كانت غيبة بعد ثبوت مولد، بعد ثبوت وجود، وأنّ الامام سلام الله عليه كان يتعامل مع تلك القواعد عن طريق توقيعاته المقدسة التي كان ينقلها أولئك السفراء.
____________
1 ـ كمال الدين: 454 ح 21.
أبو طوني
08-25-2008, 05:03 AM
فيما ذكر في بيان(1) عمره عليه السلام.
قد بينا بالاخبار الصحيحة بأن مولد صاحب الزمان عليه السلام كان في سنة ست وخمسين ومائتين وأن أباه عليه السلام مات في سنة ستين(2) فكانت له حينئذ أربع سنين فيكون عمره إلى حين خروجه ما يقتضيه الحساب ولا ينافي ذلك الاخبار التي رويت في مقدار سنه مختلفة الالفاظ.
396 - نحو ما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:ليس صاحب هذا الامر(من جاز من أربعين)(3)، صاحب هذا الامر القوي المشمر(4).وما أشبه ذلك من الاخبار التي وردت مختلفة الالفاظ متباينة المعاني(5).
فالوجه فيها إن صحت أن نقول إنه يظهر في صورة شاب من أبناء أربعين سنة أو ما جانسه، لا أنه يكون عمره كذلك لتسلم الاخبار.
___________________________________
(1) في نسخ " أ، ح، ف، م " مقدار.
(2) أي في سنة ستين بعد المائتين وفي نسخ " أ، ف، م " وكان بدل " فكانت ".
(3) في نسخ " أ، ف، م " بدل ما بين القوسين:جاز الاربعين.
(4) المشمر:أي المرفوع وفي نسخة " ح " المستتر(الشمر خ ل).
(5) راجع بصائر الدرجات:188 ح 56 والخرائج:2 / 691 ح 2 وعنهما البحار:52 / 319 ذح 20.
وفي حلية الابرار:2 / 577 وإثبات الهداة:3 / 520 ح 393 عن البصائر.
[420]
397 - ويقوي ذلك ما رواه أبوعلي محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن عمر بن طرخان(1)، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن عمر بن علي بن الحسين(2)، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:إن ولي الله يعمر عمر إبراهيم الخليل عشرين ومائة سنة(3)، ويظهر في صورة فتى موفق(4) ابن ثلاثين سنة(5).
398 - وعنه، عن الحسن بن علي العاقولي(6)، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال:لو خرج القائم لقد أنكره الناس، يرجع إليهم شابا موفقا، فلا يلبث(7) عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الاول(8).
___________________________________
(1) عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا:روى عنه حميد كتاب أبي يحيى المكفوف.
(2) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، المدني.
(3) في البحار:لعل المراد عمره في ملكه وسلطنته، أو هو مما بدا لله تعالى فيه، وفي الاصل:عمر عمر إبراهيم الخليل.
(4) الموفق:الرشيد(تاج العروس).
(5) عنه إثبات الهداة:3 / 511 ح 339.
وفي البحار:52 / 287 ح 22 عنه وعن غيبة النعماني:189 صدر ح 44 نحوه.
وأخرجه في حلية الابرار:2 / 584 عن غيبة النعماني ورواه في دلائل الامامة:258 باسناده عن أبي علي محمد بن همام نحوه.
(6) هو الحسن بن علي بن سهل أبومحمد العاقولي كما في أمالي الطوسي:ج 2 / 111 و 122.
(7) في نسخة " ف " فلا يثبت وكذا في نسخة " أ ".
(8) عنه إثبات الهداة:3 / 512 ح 340.
وفي البحار:52 / 287 ح 23 و 24 عنه وعن غيبة النعماني 188 ح 43 وص 211 ح 20 باسناده عن أبي حمزة عن أبي عبدالله عليه السلام باختلاف.
وأخرجه في الاثبات المذكور ص 536 ح 483 وحلية الابرار:2 / 583 عن غيبة النعماني.
وفي الاثبات المذكور أيضا ص 583 ح 778 عن البحار:52 / 385 ح 196 نقلا من الغيبة للسيد علي بن عبدالحميد باختلاف وأورده في منتخب الانوار المضيئة:188 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أبي بصير مثله.
[421]
399 - وروي في خبر آخر:أن في صاحب الزمان عليه السلام شبها من يونس رجوعه من غيبته بشرخ(1) الشباب(2).
400 - وقد روي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال:ما تنكرون أن يمد الله لصاحب هذا الامر في العمر كما مد لنوح عليه السلام في العمر(3).
ولو لم ترد هذه الاخبار أيضا لكان ذلك مقدورا لله تعالى بلا خلاف بين الامة، وإنما يخالف فيها أصحاب الطبائع والمنجمون وأصحاب الشرائع كلهم على جواز ذلك.
401 - ويروي النصارى أن فيمن تقدم(4) من عاش سبعمائة سنة وأكثر(5).
402 - وروى أبوعبيدة معمر بن المثنى البصري التيمي(6) قال:كانت في غطفان خلة(7) أشهرتهم بها العرب، كان منهم نصر بن دهمان، وكان من سادة غطفان وقادتها حتى خرف وحناه الاكبر، وعاش تسعين ومائة سنة، فاعتدل بعد
___________________________________
(1) شرخ الشباب:أوله.
(2) عنه إثبات الهداة:3 / 512 ح 341 ومنتخب الاثر:285 ح 6.
وأخرج نحوه في البحار:51 / 218 والاثبات المذكور ص 468 ح 132 عن كمال الدين:327 ضمن ح 7 باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام.
وأورده في منتخب الانوار المضيئة:188 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أبي بصير، عن الصادق عليه السلام مثله إلا أن فيه " موسى " بدل " يونس ".
(3) عنه إثبات الهداة:3 / 512 ح 342.
وأورده في منتخب الانوار المضيئة:188 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أبي بصير، عنه عليه السلام باختلاف يسير.
(4) في نسخ " أ، ف، م " فيمن تقدم من رهبانهم.
(5) راجع كنز الفوائد:2 / 117 وعنه البحار:51 / 292.
(6) قال الشيخ المفيد في الارشاد:128 روى أول خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بعد بيعة الناس له على الامر، وهو ممن لا يتهمه خصوم الشيعة في روايته.
وقال في تهذيب التهذيب:مولاهم البصري النحوي كان من أعلم الناس بأنساب العرب وأيامهم، مات سنة 209، وقد تقدم عند ذكر المعمرين.
(7) الخلة:الخصلة.
[422]
ذلك شابا وأسود شعره، فلا يعرب في العرب أعجوبة مثلها(1).وقد ذكرنا من أخبار المعمرين قطعة فيها كفاية فلا معنى للتعجب من ذلك.وكذلك أصحاب السير ذكروا أن زليخا امرأة العزيز رجعت شابة طرية وتزوجها يوسف عليه السلام(2).وقصتها في ذلك معروفة(3).وأما ما روي من الاخبار التي تتضمن أن صاحب الزمان يموت ثم يعيش أو يقتل ثم يعيش، نحو ما رواه:
403 - الفضل بن شاذان، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن قاسم الحضرمي، عن أبي سعيد الخراساني قال:قلت لابي عبدالله عليه السلام:لاي شئ سمي القائم؟ قال:لانه يقوم بعدما يموت، إنه يقوم بأمر عظيم يقوم بأمر الله سبحانه(4).
404 - وروى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن الحكم، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير قال:سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:مثل أمرنا في كتاب الله مثل صاحب الحمار أماته الله مائة عام ثم بعثه(5).
___________________________________
(1) أورده في منتخب الانوار المضيئة:189 من طريق العامة عن أبي عبيدة معمر بن المثنى البصري التميمي باختلاف يسير.
وأخرج نحوه في البحار:51 / 237 عن كمال الدين:2 / 555 وذكر قصته في المعمرين والوصايا ص 80.
(2) منهم القمي في تفسيره:1 / 357 وعنه البحار:12 / 253 وقصص الانبياء للجزائري 198 - 199.
(3) ذكر قصة تزوجه إياها وكونها بكرا أصحاب التواريخ كالطبري في تاريخه وتفسيره والمسعودي في مروج الذهب وابن الاثير في الكامل وابن كثير في قصص الانبياء وغيرهم.
(4) عنه البحار:51 / 224 ح 13 وإثبات الهداة:3 / 512 ح 343.
ويأتي بكامله في ح 489.
(5) عنه البحار:51 / 224 وإثبات الهداة:3 / 512 ح 334 والايقاظ من الهجعة:184 ح 40 و 355 ح 98. وقد ذكرنا في ص 103 أن المراد من صاحب الحمار إما إرميا أو العزير عليهما السلام.
[423]
405 - وعنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن إسحق بن محمد، عن القاسم بن الربيع، عن علي بن خطاب، عن مؤذن مسجد الاحمر قال:سألت أبا عبدالله عليه السلام هل في كتاب الله مثل للقائم عليه السلام؟ فقال:نعم، آية صاحب الحمار أماته الله(مائة عام)(1) ثم بعثه(2).
406 - وروى الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الفضيل، عن حماد بن عبدالكريم قال:قال أبوعبدالله عليه السلام:إن القائم عليه السلام إذا قام قال الناس:أنى يكون هذا وقد بليت عظامه منذ دهر طويل(3).
فالوجه في هذه الاخبار وما شاكلها أن نقول:يموت ذكره(4)، ويعتقد أكثر الناس أنه بلي عظامه، ثم يظهره الله كما أظهر صاحب الحمار بعد موته الحقيقي.
وهذا وجه قريب في تأويل هذا الاخبار، على أنه لا يرجع بأخبار آحاد لا توجب علما عما دلت العقول عليه، وساق الاعتبار الصحيح إليه، وعضده الاخبار المتواترة التي قدمناها، بل الواجب التوقف في هذه والتمسك بما هو معلوم، وإنما تأولناها بعد تسليم صحتها على ما يفعل في نظائرها ويعارض هذه الاخبار ما ينافيها(5).
407 - روى الفضل بن شاذان، عن عبدالله بن جبلة، عن سلمة بن
___________________________________
(1) ليس في نسختي " ف، أ ".
(2) عنه البحار:51 / 224 وإثبات الهداة:3 / 513 ح 345 والايقاظ من الهجعة:185 ح 41 وص 356 ح 99.
(3) عنه البحار:51 / 225 وإثبات الهداة:3 / 513 ح 346.
وأخرجه في البحار:52 / 291 ح 38 عن غيبة النعماني:155 ح 14 باسناده عن محمد بن الفضيل باختلاف.
وتقدم في ح 56.
(4) قد ذكرنا بأنه صرح بذلك في كمال الدين:378 ح 3 ومعاني الاخبار 65 والخرائج:3 / 1172.
(5) من قوله " فالوجه في تأويل هذه الاخبار " إلى هنا في البحار:51 / 225.
[424]
جناح الجعفي عن حازم بن حبيب قال:قال [لي](1):أبوعبدالله عليه السلام:يا حازم إن لصاحب هذا الامر غيبتين يظهر في الثانية، إن جاءك من يقول:إنه نفض يده من تراب قبره فلا تصدقه(2).
408 - وروى محمد بن عبدالله الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي بصير قال:سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:في صاحب هذا الامر [أربع](3) سنن من أربعة أنبياء:سنة من موسى عليه السلام، وسنة من عيسى عليه السلام، وسنة من يوسف عليه السلام.
وسنة من محمد صلى الله عليه وآله، فأما سنة من موسى عليه السلام فخائف يترقب، وأما سنة من يوسف عليه السلام فالغيبة(4)، وأما سنة من عيسى عليه السلام فيقال:مات ولم يمت، وأما سنة من محمد صلى الله عليه وآله وسلم فالسيف(5).
___________________________________
(1) من البحار ونسخ " أ، ف، م ".
(2) عنه البحار:52 / 154 ح 8 وإثبات الهداة:3 / 513 ح 347.
وأخرجه في البحار:52 / 155 ذح 13 وص 156 ذح 14 عن غيبة النعماني:172 ذح 6 باختلاف يسير.
وتقدم في ذح 46 وله تخريجات أخر ذكرناها هناك.
(3) من نسخ " أ، ف، م ".
(4) في البحار والامامة والتبصرة وكمال الدين:فالسجن وفي غيبة النعماني:السجن والغيبة.
(5) عنه إثبات الهداة:3 / 513 ح 348.
وفي البحار:51 / 216 ح 3 عنه وعن كمال الدين:152 ح 16 وص 326 ح 6 - باسناديه عن عبدالله بن جعفر الحميري - والامامة والتبصرة:93 ح 84 عن عبدالله بن جعفر الحميري مثله.
وأخرجه في الاثبات المذكور ص 460 ح 101 عن الكمال باسناده المذكور وباسناد آخر عن محمد بن عيسى.
وفي البحار:14 / 339 ح 14 عن الكمال مختصرا.
وفي البحار:52 / 347 ح 97 عن غيبة النعماني:164 ح 5 باسناده عن أبي بصير نحوه مفصلا.
وفي البحار:51 / 218 ح 7 والاثبات المذكور أيضا ص 468 ح 134 عن كمال الدين:329 ح 11 باسناده عن أبي بصير كما في النعماني.
ورواه في تقريب المعارف:190 عن أبي بصير باختلاف يسير. وفي كنز الفوائد:1 / 374 عن الباقر عليه السلام باختلاف يسير وفي إثبات الوصية:226 عن الحميري نحوه.
وأورده في إعلام الورى:403 عن أبي بصير مثله.وتقدم في ح 57.
[425]
409 - وروى الفضل بن شاذان، عن أحمد بن عيسى العلوي، عن أبيه، عن جده قال:قال أمير المؤمنين عليه السلام:صاحب هذا الامر من ولدي(الذي)(1) يقال:مات قتل لا بل هلك لا بل بأي واد سلك(2).
وأما وقت خروجه عليه السلام فليس بمعلوم لنا على وجه التفصيل، بل هو مغيب عنا إلى أن يأذن الله بالفرج.
410 - كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله [أنه قال:](3) لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي فيملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا(4).
411 - وأخبرني الحسين بن عبيدالله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن علي بن محمد(5)، عن الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد(6)
___________________________________
أبو طوني
08-25-2008, 05:05 AM
(1) ليس في نسخة " ف ".
(2) عنه إثبات الهداة:3 / 514 ح 349.
وأخرجه في البحار:51 / 114 ح 11 وإثبات الهداة:3 / 533 ح 468 عن غيبة النعماني:156 ح 18 باسناده عن عيسى بن عبدالله العلوي باختلاف يسير.
(3) من نسخ " أ، ف، م " وإثبات الهداة.
(4) إثبات الهداة:3 / 514 ح 350.
وأخرجه في البحار:51 / 133 ح 5 والاثبات المذكور ص 465 ح 122 عن كمال الدين:317 ح 4 باسناده عن الامام الحسين عليه السلام.
وأورده في إعلام الورى:401 عن يحيى بن وثاب، عن عبدالله بن عمرو كما في الكمال.
ورواه الكراجكي في كنز الفوائد:1 / 246 عنه صلى الله عليه وآله وفيه " يظهر " بدل " يخرج " مع زيادة " إسمه إسمي ".
والنيسابوري في تفسيره(غرائب القرآن):1 / 49 باختلاف.
وتقدم في ح 139 مسندا وفيه " من أهل بيتي " بدل " من ولدي ".
(5) هو علي بن محمد بن قتيبة المتقدم ذكره في ح 21.
(6) هو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، الثقة المعروف.
[426]
وعبيس بن هشام(1)، عن كرام(2) عن الفضيل قال:سألت أبا جعفر عليه السلام هل لهذا الامر وقت؟ فقال:كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، كذب الوقاتون(3).
412 - الفضل بن شاذان، عن الحسين بن يزيد الصحاف عن منذر الجواز(4) عن أبي عبدالله عليه السلام قال:كذب الموقتون، ما وقتنا فيما مضى، ولا نوقت فيما يستقبل(5).
413 - وبهذا الاسناد عن عبدالرحمن بن كثير قال:كنت عند أبي عبدالله عليه السلام إذ دخل عليه مهزم الاسدي فقال:أخبرني جعلت فداك متى هذا الامر الذي تنتظرونه؟ فقد طال، فقال:يا مهزم كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلمون، وإلينا يصيرون(6).
414 - الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:من وقت لك من الناس شيئا فلا تهابن أن تكذبه، فلسنا نوقت لاحد وقتا(7).
___________________________________
(1) قال النجاشي:عباس بن هشام أبوالفضل الناشري الاسدي، عربي، ثقة، جليل في أصحابنا، كثير الرواية كسر أسمه فقيل:عبيس، مات سنة:210 أو قبلها بسنة.
(2) هو عبدالكريم بن عمرو الخثعمي المتقدم ذكره.في ح 47.
(3) عنه البحار:52 / 103 ح 5 ومنتخب الاثر:463 ح 1 وأخرجه في البحار:4 / 132 عن الكافي 1 / 368 ح 5 باسناده عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي، عن الفضل بن يسار مع زيادة في آخره.
وفي البحار:52 / 118 ح 45 عن غيبة النعماني:294 ح 13 نقلا عن محمد بن يعقوب.
(4) في نسخة " ف " منذر بن الجواز.
(5) عنه البحار:52 / 103 ح 6 ومنتخب الاثر:463 ح 2.
(6) عنه البحار:52 / 103 ح 7 وعن غيبة النعماني:197 ح 8 - باسناده عن عبدالرحمن بن كثير - وص 294 ح 11 عن الكافي 1 / 368 ح 2 - باسناده عن عبدالرحمن بن كثير - والامامة والتبصرة:95 ح 87 بسند آخر عن أبي عبدالله عليه السلام باختلاف.
(7) عنه البحار:52 / 104 ح 8.
وأخرجه في البحار المذكور ص 117 ح 41 عن غيبة النعماني:289 ح 3 باسناده عن محمد بن مسلم باختلاف يسير.
[427]
415 - الفضل بن شاذان، عن عمر بن مسلم(1) البجلي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن محمد بن بشر الهمداني، عن محمد بن الحنفية - في حديث اختصرنا منه موضع الحاجة - أنه قال:إن لبني فلان(2) ملكا مؤجلا، حتى إذا أمنوا واطمأنوا وظنوا أن ملكهم لا يزول صيح فيهم صيحة(3)، فلم يبق لهم راع يجمعهم ولا واع(4) يسمعهم، وذلك قول الله عزوجل:*(حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون) *(5).
قلت:جعلت فداك هل لذلك وقت؟.
قال:لا لان علم الله غلب علم(6) الموقتين، إن الله تعالى وعد موسى ثلاثين ليلة وأتمها بعشر لم يعلمها موسى، ولم يعلمها بنو إسرائيل، فلما جاوز(7) الوقت قالوا:غرنا موسى، فعبدوا العجل، ولكن إذا كثرت الحاجة والفاقة في الناس، وأنكر بعضهم بعضا، فعند ذلك توقعوا أمر الله صباحا ومساء(8).
وأما ما روي من الاخبار التي تنافي ذلك في الظاهر، مثل ما رواه:
416 - الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال:قلت له:ألهذا الامر أمد نريح إليه أبداننا وننتهي إليه؟ قال:
___________________________________
(1) في البحار:أسلم وفي نسخ " أ، ف، م " سلم وفي نسخة " ح " مسلم(أسلم وسلم خ ل).
(2) هم إما بنو أمية أو بنو العباس.
قال في البحار " الصيحة " كناية عن نزول الامر فجأة.
(4) في البحار ونسخ " أ، ف، م " داع وفي نسخة " ح " داع(واع خ ل).
(5) يونس:24.
(6) في نسخ " أ، ف، م " وقت.
(7) في البحار:فلما جاز الوقت.
(8) عنه البحار:52 / 104 ح 9.
وأخرجه في البحار المذكور ص 246 ح 127 عن غيبة النعماني 290 ح 7 باسناده عن محمد بن بشر نحوه مفصلا.
[428]
بل ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه(1).
417 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال:قلت لابي جعفر عليه السلام:إن عليا عليه السلام كان يقول:" إلى السبعين بلاء " وكان يقول:" بعد البلاء رخاء " وقد مضت السبعون ولم نر رخاء !.
فقال أبوجعفر عليه السلام:يا ثابت إن الله تعالى كان وقت هذا الامر في السبعين، فلما قتل الحسين عليه السلام إشتد غضب الله على أهل الارض، فأخره إلى أربعين ومائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم قناع السر(2)، فأخره(3) الله ولم يجعل له بعد ذلك عندنا وقتا، و *(يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) *(4).
قال أبوحمزة:وقلت ذلك لابي عبدالله عليه السلام فقال:قد كان ذاك(5).
418 - وروى الفضل، عن محمد بن إسماعيل(6)، عن محمد بن سنان،
___________________________________
أبو طوني
08-25-2008, 05:06 AM
[430]
أن معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ، أو تغير شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات، لان البداء في اللغة هو الظهور، فلا يمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالى ما كنا نظن خلافه، أو نعلم ولا نعلم شرطه(1).
419 - فمن ذلك ما رواه محمد بن جعفر الاسدي رحمه الله، عن علي بن إبراهيم، عن الريان بن الصلت قال:سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول:ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر، وأن يقر لله بالبداء *(إن الله يفعل ما يشاء)*(2) وأن يكون في تراثه الكندر(3).
420 - وروى سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:[قال](4) علي بن الحسين، وعلي بن أبي طالب قبله، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام:كيف لنا بالحديث مع هذه الآية *(يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) *(5).
فأما من قال:بأن الله تعالى لا يعلم بشئ(6) إلا بعد كونه فقد كفر وخرج عن التوحيد(7).
421 - وقد روى سعد بن عبدالله عن أبي هاشم الجعفري قال:سأل محمد بن صالح الارمني(8) أبا محمد العسكري عليه السلام عن قول الله عزوجل:*(يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) * فقال أبومحمد:وهل يمحو إلا ما
___________________________________
(1) من قوله:" فالوجه في هذه الاخبار " إلى هنا في البحار:4 / 114.
(2) الحج:18.
(3) عنه البحار:4 / 97 ح 3 وعن عيون أخبار الرضا عليه السلام:2 / 15 ح 33.
(4) من نسخ " أ، ف، م ".
(5) عنه البحار:4 / 115 والآية في الرعد:39.
(6) في البحار ونسخ " أ، ف، م " الشئ.
(7) من قوله:" فأما من قال " إلى هنا في البحار:4 / 115.
(8) عده الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري عليه السلام.
[431]
كان ويثبت إلا ما لم يكن، فقلت في نفسي هذا خلاف ما يقول هشام بن الحكم:إنه لا يعلم الشئ حتى يكون؟ فنظر إلي أبومحمد عليه السلام فقال:تعالى الجبار العالم بالاشياء قبل كونها.والحديث مختصر(1).
422 - الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال:قلت له:ألهذا الامر أمد نريح أبداننا وننتهي إليه؟ قال:بلى ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه(2).
والوجه في هذه الاخبار ما قدمنا ذكره من تغير المصلحة فيه، واقتضائها تأخير الامر إلى وقت آخر على ما بيناه، دون ظهور الامر له تعالى، فأنا لا نقول به ولا نجوزه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
فإن قيل:هذا يؤدي إلى أن لا نثق بشئ من أخبار الله تعالى.
قلنا:الاخبار على ضربين ضرب لا يجوز فيه التغير في مخبراته، فإنا نقطع عليها، لعلمنا بأنه لا يجوز أن يتغير المخبر في نفسه، كالاخبار عن صفات الله تعالى وعن الكائنات فيما مضى، وكالاخبار بأنه يثيب المؤمنين.
والضرب الآخر هو ما يجوز تغيره في نفسه لتغير المصلحة عند تغير شروطه،
___________________________________
(1) عنه البحار:4 / 115.
وفي إثبات الهداة:3 / 416 ح 57 عنه وعن الخرائج:2 / 687 ح 10 عن أبي هاشم وكشف الغمة:2 / 419 نقلا من دلائل الحميري عن أبي هاشم باختلاف يسير.
وأخرجه في البحار المذكور ص 90 ح 33 عن الخرائج والكشف وفي مدينة المعاجز:577 ح 103 عن ثاقب المناقب 248 عن أبي هاشم باختلاف يسير.
وفي البحار:50 / 257 ح 14 عن الخرائج.
ورواه في إثبات الوصية:212 عن الحميري عن أبي هاشم الجعفري بتمامه.
(2) تقدم في ح 416 مع تخريجاته.
[432]
فأنا نجوز جميع ذلك، كالاخبار عن الحوادث في المستقبل إلا أن يرد الخبر على وجه يعلم أن مخبره لا يتغير، فحينئذ نقطع بكونه، ولاجل ذلك قرن الحتم بكثير من المخبرات، فأعلمنا أنه مما لا يتغير أصلا، فعند ذلك نقطع به(1).
___________________________________
(1) من قوله:" والوجه في هذه الاخبار " إلى هنا في البحار:4 / 115.
[433]
*(ذكر طرف من العلامات الكائنة قبل خروجه عليه السلام) *.
423 - أخبرني الحسين بن عبيدالله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان النيشابوري، عن إسماعيل بن الصباح قال:سمعت شيخا يذكره عن سيف بن عميرة قال:كنت عند أبي جعفر المنصور فسمعته يقول ابتداء من نفسه:يا سيف بن عميرة لابد من مناد ينادي باسم رجل من ولد أبي طالب من السماء.
فقلت:يرويه أحد من الناس؟.
قال:والذي نفسي بيده فسمع(1) أذني منه يقول:لابد من مناد ينادي باسم رجل من السماء.
قلت:يا أمير المؤمنين إن هذا الحديث ما سمعت بمثله قط.
فقال:يا سيف(2) إذا كان ذلك فنحن أول من نجيبه(3)، أما إنه أحد بني عمنا.
___________________________________
(1) في البحار:لسمع.
(2) في نسخ الاصل:يا شيخ بدل " يا سيف " والظاهر أنه تصحيف.
(3) في البحار والكافي وغيرهما من المصادر:يجيبه.
[434]
قلت:أي بني عمكم؟.
قال:رجل من ولد فاطمة عليها السلام.
ثم قال:يا سيف(1) لولا أني سمعت أبا جعفر محمد بن علي [يحدثني به](2) ثم حدثني به أهل الدنيا ما قبلت منهم، ولكنه محمد بن علي عليهما السلام(3).
424 - وأخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن إبراهيم بن عبدالله الهاشمي، عن يحيى بن أبي طالب(4)، عن علي بن عاصم(5)، عن عطاء بن السائب(6).
عن أبيه، عن عبدالله بن عمر قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله:لا تقوم الساعة حتى يخرج نحو من ستين كذابا كلهم يقول أنا نبي(7).
___________________________________
(1) في نسخ الاصل:يا شيخ بدل " يا سيف " والظاهر أنه تصحيف.
(2) من البحار.
(3) عنه إثبات الهداة:3 / 725 ح 43.
وفي البحار:52 / 288 ح 25 عنه وعن إرشاد المفيد:358 باسناده عن أحمد بن إدريس نحوه.
وأخرجه في البحار المذكور ص 300 ح 65 عن الكافي:8 / 209 ح 255 باسناده عن إسماعيل بن الصباح باختلاف يسير.
وفي كشف الغمة:2 / 458 والمستجاد:546 عن الارشاد وفي الصراط المستقيم:2 / 248 عن الارشاد مختصرا.
وفي كشف الاستار:177 عن عقد الدرر:110 عن سيف بن عميرة باختلاف.
وأورده في الخرائج:3 / 1157 عن سيف بن عميرة مختصرا.
(4) قال في ميزان الاعتدال:يحيى بن أبي طالب، جعفر بن الزبرقان، محدث، مشهور.
توفي سنة 275 عن خمس وتسعين سنة.
(5) قال في تهذيب التهذيب:علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبوالحسن التيمي مولاهم.
روى عن جماعة منهم عطاء بن السائب وروى عنه عدة منهم يحيى بن أبي طالب، توفي سنة 201 وهو ابن 94 سنة.
(6) قال في تهذيب التهذيب:عطاء بن السائب بن مالك، روى عن أبيه وغيره، مات سنة 137.
(7) عنه البحار:52 / 208 ح 46 وعن إرشاد المفيد:358 عن يحيى بن أبي طالب وفيه " يخرج المهدي من ولدي ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون ".وفي إثبات الهداة:3 / 725 ح 44 عن كتابنا هذا وعن إعلام الورى:426 عن علي بن عاصم كما في الارشاد.
وأخرجه في كشف الغمة:2 / 459 والمستجاد:547 والصراط المستقيم:2 / 248 عن الارشاد.
وفي منتخب الانوار المضيئة:25 عن الخرائج:3 / 1149 إلى قوله عليه السلام " كذابا " مثله وفي كشف الاستار:175 عن عقد الدرر:18 عن عبدالله بن عمر مفصلا.
[435]
425 - أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال:قلت لابي عبدالله عليه السلام:إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول:خروج السفياني من المحتوم، والنداء من المحتوم، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم، وأشياء كان يقولها من المحتوم.
فقال أبوعبدالله عليه السلام:واختلاف بني فلان من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم وخروج القائم من المحتوم.
قلت:وكيف يكون النداء؟.
قال:ينادي مناد من السماء أول النهار يسمعه كل قوم بألسنتهم:ألا إن الحق في علي وشيعته.
ثم ينادي إبليس في آخر النهار من الارض:ألا إن الحق في عثمان(1) وشيعته فعند ذلك يرتاب المبطلون(2).
___________________________________
.
أبو طوني
08-25-2008, 05:09 AM
(1) قيل:أن المراد بعثمان في أمثال هذه الاخبار هو السفياني الذي إسمه عثمان بن عنبسة.
(2) عنه البحار:52 / 288 ح 27 وعن إرشاد المفيد:358 عن الفضل بن شاذان عمن رواه، عن أبي حمزة باختلاف.
وفي إثبات الهداة:3 / 722 ح 31 عن كتابنا هذا وعن كمال الدين:652 ح 14 باسناده عن الحسن بن محبوب باختلاف.
وقطعة منه في الاثبات المذكور ص 514 ح 351 عن كتابنا هذا.
وأخرجه في البحار:52 / 206 ح 40 عن الكمال.
وفي كشف الغمة:2 / 459 والمستجاد:548 عن الارشاد.
وفي الصراط المستقيم:2 / 248 عن الارشاد مختصرا.
وفي الاثبات المذكور أيضا ص 731 ح 74 عن إعلام الورى:426 عن الفضل بن شاذان كما في الارشاد. وفي البحار:52 / 305 ح 75 وإثبات الهداة:3 / 451 ح 61 عن الكافي:8 / 310 ح 484 باسناد آخر عن أبي عبدالله عليه السلام نحو ذيله.
وأورد نحو ذيله أيضا في الخرائج:3 / 1161 عن الصادق عليه السلام.
[436]
426 - وبهذا الاسناد(1)، عن ابن فضال، عن حماد، عن الحسين بن المختار، عن أبي نصر، عن عامر بن واثلة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله:عشر قبل الساعة لابد منها:السفياني، والدجال، والدخان، والدابة وخروج القائم، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى عليه السلام، وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر(2).
427 - وبهذا الاسناد، عن ابن فضال، عن حماد، عن إبراهيم بن عمر، عن عمر بن حنظلة(3)، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:خمس قبل قيام القائم
___________________________________
(1) إي بالسند المذكور في ح 422 عن الفضل بن شاذان، عن ابن فضال بقرينة روايته عن الحسن بن علي بن فضال في مختصر إثبات الرجعة المطبوع في ضمن " مجلة تراثنا " العدد 15 ح 214 ح 15.
(2) عنه البحار:52 / 209 ح 48 وإثبات الهداة:3 / 725 ح 45.
وصدره في الايقاظ من الهجعة:356 ح 100.
وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة:24عن الخرائج:3 / 1148 ح 57 مثله.
وفي الصراط المستقيم:2 / 259 نقلا من كتاب الشفاء عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.
وأخرج نحوه مختصرا في البحار:6 / 303 ح 1 و 304 ح 3 عن الخصال:431 ح 13 - عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، عن النبي صلى الله عليه وآله - وص 449 ح 52 باسناده عن أبي الطفيل.
وروى نحوه مسلم في صحيحه:4 / 2225 - 2226 ح 39، 40 وابن ماجة في سننه:2 / 1347 ح 4055 والترمذي في الجامع الصحيح:4 / 477 ح 2183 وأحمد في مسنده:4 / 6 وأبونعيم في حلية الاولياء:1 / 355 وأبوداود الطيالسي في مسنده:143 ح 1067 بأسانيدهم عن أبي الطفيل كما في الخصال.
والحاكم في مستدركه:4 / 428 باسناده عن واثلة بن الاسقع عنه صلى الله عليه وآله.
(3) عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الباقر عليه السلام قائلا:عمر يكنى أبا صخر، وعلى أبنا حنظلة كوفيان عجليان.وأخرى في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا:عمر بن حنظلة العجلي البكري الكوفي.
[437]
من العلامات:الصيحة والسفياني، والخسف بالبيداء، وخروج اليماني، وقتل النفس الزكية(1).
428 - الفضل بن شاذان، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ(2)، عن أبي خديجة قال:قال أبوعبدالله عليه السلام:لا يخرج القائم حتى يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه(3).
429 - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي عمار(4)، عن علي بن أبي
___________
(1) عنه البحار:52 / 209 ح 49 وإثبات الهداة:3 / 726 ح 46.
وأخرجه في البحار المذكور ص 204 ح 34 عن كمال الدين:650 ح 7 وغيبة النعماني:252 ح 9 باسنادهما عن عمر بن حنظلة باختلاف يسير.
وفي البحار المذكور أيضا ص 304 صدر ح 74 والوسائل:11 / 37 صدر ح 7 والبرهان:3 / 179 ح 1 ونور الثقلين:4 / 46 ح 10 والمحجة للبحراني:156 وحلية الابرار:2 / 610 عن الكافي:8 / 310 صدر ح 483 باسناده عن عمر بن حنظلة باختلاف يسير.
وفي الاثبات المذكور ص 721 ح 24 عن الكمال.
وفي الاثبات المذكور أيضا ص 735 ح 96 عن غيبة النعماني.
وفي منتخب الانوار المضيئة:177 عن ابن بابويه وفي البرهان للمتقي الهندي:114 ح 10 وكشف الاستار:177 عن عقد الدرر:111 عن أبي عبدالله الحسين عليه السلام باختلاف يسير، والظاهر أنه اشتبه به أبي عبدالله الصادق عليه السلام.
وفي ينابيع المودة:426 عن المحجة.وله تخريجات بسند آخر تركناه رعاية للاختصار.
(2) قال النجاشي:أحمد بن عائذ بن حبيب الاحمسي البجلي:مولى ثقة، كان صحب أبا خديجة سالم بن مكرم وأخذ عنه.
(3) عنه إثبات الهداة:3 / 726 ح 47.
وفي البحار:52 / 209 ح 47 عنه وعن إرشاد المفيد:358 عن الحسن بن علي الوشاء مثله.
وأخرجه في كشف الغمة:2 / 459 والمستجاد:548 والصراط المستقيم:2 / 249 عن الارشاد.
وفي الاثبات المذكور ص 731 ح 75 عن إعلام الورى:426 عن الحسن بن علي الوشاء باختلاف يسير.
وأورده في الخرائج:3 / 1162 مرسلا عنه عليه السلام مثله.
(4) عده الشيخ والبرقي في رجاليهما من أصحاب الباقر عليه السلام.
المغيرة، عن عبدالله بن شريك العامري عن عميرة بنت نفيل(1)، قالت:سمعت الحسن بن علي عليهما السلام(2) يقول:لا يكون هذا الامر الذي تنتظرون حتى يبرأ بعضكم من بعض، ويلعن بعضكم بعضا، ويتفل بعضكم في وجه بعض، وحتى يشهد بعضكم بالكفر على بعض.
قلت:ما في ذلك خير؟.
قال:(3) الخير كله في ذلك، عند ذلك يقوم قائمنا، فيرفع ذلك كله(4).
430 - وروى الفضل، عن علي بن أسباط، عن محمد بن أبي البلاد(5)، عن علي بن محمد الاودي(6)، عن أبيه، عن جده قال:قال أمير المؤمنين عليه السلام:بين يدي القائم موت أحمر، وموت أبيض، وجراد في حينه، وجراد في غير حينه، أحمر كألوان الدم.
فأما الموت الاحمر فالسيف، وأما الموت الابيض فالطاعون(7)
أبو طوني
08-25-2008, 05:11 AM
ماروى في صفته وسيرته وفعله وما نزل من القرآن فيه عليه السلام
1 - حدثنا على بن أحمد قال: حدثني عبيدالله بن موسى العلوي، عن أبي - محمد موسى بن هارون بن عيسى المعبدي(1) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا سليمان بن بلال(2) قال: حدثنا جعفر بن محمد(عليهما السلام)، عن أبيه، عن جده عن الحسين بن علي(عليهم السلام) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)، فقال له: يا أميرالمؤمنين نبئنا بمهديكم هذا؟ فقال: " إذا درج الدارجون، وقل المؤمنين، وذهب المجلبون(3)، فهناك هناك.
فقال: يا أميرالمؤمنين ممن الرجل؟ فقال: من بني هاشم من ذروة طود العرب(4) وبحر مغيضها إذا وردت، ومخفر أهلها إذا اتيت،
___________________________________
(1) كذا وفى البحار " العبدى " ولم أجده ولعله موسى بن هارون بن بشير القيسى أبومحمد الكوفي البردى المعنون في تهذيب التهذيب.
(2) سليمان بن بلال التيمى مولاهم أبومحمد المدنى وفى التقريب لابن حجر: يروى عنه عبدالله بن مسلمة بن قعنب أبوعبدالرحمن الحارثى البصرى الثقة، وما في بعض النسخ من سليمان ابن هلال فمن تصحيف النساخ.
(3) درج الرجل: مشى، والقوم: ماتوا وانقرضوا، وأجلب القوم: تجمعوا من كل وجه للحرب.
وضجوا وصاحوا، وفى بعض النسخ " ذهب المخبتون " وأخبت إلى الله: أطمأن اليه تعالى وتخشع أمامه.
(4) الذروة - بضم الذال المعجمة وكسرها -: المكان المرتفع وأعلى كل شئ، والطود - بفتح الطاء المهملة -: الجبل العظيم.
والمغيض بالمعجمتين -: مجتمع الماء، شبهه عليه السلام ببحر في أطرافه مغائض.
[213]
ومعدن صفوتها إذا اكتدرت(1)، لايجبن إذا المنايا هكعت، ولا يخور إذا المنون اكتنعت(2)، ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت(3)، مشمر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدش ذكر(4)، سيف من سيوف الله رأس، قثم، نشؤ رأسه في باذخ السؤدد
___________________________________
(1) مخفر أهلها - بالخاء المعجمة والفاء -: أى مأمن أهلها يعنى العرب، من خفره وبه وعليه إذا أجاره وحماه وأمنه، و " اتيت " من أتى عليه الدهر، وفى بعض النسخ " مجفو أهلها " كما في البحار وقال المجلسى - رحمه الله -: أى اذا أتاه أهله يجفونه ولا يطيعونه - أنتهى.ولكن لا يناسب السياق لكون الكلام في مقام المدح للصاحب(ع).
والصفوة من كل شئ: خالصه وخياره.
والكدر: نقيض الصافى.وفى بعض النسخ " ومعدن صفوها اذا تكدرت ".
(2) المنايا جمع المنية وهى الموت، وهكع فلان بالقوم: نزل بهم بعد ما يمسى، وهكع إلى الارض: أكب، وأقام.
وفى بعض النسخ والبحار " هلعت " وقال العلامة المجلسى - رحمه الله -: أى صارت حريصة على اهلاك الناس.
وخار يخور - بالمعجمة - أى فتر وضعف، وفى بعض النسخ بالحاء المهملة وهو بمعنى الرجوع والتحير.
والمنون: الموت والدهر، وريب المنون هو حوادث الدهر.
واكتنع أى دنا وقرب، وفى بعض النسخ " اذا المنون اكتنفت " ولعله بمعنى أحاطت.
(3) نكل من كذا أو عن كذا: جين ونكص، والكماة - بالضم - جمع الكمى وهو الشجاع أو لابس السلاح.
وتصارع أو اصطراع الرجلان: حاولا أيهما يصرع صاحبه.
(4) مشمر - بشد الميم - أى جاد، ويمكن أن يقرء " شمير " والشمير هو الماضى في الامور، المجرب.
واغلو لب العشب أى تكاثر، والقوم: تكاثروا، وفى القاموس: غلب - كفرح -: غلظ عنقه، والغلباء: الحديقة المتكاثقة كالمغلولبة، ومن الهضاب المشرفة العظيمة، ومن القبائل العزيزة الممتنعة.، وفيه رجل مظفر وظفر - بكسر الفاء - وظفير أى لا يحاول أمرا الا ظفر به.
والضر غامة - بكسر الضاد المعجمة - : الاسد والشجاع.
وقوله عليه السلام " حصد " أى حاصد يحصد أصول الظالمين وفروع الغى والشقاق، والمخدش - بكسر الميم وضمها -: الكاهل، ويقال: فلان كاهل القوم أى سندهم، وهو كاهل أهله وكاهلهم أى الذى يعتمدونه، شبهه بالكاهل.
وقيل: من أخدش فهو مخدش أى يخدش الكفار ويجرحهم.والذكر - بكسر الذال المعجمة - من الرجال: القوى الشجاع، والابى.
[214]
وعارز مجده في أكرم المحتد(1)، فلا يصرفنك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كل مناص(2)، إن قال فشر قائل، وإن سكت فذو دعاير(3).
ثم رجع إلى صفة المهدى(عليه السلام) فقال: أوسعكم كهفا، وأكثر كم علما، وأوصلكم رحما، اللهم فاجعل بعثه خروجا من الغمة، واجمع به شمل الامة.
فإن خارالله لك فاعزم ولا تنثن عنه إن وفقت له(4)، ولا تجوزن عنه(5) إن هديت إليه، هاه - وأومأ بيده إلى صدره - شوقا إلى رؤيته ".
2 - أخبرنا على بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن بعض رجاله، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير(6)، عن إسماعيل بن عياش، عن الاعمش عن أبي وائل، قال: نظر أميرالمؤمنين علي(عليه السلام) إلى الحسين(عليه السلام) فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) سيدا، وسيخرج الله من صلبه رجلا باسم نبيكم، يشبهه في الخلق والخلق، يخرج على حين غفلة من الناس، وإماتة للحق
أبو طوني
08-25-2008, 05:12 AM
3 - حدثنا أبوسليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري، قال: حدثنا عبدالله بن بكير، عن حمران بن أعين قال: " قلت لابى جعفر الباقر(عليه السلام): جعلت فداك إني قد دخلت المدينة وفي حقوي هميان فيه ألف دينار، وقد أعطيت الله عهدا أننى انفقها ببابك دينارا دينارا أو تجيبني فيما أسألك عنه، فاقل: يا حمران سل تجب، ولا تنفقن دنانيرك، فقلت: سألتك بقرابتك من رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنت صاحب هذا الامر والقائم به؟ قال: لا، قلت: فمن هوبأبى أنت وامي، فقال: ذاك المشرب حمرة(3) الغائر العينين، المشرف الحاجبين، العريض ما بين المنكبين، برأسه حزاز، بوجهه أثر، رحم الله موسى "(4).
4 - حدثنا عبد الواحد بن عبدالله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، قال: حدثني الحسن بن أيوب، عن عبدالكريم بن
___________________________________
(1) كذا، ولعله تحريف " لو يخرج قبل لضربت عنقه ".
(2) القنا في الانف: طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه، وأزيل الفخذين كناية عن كونهما عريضتين، وفلج الثنايا انفراجها.
(3) الاشراب خلط لو ن بلون، كأن أحد اللونين سقى اللون الاخر، يقال: بياض مشرب حمرة - بالتخفيف - واذا شدد كان للتكثير والمبالغة(النهاية).
(4) المشرف الحاجبين أى في وسطهما ارتفاع، من الشرفة.
والحزاز - بفتح الحاء المهملة والزاى -: الهبرية في الرأس كأنه نخالة.
وقوله عليه السلام " رحم الله موسى " قال العلامة المجلسى(ره): لعله اشارة إلى أنه سيظن بعض الناس أنه القائم وليس كذلك، أو أنه قال: " فلانا " كما يأتى فعبر عنه الواقفية بموسى، وأقول: لا يبعد أن يكون المراد موسى بن عمران ويكون الاوصاف المذكورة بعضها فيه وكان عليه السلام اشترك فيها معه(ع).والعلم عند الله.
[216]
عمرو الخثعمي، عن إسحاق بن جرير، عن حجر بن زائدة(1) عن حمران بن أعين، قال: " سألت أبا جعفر(عليه السلام)، فقلت له: أنت القائم؟ فقال: قد ولدني رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) وإنى المطالب بالدم، ويفعل الله ما يشاء، ثم أعدت عليه، فقال: قد عرفت حيث تذهب، صاحبك المبدح البطن، ثم الحزاز برأسه، ابن الارواع، رحم الله فلانا "(2).
أبو طوني
08-25-2008, 05:13 AM
5 - حدثنا عبدالواحد بن عبدالله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، قال: حدثنا الحسن بن أيوب، عن عبدالكريم ابن عمرو الخثعمي، قال: حدثني محمد بن عصام، قال: حدثني وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: قال أبوجعفر(عليه السلام) - أو أبوعبدالله(عليه السلام)، الشك من ابن عصام - " يا أبا محمد بالقائم علامتان: شامة في رأسه(3) وداء الحزاز برأسه، وشامة بين كتفيه، من جانبه الايسر تحت كتفه الايسر ورقة مثل ورقة الآس "(4).
[6 - أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا أبوالقاسم بن العلاء الهمداني [رفعه](5) عن عبدالعزيز بن مسلم قال: " كنا مع [مولانا] الرضا(عليه السلام) بمرو، فاجتمعنا وأصحابنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا، فأداروا أمر الامامة، وذكروا كثرة الاختلاف فيها(6) فدخلت على سيدي [الرضا](عليه السلام) فأعلمته
___________________________________
(1) في بعض النسخ " محمد بن زرارة " وكأنه تصحيف وقع من النساخ.
(2) المبدح البطن أى واسعه وعريضه، والارواع جمع الاروع وهو من يعجبك بحسنه وجهارة منظره أو بشجاعته.
والمراد آباؤه عليهم السلام.
(3) كأن الجملة زائدة أوردها النساخ سهوا.أو الصواب " بالقائم علامات ".
(4) الحديث تم إلى هنا، وما زاد في المطبوع الحجرى والبحار من زيادة " ابن ستة وابن خيرة الاماء " فهى عنوان لما يأتى بعدها خلط بالحديث كما هو ظاهر النسخ المخطوطة.
(5) الراوى بين أبى القاسم وعبدالعزيز هو القاسم بن مسلم أخو عبدالعزيز كما في كمال الدين، وهذا الخبر والذى بعده ليسا في بعض النسخ ولكن أشار العلامة المجلسى في المرآة بوجودهما في غيبة النعمانى.
(6) في الكافى " كثرة اختلاف الناس فيه ".
[217]
خوض الناس في ذلك فتبسم(عليه السلام)، ثم قال: يا عبدالعزيز جهل القوم وخدعوا عن آرائهم، إن الله تبارك أسمه لم يقبض رسوله(صلى الله عليه وآله)(1) حتى أكمل له الدين فأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شئ(2) بين فيه الحلال والحرام، والحدود والاحكام وجميع ما يحتاج الناس إليه كملا، فقال عزوجل: " ما فرطنا في الكتاب من شئ"(3) وأنزل [عليه] في حجة الوداع وهي آخر عمره " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا "(4) وأمر الامامة من تمام الدين، لم يمض(صلى الله عليه وآله) حتى بين لامته معالم دينهم، وأوضح لهم سبيلهم، وتركهم على قول الحق(5) وأقام لهم عليا(عليه السلام) علما وإماما، وما ترك شيئا يحتاج إليه الامة إلا بينه، فمن زعم أن الله لكم يكمل دينه فقد رد كتاب الله، وهو كافر [به].
هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة فيجوز فيها [اختيارهم]؟ إن الامامة أجل قدرا، وأعظم شأنا، وأعلى مكانا، وأمنع جانبا، وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يقيموا إماما باختيارهم، إن الامامة [منزلة] خص الله بها إبراهيم الخليل(عليه السلام) بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بهاوأشاد بها ذكره(6) فقال عزوجل " " إني جاعلك للناس إماما "(7) فقال الخليل سرورا بها: " ومن ذريتي " قال الله تعالى: " لا ينال عهدي الظالمين " فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم [إلى يوم القيامة](8) وصارت في الصفوة، ثم أكرمه الله عزوجل بأن جعلها في ذريته [أهل] الصفوة والطهارة فقال: " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم
___________________________________
أبو طوني
08-25-2008, 05:14 AM
(1) في الكافى " لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله ".
(2) في المصدر " تبيان كل شئ ".
(3) الانعام: 38.
(4) المائدة: 5.
(5) في المصدر " تركهم على قصد سبيل الحق ".
(6) الاشادة: رفع الصوت بالشئ.
(7) البقرة: 124.
(8) ما بين القوسين ساقط في النسخ وموجود في المصدر.
[218]
فعل الخيرات وإقام الصلوة وإيتاء الزكوة وكانوا لنا عابدين "(1).
فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرناحتى ورثها النبى(صلى الله عليه وآله)(2) فقال عزوجل: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبى والذين آمنوا والله ولي المؤمنين "(3).
فكانت له خاصة فقلدها(صلى الله عليه وآله) عليا(عليه السلام) بأمر الله عز اسمه على رسم ما فرضه الله فصارت في ذريته الاصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان بقوله عزوجل: " وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث "(4) فهي في ولد علي(عليه السلام) خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبى بعد محمد(صلى الله عليه وآله) فمن أين يختار هؤلاء الجهال [الامام].
إن الامامة هي منزلة الانبياء، وإرث الاوصياء، إن الامامة خلافة الله وخلافة الرسول(صلى الله عليه وآله)، ومقام أميرالمؤمنين، وميراث الحسن والحسين(عليهم السلام)، إن الامامة زمام الدين، ونظام أمور المسلمين، وصلاح الدنيا، وعز المؤمنين، إن الامامة هي أس الاسلام النامي، وفرعه السامي، بالامام [تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وتوفير الفئ والصدقات و](5) إمضاء الحدود والاحكام، ومنع الثغور والاطراف.
الامام يحل حلال الله، ويحرم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، والحجة البالغة، الامام الشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم، وهي في الافق بحيث لا تنالها الايدي والابصار.
الامام البدر المنير والسراج الزاهر، والنور الساطع، والنجهم الهادي في
___________________________________
(1) الانبياء: 73 و 74.
(2) في المصدر " حتى ورثها الله تعالى النبى صلى الله عليه وآله ".
(3) آل عمران: 68.
(4) الروم: 56.
(5) ما بين القوسين ساقط من النسخ أوردناه من الكافى والكمال.
(6) في بعض النسخ " النذير البشير " وكأنه تصحيف للتشابه الخطى.
[219]
غياهب الدجى وأجواز البلدان والقفار(1) ولجج البحار، الامام الماء العذب على الظماء، و [النور] الدال على الهدى، والمنجي من الردى، الامام النار على اليفاع، الحار لمن اصطلى به(2) والدليل في المهالك، من فارقه فهالك.
الامام السحاب الماطر، والغيث الهاطل(3)، والشمس المضيئة، والسماء الظليلة، والارض البسيطة(4)، والعين الغزيرة، والغدير والروضة.
أبو طوني
08-25-2008, 05:15 AM
(1) البوار - بالفتح -: الهلاك.وما جعل بين القوسين تصحيح من المصدر.
(2) يعنى هذه الفضائل كلها غير كسبية للامام انما هى من فضل الله تعالى عليه فلا يدانيه أحد في هذا المقام، ولا يعاد له احد من العلماء بلغ من العلم والفهم ما بلغ ولم يكن له بدل أو مثل أو نظير لكون علمه لدنيا غير كسبى ولا ينال مقامة السامى بالاكتساب.
(3) الحلوم كالالباب: العقول.وتاهت وحارت وضلت متقاربة المعنى، وخسئت - كمنعت - أى كلت.
والتصاغر من صغر أى لم يبلغ عقولهم أو كلامهم حق وصفه، وقوله و " حصرت الخطباء " أى عجزت، والحصر: العى والعجز.
(4) قوله " وجهلت الالباء " - بتشديد الباء - جمع اللبيب وهو العاقل.والمراد بالادباء وهو جمع الاديب المتأدب بالاداب الحسنة أو العارف بالقوانين العربية.
(5) " كيف " تكرار للاستفهام الانكارى الاول تأكيدا." وأني " مبالغة أخرى بالاستفهام الانكارى عن مكان الوصف وما بعده " وهو بحيث النجم " الواو للحال، والضمير للامام عليه السلام، والباء بمعنى " في " و " حيث " ظرف مكان، والنجم مطلق الكواكب، وقد يحض بالثريا، وهو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف، لان " حيث " لا يضاف الا إلى الجمل." من يد المتناولين " الظرف متعلق بحيث، وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس.(المرآة) أقول: " حيث " هنا بمعنى " مكان " واذا لا ضير لاضافته إلى المفرد.
[221]
العقول عن هذا، وأين يوجد مثل هذا؟.
أتظنون أن ذلك يوجد في غير آل الرسول محمد(صلى الله عليه وآله)، كذبتهم والله أنفسهم ومنتهم الاباطيل(1) فارتقوا مرتقا صعبا دحضا تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم، راموا إقامة الامام بعقول حائرة بائرة ناقصة(2) وآراء مضلة فلم يزدادوا منه إلا بعدا لقد رامو صعبا، وقالو إفكا، وضلوا ضلالا بعيدا، ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الامام عن بصيرة، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين.
رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته إلى اختيارهم، والقرآن يناديهم: " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخير سبحان الله وتعالى عما يشركون "(3) ويقول عزوجل: " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم - الآية "(4) وقال: " ما لكم كيف تحكمون * أم لكم كتاب فيه تدرسون * إن لكم فيه لما تخيرون * أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيمة إن لكم لما تحكمون * سلهم أيهم بذلك زعيم * أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين "(5) وقال: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها"(6) أم " طبع الله على قلوبهم فهم لايفقهون "(7) أم " قالوا سمعنا وهم لايسمعون * إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو
___________________________________
(1) أى اوقعت في أنفسهم الامانى الباطلة، أو أضعفتهم الامانى، من " من الناقة منا " أى حسرها وهزلها.
(2) الدحض - بالتحريك -: الزلق.
والحضيض: القرار من الارض عند أسفل الجبل، وعند أهل الهيئة هى النقطة المقابلة للاوج.
وفي القاموس: رجل حائر بائر أى لم يتجه لشئ ولا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا.
(3) القصص: 68.
(4) الاحزاب: 36.وتتمة الاية " ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ".
(5) القلم: 36 إلى 42.
(6) محمد صلى الله عليه وآله: 24.
(7) راجع سورة التوبة: 89.
[222]
علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون "(1) أم " قالوا سمعنا وعصينا "(2) بل هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
فكيف لهم باختيار الامام؟ والامام عالم لا يجهل، وراع لا ينكل(3) معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة، مخصوص بدعوة الرسول(صلى الله عليه وآله) ونسل المطهرة البتول، لا مغمز فيه في نسب(4)، ولا يدانيه ذو حسب، في البيت من قريش(5)، والذروة من هاشم، والعترة من الرسول(صلى الله عليه وآله) والرضى من الله عزوجل شرف الاشراف، والفرع عن عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالامامة عالم بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر الله عزوجل، ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله.
إن الانبياء والائمة [صلوات الله عليهم] يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان(6) في قوله تعالى: " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فما لكم كيف
___________________________________
(1) الانفال: 21 إلى 23 وفى الاية الاخيرة اشكال مشهور وهو أن المقدمتين المذكورتين في الاية بصورة قياس اقترانى ينتج: " لو علم الله فيهم خيرا لتولوا " وهذا محال لانه على تقدير ان يعلم الله فيهم خيرا لا يحصل منهم التولى بل الانقياد.واجيب عنه بعدم كلية الكبرى، بان ليس المراد أنه على أى تقدير أسمعهم لتولوا، بل على التقدير الذى لا يعلم فيهم خيرا لو أسمعهم لتولوا.ولذلك لم يسمعهم اسماعا موجبا لانقيادهم.وفى الاية دلالة على ان الله سبحانه لا يمنع اللطف عن أحد وانما يمنع من يعلم أنه لا ينتفع به.
(2) البقرة: 93.
(3) أى حافظ للامة، وفى بعض النسخ بالدال: وقوله " لا ينكل " اى لا يضعف ولا يجبن.
(4) المغمز مصدر أو اسم مكان من الغمز أى الطعن وهذا احدى شرايط الامام عندنا.
(5) يدل على ان الامام لا بد أن يكون قرشيا(المرآة).وكذا لا بد أن يكون هاشميا كما يظهر من الجملة الاتية.
وأن يكون أيضا من العترة الطاهرة دون غيرهم.
(6) في بعض النسخ " أهل كل زمان ".
أبو طوني
08-25-2008, 05:16 AM
[223]
تحكمون "(1) وقوله " ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا "(2) وقوله في طالوت: " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم "(3) وقال لنبيه(صلى الله عليه واله وسلم): " أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما "(4).
وقال في الائمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا "(5).
وإن العبد إذا اختاره الله عزوجل للامور عباده، شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاما، فلهم يعي بعده بجواب، ولا يحير فيه عن صواب(6) فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار(7) يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده، وشاهده على خلقه: وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه؟ أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه - تعدوا - وبيت الله - الحق(8)، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون وفي كتاب الله الهدى والشفاء، فنبذوه واتبعوا أهواءهم، فذمهم الله تعالى ومقتهم وأتعسهم، فقال عزوجل: " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، إن الله
___________________________________
(1) يونس: 36.
(2) البقرة: 269.
(3) البقرة: 247.
(4) النساء: 113 وفيها " انزل الله عليك الكتاب - الاية " فالتغيير اما منه عليه السلام نقلا بالمعنى أو وقع سهوا من النساخ.
(5) النساء: 53 و 54.
(6) كذا، وفى المصدر " عن الصواب ".
(7) العثار: السقوط.
(8) يدل على جواز الحلف بحرمات الله، والمنع الوارد في الاخبار مخصوص بالدعاوى.
(*)
[224]
لا يهدى القوم الظالمين "(1) وقال: " فتعسا لهم وأضل أعمالهم "(2) وقال: " كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار "(3).
7 - وعن(4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب، عن أبى عبدالله [جعفر بن محمد](عليهما السلام) في خطبة له يذكر فيها حال الائمة(عليهم السلام) وصفاتهم [فقال:] " إن الله تعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيه(5)(صلى الله عليه وآله وسلم) عن دينه، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه، وفتح لهم عن باطن ينابيع علمه(6)، فمن عرف من امة محمد(صلى الله عليه وآله) واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل طلاوة إسلامه(7) لان الله تعالى نصب الامام علما لخلقه، وجعله حجة على أهل طاعته(8) ألبسه الله تاج الوقار، وغشاه من نور الجبار، يمد بسبب إلى السماء(9)، لا ينقطع عنه مواده، ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله
___________________________________
(1) القصص:50وقوله " بغير هدى " كان في موضع الحال للتوكيد أو التقييد فان هوى النفس قد يكون موافقا للحق.
(2) محمد صلى الله عليه وآله: 8.وقوله " فتعسا لهم " أى هلاكا لهم أو أتعسهم تعسا، والتعس - بالفتح وبالتحريك -: الهلاك.
(3) غافر: 35، وهذا الخبر غير موجود في بعض النسخ ولكن العلامة الملجسى قال - في المرآة: هذا الخبر مروى في الاحتجاج وغيبة النعمانى.
(4) هذا الخبر كسابقه أيضا ليس في بعض النسخ، ورواه المصنف عن الكلينى.
(5) في الكافى " من أهل بيت نبينا ".
(6) كذا، وفى بعض النسخ المصدر " وميح لهم " بشد الياء وفى بعضها " ومنح لهم " والمنهاج الطريق الواضح.
وتعدية الايضاح والابلاج والفتح بعن لتضمين معنى الكشف وما في معناه والابلاج: الايضاح.
(7) الطلاوة - مثلثة - الحسن والبهجة والقبول:.
(8) كذا، وفى المصدر " على أهل مواده وعالمه، وألبسه - الخ ".
(9) السبب: الحبل وما يتوصل به إلى الشى، أى يجعل الله تعالى بينه وبين سماء المعرفة والقرب والكمال سببا يرتفع به اليها من روح القدس والالهامات والتوفيقات.
(المرآة)(*)
أبو طوني
08-25-2008, 05:18 AM
(*)
[226]
محتومها(1).
فالامام هو المنتجب المرتضى، والهادي المجتبى(2) والقائم المرتجى، اصطفاه الله بذلك، واصطنعه على عينه(3) في الذر حين ذرأه، وفي البرية حين برأه(4) ظلا قبل خلقه نسمة عن يمين عرشه، محبوا بالحكمة في علم الغيب عنده(5)، اختاره بعلمه، وانتجبه لطهره(6) بقية من آدم، وخيرة من ذرية نوح، ومصطفى من آل إبراهيم، وسلالة من إسماعيل، وصفوة من عترة محمد(صلى الله عليه واله وسلم)، لم يزل مرعيا بعين الله(7) يحفظه بملائكته(8)، مدفوعا عنه وقوب الغواسق، ونفوث كل فاسق، مصروفا عنه
___________________________________
(1) الباء للسببية، و " ذلك " اشارة إلى جميع ما تقدم فيهم، وقوله " على محتومها " اما حال عن المقادير، أو متعلق بجرت أى جرت بسبب تلك الامور المذكورة الحاصلة فيهم تقديرات الله على محتومها، أى ما لا بداء فيه ولا تغيير.
(2) في المصدر " والهادى المنتجى " من انتجى القوم اذا تساروا، أى صاحب السر المخصوص بالمناجاة وايداع الاسرار.
(3) أى خلقه ورباه أحسن تربية معتنيا بشأنه.
(4) ذرأه - بالهمز كمنعه - أى خلقه في عالم الارواح، وربما يقرء ذراه بالالف فهى منقلبة عن الواو أى فرقه وميزه.وبرأه - كمنعه - أى خلقه في عالم الاجساد، وقد تركت الهمزة وقرء براه كجفاه.
وقوله " ظلا " حال عن ذرأه أو مفعول ثان لبرأه بتضمين معنى الجعل والمراد بالظل الروح قبل تعلقه بالبدن وهو معنى " قبل خلقه نسمة " فان قلنا بتجرد الروح أولنا كونه عن يمين العرش بتعلقه بالجسد المثالى أو العرش بالعلم.
(5) الحبو: العطية ومحبوا على صيغة المفعول أى منعما عليه.
(6) " اختاره بعلمه " أى بأن أعطاه علمه، أو بسبب علمه بأنه يستحقه، " وانتجبه لطهره " أى لعصمته، أو لان يجعله مطهرا، وعلى أحد الاحتمالين الضمير ان لله، وعلى الاخر للامام.وقوله " بقية من آدم " أى انتهى اليه خلافة الله التى جعلها لادم.(المرآة).
(7) السلالة - بالضم -: الذرية.وصفوة الشئ ما صفا منه." لم يزل مرعيا " أى محروسا." بعين الله " أى بحفظه وحراسته أو بعين عنايته.
(8) كذا، وفى المصدر " يحفظه ويكلاه بستره مطرودا عنه حبائل ابليس وجنوده " والكلاءة: الحراسة.
والطرد: الدفع.
(*)
[227]
قوارف السوء، مبرءا من العاهات(1) محجوبا عن الآفات [معصوما من الزلات] مصونا من الفواحش كلها، معروفا بالحلم والبر في يفاعه(2) منسوبا إلى العفاف والعلم والفضل عند انتهائه، مسندا إليه أمر والده، صامتا عن المنطق في حياته، فإذا انقضت مدة والده وانتهت به مقادير الله إلى مشيته، وجاءت الارادة من عند الله فيه إلى محبته(3) وبلغ منتهى مدة والده(عليه السلام) فمضى، صار أمر الله إليه من بعده، وقلده الله دينه، وجعله الحجة على عباده، وقيمه في بلاده، وأيده بروحه، وأعطاه علمه، واستودعه سره، وانتدبه لعظيم أمره(4)، وأنبأه فصل بيان علمه(5) ونصبه علما لخلقه، وجعله حجة على أهل عالمه، وضياء لاهل دينه، والقيم على عباده، رضى الله به إماما لهم، استحفظه علمه، واستخبأه حكمته [واسترعاه لدينه](6) وأحيا به مناهج سبيله وفرائضه وحدوده، فقام بالعدل عند تحير أهل الجهل وتحيير أهل الجدل(7) بالنور الساطع، والشفاء البالغ(8)، بالحق الابلج، والبيان [اللائح]
___________________________________
(1) الوقوب: دخول الظلام، والغاسق: الليل.
والقوارف: الاتهامات والافتراءات.
والعاهات: الامراض، أو القوارف بمعنى الكواسب أى اكتسابات السوء.
(2) أى في أوائل سنه، يقال: أيفع الغلام اذا شارف الاحتلام ولم يحتلم.
(3) الضمير راجع إلى الله أى إلى ما أحب من خلافته.وفى بعض النسخ " إلى حجته " ولعل الصواب: إلى جنته ".
(4) انتدبه اى دعاه وحثه، وفى اللغة أن الندب بمعنى الطلب والانتداب الاجابة، وقال الفيومى: انتد به للامر فانتدب يستعمل لازما ومتعديا.
(5) أى البيان الفاصل بين الحق والباطل كما في قوله تعالى " انه لقول فصل وما هو بالهزل " وفى بعض النسخ بالضاد المعجمة أى زيادة بيانه.
(6) استخبأه - بالخاء المعجمة والباء الموحدة مهموزا، أو غير مهموز تخفيفا -: استكتمه، وفى بعض النسخ " استحباه " بالحاء المهملة أى طلب منه أن يحبو الناس الحكمة كما في المرآة.
وقوله " واسترعاه لدينه " ليس في بعض النسخ ولكن موجود في المصدر ومعناه على ما في المرآة طلب منه رعاية الناس وحفظهم لامور دينه، أو اللام زائدة.
(7) اى عند ما يحير أهل الجدل الناس بشبههم، وقد يقرء بالباء الموحدة، وفى اللغة تحبير الخط أو الشعر: تحسينه فالمعنى: عند ما زين أهل الجدل كلامهم للخلق.
(8) كذا، وفى المصدر " النافع ".ولعل الصواب " الناجع ".
(*)
[228]
من كل مخرج على طريق المنهج الذي مضى عليه الصادقون من آبائه [عليهم السلام] فليس يجهل حق هذا العالم إلا شقى، ولا يجحده إلا غوي، ولا يدعه إلا جري على الله "](1).
[كونه عليه السلام](2) ابن سبية ابن خيرة الاماء.
8 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن قيس بن رمانة الاشعري ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين بن عبدالملك ; ومحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب الزراد عن هشام بن سالم، عن يزيد الكناسى(3) قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر(عليهما السلام) يقول: " إن صاحب هذا الامر فيه شبه من يوسف(4) ابن أمة سوداء، يصلح الله عزوجل له أمره في ليلة واحدة " - يريد بالشبه من يوسف الغيبة -.
9 - أخبرنا عبدالواحد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، قال: حدثنا الحكم أخو مشمعل الاسدي(5) قال: حدثني عبدالرحيم القصير قال: قلت لابي جعفر(عليه السلام): قول أمير المؤمنين(عليه السلام) " بأبى ابن خيرة الاماء "(6) أهي فاطمة(عليها السلام)؟ فقال: " إن
___________________________________
(1) في المصدر " ولا يصد عنه الاجرى على الله جل وعلا " وقلنا سابقا: هذا الخبر غير موجود في بعض النسخ لكن العلامة المجلسى - رحمه الله - أشار في المرآة إلى كونه موجودا في نسخته.
(2) ما بين القوسين ليس في النسخ انما أضفناه تسهيلا للباحث.وتقدمت الاشارة في ص 216 إلى ابن ستة، وسيأتى الكلام فيه مع تفصيل ص 230.
(3) ما في بعض النسخ من " زيد الكناسى " من تصحيف النساخ.
(4) كذا وفى نسخة " سنة من يوسف " وقد تقدم.
(5) الحكم بن سعد الاسدى أخو مشمعل الاسدى الناشرى عربى قليل الحديث، شارك أخاه مشمعلا في كتاب الديات ومشمعل أكثر رواية منه(النجاشى).
(6) الخيرة - بكسر الخاء وسكون الياء وفتحها - المختارة، والافضل.
(*)
[229]
فاطمة عليها السلام خيرة الحرائر، ذاك المبدح بطنه(1)، المشرب حمرة، رحم الله فلانا ".
10 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبدالله بن جبلة، عن علي بن أبي المغيرة، عن أبي الصباح قال: " دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) فقال لي: ما وراءك؟ فقلت: سرور من عمك زيد خرج يزعم أنه ابن سبية وهو قائم هذه الامة وأنه ابن خيرة الاماء فقال: كذب(2) ليس هو كما قال، إن خرج قتل ".
11 - حدثنا محمد بن همام: ومحمد بن الحسن بن جمهور جميعا، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن أبى الجارود، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن الحارث الاعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)، " بأبي ابن خيرة الاماء - يعنى القائم من ولده(عليه السلام) - يسومهم خسفا، ويسقيهم بكأس مصبرة(3)، ولا يعطيهم إلا السيف هرجا(4) فعند ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مفاداة من الدنيا وما فيها ليغفر لها، لانكف عنهم حتى يرضى الله ".
12 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملى قال: حدثنا محمد وأحمد أبنا الحسن عن ابيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن يزيد بن أبي - حازم قال: " خرجت من الكوفة، فلما قدمت المدينة دخلت على أبى عبدالله(عليه السلام) فسلمت عليه، فسألني هل صاحبك أحد؟ فقلت: نعم، فقال: أكنتم تتكلمون؟
___________________________________
(1) أى واسعه وعريضه، وتقدم الكلام في المشرب حمرة، وفى رحم الله فلانا.
(2) أى وهم، والكذب هنا بمعنى التمنى والتوهم وجلت ساحة زيد عن الكذب المفترى.
(3) من الصبر - ككتف - وهو عصارة شجر مر، والجمع صبور - بضم الصاد - والواحدة " صبرة " - بفتح الصاد وكسر الباء ولا تسكن باؤه الا في ضرورة الشعر كقوله " صبرت على شئ أمر من الصبر ".
(4) أى قتلا، وفى نسخة هنا بياض.
أبو طوني
08-25-2008, 05:22 AM
(1) اخترط السيف: سله وأخرجه من غمده.
(2) الظاهر كونه تصحيف " كابلستان " وهى من ثغور طخارستان - اقليم متآخم للهند -.
(3) قتل صبرا أى شد يداه أو رجلاه، ثم يضر عنقه.
(*)
[236]
أن الحسين بن على [(عليهما السلام)] عد على أخي ست عدات - أو قال ست عددات -(1) على اختلاف الرواية ".
24 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم قال: حدثنى محمد بن عبدالله بن زرارة، عن الحارث بن المغيرة " وذريح المحاربي قالا: قال أبوعبدالله(عليه السلام): " ما بقى بيننا وبين العرب إلا الذبح - وأومأ بيده إلى حلقه ".
25 - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن محمد بن على الحلبي(2)، عن سدير الصيرفي، عن رجل من أهل الجزيرة كان قد جعل على نفسه نذرا في جارية وجاء بها إلى مكة، قال: فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها وجعلت لا أذكر لاحد منهم أمرها إلا قال [لي]: جئنى بها وقد وفى الله نذرك فدخلنى من ذلك وحشة شديدة، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة، فقال لي: تأخذ عني؟ فقلت: نعم، فقال: انظر الرجل الذي يجلس بحذاء الحجر الاسود وحوله الناس وهو أبوجعفر محمد بن على بن الحسين(عليهم السلام) فأته فأخبره بهذا الامر فانظر ما يقول لك فاعمل به، قال: فأتيته فقلت: رحمك الله إني رجل من أهل الجزيرة ومعى جارية جعلتها علي نذرا لبيت الله في يمين كانت علي وقد أتيت بها، وذكرت ذلك للحجبة، وأقبلت لا ألقى منهم أحدا إلا قال: جئني بها وقد وفى الله نذرك، فدخلني من ذلك وحشة شديدة، فقال: يا عبدالله إن البيت لا يأكل ولا يشرب فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت فمن عجز منهم عن نفقته فأعطه حتى يقوى على العود إلى بلادهم، ففعلت ذلك، ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال ما فعلت بالجارية؟ فأخبرتهم بالذي قال أبوجعفر(عليه السلام)
___________________________________
(1) في بعض النسخ " ست عودات ".
(2) في بعض النسخ " محمد بن على الحنفى " وفى بعضها " محمد بن على الخثعمى " وكلاهما تصحيف.
(*)
[237]
فيقولون: هو كذاب جاهل لا يدري ما يقول، فذكرت مقالتهم لابى جعفر(عليه السلام)، فقال: قد بلغتنى تبلغ عني، فقالت: نعم، فقال: قل لهم: قال لكم أبوجعفر: كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة، ثم يقال لكم: نادوا نحن سراق الكعبة، فلما ذهبت لاقوم قال: إنني لست أنا أفعل ذلك، وإنما يفعله رجل مني "(1).حكمه عليه السلام.
26 - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي قال: حدثنا محمد بن علي الصيرفي، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: " دخل رجل على أبي جعفر الباقر(عليه السلام) فقال له: عافاك الله اقبض مني هذه الخمسمائة درهم فإنها زكاة مالي، فقال له أبوجعفر(عليه السلام): خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الاسلام والمساكين من إخوانك المؤمنين(2) ثم قال إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله، وإنما سمي المهدي مهديا لا نه يهدي إلى أمر خفي، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عزوجل من غار بأنطاكية(3) ويحكم بين أهل التوراه بالتوراة وبين أهل الانجيل بالانجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن وتجمع اليه أموال الدنيا من بطن الارض وظهرها، فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الارحام، وسفكتم فيه الدماء الحرام، وركبتم فيه ما حرم الله عزوجل، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله، ويملا الارض عدلا وقسطا ونورا
___________________________________
أبو طوني
08-25-2008, 05:22 AM
(1) روى الكلينى في الكافى في كتاب الحج باب ما يهدى للكعبة روايات في حكم ما يهدى لها وكيف يصنع به.
(2) في بعض النسخ " اخوانك المسلمين ".
(3) أنطاكية - بالفتح ثم السكون والياء المخففة - مدينة هى قصبة العواصم من الثغور الشامية من أعيان البلاد وامهاتها موصوفة بالنزاهة والطيب والحسن، وطيب الهواء، وعذوبة الماء، وكثرة الفواكه.
(المراصد)(*)
[238]
كما ملئت ظلما وجورا وشرا ".
27 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين بن عبدالملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " عصا موسى قضيب آس من غرس الجنة أتاه بها جبرئيل(عليه السلام) لما توجه تلقاء مدين، وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية، ولن يبليا ولن يتغيرا حتى يخرجهما القائم(عليه السلام) إذا قام "آياته وفعله عليه السلام.
28 - أخبرنا أبوسليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري، قال: حدثنا أبوالجارود زياد بن المنذر، قال: قال أبوجعفر محمد بن علي(عليهما السلام): " إذا ظهر القائم(عليه السلام) ظهر براية رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم)، وخاتم سليمان، وحجر موسى وعصاه، ثم يأمر مناديه فينادي ألا لا يحملن رجل منكم طعاما ولا شرابا ولا علفا، فيقول أصحابه: إنه يريد أن يقتلنا ويقتل دوابنا من الجوع والعطش، فيسير ويسيرون معه، فأول منزل ينزله يضرب الحجر فينبع منه طعام وشراب وعلف، فيأكلون ويشربون، ودوابهم حتى ينزلوا النجف بظهر الكوفة ".
29 - أخبرنا محمد بن همام ; ومحمد بن الحسن بن محمد بن الجمهور العمي، عن الحسن بن محمد بن الجمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي(عليهما السلام) أنه قال: " إذا خرج القائم من مكة ينادي مناديه ألا لايحملن أحد طعاما ولا شرابا، ويحمل معه حجر موسى بن عمران، وهو وقر بعير، فلا ينزل منزلا إلا نبعت منه عيون، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآنا روي، و [رويت] دوابهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة ".
30 أخبرنا أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي
[239]
قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري، عن عبدالله بن بكير، عن حمران بن أعين عن أبى جعفر(عليه السلام) أنه قال: " كأننى بدينكم هذا لا يزال متخضخضا(1) يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت، فيعطيكم في السنة عطاءين، ويرزقكم في الشهر رزقين، وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) "(2).
31 - أخبر نا عبدالواحد بن عبدالله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: حدثنا محمد بن العباس بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن علي البطائني، عن أبيه عن المفضل، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " إن لصاحب هذا الامر بيتا يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف لا يطفأ ".
32 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملى، عن أبيه(3)، عن الحسن بن علي بن يوسف; ومحمد بن علي [الكوفي] عن سعدان بن مسلم عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " بينا الرجل على رأس القائم يأمره وينهاه(4) إذ قال: أديروه، فيديرونه إلى قدامه، فيأمر بضرب عنقه، فلا يبقى في الخافقين شئ إلا خافه ".
33 - حدثنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن أحمد
___________________________________
(1) في بعض النسخ " موليا " شبه عليه السلام الدين بالمقتول المضرج بالدم، قال العلامة الملجسى - رحمه الله - " يفحص " أى يسرع بدمه متلطخا به من كثرة ما أو ذى بين الناس، ولا يبعد أن يكون في الاصل " بذنبه " أى يضرب بذنبه الارض سائرا، تشبيها له بالحية المسرعة - انتهى.
أقول: المتخضخض: المتحرك.
(2) يدل على أن الناس في زمانه عليه السلام يؤدبون بالاداب الدينية وتعليم الاحكام الشرعية على حد تتمكن المرأة في بيتها من الحكم بين الخصمين بما يوافق الكتاب والسنة.
(3) كذا وكأن " عن أبيه " زائد من النساخ لكون رواية الحسن بن فضال عن الحسن ابن على بن يوسف غريب، وكذا روايته عن أبى سمينة الكوفى، ولم أجد روايته عنهما.
(4) كذا والظاهر زيادة الضمير فيهما والاصل " يأمر وينهى " ويؤيد ذلك الخبر الآتى.
(*)
أبو طوني
08-25-2008, 05:23 AM
[240]
ابن محمد بن خالد، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " بينا الرجل على رأس القائم يأمر وينهى إذا أمر بضرب عنقه، فلا يبقى بين الخافقين [شئ] إلا خافه ".
فضله صلوات الله عليه.
34 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين قال: حدثني محمد بن علي، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس بزرج، عن حمزة بن حمران، عن سالم الاشل قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر(عليهما السلام) يقول: " نظر موسى بن عمران في السفر الاول إلى ما يعطى قائم آل محمد من التمكين والفضل، فقال موسى: رب اجعلنى قائم آل محمد، فقيل له: إن ذاك من ذرية أحمد، ثم نظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك، فقال مثله، فقيل له مثل ذلك، ثم نظر في السفر الثالث فرأى مثله، فقال مثله، فقيل له مثله "(1).ما نزل فيه عليه السلام من القرآن.
35 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبوالحسن من كتابه قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب، عن أبي بصير، عن أبى عبدالله(عليه السلام) في معنى قوله عزوجل: وعدالله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبد لنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا "(2) قال: نزلت في القائم وأصحابه "(3).
___________________________________
(1) في بعض النسخ " فاجيب بمثله ".و
(2) النور: 55.
(3) وفى معناه قوله تعالى " وقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصاحلون "، والاستخلاف في الارض مع تمكين الدين وتبديل الخوف بالامن للذين آمنوا وعملوا الصالحات لم يكن في زمانه صلى الله عليه وآله ولا بعده على حقيقة الامر انما يكون عد ظهور القائم عليه السلام ولن يخلف الله وعده وهو العزيز الحكيم.
[241]
36 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا علي بن الصباح قال: حدثنا أبوعلي الحسن بن محمد الحضرمي قال حدثنا جعفر بن محمد(1) عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن إسحاق بن عبدالعزيز، عن أبي عبدالله(عليه السلام) " في قوله تعالى(2): " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة "(3) قال: العذاب خروج القائم(عليه السلام)، والامة المعدودة عدة أهل بدر وأصحابه "(4).
37 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن أبيه ; ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) " في قوله: " فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا "(5) قال: نزلت في القائم وأصحابه، يجتمعون على غير ميعاد ".
[38 - أخبر نا علي بن الحسين المسعودي(6)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار القمي، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبى نجران، عن القاسم(7)، عن أبى بصير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) " في قول الله عزوجل: " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " قال: هي في القائم(عليه السلام) وأصحابه "](8).
___________________________________
(1) يعنى جعفر بن محمد بن سماعة.
(2) يعنى تأويله.
(3) هود: 8.
(4) كذا، ولعل الضمير في أصحابه راجع إلى بدر.
(5) البقرة: 149.
(6) كذا والمظنون عندى كلمة المسعودي زيادة من النساخ.
(7) كذا والظاهر كونه تصحيف " عاصم " والمراد عاصم بن حميد الحناط الكوفى وهو ثقة عين صدوق، يروى عن أبى بصير يحيى بن القاسم الحذاء الاسدى وهو واقفى وثقه النجاشى - رحمه الله -.
(8) هذا الخبر ليس في بعض النسخ لكن العلامة المجلسى نقله في البحار عن النعمانى والاية في سورة الحج: 39.
(*)
[242]
39 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) " في قوله تعالى: " يعرف المجرمون بسيماهم(1) قال: الله يعرفهم ولكن نزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فيخطبهم بالسيف هو وأصحابه خبطا "(2).
ما يعرف به عليه السلام.
40 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى، عن أبى سعيد المكاري، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: " قلت لابى عبدالله(عليه السلام) بأي شئ يعرف الامام؟ قال: بالسكينة والوقار، قلت: وبأي شئ؟ قال: وتعرفه بالحلال والحرام(3)، وبحاجة الناس إليه، ولا يحتاج إلى أحد، ويكون عنده سلاح رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم)، قلت: أيكون إلا وصيا ابن وصي؟ قال: لا يكون إلا وصيا وابن وصي ".
41 - حدثنا محمد بن همام ; ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور، جميعا عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن أبى الجارود قال: " قالت لابى جعفر(عليه السلام): إذا مضى الامام القائم من أهل البيت فبأي شئ يعرف من يجئ بعده؟ قال: بالهدى والاطراق(4)، وإقرار آل محمد له بالفضل، ولا يسأل عن شئ بين صدفيها إلا أجاب "(5).
أبو طوني
08-25-2008, 05:25 AM
___________________________________
(1) الرحمن: 41.
(2) خبطه خبطا: ضربه ضربا شديدا.
(3) في بعض النسخ " ومعرفة الحلال والحرام ".
(4) الاطراق، السكوت والوقار.
(5) الصدف - بضم الصاد وفتح الدال وبالعكس وبضمهما -: منقطع الجبل أو ناحيته والمراد هنا ما بين المشرق والمغرب.وفى بعض النسخ " ولا يسأل عن شئ الا بين ".يعنى أجاب عن كل ما يسأل من ذلك أى الامور التى لها دخل في هدايتهم.
(*)
[243]
في صفة قميصه عليه السلام(1).
42 - حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي، عن عمه الحسين بن إسماعيل، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " ألا اريك قميص القائم الذي يقوم عليه؟ فقلت: بلى، قال: فدعا بقمطر(2) ففتحه، وأخرج منه قميص كرابيس فنشره فإذا في كمه الايسر دم، فقال: هذا قميص رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) الذي عليه يوم ضربت رباعيته(3)، وفيه يقوم القائم، فقبلت الدم ووضعته على وجهى، ثم طواه أبوعبدالله(عليه السلام) ورفعه ".
في صفة جنوده وخيله عليه السلام(4).
43 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن على بن الحسن عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبى عبدالله(عليه السلام) " في قول الله عزوجل: " أتى أمر الله فلا تستعجلوه "(5) فقال: هو أمرنا.
أمر الله عزوجل: ألا تستعجل به حتى يؤيده [الله] بثلاثة [أجناد]: الملائكة، والمؤمنين، والرعب وخروجه كخروج رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم)، وذلك قوله عزوجل: " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق و إن فريقا من المؤمنين لكارهون "(6).
___________________________________
(1) في بعض النسخ " في صفة لباس القائم عليه السلام ".
(2) القمطر - بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء المهملة -: ما يصان فيه الكتب.
(3) الرباعية - بفتح الراء وتخفيف الياء - السن الذى يكون بين الثنية والناب.
وقال بعضهم بالفارسية: زير وبالا چار دندان را ثنايا دان زپيش * چار طرفينش رباعيات وبعدش چار نيش(4) في بعض النسخ " ما يؤيد الله عزوجل به القائم عليه السلام ".
(5) النحل: 1.
(6) تقدم في باب ما روى فيما امر به الشيعة من الصبر والكف " تحت رقم 9 بدون ذيل الاية.وهى في الانفال: 5.
(*)
[244]
44 - حدثنا أبوسليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري، عن علي بن أبي حمزة، قال: قال أبوعبدالله(عليه السلام): " إذا قام القائم صلوات الله عليه نزلت ملائكة بدر وهم خمسة آلاف(1) ثلث على خيول شهب، وثلث على خيول بلق، وثلث على خيول حو، قلت: وما الحو؟ قال: هي الحمر"(2).
45 - وبه عن عبدالله بن حماد، عن ابن أبي حمزة، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: " إذا قام القائم نزلت سيوف القتال، على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه ".
فتأملوا يا من وهب الله له بصيرة وعقلا، ومنحه تمييزا ولبا هذا الذي قدجاء من الروايات في صفة القائم لله بالحق وسيرته وما خصه الله عزوجل به من الفضل ومايؤيده الله به من الملائكة، وما يلزمه نفسه(عليه السلام) من خشونة الملبس وجشو بة المطعم، وإتعاب النفس والبدن في طاعة الله تبارك وتعالى، والجهاد في سبيله، ومحو الظلم(3) والجور والطغيان، وبسط الانصاف والعدل والاحسان، وصفة من معه من أصحابه الذين جاءت الروايات بعدتهم وأنهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، وأنهم حكام الارض وعماله عليها، وبهم يفتح شرق الارض وغربها مع من يؤيده الله به من الملائكة، فانظروا إلى هذه المنزلة العظيمة، والمرتبة الشريفة التى خصه الله عزوجل بها مما لم يعطه أحدا من الائمة(عليهم السلام) قبله، فجعل تمام دينه - وكماله وظهوره على الاديان كلها، وإبادة المشركين، وإنجاز الوعد الذي وعد الله تعالى رسول الله:(صلى الله عليه واله وسلم) في إظهاره على الدين كله [ولو كره المشركون] - على يده، وحتى
___________________________________
أبو طوني
08-25-2008, 05:26 AM
(1) كذا في المخطوط، وفى المطبوع " نزلت الملائكة ثلاثمائة وثلاثة عشر " وكأنه تصحيف فان 313 عدد من كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله من المسلمين يوم بدر لا الملائكة.
(2) الشهب - محركة - والشهبة - بالضم -: بياض يخالطه سواد، والاشهب: ما كان لونه الشهبة والجمع شهب بضم الشين وسكون الهاء.والبلق - بضم الباء - جمع أبلق وهو ما فيه بياض وسواد، والحو جمع أحوى كالحمر جمع أحمر.
(3) في بعض النسخ " غسل الظلم ".
(*)
[245]
أن أبا عبدالله جعفر بن محمد الصادق(عليهما السلام) يقول فيه وفي نفسه ما قال وهو ما رواه:.
46 - علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن الحسن ابن معاوية(1) عن الحسن بن محبوب، عن خلاد بن الصفار(2)، قال: " سئل أبوعبدالله(عليه السلام): هل ولد القائم(عليه السلام)؟ فقال: لا، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي ".
فتأملوا [بعد هذا] ما يدعيه المبطلون، ويفتخر به الطائفة البائنة(3) المبتدعة من أن الذي هذا وصفه وهذا حاله ومنزلته من الله عزوجل هو صاحبهم(4) ومن الذي يدعون له فإنه بحيث هو في أربعمائة ألف عنان(5) وأن في داره أربعة آلاف خادم رومي وصقالبى(6) وانظروا هل سمعتم أو رأيتم أو بلغكم عن النبى(صلى الله عليه واله وسلم) وعن الائمة
___________________________________
(1) في بعض النسخ " الحسن بن يعقوب " والظاهر تصحيفه من النساخ، ولعل الصواب الحسن بن محمد بن سماعة الذى قد يعبر عنه بالحسن بن سماعة ويروى كثيرا عن ابن محبوب.
(2) في بعض النسخ " خلاد بن قصار " وفى بعضها " خلاد بن قصاب " وفى بعضها " خلاد بن مصار " وكلها تصحيف، وسيأتى في باب ما جاء في ذكر السفيانى تحت رقم 7 " خلاد الصائغ " ولم يعنونوا في الرجال وكأن الصفار صحف في الموضعين بقصار والصائغ، واما خلاد بن الصفار كما في الجامع فهو ابن عيسى الصفار، ويظهر من الخلاصة أنه متحد مع خلاد الصفار الذى نقل ابن عقدة عن عبدالله بن ابراهيم بن قتيبة عن ابن نمير أنه ثقة ثقة، لكن عنونهما ابن حجر تحت عنوانين مع اختلاف في ترجمتهما.
(3) أى البعيدة عن الحق، وفى بعض النسخ " الشانئة ".
(4) يعنى به " محمد بن عبيد الله المهدي " القائم بأمر الله ثانى خلفاء الفاطميين وكان من اولاد اسماعيل بن جعفر بن محمد عليهما السلام الذى ولد سنة 278 وتوفى 334، ويمكن أن يكون المراد ابنه المنصور بالله الذى ولد 302 وتوفى 341 وهو ثالث خلفائهم.
(5) أى هذا الذى يدعون أنه القائم كان في أربعمائة ألف فارس وأربعة آلاف خادم وهى صفة مغايرة لما وصف به جنود القائم عليه السلام وأصحابه.
(6) الصقالبة جيل من الناس حمر الالوان صهب الشعور، بلادهم تتاخم بلاد الخزر في اعالى جبال الروم.
(*)
[246]
الطاهرين(عليهم السلام) أن القائم بالحق هذه صفته التى يصفونه بها(1)؟ !.
وإنه يظهر ويقوم بعد ظهوره بحيث هو في هذه السنين الطويلة(2) وهو في هذه العدة العظيمة يناقفه ابويزيد الاموي(3)، فمرة يظهر عليه ويهزمه، ومرة يظهر هو على أبي يزيد، ويقيم بعد ظهوره وقوته وانتشار أمره بالمغرب، والدنيا على ما هي عليه(4)؟ !.
فإنكم تعلمون بعقولكم إذا سلمت من الدخل وتمييز كم إذا صفى من الهوى أن الله قد أبعد من هذه حاله عن أن يكون القائم لله بحقه والناصر لدينه والخليفة في أرضه، والمجدد لشريعة نبيه(صلى الله عليه واله وسلم)، نعوذ بالله من العمى والبكم والحيرة والصمم، فان هذه لصفة مباينة لصفة خليفة الرحمن الظاهر على جميع الاديان، والمنصور على الانس والجان، المخصوص بالعلم والبيان، وحفظ علوم القرآن والفرقان، ومعرفة التنزيل والتأويل، والمحكم والمتشابه، والخاص والعام، والظاهر والباطن وسائر معاني القرآن وتفاسيره وتصاريفه ودقائق علومه وغوامض أسراره وعظام أسماء الله التي فيه، ومن يقول جعفر بن محمد الصادق(عليهما السلام) ما قال فيه " إني لو أدركته لخدمته أيام حياتي ".
والحمد لله رب العالمين المستحق لغاية الحمد ونهاية الشكر على جميل الولايةونور الهداية، وأسأله المزيد من مننه بطوله وكرمه(1).
___________________________________
(1) يعنى هل وجدتم في ما روى عن المعصوم عليه السلام من صفات القائم بالحق ما يطابق صفة القائم بامر الله هذا من الجنود والخدم، وغضارة العيش غير ذلك.
(2) أى مدة ما قام الخليفة بالامر وهى نحو أربعين سنة.
(3) هو مخلد بن كيداد أبويزيد الذى خرج في أيام القائم بأمر الله وحاصره في عاصمة المهدية، ووقعت بينهما حروب كثيرة، كرة غلب واخرى يغلب وقد يسمونه بالدجال، والقصة طويلة الذيل راجع التواريخ حوادث سنة 330 إلى 344، وفى اللغة " ناقفه " أى ضاربه بالسيف على الرأس، والمراد هنا المحاربة.
(4) أى مضافا إلى ما مر من عدم تطابق الصفات أنه أقام بالمغرب فقط والدنيا على ما هى عليه من الظلم والجور والفساد، وما رأينا فيها عدلايظهره إلى الان.
(*)
أبو طوني
08-25-2008, 05:26 AM
التسمية:
فيما يتعلق بقضية التسمية أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة السابقين(عليهم السلام)نصّوا على الاسم، وهذا أمر لا مرية فيه ولا سترة فيه كما يقال، لكن الكلام أنّ الامام سلام الله عليه في الغيبة الصغرى وفي بدء الغيبة الصغرى كان ينهى عن التسمية في مجالات التقية فقط، لا في مطلق
--------------------------------------------------------------------------------
( 67 )
المجالات، يعني لا دليل عندنا أنّ الامام (عليه السلام) نهى عن مطلق التسمية، وإنّما نهى عن التسمية لغرض الحفاظ عليه، بدليل أنّه إذا وقع الاسم مثلا دلّ على المكان، هذا قرينة، يعني هو أشبه بالواقع، بيان العلّة للنهي، فإذا لم يلزم من ذكر الاسم الدلالة على المكان فلا إشكال، من قبيل أنه يقال: لا تأكل الرمان لانّه حامض، المثال الذي يستعمله الاصوليون، فاذا لم يكن حامضاً فكله مثلاً.
ففي هذا المورد الامام إنّما نهى عن التسمية باعتبار قضية الدلالة، باعتبار أنّ هذه القضية وجدانية الان حتى في زماننا، فإذا كانت مثلاً السلطة تطلب شخصاً بالدرجة الاولى وتحاول التعرف على اسمه، ومن بعد المعرفة باسمه تتحرك لمعرفة مكانه، أما بدون أن تعرف اسمه كيف تشخص مكانه؟ هذه قضية وجدانية في الواقع ولا سيما في ذلك الزمان، باعتبار أنّ القضية في أوجها والسلطة العباسية كانت تبحث عن الامام سلام الله عليه وتحاول رصده والقضاء عليه، وجرت محاولات عديدة لاغتياله (عليه السلام) وفشلت، فلهذا الامام كاجراء في تلك الحالة وفي تلك الظروف كان ينهى عن التسمية فيما يرتبط بالحفاظ عليه وعدم الدلالة على مكانه، أما إذا لم يلزم منه هذا المحذور فلا بأس بالتسمية، فقد سمّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
أبو طوني
08-25-2008, 05:27 AM
مسائل
عنوانه سؤالات ؟
السؤال الاول : مسألة طول العمر ؟
السؤال الثاني : لماذا هذه الغيبة ؟
السؤال الثالث : ما الفائدة من إمام غائب ؟
السؤال الرابع : أين يعيش المهدي ؟
السؤال الخامس : متى يظهر ؟
السؤال السادس : ما هو تكليف المؤمنين تجاهه وتجاه الاحكام الشرعية في زمن الغيبة ؟
السؤال السابع : ما هي الحوادث الكائنة عند ظهوره وبعد ظهوره ؟
السؤال الثامن : مسألة الرجعة ؟
وقد تكون هناك أسئلة أُخرى .
ولابدّ من الاجابة على هذه الاسئلة ولو بنحو الاجمال ، لئلاّ يبقى البحث ناقصاً .
--------------------------------------------------------------------------------
( 29 )
أقرأ لكم عبارة السعد التفتازاني أوّلاً ، وندخل في البحث ونشرع في الجواب عن هذه الاسئلة ولو بنحو الاجمال كما ذكرت .
يقول السعد التفتازاني(1) : زعمت الامامية من الشيعة أنّ محمّد بن الحسن العسكري اختفى عن الناس خوفاً من الاعداء ، ولا استحالة في طول عمره كنوح ولقمان والخضر (عليه السلام) ـ هذا رأي الشيعة ـ وأنكر ذلك سائر الفرق ، لانّه ادّعاء أمر مستبعد جدّاً ، ولانّ اختفاء إمام هذا القدر من الانام بحيث لا يذكر منه إلاّ الاسم بعيد جدّاً ، ولانّ بعثه مع هذا الاختفاء عبث ، ولو سلّم فكان ينبغي أنْ يكون ظاهراً ، فما قيل أو فما يقال : إنّ عيسى يقتدي بالمهدي أو بالعكس شيء لا مستند له ، فلا ينبغي أنْ يعوّل عليه .
هذا غاية ما توصّل إليه متكلّمهم سعد الدين التفتازاني .
أقول : إن تطرح هذه الاسئلة كبحوث علمية ومناقشات ، فلا مانع ، ويا حبّذا لو تطرح كذلك ويلتزم فيها بالاداب والاخلاق والمتانة ، ولا يكون هناك شتم وسبّ وتهجّم وتهريج واستهزاء ، وهكذا فعل بعض العلماء وبعض الكتّاب المعاصرين .
إلاّ أنّنا إذا راجعنا (منهاج السنّة) وجدناه في فصل البحث عن المهدي قد ملا كتابه حقداً وبغضاً وعناداً وسبّاً وشتماً وتهريجاً وتكذيباً للحقائق !!! بحيث لو أنّكم أخرجتم من كتاب منهاج السنّة ما يتعلّق بالمهدي وما اشتمل عليه من السب والشتم لجاء كتاباً مستقلاً .
____________
(1) شرح المقاصد 5/313 .
--------------------------------------------------------------------------------
( 30 )
وقد تبعه أولياءه في هذا المنهج من كتّاب زماننا وفي خصوص المهدي سلام الله عليه واعتقاد الشيعة في المهدي ، تراهم يتهجّمون ويسبّون وينسبون إلينا الاكاذيب ، ويخرجون عن حدود الاداب ، ومع الاسف يكون لكتبهم قرّاء ومن يروّج لها في بعض الاوساط .
والحقيقة ، أنّه تارةً يشك الباحث في أحاديث المهدي ، أو يُناقش في أحاديث «الائمّة الاثنا عشر» ، أو لا يرتضي حديث «من مات ولم يعرف إمام زمانه» ، فهذا له وجه ، بمعنى أنّه يقول : بأنّي لا أُوافق على صحّة هذه الاحاديث ، فيبقى على رأيه ، ولا يتكلّم معه إن لم يقتنع بما في الكتب ، لاسيّما بروايات أبناء مذهبه .
وأمّا بناء على أنّ هذه الاحاديث مخرّجة في الصحاح ، وفي السنن ، والمسانيد ، والكتب المعتبرة ، وأنّها أحاديث متّفق عليها بين المسلمين ، وأنّ الاعتقاد بالمهدي (عليه السلام) أو الاعتقاد بالامام في كلّ زمان واجب ، وأنّ المهدي هو الثاني عشر في الحديث المعروف المتفق عليه ، فيكون البحث بنحو آخر ، لانّه إنْ كان الباحث موافقاً على هذه الاحاديث ، وعلى ما ورد من أنّ المهدي ابن الحسن العسكري ، فلا محالة يكون معتقداً بولادة المهدي (عليه السلام) ، كما اعتقدوا، وذكرنا أسماء كثيرين منهم .
نعم منهم من يستبعد طول العمر ، بأنْ يبقى الانسان هذه المدة في هذا العالم ، وهذا مستبعد كما عبّر سعد التفتازاني ، فإن التفتازاني لم يكذّب ولادة المهدي من الحسن العسكري سلام الله عليه ، وإنّما استبعد أن يكون الامام باقياً هذه المدة من الزمان ، ولذا نرى بعضهم يعترف بولادة الامام (عليه السلام)
--------------------------------------------------------------------------------
( 31 )
يقول : «مات» ، يعترف بولادته بمقتضى الادلّة الموجودة لكنّه يقول بموته ، لعدم تعقّله بقاء الانسان في هذا العالم هذا المقدار من العمر ، لكن هذا يتنافى مع «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» حيث قرّرنا أنّ هذا الحديث يدلّ على وجود إمام في كلّ زمان .
ولذا نرى البعض الاخر منهم يلتفت إلى هذه النواحي ، فلا يقول مات، بل يقول : «لا ندري ما صار» ، ولد ، إلاّ أنّه لا ندري ما صار ، ما وقع عليه ، لا يعترف ببقائه ، لانّه يستبعد البقاء هذه المدة ، ولا ينفي البقاء لانّه يتنافى مع الاحاديث ، يعترف بالولادة فيقول : لا ندري ما صار ، وأين صار ، وما وقع عليه ، ممّا يظهر أنّهم ملتزمون بهذه الاحاديث ، ومن التزم بهذه الاحاديث لابدّ وأن يلتزم بولادة المهدي (عليه السلام)ووجوده .
ثمّ الاستبعاد دائماً وفي كلّ شيء ، وفي كلّ أمر من الاُمور ، الاستبعاد يزول إنْ حدث له نظير ، لو أنّك تيقّنت عدم شيء أو عدم إمكان شيء ، فوقع فرد واحد ومصداق واحد لذلك الشيء ، ذلك الاعتقاد بالعدم الذي كنت تجزم به مائة بالمائة سيكون تسعين بالمائة، لوقوع فرد واحد ، فإذا وقع فرد آخر ، وإذا وقع فرد ثالث ، ومصداق رابع ، هذا الاعتقاد الذي كان مائة بالمائة ثمّ أصبح تسعين بالمائة ، ينزل على ثمانين، وسبعين، و ، و ، إلى خمسين وتحت الخمسين ، فحينئذ ، نقول للسعد التفتازاني :
إنّ الله سبحانه وتعالى أمكنه أنْ يعمّر نوحاً هذا العمر ، أمكنه أن يبقي خضراً في هذا العالم هذه المدة ، أمكنه سبحانه وتعالى أنْ يبقي عيسى في العالم الاخر هذه المدّة ، الذي هو من ضروريات عقائد المسلمين ، ومن يمكنه
--------------------------------------------------------------------------------
( 32 )
ينكر وجود عيسى ؟! وأيضاً : في رواياتهم هم يثبتون وجود الدجال الان ، يقولون بوجوده منذ ذلك الزمان ، فإذا تعدّدت الافراد ، وتعدّدت المصاديق ، وتعدّدت الشواهد ، يقلّ الاستبعاد يوماً فيوماً ، وهذه الاكتشافات والاختراعات التي ترونها يوماً فيوماً تبدل المستحيلات إلى ممكنات ، فحينئذ ليس لسعد التفتازاني وغيره إلاّ الاستبعاد ، وقد ذكرنا أنّ الاستبعاد يزول شيئاً فشيئاً .
يمثّل بعض علمائنا ويقول : لو أنّ أحداً ادّعى تمكّنه من المشي على الماء ، يكذّبه الحاضرون ، وكلّ من يسمع هذه الدعوى يقول : هذا غير ممكن ، فإذا مشى على الماء وعبر النهر مرّةً يزول الاستغراب أو الاستبعاد من السامعين بمقدار هذه المرّة ، فإذا كرّر هذا الفعل وكرّره وكرّره أصبح هذا الفعل أمراً طبيعياً وسهل القبول للجميع ، حينئذ هذا الاستبعاد يزول بوجود نظائر ذلك .
إلاّ انّ ابن تيميّة ملتفت إلى هذه الناحية ، فيكذّب أصل حياة الخضر ويقول : بأنّ أكثر العلماء يقولون بأنّ الخضر قد مات ، فيضطرّ إلى هذه الدعوى ، لانّ هذه النظائر إذا ارتفعت رجع الاستبعاد مرة أُخرى .
لكنّك إذا رجعت مثلاً إلى الاصابة لابن حجر العسقلاني(1) لرأيته يذكر الخضر من جملة الصحابة ، ولو رجعت إلى كتاب تهذيب الاسماء
____________
(1) الاصابة 2/114 ـ 115 ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت .
--------------------------------------------------------------------------------
( 33 )
واللغات للحافظ النووي(1) الذي هو من علماء القرن السادس أو السابع يصرّح بأنّ جمهور العلماء على أنّ الخضر حي ، فكان الخضر حيّاً إلى زمن النووي ، وإذا نزلت شيئاً فشيئاً تصل إلى مثل القاري في المرقاة(2) وتصل إلى مثل شارح المواهب اللدنيّة ، هناك يصرّحون كلّهم ببقاء الخضر إلى زمانهم ، وحتّى أنّهم ينقلون قصصاً وحكايات ممن التقى بالخضر وسمع منه الاخبار والروايات ، فحينئذ تكذيب وجود الخضر من قبل ابن تيميّة إنّما هو لعلة ولحساب ، وهو يعلم بأنّ وجود الخضر خير دليل على أنّ هذا الاستبعاد ليس في محلّه .
على أنّ الله سبحانه وتعالى إذا اقتضت الحكمة أنْ يبقي أحداً في هذا العالم آلاف السنين إذا اقتضت الحكمة ، فقدرته سبحانه وتعالى تطبّق تلك الارادة ، ومشيّته تطبَّق ، وهو قادر على كلّ شيء .
فمسألة طول العمر أصبحت الان مسألة بسيطة الحل ، وصار الجواب عن هذا السؤال سهلاً جداً في مثل زماننا .
وأمّا أنّ الامام (عليه السلام) متى يظهر ، وأنّه سلام الله عليه كيف يستفاد منه في زمن الغيبة ؟
يقول ابن تيميّة وأيضاً يقول سعد التفتازاني : بأنّ المهدي لم يبق منه إلاّ
____________
(1) تهذيب الاسماء واللغات 1/176 رقم 147 ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت .
(2) مرقاة المفاتيح للقاري 9/692 كتاب الفتن .
--------------------------------------------------------------------------------
أبو طوني
08-25-2008, 05:28 AM
( 34 )
الاسم ، ولم ينتفع منه أحد حتّى القائلون بوجوده .
وهؤلاء لا يعلمون ، لانّ هذه الاُمور لا يتوصّلون إليها ولا يمكنهم الاطّلاع عليها ، إنّ الثقات من أبناء هذه الطائفة من علماء وغير علماء ، لهم قضايا وحوادث وقصص وحكايات ، تلك القضايا الثابتة المروية عن طرق الثقات مدوّنة في الكتب المعنيّة ، وكم من قضية رجع الشيعة ، عموم الشيعة ، أو في قضايا شخصية ، رجعوا إلى الامام (عليه السلام) وأخذوا منه حلّ تلك القضية ورفع تلك المشكلة ، إلاّ أنّ أعداء الائمّة سلام الله عليهم والمنافقين لا يوافقون على مثل هذه الاخبار ، وطبيعي أن لا يوافقوا ، ومن حقّهم أن لا يعتقدوا .
مضافاً ، إلى أنّ الله سبحانه وتعالى إنّما ينصب الامام في كلّ أُمة ، ويرسل الرسول إلى كلّ أُمّة ، ليتمّ به الحجة ، وكم من نبي قتلوه في أوّل يوم من نبوّته ودعوته ، وكم من رسول صلبوه في اليوم الاوّل من رسالته ، وكم من الانبياء حاربوهم وشرّدوهم وطردوهم ، أيمكن أن يقال لله سبحانه وتعالى : بأنّ إرسالك هؤلاء الرسل والانبياء كان عبثاً .
وأمّا أين يعيش ؟
فأين يعيش الخضر ؟ نحن نسأل القائلين ببقاء الخضر وغير الخضر ممّن يعتقدون بحسب رواياتهم بقاءهم ، هؤلاء أين يعيشون ؟ وهذه ليست مسألة ، إنّ الامام أين يعيش !
وأمّا الحوادث الكائنة عند ظهوره وبعد ظهوره .
فتلك حوادث وقضايا مستقبلية وردت بها أخبار ، وتلك الاخبار
--------------------------------------------------------------------------------
( 35 )
مدوّنة في الكتب المعنية .
والشيء الذي أراه مهمّاً من الناحية الاعتقادية والعملية ، وأرجو أنْ تلتفتوا إليه ، فلربّما لا تجدونه مكتوباً ولا تسمعونه كما أقوله لكم :
لاحظوا إذا كانت غيبة الامام (عليه السلام) لمصلحة أو لسبب ، ذلك السبب إمّا وجود المانع وإمّا عدم المقتضي ، غيبة الامام (عليه السلام) إمّا هي لعدم المقتضي لظهوره أي لعدم وجود الارضية المناسبة لظهوره ، أو لوجود الموانع عن ظهوره .
وجود الموانع وعدم المقتضي كان السبب في غيبة الامام (عليه السلام) ، هذا واضح .
إنّا لا نعلم أنّ المانع متى يرتفع ، ولا نعلم أنّ المقتضي متى يتحقق ويحصل ، ولذا ورد في الروايات : «إنّما أمرنا بغتة» .
فظهور الامام (عليه السلام) متى يكون ؟
حيث لا يكون مانع وتتمّ المقدمات والارضية المناسبة لظهوره .
وهذا متى يكون ؟
العلم عند الله سبحانه وتعالى ، فيمكن أن يكون غداً ، ويمكن أن يكون بعد غد ، وهكذا ، وهذه نقطة .
والنقطة الثانية : إنّ في رواياتنا أنّ حكومة المهدي ستكون حكومة داود (عليه السلام) ، إنّه يحكم بحكم داود (عليه السلام) ، رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)قال : «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، وأيّما رجل قطعت له قطعة
--------------------------------------------------------------------------------
( 36 )
فإنّما أقطع له قطعة من نار»(1) .
أوضّح لكم هذه الرواية : رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)كان إذا تخاصم إليه رجلان على كتاب مثلاً ، على دار ، أو على أيّ شيء آخر ، يطلب من المدعي البيّنة ، وحينئذ إنْ أقام البيّنة أخذ الكتاب من المدعى عليه وسلّمه إلى المدعي ، وهذا الحكم يكون على أساس البيّنة ، يقول رسول الله إنّما أقضي عليكم إنّما أقضي بينكم بالبيّنة ، أمّا إذا كانت البيّنة كاذبة والمدعي أقامها وعن هذا الطريق تملّك الكتاب ، فليعلم بأنّ الكتاب هذا قطعة من النار ، أنا وظيفتي أنْ أحكم بينكم بحسب البيّنة ، لكن أنت المدعي إنْ كنت تعلم بينك وبين ربّك أنّ الكتاب ليس لك ، فلا يجوز لك أخذ هذا الكتاب .
إذن، يكون حكم رسول الله والحكم الاسلامي على أساس القواعد المقرّرة ، وهذه هي الادلة الظاهرية المعمول بها .
فإذا جاء المهدي سلام الله عليه ، لا يأخذ بهذه القواعد والاحكام الظاهرية ، وإنّما يحكم طبق الواقع ، فإذا جاء ورأى أنّ الكتاب الذي بيدي هذا الكتاب الذي بحوزتي هو لزيد ، أخذه منّي وأرجعه إلى زيد ، وإذا علم أنّ هذه الدار التي أسكنها ملك لعمرو أخذها منّي وأرجعها إلى عمرو ، فكلّ حقّ يرجع إلى صاحبه بحسب الواقع .
وعلى هذا ، إذا كان الامام (عليه السلام) ظهوره بغتة ، وكان حكمه بحسب الواقع ، فنحن ماذا يكون تكليفنا فيما يتعلّق بنا في شؤوننا الداخلية والشخصية ؟ في
____________
(1) الكافي 7/414 رقم 1 ، باختلاف بالالفاظ .
--------------------------------------------------------------------------------
أبو طوني
08-25-2008, 05:29 AM
علامات الظهور
ما جاء في العلامات التى تكون قبل قيام القائم عليه السلام
[ويدل على أن ظهوره يكون بعدها كماقالت الائمة عليهم السلام].
1 - حدثنا أبوسليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا أبوإسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وتسعين ومائتين، قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، عن أبان بن عثمان قال: قال أبوعبدالله جعفر بن محمد(عليهما السلام): " بينا رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) ذات يوم في البقيع حتى أقبل علي(عليه السلام) فسأل عن رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) فقيل إنه بالبقيع، فأتاه علي(عليه السلام) فسلم عليه فقال رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم): اجلس فأجلسه عن يمينه، ثم جاء جعفر بن أبى طالب فسأل عن رسول الله(صلى الله عليه واله) فقيل له: هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه عن يساره، ثم جاء العباس فسأل عن رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) فقيل له: هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه أمامه، ثم التفت رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) إلى علي(عليه السلام) فقال: ألا أبشرك؟ ألا اخبرك يا علي، فقال: بلى يا رسول الله، فقال: كان جبرئيل(عليه السلام) عندي آنفا وأخبرني أن القائم الذي يخرج في أخر الزمان فيملا الارض عدلا [كما ملئت ظلما وجورا] من ذريتك من ولد الحسين، فقال علي: يا رسول الله ما أصابنا خير قط من الله إلا على يديك، ثم التفت رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) إلى جعفر بن أبى طالب فقال: يا جعفر ألا أبشرك؟ ألا أخبرك؟ قال: بلى يا رسول الله، فقال: كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أن الذي يدفعها(2) إلى القائم هو من ذريتك، أتدري من هو؟ قال: لا، قال: ذاك الذي وجهه كالدينار(3)، وأسنانه كالمنشار(4)، وسيفه كحريق النار،
___________________________________
(1) الطول - بفتح الطاء وسكون الواو -: الفضل والعطاء.
(2) أى الراية.
(3) في بعض النسخ " وجهه كالبدر ".
(4) المنشار - بالكسر - آلة ذات أسنان ينشر بها الخشب ويقال لها بالفارسية " أره ".
أو خشبة ذات أصابع يذرى بها البر ونحوه.
(*)
[248]
يدخل الجند ذليلا(1)، ويخرج منه عزيزا، يكتنفه جبرئيل وميكائيل، ثم التفت إلى العباس فقال: يا عم النبى ألا اخبرك بما أخبرني به جبرئيل(عليه السلام)؟ فقال: بلي يا رسول الله قال: قال لي جبرئيل: ويل لذريتك من ولد العباس، فقال: يا رسول الله أفلا أجتنب النساء؟ فقال له: [قد] فرغ الله مما هو كائن ".
2 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد بن المستنير، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه(2) عن عبدالله بن عباس قال: قال رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) لابي: " يا عباس ويل لذريتى من ولدك، وويل لولدك من ولدي، فقال: يا رسول الله أفلا أجتنب النساء؟ - أو قال: أفلا أجب نفسي(3)؟ - قال: إن علم الله عزوجل قد مضى والامور بيده، وإن الامر سيكون في ولدي ".
3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة، قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي قال: حدثني علي بن الصباح المعروف بابن الضحاك، قال: حدثنا أبوعلي الحسن بن محمد الحضرمي، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي(عليه السلام) أنه قال: " يأتيكم بعد الخمسين والمائة أمراء كفرة، وأمناء خونة، وعرفاء فسقة، فتكثر التجار وتقل الارباح، ويفشو الربا، وتكثر أولاد الزنا، وتغمر السفاح(4)، وتتنا كر المعارف، وتعظم الاهلة(5)، وتكتفي النساء بالنساء، والرجال بالرجال ".
___________________________________
(1) في بعض النسخ " يدخل الجيل ذليلا " وفى البحار " يدخل الجبل ذليلا ".
(2) يعنى القاسم بن محمد بن أبى بكر، وما في بعض النسخ من " عبدالله بن القاسم " تصحيف.
(3) أى أجعل نفسى مقطوعة النسل، ومنه المجبوب.
(4) " تغمر " أى تكثر، والسفاح " مراودة الرجل المرأة بدون نكاح، والزنا، أواراقة الدم، وفى الحديث " أوله سفاح وآخره نكاح " أراد به ان المرأة تسافح الرجل مدة ثم يتزوجها.
(5) كذا، ولعله جمع هلال بمعنى الغلام الجميل، ويمكن أن يكون الاصل " تغطى الاهلة " أى يستر عن الناس هلال كل شهر.والاول بالسياق أنسب.
أبو طوني
08-25-2008, 05:32 AM
(*)
[249]
فحدث رجل عن علي بن أبى طالب(عليه السلام) أنه قام إليه رجل حين تحدث بهذا الحديث فقال له: يا أميرالمؤمنين وكيف نصنع في ذلك الزمان، فقال: الهرب الهرب فإنه لا يزال عدل الله مبسوطا على هذه الامة مالم يمل قراؤهم إلى أمرائهم وما لم يزل أبرارهم ينهى فجارهم، فإن لم يفعلوا ثم استنفروا فقالوا: " لا إله إلا الله " قال الله في عرشه: كذبتم لستم بها صادقين "(1).
4 - حدثنا محمد بن همام في منزله ببغداد في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة قال: حدثنى أحمد بن مابنداذ سنة سبع وثمانين ومائتين، قال: حدثنا أحمد بن هلال، قال: حدثني الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا سفيان بن إبراهيم الجريري، عن أبيه(2)، عن أبي صادق، عن أميرالمؤمنين(عليه السلام) أنه قال: " ملك بني العباس يسر لا عسر فيه، لو أجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند والبربر والطيلسان(3) لن يزيلوه، ولا يزالون في غضارة من ملكهم حتى يشذ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم(4) ويسلط الله عليهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم، لا يمر بمدينة إلا فتحها، ولا ترفع له راية إلا هدها، ولا نعمة إلا أزالها، الويل لمن ناواه(5)، فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع بظفره إلى رجل من عترتى، يقول
5 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد(عليهما السلام) أنه قال: " إن قدام قيام القائم علامات: بلوى من الله تعالى لعباده المؤمنين، قلت: وما هى؟ قال: ذلك قول الله عزوجل: " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين "(3) قال لنبلونكم يعنى المؤمنين " بشئ من الخوف " من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم، " والجوع " بغلاء أسعارهم، و " نقص من الاموال " فساد التجارات وقلة الفضل فيها، " والانفس " قال: موت ذريع(4) " والثمرات " قلة ريع ما يزرع وقلة بركة الثمار، " وبشر الصابرين " عند ذلك بخروج القائم [(عليه السلام)] ".
ثم قال لي: يا محمد هذا تأويله، إن الله عزوجل يقول: " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم "(5).
6 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب أبوالحسن الجعفي من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران عن
___________________________________
(1) يعنى محمد بن همام بن سهيل.
(2) قال ذلك لكون العلج - بكسر العين - قد يطلق في لسان أهل اللغة على الكفار من العجم دون العرب.وسيأتى الكلام في المراد بالعلج في ذيل الحديث الثامن عشر من الباب ان شاء الله تعالى.
الحسن بن على بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله(عليه السلام): " لابد أن يكون قدام القائم سنة يجوع فيها الناس ويصيبهم خوف شديد من القتل ونقص من الاموال والانفس والثمرات، فإن ذلك في كتاب الله لبين، ثم تلا هذه الآية " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين ".
7 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: " سألت أبا جعفر محمد بن علي(عليهما السلام) عن قول الله تعالى " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع - الآية " فقال: يا جابر ذلك خاص وعام، فأما الخاص من الجوع فبالكوفة، ويخص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم، وأما العام فبالشام يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم مثله [قط]، وأما الجوع فقبل قيام القائم(عليه السلام)، وأما الخوف فبعد قيام القائم(عليه السلام) ".
8 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ابن قيس، قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى، عن داود الدجاجي(1)، عن أبي جعفر محمد بن علي(عليهما السلام)، قال: " سئل أمير المؤمنين(عليه السلام) عن قوله تعالى: " فاختلف الاحزاب من بينهم "(2) فقال: أنتظروا الفرج من ثلاث، فقيل: يا أميرالمؤمنين وما هن؟ فقال: اختلاف أهل الشام بينهم، والرايات السود من خراسان، والفزعة في شهر رمضان.
فقيل: وما الفزعة في شهر رمضان؟ فقال: أو ما سمعتم قول الله عزوجل في القرآن: " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين "(3) هي آية تخرج الفتاة
من خدرها(1)، وتوقظ النائم، وتفزع اليقظان ".
9 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزارى، قال: حدثني عبدالله بن خالد التميمي(2)، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن محمد بن أبي - عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " للقائم خمس علامات: [ظهور] السفياني، واليماني، والصيحة من السماء، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء ".
10 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدثنى موسى بن جعفر بن وهب، قال: حدثنى الحسن بن علي الوشاء، عن عباس بن عبدالله(3)، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " العام الذى فيه الصيحة قبله الآية في رجب، قلت: وماهى؟ قال: وجه يطلع في القمر، و يد بارزة "(4).
11 - أخبرنا على بن أحمد البندنيجي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوى، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " النداء من المحتوم، والسفياني من المحتوم، واليماني من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وكف يطلع من السماء من المحتوم، قال: وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان، وتخرج
___________________________________
أبو طوني
08-25-2008, 05:32 AM
(1) الخدر - بكسر الخاء المعجمة -: ستر يمد للجارية، وما يفرد لها من السكن، وكل ما تتوارى به.
(2) هو عبدالله بن محمد بن خالد الطيالسى التميمى المكنى بأبى العباس رجل من أصحابنا ثقة سليم الجنبة، وكانه روى الخبر عن الحسين بن سعيد الاهوازى، عن ابن أبى عمير كما يظهر من كمال الدين.
(3) في بعض النسخ " عباس بن عبيد " وكأنه " عباس بن عتبة " فصحف في النسخ.
(4) في بعض النسخ " وجه يطلع في القبر ويدانيه " ويمكن أن يقرء كما في احدى النسخ المخطوطة " وجه يطلع في القبر وبدا فيه ".
(*)
[253]
الفتاة من خدرها ".
12 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنى علي بن عاصم(1)، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) أنه قال: " قبل هذا الامر السفيانى، واليماني، والمرواني، وشعيب بن صالح، فكيف يقول هذا هذا؟ "(2).
13 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب ابوالحسن الجعفي من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن على بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن علي(عليهما السلام) أنه قال: " إذا رأيتم نارا من [قبل] المشرق شبه الهردى العظيم(3) تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد(عليهم السلام)(4) إن شاء الله
___________________________________
(1) على بن عاصم رجل من العامة مرمى بالتشيع عندهم وهو الذى أجتمع في مجلسه أكثر من ثلاثين ألفا، نقل عن يعقوب بن شيبة قال: أصحابنا - يعنى العامة - مختلفون فيه منهم من أنكر عليه كثرة الغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عما يخالف فيه الناس، ومنهم من تكلم في سوء حفظه، وقد كان من أهل الصلاح والدين والخير، مات بواسط سنة احدى ومائتين في خلافة المأمون كما في معارف ابن قتيبة.
(2) أى كيف يقول محمد بن ابراهيم بن اسماعيل - المعروف بابن طباطبا - ابن ابراهيم بن الحسن المثنى: انى القائم؟.وهو الذى خرج مع أبى السرايا في عصر المأمون وقصته معروفة في التواريخ.وفى بعض النسخ " وكف يقول هذا وهذا " وقوله " يقول " أى يشير وقال بيده أى أشار، ومعنى الجملة كف يشير هكذا وهكذا، وهذه النسخة أنسب بالمقام عند بعض لكن في البحار كما في المتن.
(3) الهردى - بضم الهاء ككرسى - المصبوغ بالهرد - بالضم - وهو الكركم الاصفر، وطين أحمر، وعروق يصبغ بها، ونقل عن التكملة أن الهرد بالضم عروق وللعروق صبغ أصفر يصبغ به، يعنى نارا يشبه الهردى من حيث اللون تكون أصفر أو أحمر، وقرءها في البحار " الهروى " وقال: لعل المراد الثياب الهروية شبهت بها في عظمها وبياضها.
(4) في بعض النسخ " فتوقعوا الفرج بظهور القائم عليه السلام - الخ ".
(*)
[254]
عزوجل، إن الله عزيز حكيم، ثم قال: الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان [لان شهر رمضان] شهر الله، [والصيحة فيه] هي صيحة جبرئيل(عليه السلام) إلى هذا الخلق، ثم قال: ينادي مناد من السماء باسم القائم(عليه السلام) فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، لا يبقى راقد إلا أستيقظ، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب، فإن الصوت الاول هو صوت جبرئيل الروح الامين(عليه السلام).
ثم قال(عليه السلام): يكون الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين، فلا تشكوا في ذلك، واسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ينادي ألا إن فلانا قتل مظلوما، ليشكك الناس ويفتنهم، فكم في ذلك اليوم من شاك متحير قد هوى في النار، فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكوا فيه إنه صوت جبرئيل، وعلا مة ذلك أنه ينادي باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج.
وقال: لابد من هذين الصوتين قبل خروج القائم(عليه السلام): صوت من السماء وهو صوت جبرئيل [باسم صاحب هذا الامر واسم أبيه]، والصوت الثانى من الارض(1) وهو صوت إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوما يريد بذلك الفتنة، فاتبعوا الصوت الاول، وإياكم والاخير أن تفتنوا به.
وقال:(عليه السلام): لا يقوم القائم(عليه السلام) إلا علي خوف سديد من الناس، زلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد في الناس، وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس(2) وأكل بعضهم بعضا، فخروجه
أبو طوني
08-25-2008, 05:33 AM
___________________________________
(1) في بعض النسخ " وصوت من الارض ".
(2) أى ما يسومهم الدهر من العذاب والنكال، والكلب - محركة -: الاذى والشر.وداء يشبه الجنون يأخذ الكلب فتعقر الناس، فتكلب الناس أيضا.
[255]
إذا خرج عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا، فياطوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه، وخالف أمره، وكان من أعدائه.
وقال(عليه السلام): إذا خرج يقوم بأمر جديد، وكتاب جديد، وسنة جديدة وقضاء جديد، على العرب شديد، وليس شأنه إلا القتل، لا يستبقي أحدا، ولا تأخذه في الله لومة لائم(1).
ثم قال(عليه السلام): إذا اختلفت بنو فلان فيما بينهم، فعند ذلك فانتظروا الفرج، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان، فإذا أختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم(عليه السلام)، إن الله يفعل ما يشاء، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا كان كذلك(2) طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة، وخرج السفياني.
وقال: لابد لبني فلان من أن يملكوا، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان(3)، هذا من هنا، وهذا من هنا حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهم لا يبقون منهم أحدا.
ثم قال(عليه السلام): خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في
___________________________________
(1) تقدمت هذه القطعة من الخبر أعنى من قوله " لا يقوم القائم عليه السلام الا على خوف - إلى هنا " عن أبى حمزة الثمالى عنه عليه السلام في فصل سيرة القائم ص 235 وفيه " وخروجه اذا خرج عند الاياس والقنوط " بدون ذكر " من أن يروا فرجا " وفيه أيضا " ثم قال عليه السلام: اذا خرج يقوم " وأيضا " فلا يستتيب أحدا " لكن فيما عندى من النسخ مخطوطها ومطبوعها " ولا يستبقى أحدا " ولا ريب أن أحدهما تصحيف الاخر، وما ههنا معناه لا يبقى أحدا من المجرمين المعاندين الذين لم يرتدعوا عن العناد والعداء أعنى يقتلهم ولا يحبسهم.وتقدم معنى الاستتابة وبيانها.
(2) كذا في المخطوط، وفى البحار " فاذا كان ذلك ".
(3) فرسى رهان - بصيغة التثنية - مثل يضرب للمتساويين في الفضل وللمتسابقين في المجاراة.
[256]
شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز(1) يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هى راية هدى لانه يدعو إلى صاحبكم(2) فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم، وإذا خرج اليمانى فانهض إليه، فإن رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه(3)، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لانه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم.
ثم قال لي: إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار، وكرجل(4) كانت في يده فخارة وهو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فأنكسرت، فقال حين سقطت: هاه - شبه الفزع - فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه.
وقال أمير المؤمنين(عليه السلام) على منبر الكوفة: " إن الله عزوجل ذكره قدر فيما قدر وقضى وحتم بأنه كائن لا بد منه أنه يأخذ بنى أمية بالسيف جهرة، وأنه يأخذ بنى فلان بغتة(5) ".
وقال(عليه السلام): لابد من رحى تطحن، فإذا قامت على قطبها وثبتت على
___________________________________
(1) الخرز - محركة -: ماينظم في السلك.
(2) قد جاءت أخبار في أن كل راية ترفع قبل قيام القائم فهى في النار، أو - صاحبها طاغوت - وامثال ذلك، واستثنى في هذا الخبر راية اليمانى لكونها في طليعة الظهور، وأما اليمانى من هو؟ فعلمه إلى الله، أنما علامته معيته مع الرايات الاربعة الاخر.والضمير المذكر في " لانه " راجع إلى اليمانى.
(3) التوى الشئ: انعطف، والتوى عليه الامر: اعتاص.وفى بعض النسخ " ولا يحل لمسلم أن يتكبر عليه ".
وهو قريب من معناه.
(4) في بعض النسخ " وذلك كمثل رجل ".
(5) في بعض النسخ " قدر فيما قدر وقضى بأنه كائن لابد منه أخذ بني أمية بالسيف جهرة،وأن أخذ بنى فلان بغتة ".
أبو طوني
08-25-2008, 05:34 AM
[257]
ساقها بعث الله عليها عبدا عنيفا(1) خاملا أصله، يكون النصرمعه، أصحابه الطويلة شعورهم، أصحاب السبال(2)، سود ثيابهم، أصحاب رايات سود، ويل لمن ناواهم، يقتلونهم هرجا، والله لكأنى أنظر إليهم وإلى أفعالهم وما يلقى الفجار منهم والاعراب الجفاة يسلطهم الله عليهم بلا رحمة، فيقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطئ الفرات البرية والبحرية، جزاء بما عملوا، وماربك بظلام للعبيد ".
14 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن شرحبيل قال: قال أبو جعفر(عليه السلام) - وقد سألته عن القائم(عليه السلام) - فقال: " إنه لا يكون حتى ينادي مناد من السماء يسمع أهل المشرق والمغرب حتى تسمعه الفتاة في خدرها ".
15 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن يعقوب ابن يزيد، عن زياد القندي، عن غير واحد من أصحابه، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " قلنا له: السفياني من المحتوم؟ فقال: نعم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، والقائم من المحتوم، وخسف البيداء من المحتوم، وكف تطلع من السماء من المحتوم، والنداء [من السماء من المحتوم] فقلت: وأي شئ يكون النداء؟ فقال: مناد ينادي باسم القائم واسم أبيه [(عليهما السلام)] ".
16 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن، عن علي ابن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، قال: حدثني ابن أبي -
___________________________________
(1) كذا في بعض النسخ، والعنيف: الشديد الذى لا يرفق، والعنف: القساوة، وفى بعض النسخ " عسفا " بالسين المهملة بمعنى المعسوف أى المغصوبة نفسها بالخدمة، من عسف فلانا أى استخدمه، وفلانة غضبها نفسها فهى معسوفة.
أو بمعنى العاسف أى الذى ركب الامر بلا روية ولا هداية.والخامل: الساقط، والذى لا نباهة له، وفى نسخة مخطوطة " ذا بلا أصله ".
(2) جمع السبلة وهى ما على الشارب من الشعر.
أبو طوني
08-25-2008, 05:36 AM
[258]
يعفور، قال: قال لى أبوعبدالله(عليه السلام): أمسك بيدك هلاك الفلاني(*) [- اسم رجل من بني العباس(1) -] وخروج السفياني، وقتل النفس، وجيش الخسف، والصوت، قلت: وما الصوت أهو المنادي، فقال: نعم وبه يعرف صاحب هذا الامر، ثم قال: الفرج كله هلاك الفلاني(*) [من بني العباس] ".
17 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن، عن علي ابن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن عبدالرحمن بن سيابة عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي الاسدي قال: " دخلت على أميرالمؤمنين علي(عليه السلام) وأنا خامس خمسة وأصغر القوم سنا، فسمعته يقول: حدثني أخي رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) أنه قال: " إنى خاتم ألف نبى وإنك خاتم ألف وصي " وكلفت مالم يكلفوا(2).
فقلت: ما أنصفك القوم يا أمير المؤمنين، فقال: ليس حيث تذهب بك المذاهب يا ابن أخى، والله إنى لاعلم ألف كلمة لا يعلمها غيري وغير محمد(صلى الله عليه واله وسلم) وإنهم ليقرؤون منها آية في كتاب الله عزوجل، وهي " إذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون "(3) وما يتدبرونها حق تدبرها.
ألا اخبركم بآخر ملك بني فلان؟ قلنا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: قتل نفس حرام، في يوم حرام، في بلد حرام عن قوم من قريش، والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمس عشرة ليلة، قلنا: هل قبل هذا أو بعده من شئ(4) فقال: صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان، وتوقظ النائم،
___________________________________
(1) ما بين القوسين موجود في المخطوط وليس في المطبوع الحجرى في الصلب ولا في البحار.
(*) كذا.
(2) قوله عليه السلام " كلفت مالم يكلفوا " من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ولذا ميزناه عن كلام النبى صلى الله عليه وآله.
(3) النمل: 82.
(4) راجع الصفحة الاتية في توضيح الكلام.
(*)
[259]
وتخرج الفتاة من خدرها ".
18 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبوعبدالله يحيى بن زكريا ابن شيبان قال: حدثنا أبوسليمان يوسف بن كليب، قال: حدثنا الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام) أنه سمعه يقول: " لابد أن يملك بنو العباس، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من ههنا وهذا من ههنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا أبدا "(1).
___________________________________
(1) هذه الاخبار وما شابهها اخبار عما سيكون في طيلة الزمان من الحوادث الكائنة وليس المراد منها علامات ظهور القائم عليه السلام، وحيث أن تأليف الكتاب كان في أواسط خلافة بنى العباس، وكان انقراض دولتهم بيد الخراسانى في القرن السابع تعد كلها من المعجزات للاخبار بما سيكون، نظير ما نقله ابن الوردى عن ابن خلكان أنه قال في تاريخه: " ان عليا - كرم الله وجهه - أفتقد عبدالله بن العباس وقت الصلاة الظهر، فقال لاصحابه: ما بال أبى العباس لم يحضر الظهر؟ فقالوا: ولد له مولود، فلما صلى على عليه السلام قال: امضوا بنا اليه، فأتاه فهنأه فقال: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، ما سميته؟ فقال: أو يجوز أن أسميه حتى تسميه؟ فأمر به فأخرج اليه، فأخذه وحنكه ودعا له ثم رده اليه، وقال: خذ اليك أبا الاملاك قد سميته عليا وكنيته أبا الحسن، ودخل على - هذا - يوما على هشام بن عبدالملك ومعه ابنا ابنه: السفاح والمنصور ابنا محمد بن على المذكور، فأوسع له على سريره وسأله عن حاجته، فقال ثلاثون ألف درهم على دين، فأمر بقضائها، قال له: وتستوصى بابنى هذين خيرا، ففعل فشكره وقال: وصلتك رحم، فلما ولى على قال هشام لاصحابه: ان هذا الشيخ قد اختل وأسن وخلط فصار يقول: ان هذا الامر سينقل إلى ولده فسمعه على، فقال: والله ليكونن ذلك وليملكن هذان ".
وقال ابن الوردى: قال ابن واصل: أخبرنى من أثق به أنه، وقف على كتاب عتيق فيه ما صورته " ان على بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بلغ بعض خلفاء بنى أمية عنه أنه يقول: ان الخلافة تصير إلى ولده، فامر الاموى بعلى بن عبدالله، فحمل على جمل وطيف به وضرب وكان يقال عند ضربه: هذا جزاء من يفترى ويقول: ان الخلافة في ولدى " ولا تزال فيهم حتى يأتيهم العلج من خراسان فينتزعها منهم فكان كما قال، والعلج المذكور هلاكو.
وهو الذى جاء من قبل المشرق - انتهى.
أقول: والمراد بالكوفة في الخبر العراق. وابتداء دولة بنى العباس سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهى السنة التى بويع فيه السفاح بالخلافة وقتل فيها مروان الحمار آخر خلفاء بنى أمية.
وآخرها سنة ست وخمسين وستمائة سنة استيلاء التتر وفيه قتل المستعصم بالله آخر خلفاء بنى العباس وأما السفيانى فيلزم أن يكون مع هلاكو حيث أنه جاء في غير واحد من الاحاديث كما سيأتى أن السفيانى والقائم في سنة واحدة.
وقد تقدم أن خروج السفيانى والخراسانى واليمانى في سنة واحدة، فكون المراد بالخراسانى هلاكو غير مسلم، نعم لا يبعد ان يكون المراد بالعلج هو.
فيكون من باب الاخبار بالحوادث التى تحدث في طول الغيبة لا علائم الظهور.
[260]
19 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملى، قال: حدثنا عمرو بن عثمان(1) عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: " كنت عند أبى عبدالله(عليه السلام) فسمعت رجلا من همدان يقول له: إن هؤلاء العامة يعيرونا(2) ويقولون لنا: إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الامر، وكان متكئا فغضب وجلس، ثم قال: لا ترووه عني وارووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك، أشهد أني قد سمعت أبي(عليه السلام) يقول: والله إن ذلك في كتاب الله عزوجل لبين حيث يقول: " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين "(3) فلا يبقى في الارض يومئذ أحد إلا خضع وذلت رقبته لها، فيؤمن أهل الارض إذا سمعوا الصوت من السماء " ألا إن الحق في علي بن أبى طالب
___________________________________
(1) هو عمرو بن عثمان الثقفى الخزاز أبوعلى الكوفى ثقة، له كتب، عنه على بن الحسن بن فضال، وكان نقى الحديث، صحيح الحكايات كما في فهرست النجاشى.
(2) التعيير: التعييب، وعيره - من باب التفعيل -: أى عابه.
(3) الشعراء: 3.
(*)
[261]
[عليه السلام] وشيعته ".
قال: فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الارض، ثم ينادي " ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه " قال: فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الاول، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض، والمرض والله عداوتنا، فعند ذلك يتبرؤون منا ويتناولونا(1) فيقولون: إن المنادي الاول سحر من سحر أهل [هذا] البيت، ثم تلا أبوعبدالله(عليه السلام) قول الله عزوجل: " وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر "(2).
قال:(3) وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين بن عبدالملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان مثله سواء بلفظه.
20 - قال: وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبدالله بن جبلة، عن عبدالصمد بن بشير، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد(عليهما السلام) وقد سأله عمارة الهمداني فقال له: أصلحك الله إن ناسا(4) يعيرونا ويقولون إنكم تزعمون أنه سيكون صوت من السماء، فقال له: لا تروعني واروه عن أبي، كان أبى يقول: هو في كتاب الله " إن نشأ نزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " فيؤمن أهل الارض جميعا للصوت الاول، فإذا كان من الغد صعد إبليس اللعين حتى يتوارى من الارض
__
أبو طوني
08-25-2008, 05:36 AM
(1) بقرينة قوله " وأهل القبلة " أن المراد بأهل المشرق والمغرب الكفار اما أهل الكتاب أو غيرهم من المشركين أو الملاحدة والدهريين.
(2) في بعض النسخ والبحار " فالنفر النفر " وهو بمعنى السرعة في الذهاب كالنفير.
(3) المراد من سلطان جديد من السماء النظام الالهى الجديد في الحكومة لم يسبق مثله.
(*)
[263]
راية أبدا حتى يموت ".
23 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن أبيه، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن الحسين بن موسى(1)، عن فضيل بن محمد مولى محمد بن راشد البجلي، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " أما إن النداء من السماء باسم القائم في كتاب الله لبين، فقلت: فأين هو أصلحك الله، فقال: في " طسم تلك آيات الكتاب المبين " قوله: " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " قال: إذا سمعوا الصوت أصبحوا وكأنما على رؤوسهم الطير "(2).
24 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " إذا صعد العباسي أعواد منبر مروان أدرج ملك بني العباس، وقال(عليه السلام): قال لى أبى - يعني الباقر(عليه السلام) -: لابد لنار من آذربيجان لا يقوم لها شئ، فإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم، وألبدوا ما ألبدنا، فإذا تحرك متحر كنا فاسعوا إليه ولو حبوا، والله لكأنى أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد، قال: وويل للعرب من شر قد اقترب ".
25 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن التيملي، قال: حدثنا محمد وأحمد ابنا الحسن، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن هارون بن مسلم، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " ينادي باسم القائم، فيؤتى وهو خلف المقام فيقال له: قد نودي باسمك فما تنتظر؟ ثم يؤخذ بيده فيبايع.
___________________________________
أبو طوني
08-25-2008, 05:37 AM
(1) في بعض النسخ " الحسن بن موسى ".
والصواب ما اخترناه لما في الرجال " الحسين بن موسى " ابن سالم الخياط الكوفى مولى بنى أسد، وله كتاب.
(2) في النهاية " في صفة الصحابة: كأن على رؤوسهم الطير " وصفهم بالسكون والوقار وانهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة، لان الطير لا تكاد تقع الاعلى شئ ساكن.
وقال العلامة الملجسى(ره) بعد نقل ذلك عن النهاية: لعل المراد هنا دهشتهم وتحيرهم.
(*)
[264]
قال: قال لى زرارة: الحمد لله فد كنا نسمع أن القائم(عليه السلام) يبايع مستكرها فلم نكن نعلم وجه استكراهه، فعلمنا أنه استكراه لا إثم فيه ".
26 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بإسناده عن هارون بن مسلم، عن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " من المحتوم الذي لابد أن يكون من قبل قيام القائم خروج السفياني، وخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية، والمنادي من السماء ".
27 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي، عن أبيه ; ووهيب ابن حفص، عن ناجية القطان(1) أنه سمع أبا جعفر(عليه السلام) يقول: " إن المنادي ينادي: " إن المهدي [من آل محمد] فلان بن فلان " باسمه واسم أبيه، فينادي الشيطان: " إن فلانا وشيعته على الحق - يعني رجلا من بني امية - ".
28 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن العباس ابن عامر بن رباح الثقفي، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " ينادي مناد من السماء: " إن فلاناهو الامير " وينادي مناد: " إن عليا وشيعته هم الفائزون ".
قلت: فمن يقاتل المهدي بعد هذا؟(2) فقال: إن الشيطان ينادي: إن فلانا وشيعته هم الفائزون - لرجل من بني امية"(3) قلت: فمن يعرف الصادق من الكاذب؟ قال: يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ويقولون إنه يكون قبل أن يكون، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون ".
29 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي،
___________________________________
(1) في بعض النسخ " ناجية العطار " والظاهر كونه ناجية بن أبى عمارة بقرينة رواية الحسن بن على بن فضال عنه، وهو من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام.
(2) في بعض النسخ " فمن يقاتل القائم عليه السلام بعد هذا ".
(3) في بعض النسخ " يعى رجلا من بني امية ".
(*)
[265]
عن الحسن بن علي بن يوسف، عن المثني(1)، عن زرارة بن أعين قال: " قال: " قلت لابي عبدالله(عليه السلام): عجبت أصلحك الله، وإني لاعجب من القائم كيف يقاتل مع ما يرون من العجائب من خسف البيداء بالجيش، ومن النداء الذي يكون من السماء؟ فقال: إن الشيطان لا يدعهم حتى ينادي كما نادى برسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) يوم العقبة "(2).
30 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عبدالله(3)، عن محمد بن أبى عمير، عن هشام بن سالم قال: " قلت لابي - عبدالله(عليه السلام) إن الجريري(4) أخا إسحاق يقول لنا: إنكم تقولون: هما نداءان فأيهما الصادق من الكاذب؟ فقال أبوعبدالله(عليه السلام) قولوا له: إن الذي أخبرنا بذلك - وأنت تنكر أن هذا يكون - هو الصادق "(5).
31 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بهذا الاسناد عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " هما صيحتان صيحة في أول الليل، وصيحة في آخر اللية الثانية، قال: فقلت: كيف ذلك؟ قال: فقال: واحدة من السماء، وواحدة
أبو طوني
08-25-2008, 05:38 AM
___________________________________
(1) هو المثني بن الوليد الحناط بقرينة رواية الحسن بن على الخزاز عنه.وما في بعض النسخ من " الميثمي " فهو تصحيف وقع من النساخ.
(2) المراد العقبة الثانية حيث ان الشيطان - بعد بيعة النقباء له صلى الله عليه وآله - صرخ من رأس العقبة بأنفذ صوت: يا أهل الجباجب - والجباجب المنازل - هل لكم في مذمم والصباة معه، قد اجتمعوا على حربكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " هذا أزب العقبة: هذا ابن أزيب أتسمع أى عدو الله، أما والله لافرغن لك ".
راجع سيرة ابن هشام العقبة الثانية.
(3) يعنى محمد بن عبدالله بن زرارة.
وما في بعض النسخ من " محمد بن عبدالرحمن " تصحيف وقع من النساخ.
(4) في بعض النسخ " ان الحريزى ".
(5) يعنى يعرف ذلك من يعتقده قبل أن يكون ومثلك لا يعرف المحق من المبطل كما تنكره الان.
فالذى يصدق قول الحق الان فقد يصدق به اذا يكون، ويؤيد ما قلناه الخبر الآتي.
(*)
[266]
من إبليس، فقلت: وكيف تعرف هذه من هذه؟ فقال: يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون "(1).
32 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالرحمن بن مسلمة الجريري قال: " قلت لابى عبدالله(عليه السلام): إن الناس يوبخونا ويقولون: من أين يعرف المحق من المبطل إذا كانتا؟ فقال: ما تردون عليهم؟ قلت: فما نرد عليهم شيئا، قال: فقال: قولوا لهم يصدق بها إذا كانت من كان مؤمنا يؤمن بها قبل أن تكون [قال] إن الله عزوجل يقول: " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ".
33 - حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في رجب سنة سبع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن عمر بن يزيد بياع السابري ; و محمد بن الوليد بن خالد الخزاز جميعا، عن حماد بن عثمان(2) عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أباعبدالله(عليه السلام) يقول: " إنه ينادي باسم صاحب هذا الامر مناد من السماء: ألا إن الامر لفلان بن فلان ففي م: القتال؟ ".
34 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبوسليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، عن عبدالله بن سنان، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " لا يكون هذا الامر الذي تمدون إليه أعناقكم حتى ينادي مناد من السماء: ألا إن فلانا صاحب الامر، فعلي م القتال؟ ".
___________________________________
(1) أى من كان يصدقها قبل كونه لانه يؤمن بالغيب والذين يؤمنون بالغيب لهم قوة التمييز بين الحق والباطل.
(2) في بعض النسخ " حماد بن عيسى " والصواب ما في الصلب لرواية محمد بن الوليد عنه كثيرا، وعدم روايته عن حماد بن عيسى.
(*)
[267]
35 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين بن عبدالملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب الزراد، قال: حدثنا عبدالله بن سنان، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " يشمل الناس موت وقتل حتى يلجأ الناس عند ذلك إلى الحرم فينادي مناد صادق من شدة القتال(1) فيم القتل والقتال؟ صاحبكم فلان ".
36 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبدالله بن جبلة، عن محمد بن سليمان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي(عليهما السلام) أنه قال: " السفياني والقائم في سنة واحدة ".
37 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبوالحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: " بينا الناس وقوف بعرفات إذا أتاهم راكب علي ناقة ذعلبة يخبرهم بموت خليفة يكون عند موته فرج آل محمد(صلى الله عليه واله وسلم) وفرج الناس جميعا.
وقال(عليه السلام): إذا رأيتم علامة في السماء نارا عظيمة من قبل المشرق تطلع ليالى، فعندها فرج الناس وهي قدام القائم(عليه السلام) بقليل ".
38 - حدثنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد الوراق الجرجاني(2)، عن محمد بن
___________________________________
(1) في بعض النسخ " من شدة البلاء ".
(2) لم أجده بهذا العنوان، ولعله أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني نزيل مصر وكان ثقة في حديثه ورعا لا يطعن عليه، سمع الحديث وأكثر من أصحابنا والعامة، ذكر أصحابنا أنه وقع اليهم من كتبه كتاب كبير في ذكر من روى من طرق أصحاب الحديث أن المهدى عليه السلام من ولد الحسين صلوات الله عليه وفيه أخبار القائم عليه السلام كما في فهرست النجاشى.
أبو طوني
08-25-2008, 05:38 AM
8]
علي، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، قال: سأل ابن الكواء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) عن الغضب، فقال: هيهات الغضب، هيهات موتات بينهن موتات، وراكب الذعلبة(1)، وما راكب الذعلبة، مختلط جوفها بوضينها(2)، يخبرهم بخبر فيقتلونه، ثم الغضب عند ذلك ".
39 - حدثنا أبوسليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري، عن أبى مالك الحضرمي، عن محمد بن أبي الحكم، عن عبدالله بن عثمان، عن أسلم المكي(3)، عن أبى الطفيل، عن حذيفة بن اليمان، قال: يقتل خليفة ما له في السماء عاذر، ولا في الارض ناصر، ويخلع خليفة حتى يمشى على وجه الارض ليس له من الارض شئ، ويستخلف ابن السبية(4) قال: فقال أبوالطفيل: يا ابن أختى ليتنى أنا وأنت
___________________________________
(1) الذعلبة - بالكسر -: الناقة السريعة.
(2) الوضين: بطان منسوج بعضه عل بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام على السرج، وقال في النهاية منه الحديث " اليك تغدو قلقا وضينها " أراد أنها هزلت ودقت للسير عليها.
وقال العلامة الملجسى(ره) بعد نقل ذلك عن الجزري: يحتمل أن يكون ما في الخبر كناية عن السمن أو الهزال أو كثرة سير الراكب عليها واسراعه.
(3) في بعض النسخ " حصين المكى " وفى بعضها " حكم المكى " وكلاهما تصحيف والصواب كما يظهر من نسخة مخطوطة " أسلم المكى " وهو مولى محمد بن الحنفية وله قصة مع أبى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام لا بأس بذكرها، نقل أنه قال له أبوجعفر عليه السلام: " أما انه - يعنى محمد بن عبدالله بن الحسن - سيظهر ويقتل في حال مضيقة، ثم قال: يا أسلم لا تحدث بهذا الحديث أحدا فانه عندك أمانة، قال: فحدثت معروف بن خربوذ بذلك وأخذت عليه العهد مثل ما أخذ على، فسأله معروف عن ذلك، فالتفت عليه السلام إلى أسلم، وقال أسلم: جعلت فداك أخذت عليه مثل الذى أخذت على، فقال عليه السلام: لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم شكاكا، والربع الاخر أحمق ".رواه الكشى في رجاله.
(4) تقدم الكلام فيه في عنوانه ص 230.
[269]
من كوره(1)، قال: قلت: ولم تتمنى يا خال ذلك؟ قال: لان حذيفة: حدثني أن الملك يرجع في أهل النبوة ".
40 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن أبيه ; ووهيب، عن أبى بصير قال: " سئل أبوجعفر الباقر(عليه السلام) عن تفسيرقول الله عزوجل " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق "(2) فقال: يريهم في أنفسهم المسخ، ويريهم في الآفاق انتقاص الآفاق عليهم، فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق.
وقوله: حتى يتبين لهم أنه الحق " يعني بذلك خروج القائم هو الحق من الله عزوجل يراه هذا الخلق لابد منه ".
41 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى بصير، قال: " قلت لابى عبدالله(عليه السلام) قول الله عزوجل " عذاب الخزي في الحيوة الدنيا وفي الآخرة "(3) ما هو عذاب خزي الدنيا؟ فقال: وأي خزي أخزى يا أبا بصير من أن يكون الرجل في بيته وحجاله وعلى إخوانه وسط عياله إذ شق أهله الجيوب عليه وصرخوا، فيقول الناس: ما هذا؟ فيقال " مسخ فلان الساعة، فقلت: قبل قيام القائم(عليه السلام) أو بعده؟ قال: لا، بل قبله ".
___________________________________
(1) كذا وفى بعض النسخ " من كورة " بالتاء المنقوطة المدورة، والمراد من أهل زمانه، والكور - بفتح الكاف الجماعة الكثيرة من الابل والقطيع من الغنم.
والكورة - بالضم -: المدينة والصقع والبقعة التي يجتمع فيها قرى ومحال، جمعها كور - كتحف -.
ولعل المراد الكرة ومعناه الرجعة، ولابى الطفيل في الرجعة كلام مع أمير المؤمنين عليه السلام رواه سليم بن قيس في كتابه يؤيد ما قلناه.
(2) فصلت: 53.
(3) راجع فصلت: 16.
[270]
42 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد الوراق، عن يعقوب [بن] السراج، قال: " قلت لابي عبدالله(عليه السلام): متى فرج شيعتكم؟ قال: إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم، وطمع فيهم من لم يكن يطمع وخلعت العرب أعنتها(1)، ورفع كل ذى صيصية صيصيته، وظهر السفياني، وأقبل اليماني، وتحرك الحسني، خرج صاحب هذا الامر من المدينة إى مكة بتراث رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم)، قلت: وما تراث رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم)؟ فقال: سيفه، ودرعه، وعمامته، وبرده، ورايته، وقضيبه، وفرسه، ولامته(2) وسرجه "(3).
43 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين بن عبدالملك، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، قال: قلت لابي - عبدالله(عليه السلام): متى فرخ شيعتكم؟ فقال: إذا اختلف ولد العباس، ووهى سلطانهم فذكر الحديث بعينه حتى انتهى إلى ذكر اللامة والسرج، وزاد فيه " حتى ينزل بأعلى مكة فيخرج السيف من غمده، ويلبس الدرع، وينشر الراية والبردة، ويعتم بالعمامة، ويتناول القضيب بيده، ويستأذن الله في ظهوره، فيطلع على ذلك بعض مواليه، فيأتي الحسني فيخبره الخبر، فيبتدره الحسنى إلى الخروج فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه ويبعثون برأسه إلى الشامي فيظهر عند ذلك صاحب هذا الامر فيبايعه الناس ويتبعونه، ويبعث عند ذلك الشامي جيشا إلى المدينة فيهلكهم الله دونها، ويهرب من المدينة يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي(عليه السلام) إلى مكة فيلحقون بصاحب الامر، ويقبل صاحب الامر نحو العراق، ويبعث جيشا
___________________________________
أبو طوني
08-25-2008, 05:39 AM
(1) قوله " خلعت العرب أعنتها " أى تصير مخلوعة العنان تفعل ما تشاء.
(2) لامة الحرب: أداته.
(3) هذه العلائم بعضها من علائم زمان الغيبة وبعضها من علائم الفرج، وبعضها من علائم الظهور.
[271]
إلى المدينة، فيأمر أهلها فيرجعون إليها ".
44 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا معاوية بن حكيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبى نصر، قال: سمعت الرضا(عليه السلام) يقول: " قبل هذا الامر بيوح، فلم أدر ما البيوح، فحججت فسمعت أعرابيا يقول: هذا يوم بيوح، فقلت له: ما البيوح، فقال: الشديد الحر "(1).
45 - أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن أحمد ومحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن بدر بن الخليل الاسدي قال: " كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر(عليهما السلام) فذكر آيتين تكونان قبل قيام القائم(عليه السلام) لم تكونا منذ أهبط الله آدم صلوات الله عليه أبدا، وذلك أن الشمس تنكسف في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره، فقال له رجل: يا ابن رسول الله لابل الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف(2)، فقال له أبوجعفر(عليه السلام): إنى لاعلم بالذي أقول ; إنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم ".
46 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبدالله بن جبلة، عن الحكم بن أيمن، عن ورد(3) - أخي الكميت -، عن أبي جعفر محمد بن علي(عليهما السلام) أنه قال:
___________________________________
(1) في البحار الطبعة الحروفية " البئوح " ولم أجده في اللغة بهذا انما فيها " بوح " وزان بوق بمعنى الشمس، وكأنه مفرد على وزن صبور.
وفى قرب الاسناد " ابن عيسى عن البزنطى عن الرضا عليه السلام " قدام هذا الامر قتل بيوح، قلت: وما البيوح؟ قال: دائم لا يفتر " وفى القاموس البوح - بالضم - الاختلاط في الامر، وباح: ظهر، وبسره بوحا وبؤوحا أظهره كأباحه، وهو بؤوح بما في صدره، واستباحهم استأصلهم.
(2) ذلك لكون الخسوف على حساب المنجمين لا يكون الا في أواسط الشهر والكسوف في أواخره جزئيا كانا أو كليا.
وما في الخبر الاتى من سقوط حساب المنجمين ناظر إلى هذا الامر.
(3) هو ورد بن زيد الاسدى الكوفى أخو كميت بن زيد، وكان من أصحاب أبى جعفر عليه السلام.
وما في بعض النسخ من " وردان " أو " داود " تصحيف وقع من الكتاب.
[272]
إن بين يدي هذا الامر انكساف القمر لخمس تبقى، والشمس لخمس عشرة وذلك في شهر رمضان، وعنده يسقط حساب المنجمين ".
47 - و..............(1) عن علي بن أبي - حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: علامة خروج المهدي كسوف الشمس في شهر رمضان في ثلاث عشرة وأربع عشرة منه ".
48 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن الحسن بن علي، عن صالح بن سهل، عن أبي - عبدالله جعفر بن محمد(عليهما السلام) " في قوله تعالى: " سأل سائل بعذاب واقع "(2) قال: تأويلها فيما يأتي: عذاب يقع في الثوية - يعنى نار - حتى ينتهى إلى الكناسة كناسة بني أسد حتى تمر بثقيف، لاتدع وترا لآل محمد إلا أحرقته، وذلك قبل خروج القائم(عليه السلام) ".
49 - حدثنا أبوسليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبدالله بن حماد الانصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبوجعفر(عليه السلام): " كيف تقرؤون هذه السورة؟ قلت: وأية سورة؟ قال: سورة " سأل سائل بعذاب واقع " فقال: ليس هو " سأل سائل بعذاب واقع " إنما هو سال سيل، وهي نار تقع في الثوية، ثم تمضي إلى كناسة بني أسد(3)، ثم تمضي إلى
___________________________________
(1) كذا وفيه سقط والمؤلف يروى عن الحسن بن على بن أبى حمزة بواسطة أحمد ابن محمد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن اسماعيل بن مهران، عنه عن أبيه على والسقط أما من قلم المؤلف إذ ليس من دأبهم اذا لم يكن السند معلقا على الذى قبله ذلك، واما من النساخ.والصواب أن نأتى بالسند تماما في الصلب لكنه خلاف الامانة.
(2) المعارج: 1.
(3) الثوية - بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة ويقال بلفظ التصغير -: موضع بالكوفة، أو قريب من الكوفة، وقيل: خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها.
والكناسة - بضم الكاف - محلة بالكوفة عندها أوقع يوسف بن عمرو الثقفى - والى العراق من قبل هشام ابن عبدالملك - زيد بن على بن الحسين عليهما السلام، وقصته مشهورة وفى التاريخ راجع مقاتل الطالبيين لابى الفرج الاصفهانى.
[273]
ثقيف، فلا تدع وترا لآل محمد إلا أحرقته "(1).
50 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني على بن الحسن، عن أخيه ; محمد بن الحسن(2)، عن أبيه، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن الحسين بن موسى، عن معمر بن يحيى بن سام، عن أبى خالد الكابلى، عن أبى جعفر(عليه السلام) أنه قال: " كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما إنى لو ادركت ذلك لا ستبقيت نفسي لصاحب هذا الامر " 51 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن يعقوب ابن يزيد، عن زياد القندي، عن ابن اذينة، عن معروف بن خربوذ، قال: " ما دخلنا علي أبى جعفر الباقر(عليه السلام) قط إلا قال: " خراسان خراسان، سجستان سجستان " كأنه يبشرنا بذلك "(3).
___________________________________
أبو طوني
08-25-2008, 05:41 AM
(1) كأنه سأل أبوجعفر عليه السلام من الراوى عما تضمنته الاية أهو ما وقع فيما مضى أو هو يقع فيما يأتى بعد.
ثم أشار إلى ما قد يقع من مصاديق الاية، وفى تفسير القمى: " سئل ابوجعفر(ع) عن معنى الاية فقال: نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها حتى يأتى من جهة دار بنى سعد بن همام عند مسجدهم، فلا تدع دارا لبنى امية الا أحرقتها وأهلها، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد الا أحرقتها، وذلك المهدي [ع] ".
والمراد أن ذلك من علامات المهدى(ع) يعنى كما أنهم قتلوا زيد بن على ومن معه من أولاد النبى صلى الله عليه وآله بالكوفة عند الثوية إلى الكناسة ثم إلى ثقيف، كذلك يعاقبون، ولا يبقى بيت من البيوت التى اريق فيه دم لال محمد الا احرق، والوتر القتيل الذى لم يدرك بدمه.
(2) في النسخ " عن أبيه ; ومحمد بن الحسن " وكأن " أبيه ; و " زائد والصواب " علي بن الحسن عن محمد بن الحسن، عن أبيه " وهو المعمول في اسانيد الكتاب فان ابن فضال كان يروى بواسطه أخويه محمد وأحمد عن أبيه.
(3) ظاهره من علائم الظهور، ولا يبعد كونه اشارة إلى الحوادث التى استوقعها في زمانه عليه السلام كقيام أبى مسلم وانقراض دولة بنى امية.
[274]
52 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف، عن أبيهما، عن أحمد بن عمر الحلبي(1)، عن صالح بن أبى الاسود عن أبى الجارود قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول: " إذا ظهرت بيعة الصبى قام كل ذي صيصية بصيصيته "(2).
53 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عبدالله، عن محمد بن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " ما يكون هذا الامر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولوا على الناس(3) حتى لا يقول قائل " إنا لو ولينا لعدلنا " ثم يقوم القائم بالحق والعدل "(4).
54 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بهذا الاسناد، عن هشام بن سالم، عن زرارة قال: " قلت لابى عبدالله(عليه السلام) النداء حق؟ قال: إي والله حتى يسمعه كل قوم بلسانهم.
وقال(عليه السلام): لا يكون هذا الامر حتى يذهب تسعة أعشار الناس "(5).
55 - أخبرنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري، قال: حدثنا إبراهيم بن عبيد الله بن العلاء(6)، قال: حدثني أبى، عن أبى عبدالله جعفر بن محمد(عليهما السلام): " أن أمير المؤمنين(عليه السلام)
___________________________________
(1) يعنى به أحمد بن عمر بن أبى شعبة، وهو ثقة.
(2) تقدم أن الصيصية: شوكة الديك، وقرن البقر والظباء، والحصن، وكل ما امتنع به.أى أظهر كل ذى قوة قوته.
(3) أى لا يبقى نوع من أنواع الحكومة الا وقد عمل به في البسيطة غير الحكومة الحقة الالهية التى يقول بها الشيعة الامامية الاثنا عشرية.
(4) قوله: بالحق والعدل " يعطينا خبرا بأن الحكومات المعمولة السابقة لها كلها باطلة ظالمة، غير عادلة.
(5) في بعض النسخ " حتى يهلك تسعة أعشار الناس ".
(6) في بعض النسخ " ابراهيم بن عبدالله بن العلاء " وظنى أن كليهما تصحيف والصواب " ابراهيم بن عبدالحميد بن أبى العلاء " والله أعلم.
[275]
حدث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم، فقال الحسين: يا أميرالمؤمنين متى يطهر الله الارض من الظالمين؟ فقال أميرالمؤمنين(عليه السلام): لايطهرالله الارض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام.
أبو طوني
08-25-2008, 05:42 AM
- ثم ذكر أمر بني أمية وبني العباس في حديث طويل - ثم قال: إذا قام القائم بخراسان وغلب على أرض كوفان وملتان، وجاز جزيرة بني كاوان(1)، وقام منا قائم بجيلان وأجابته الآبر والديلم [ان](2)، وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الاقطار والجنبات(3)، وكانوا بين هنات وهنات(4) إذا خربت البصرة، وقام أمير الامرة بمصر - فحكى(عليه السلام) حكاية طويلة - ثم قال: إذا جهزت الالوف، وصفت الصفوف، وقتل الكبش الخروف،(5) هناك يقوم الآخر ويثور الثائر، ويهلك الكافر، ثم يقوم القائم المأمول، والامام المجهول، له الشرف والفضل وهو من ولدك يا حسين، لا ابن مثله(6) يظهر بين الركنين، في دريسين باليين(7) يظهر على الثقلين، ولا يترك في الارض دمين(8)، طوبى لمن أدرك
___________________________________
(1) كوفان اسم للكوفة، وفى بعض النسخ " كرمان ".
وملتان - بضم الميم -: مدينة من الهند قرب غزنة، قال في المراصد: أهلها مسلمون منذ قديم.
وفى المراصد أيضا: جزيرة كاوان ويقال: جزيرة بنى كاوان، جزيرة عظيمة يقال لها: جزيرة لا فت في بحر فارس بين عمان والبحرين، كان بها قرى ومزارع، وهى الان خراب - اه.
(2) الابر: قرية قرب الاسترآباد.وفى جل النسخ " الديلم " والديلمان جمع الديلم بلغة الفرس من قرى اصبهان بناحيه جرجان.كما في المراصد.
(3) في بعض النسخ " والحرمات ".
(4) هنات وهنوات جمع هنيئة بمعنى ساعة يسيرة، أو من قولهم " في فلان هنات " أى خصلات شر.
(5) الخروف - كصبور - الذكر من أولاد الضأن.
(6) في بعض النسخ " لا، أين مثله؟ ".
(7) الدريس: البالى من الثياب.
والبالى: الخلقان من الثياب.
(8) كذا في جل النسخ وفى بعضها " الادنين " كما في البحار، وفى نسخة " لا يترك في الارض شرا " وكأن الكلمة في الاصل غير مقروءة فكتبها كل على حسب أجتهاده، مع< تصرف، ويحتمل كونه " ولا يترك في الارض دينين " أو " ولا يترك في الارض المين " بفتح الميم بمعنى الكذب، والاصوب عندى أن الجملة في الاصل كانت " ولا يترك الارض بلامين " فصحفت ; يعنى لا يترك الارض بلا حرث ولا زراعة، ففى اللغة: مان الارض مينا: شقها وحرثها للزراعة.وهذا مؤيد بروايات اخر لامجال لنا هنا لذكرها.
[276]
زمانه، لحق أوانه، وشهد أيامه ".
56 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، قال: حدثني محمد بن أحمد(1)، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن أبى عبدالله(عليه السلام) قال: " إذاكان ليلة الجمعة أهبط الرب تعالى ملكا إلى السماء الدنيا، فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور(2)، ونصب لمحمد وعلي والحسن والحسين(عليهم السلام) منابر من نور، فيصعدون عليها وتجمع لهم الملائكة والنبيون والمؤمنون، وتفتح أبواب السماء، فإذا زالت الشمس قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): يارب ميعادك الذي وعدت به في كتابك، هو هذه الآية: " وعدالله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبد لنهم من بعد خوفهم أمنا "(3) ثم يقول الملائكة والنبيون مثل ذلك، ثم يخر محمد وعلي والحسن والحسين سجدا، ثم يقولون: يارب أغضب فإنه قدهتك حريمك وقتل أصفياؤك(4) وأذل عبادك الصالحون، فيفعل الله ما يشاء، وذلك يوم معلوم ".
57 - حدثنا عبدالواحد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشى، قال: حدثنى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان،
___________________________________
(1) يعنى محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعرى كما صرح به في البحار.
(2) البيت المعمور هو في السماء الرابعة بحيال الكعبة وهو الضراح يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لايعودون اليه أبدا، وقيل هو الكعبة لكونها معمورة بالحجاج والعمار.
(3) النور: 55.
(4) في بعض النسخ " أنهتك حريمك وذل أصفياؤك ".
[277]
عن الحسين بن المختار، عن خالد القلانسي، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " إذا هدم حائط مسجد الكوفة من مؤخره مما يلى دار ابن مسعود، فعند ذلك زوال ملك بني فلان، أما إن هادمه لا يبنيه ".
58 - حدثنا عبدالواحد بن عبدالله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، قال: حدثنا أحمد بن على الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي، عن رجل، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " لا يقوم القائم حتى يقوم أثنا عشر رجلا كلهم يجمع على قول أنهم قد رأوه فيكذبهم ".
59 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا الحسن ابن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي الحسن علي بن محمد، عن معاذ بن مطر(1)، عن رجل - قال: ولا أعلمه إلا مسمعا أبا سيار - قال: قال أبوعبدالله(عليه السلام): " قبل قيام القائم تحرك حرب قيس(2) ".
60 - حدثنا على بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازى، عن محمد بن علي الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن عبيد بن زرارة، قال: " ذكر عند أبي عبدالله(عليه السلام) السفياني فقال: أني يخرج ذلك؟ ولما يخرج كاسر عينيه بصنعاء(3) ".
61 - أخبرنا علي بن الحسين قال: أخبرنا محمد بن يحيى، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن علي بن محمد ابن الاعلم الازدي، عن أبيه، عن جده(4) قال: قال أميرالمؤمنين(عليه السلام) " بين
___________________________________
(1) في بعض النسخ، عن أحمد بن محمد بن معاذ بن مطر " وعلى بن محمد هو أبوالحسن السواق ظاهرا.
وأما معاذ بن مطر فلم أجده.
(2) في بعض النسخ " يحرك حرب قيس ".
(3) في بعض النسخ " كاسر عينه بصنعاء ".
(4) الاعلم الازدى كان من أولياء امير المؤمنين عليه السلام كما في رجال البرقى، وضبطه في اختصاص المفيد " العلم الازدى ".
أبو طوني
08-25-2008, 05:42 AM
[278]
يدي القائم موت أحمر، وموت أبيض، وجراد في حينه، وجراد في غير حينه أحمر كالدم، فأما الموت الاحمر فبالسيف، وأما الموت الابيض فالطاعون "(1).
62 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في رجب سنة سبع وسبعين ومائتين قال: حدثنا محمد بن عمربن يزيد بياع السابري ومحمد بن الوليد بن خالد الخزاز جميعا قالا: حدثنا حماد بن عثمان، عن عبدالله بن سنان قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي البلاد وقال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن الاصبغ ابن نباتة قال: سمعت عليا(عليه السلام) يقول: " إن بين يدي القائم سنين خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويقرب فيها الماحل - وفى حديث " وينطق فيها الرويبضة " - فقلت: وما الرويبضة وما الماحل(2)؟ قال: أو ما تقرؤون القرآن قوله " وهو شديد المحال "(3) قال: يريد المكر، فقلت: وما الماحل: قال: يريد المكار ".
63 - حدثنا عبدالواحد بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنى محمد بن سنان، عن حذيفة بن المنصور، عن - أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " إن لله مائدة - وفي غيرهذه الرواية " مأدبة "(4) " بقر قيسياء يطلع مطلع من السماء فينادي يا طير السماء ويا سباع الارض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين "(5).
___________________________________
(1) في بعض النسخ " وأما الموت الابيض فبالطاعون ".
(2) في الخبر هنا سقط، سقط جوابه عليه السلام عن معنى الرويبضة، وفى نهاية الجزرى: في حديث اشراط الساعة " وأن ينطق الرويبضة في أمر العامة، قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ فقال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة " والرويبضة تصغير الرابضة، وهو العاجز الذى ربض عن معالى الامور وقعد عن طلبها، والتاء فيه للمبالغة.
والتافه: الخسيس الحقير.
(3) الرعد: 13.والمحال - بكسر الميم -: الكيد، والنكال، والمكر.والماحل: الذى يرفع عن الانسان قولا أو فعلا إلى الحاكم فيوقع الانسان في مكروه.
(4) المأدبة هى الطعام الذى يصنعه الرجل ويدعو اليه الناس.
(5) في روضة الكافى تحت رقم 451 خبرعن ميسر عن أبى جعفر عليه السلام فيه توضيح ما لهذا الخبر.
ولا مجال هنا لذكره، فلتراجع.
[279]
64 - حدثنا أبوسليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري، عن أبي بصير، قال: حدثنا أبوعبدالله(عليه السلام) [وقال]: " ينادى باسم القائم يا فلان بن فلان قم ".
65 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين بن عبدالملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام) أنه قال: " ياجابر لا يظهر القائم حتى يشمل [الناس ب] الشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة، قتلاهم على سواء، وينادى مناد من السماء ".
66 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن هؤلاء الرجال الاربعة، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام) أنه قال: توقعوا الصوت يأتيكم بغتة من قبل دمشق، فيه لكم فرج عظيم ".
67 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن هؤلاء الرجال الاربعة عن ابن محبوب.
وأخبرنا محمد بن يعقوب الكلينى أبوجعفر قال: حدثنى علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه ; قال: وحدثني محمدبن عمران قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: وحدثني علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب [قال] و(1) حدثنا عبدالواحد بن عبدالله الموصلي، عن أبي علي أحمد بن محمد بن أبي ناشر(2) عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبوجعفر محمد بن علي الباقر(عليهما السلام): " يا جابر الزم الارض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها: أولها اختلاف بني العباس وما أراك تدرك ذلك ولكن حدث به من بعدي عني ; ومناد ينادي من السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح، وتخسف
___________________________________
(1) القائل هو المصنف.
(2) في بعض النسخ " أبى ياسر ".
[280]
قرية من قرى الشام تسمى الجابية(1)، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الايمن، ومارقة(2) تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب، فأول أرض تخرب أرض الشام(3) ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الاصهب، وراية الابقع، وراية السفياني، فيلتقى السفياني بالابقع فيقتتلون، فيقتله السفيانى ومن تبعه، ثم يقتل الاصهب ثم لا يكون له همة إلا الاقبال نحو العراق، ويمر جيشه بقرقيسياء(4)، فيقتتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف، ويبعث السفيانى جيشا إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفا، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا، فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان(5) وتطوي المنازل طيا حثيثا، ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله(6) أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفيانى بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران [(عليه السلام)].
قال فينزل أمير جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء " يا بيداء أبيدي القوم "(7) فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول الله وجوههم إلى
___________________________________
أبو طوني
08-25-2008, 05:43 AM
(1) الجابية: قرية من أعمال دمشق، ثم من عمل الجيدور من ناحية جولان قرب مرج الصفر.
(2) يعنى الجماعة الذين يخرجون من الدين ببدعة أو ضلالة.
(3) في بعض النسخ " فأول أرض المغرب أرض الشام ".
ورواه العياشى في تفسيره وفيه " أول أرض المغرب تخرب أرض الشام " ونحوه في اختصاص المفيد(ره).
(4) قرقيسياء - بالفتح ثم السكون -: بلد على الخابور، وهى على الفرات.
(5) في بعض النسخ " من ناحية خراسان " وفى بعضها " نحو خراسان ".
(6) في بعض النسخ " فيقتتله ".وفى اختصاص المفيد " فيقتله ".
(7) أباده أى أهلكه.
وفى نسخة يا بيدا بيدى القوم ".
[281]
أقفيتهم وهم من كلب، وفيهم نزلت هذه الآية: " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها - الآية(1) ".
قال: والقائم يومئذ بمكة، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به، فينادي: يا أيها الناس إنا نستنصر الله، فمن أجابنا من الناس؟ فإنا أهل بيت نبيكم محمد، ونحن أولى الناس بالله وبمحمد(صلى الله عليه وآله)، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، ومن حاجني في محمد(صلى الله عليه وآله) فأنا أولى الناس بمحمد(صلى الله عليه وآله)، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين، أليس الله يقول في محكم كتابه: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم(2) "؟ فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح، ومصطفى من إبراهيم، وصفوة من محمد صلى الله عليهم أجمعين.
ألا فمن حاجنى في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا ومن حاجني في سنة رسول الله فأنا أولى الناس بسنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما(أ) بلغ الشاهد [منكم] الغائب، وأسألكم بحق الله، وحق رسوله(صلى الله عليه واله وسلم) وبحقي، فإن لي عليكم حق القربى من رسول الله إلا أعنتمونا(3) ومنعتمونا ممن يظلمنا، فقد أخفنا وظلمنا، وطردنا من ديارنا أبنائنا، وبغي علينا، ودفعنا عن حقنا، وافترى أهل الباطل علينا(4)، فالله الله فينا، لا تخذلونا، وانصرونا ينصركم الله تعالى.
___________________________________
(1) النساء: 47.
(2) آل عمران: 34.
(3) في بعض النسخ " لما أعنتمونا ".
(4) في البحار الطبعة الكمبانى " فأوثر أهل الباطل علينا " وفى الاختصاص " وآثر علينا أهل الباطل ".
وما في البحار أنسب.
[282]
قال: فيجمع الله عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، ويجمعهم الله له على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف(1)، وهي ياجابر الآية التى ذكرها الله في كتابه " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير "(2) فيبايعونه بين الركن والمقام، ومعه عهد من رسول الله(صلى الله عليه وآله) قد توارثته الابناء عن الآباء، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين يصلح الله له أمره في ليلة، فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر فلا يشكلن عليهم ولا دته من رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ووراثته العلماء عالما بعد عالم، فإن أشكل هذا كله عليهم، فإن الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وامه "(3).
68 - حدثنا أبوسليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: يقوم القائم يوم عاشوراء ".
هذه العلامات التي ذكرها الائمة(عليهم السلام) مع كثرتها واتصال الروايات بها وتواترها واتفاقها موجبة ألا يظهر القائم إلا بعد مجيئها وكونها، إذ كانوا قد أخبروا أن لابد منها وهم الصادقون، حتى إنه قيل لهم: " نرجو أن يكون ما نؤمل من أمر القائم(عليه السلام) ولا يكون قبله السفياني " فقالوا: " بلى والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه ".
ثم حققوا كون العلامات الخمس التي أعظم الدلائل والبراهين على ظهور الحق بعدها، كما أبطلوا أمر التوقيت وقالوا: " من روى لكم عنا توقيتا فلا تهابوا أن تكذبوه كائنا من كان فإنا لا نوقت " وهذا من أعدل الشواهد على بطلان أمر
___________________________________
(1)(القزع: قطع السحاب، والخريف الفصل الثالث من الفصول الاربعة، وانما خص الخريف لانه أول الشتاء، والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك.
(2) البقرة: 148.
(3) راجع تفسير العياشى ج 1 ص 244 و 245، واختصاص المفيد ص 255 إلى 257.
[283]
كل من ادعي أو ادعى له مرتبة القائم ومنزلته، وظهر قبل مجئ هذه العلامات، لا سيما وأحواله كلها شاهدة ببطلان دعوى من يدعى له، ونسأل الله أن لا يجعلنا ممن يطلب الدنيا بالز خارف في الدين، والتمويه على ضعفاء المرتدين، ولا يسلبنا ما منحنا به من نور الهدى وضيائه، وجمال الحق وبهائه بمنه وطوله.
أبو طوني
08-25-2008, 05:45 AM
ماجاء في ذكر السفيانى وأن أمره من المحتوم وأنه قبل قيام القائم عليه السلام
1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثني محمد بن المفضل بن
إبراهيم بن قيس بن رمانة من كتابه في رجب سنة خمس وستين ومائتين، قال: حدثنا الحسن بن على بن فضال، قال: حدثنا ثعلبة بن ميمون أبوإسحاق، عن عيسى بن أعين، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب، ومن أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا، ستة أشهر يقاتل فيها، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر، ولم يزد عليها يوما ".
2 - [أخبرنا] أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن ابن حازم من كتابه، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن محمد بن بشر الاحول، عن عبدالله ابن جبلة، عن عيسى بن أعين، عن معلى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " من الامر محتوم ومنه ماليس بمحتوم، ومن المحتوم خروج السفياني في رجب ".
3 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر الباقر(عليه السلام) يقول: " اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد في طاعة الله، فإن أشد ما يكون أحدكم أغتباطا بما هو فيه من الدين لو قد صار في حد الآخرة، وانقطعت الدنيا عنه، فإذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله والبشرى بالجنة، وأمن مما كان يخاف، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق، وأن من خالف دينه على باطل، وأنه هالك، فأبشروا، ثم أبشروا بالذى تريدون، ألستم ترون أعداءكم يقتتلون في معاصي الله، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم وأنتم في بيوتكم آمنون في عزلة عنهم، وكفى بالسفياني نقمة لكم(1) من عدوكم، وهو من العلامات لكم، مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم.
4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن العباس ابن عامر، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن عبدالملك بن أعين، قال: " كنت عند أبي جعفر(عليه السلام) فجرى ذكر القائم(عليه السلام)، فقلت له: أرجو أن يكون عاجلا ولا يكون سفياني، فقال: لا والله إنه لمن المحتوم الذى لابد منه ".
5 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا على بن الحسن، عن محمد بن خالد الاصم، عن عبدالله بن بكير، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر محمد بن علي(عليهما السلام) في قوله تعالى: " ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده "(3) فقال: " إنهما أجلان: أجل محتوم، وأجل موقوف، فقال له حمران: ما المحتوم؟ قال: الذي لله فيه المشيئة، قال حمران: إني لارجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف، فقال أبوجعفر(عليه السلام): لا والله إنه لمن المحتوم ".
6 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبدالرحمن الازدي من كتابه في شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين، قال: حدثنى عثمان بن سعيد الطويل عن أحمد بن سليم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: " إن من الامور أمورا موقوفة، وامورا محتومة، وإن السفياني من المحتوم الذي لا بد منه ".
___________________________________
(1) الحنق: الغيظ.والشره - بفتح الشين والراء - والشراهة: الحرص.
(2) أى مدة تسلطه على الخلق مدة حمل المرأة ولدها في بطنها، وهى تسعة أشهر، وقد مضى آنفا أن من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا.
7 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني عباد بن يعقوب، قال: حدثنا خلاد الصائغ(1)، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " السفياني لا بد منه، ولا يخرج إلا في رجب، فقال له رجل: يا أبا عبدالله إذا خرج فما حالنا؟ قال: إذا كان ذلك فإلينا "(2).
8 - حدثنا أبوسليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا أبومحمد عبدالله بن حماد الانصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن عمرو بن شمر(3)، عن جابر الجعفي قال: " سألت أبا جعفر الباقر(عليه السلام) عن السفياني، فقال: وأنى لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصبانى يخرج من أرض كوفان ينبع كما ينبع الماء، فيقتل وفدكم، فتو قعوا بعد ذلك السفيانى، وخروج القائم(عليه السلام) ".
9 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا الحسن بن علي بن يسار الثوري، قال: حدثنا الخليل بن راشد، عن علي بن أبي حمزة قال: " زاملت أبا الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام) بين مكة والمدينة، فقال لي يوما: يا علي لو أن أهل السماوات والارض خرجوا على بني العباس لسقيت الارض بدمائهم حتى يخرج السفياني، قلت له: يا سيدي أمره من المحتوم؟ قال: نعم، ثم أطرق هنيئة(4)، ثم رفع رأسه وقال: ملك بني العباس مكر وخدع، يذهب حتى يقال: لم يبق منه شئ، هم يتجدد حتى يقال: مامر به(5) شئ ".
10 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبدالله الخالنجي(6)
أبو طوني
08-25-2008, 05:46 AM
(1) كذا، والظاهر هو خلاد الصفار وتقدم الكلام فيه.
(2) أى اذهبوا إلى بلد يظهر منه القائم عليه السلام لان الامر ينتهى الينا.
(3) عمرو بن شمر كان من أصحاب الباقر وأبي عبدالله عليهما السلام، ورواية عبدالله ابن حماد الانصارى في سنة 229 غريب، لكن روايته عن عمرو غير منحصر بهذا السند في هذا الكتاب بل روى عنه في التهذيب باب زيادات النكاح، وفى الكافى والاستبصار باب نكاح القابلة.
(4) أى مكث قليلا.
(5) في نسخة " منه ".
(6) كذا، وفى النسخ " نحثلجى " ولم أظفر به في الرجال والتراجم وانما< الملقب بالخلنجى جماعة وليس فيهم محمد بن أحمد، ومحمد بن أحمد الذى يروى عن أبى هاشم الجعفرى هو محمد بن أحمد العلوى الكوكبى وقد يقال له الهاشمى، وكأن الكلمة غير مقروءة في الاصل فقرأها كل على حسب فهمه، وتصحيف الكوكبى بما ذكرناه ليس ببعيد.
[303]
قال: حدثنا أبوهاشم داود بن القاسم الجعفري قال: " كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا(عليهما السلام) فجرى ذكر السفياني وماجاء في الرواية من أن أمره من المحتوم فقلت لابي جعفر(عليهما السلام): هل يبدو لله في المحتوم؟ قال: نعم، قلنا له: فنخاف أن يبدولله في القائم، فقال: إن القائم من الميعاد، والله لا يخلف الميعاد "(1).
11 - [أخبرنا] علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيدالله بن موسى العلوي، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد، عن محمد بن علي القرشي، عن الحسن بن الجهم(2)، قال: " قلت للرضا(عليه السلام): أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس(3)، فقال: كذبوا إنه ليقوم وإن سلطانهم لقائم ".
12 - أخبرنا أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبدالله بن حماد الانصاري، عن الحسين بن أبي العلاء، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: قال لي أبوجعفر الباقر(عليه السلام): " إن لولد العباس والمرواني لوقعة بقرقيسياء
___________________________________
(1) قال العلامة الملجسى: لعل للمحتوم معانى يمكن البداء في بعضها.
وقوله: " من الميعاد " اشارة إلى أنه لا يمكن البداء فيه لقوله تعالى: " ان الله لا يخلف الميعاد " - انتهى.
أقول: والميعاد هو قوله تعالى " وعدالله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض - الاية ".
(2) في بعض النسخ صحف " الجهم " بابرهيم.وأمثال هذا التصحيف في هذا الكتاب كثيرة.
(3) الظاهر ان المراد من بنى العباس الحكومات الجائرة.
ويحتمل تعدد السفيانى، أو المراد حكومة بنى العباس المجددة، كما هو ظاهر الخبر الذى مر تحت رقم 9.
[304]
يشيب فيها الغلام الحزور(1)، ويرفع الله عنهم النصر، ويوحي إلى طير السماء وسباع الارض: اشبعي من لحوم الجبارين، ثم يخرج السفياني ".
13 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا العباس بن عامر بن رباح الثقفي قال: حدثني محمد بن الربيع الاقرع(2)، عن هشام بن سالم، عن أبى عبدالله جعفر بن محمد(عليهما السلام) أنه قال: " إذا استولى السفياني على الكور الخمس فعدوا له تسعة أشهر.
- وزعم هشام أن الكور الخمس: دمشق، وفلسطين، والاردن، وحمص وحلب -(3) ".
14 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن عبدالله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن خالد، عن الحسن بن المبارك، عن أبى إسحاق الهمداني عن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال: " المهدي أقبل(4)، جعد، بخده خال، يكون مبدؤه من قبل المشرق(5)، وإذا كان ذلك خرج السفياني، فيملك
أبو طوني
08-25-2008, 05:49 AM
ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الامر عليه السلام
1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن على بن يوسف ; ومحمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبى بصير، عن أبى - عبدالله(عليه السلام) قال: " قلت له: ما لهذا الامر أمد ينتهى إليه ويريح أبداننا(2)؟ قال: بلى ولكنكم أذعتم، فأخره الله ".
2 - أخبرنا عبد الواحد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنى محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمد بن سنان، عن محمد بن يحيى الخثعمي، قال: حدثنى الضريس، عن أبى خالد الكابلي، قال: " لما مضى علي بن الحسين(عليهما السلام) دخلت على محمد بن على الباقر(عليهما السلام)، فقلت له: جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وانسى به، ووحشتي من الناس قال: صدقت يا أبا خالد فتريد ماذا؟ قلت: جعلت فداك لقد وصف لي أبوك صاحب هذا الامر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لاخذت بيده، قال: فتريد ما ذا يا أبا خالد؟ قلت: أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه، فقال: سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني عن أمر [ما كنت محدثا به أحدا، و] لو كنت محدثا به أحدا لحدثتك، ولقد
___________________________________
(2) كذا، وفى غيبة الشيخ " ألهذا الامر أمد ينتهى اليه، نريح اليه أبداننا وننتهى اليه ".
[289]
سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة "(1).
3 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العباسي(2)، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبى عمير، عن عبدالله بن بكير، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: يا محمد ! من أخبرك عنا توقيتا فلا تهابن أن تكذبه، فإنا لا نوقت لاحد وقتا ".
4 - أخبرنا أبوسليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، قال: حدثنا عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد(عليهما السلام) أنه قال: " أبى الله إلا أن يخلف وقت الموقتين ".
5 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن محمد بن على، عن أبي جميلة، عن أبى بكر الحضرمي، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " إنا لا نوقت هذا الامر ".
6 - أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، قال: حدثنا عبدالله ابن جبلة، عن علي بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: " قلت له: جعلت فداك متى خروج القائم(عليه السلام)؟ فقال: يا أبا محمد إنا أهل بيت لا نوقت، وقد
___________________________________
(1) في قوله " حرصوا على أن يقطعوه - الخ " قدح عظيم لهم، والخبر يدل على أنه عليه السلام علم من عندالله تعالى أن الناس لا ينتظرون دولة القائم عليه السلام بل أكثرهم يبغضون شخصه فضلا عن دولته وسلطانه حتى أن في بنى فاطمة عليها السلام جماعة لو عرفوه باسمه وصفته وخصوصياته لقتلوه اربا اربا لو وجدوه.
فلذا قال: يا أبا خالد سألتنى عن سؤال مجهد يعنى سؤال أوقعنى في المشقة والتعب، والظاهر أن الكابلى سأل عن خصوصيات اخر له عليه السلام غير ما عرفه من طريق آبائه عليهم السلام من وقت ميلاده وزمان ظهوره وخروجه وقيامه.
(2) تقدم الكلام فيه آنفا.
[290]
قال محمد(صلى الله عليه وآله): " كذب الوقاتون "، يا أبا محمد إن قدام هذا الامر خمس علامات: اوليهن النداء في شهر رمضان، وخروج السفياني، وخروج الخراساني، وقتل النفس الزكية، وخسف بالبيداء "(1).
ثم قال: يا أبا محمد إنه لا بد أن يكون قدام ذلك الطاعونان: الطاعون الابيض والطاعون الاحمر قلت: جعلت فداك وأي شئ هما؟ فقال: [أما] الطاعون الابيض فالموت الجارف(2)، وأما الطاعون الاحمر فالسيف، ولا يخرج القائم حتى ينادى باسمه من جوف السماء في ليلة ثلاث وعشرين [في شهر رمضان] ليلة جمعة، قلت: بم ينادى؟ قال: باسمه واسم أبيه: " ألا إن فلان بن فلان قائم آل محمد فاسمعوا له وأطيعوه " فلا يبقى شئ خلق الله فيه الروح إلا يسمع الصيحة، فتوقظ النائم ويخرج إلى صحن داره، وتخرج العذراء من خدرها، ويخرج القائم مما يسمع، وهي صيحة جبرئيل(عليه السلام) ".
7 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن عبدالرحمن بن القاسم(3) قال: حدثني محمد بن عمر [و] بن يونس الحنفي(4)، قال: حدثني إبراهيم بن هراسة قال: حدثنا علي بن الحزور(5) عن محمد بن بشر، قال: " سمعت محمد بن الحنفية
___________________________________
(1) في بعض النسخ " وذهاب ملك بنى العباس " مكان " خسف بالبيداء ".
(2) الموت الجارف أى العام كما في اللغة، وقرأ العلامة الملجسى(ره) الكلمة " الجاذف " وقال: معناه الموت السريع.
لكن النسخ متفقة على " الجارف " وهى أنسب بالمقام.
(3) كذا في النسخ وفى البحار أيضا ولم أجد - إلى الان - بهذا العنوان في هذه الطبقة أحدا، وعبدالرحمن بن القاسم بن خالد العتقى أبوعبدالله البصرى هو صاحب مالك والاتحاد غير معلوم مع اختلاف الطبقة.
(4) محمد بن عمر بن يونس أو " ابن عمرو بن يونس " لم أجده، وفى بعض النسخ " بن يوسف " مكان " بن يونس ".
(5) على بن الحزور هو الذى يقول بامامة محمد بن الحنفية - رضى الله عنه - وهو من رواة العامة عنونه ابن حجر في التقريب والتهذيب، والكشى في رجاله.وفى بعض النسخ " على بن الجارود " وهو تصحيف.
نعم روى الشيخ(ره) بعض هذا الخبر باسناده عن محمد ابن سنان، عن أبى الجارود، عن محمد بن بشر الهمدانى.
وأبوالجارود اسمه زياد بن المنذر.
[291]
- رضي الله عنه - يقول: إن قبل راياتنا راية لآل جعفر واخرى لآل مرداس، فأما راية آل جعفر فليست بشئ ولا إلى شئ، فغضبت - وكنت أقرب الناس إليه - فقلت: جعلت فداك إن قبل راياتكم رايات؟ قال: إي والله إن لبني مرداس(1) ملكا موطدا لا يعرفون في سلطانهم شيئا من الخير، سلطانهم عسر ليس فيه يسر يدنون فيه البعيد ويقصون فيه القريب حتى إذا أمنوا مكرالله وعقابه(2) صيح بهم صيحة لم يبق لهم راع يجمعهم، ولا داع يسمعهم، ولا جماعة(3) يجتمعون إليها، وقد ضربهم الله
أبو طوني
08-25-2008, 05:50 AM
[292]
مثلا في كتابه(1) " حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت [وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا] - الآية "(2).
ثم حلف محمد بن الحنفية بالله إن هذه الآيه نزلت فيهم، فقلت: جعلت فداك لقد حدثتني عن هؤلاء بأمر عظيم، فمتى يهلكون؟ فقال: ويحك يا محمد إن الله خالف علمه وقت الموقتين، إن موسى(عليه السلام) وعد قومه ثلاثين يوما وكان في علم الله عزوجل زيادة عشرة أيام لم يخبر بها موسى، فكفر قومه، واتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت ; وإن يونس وعد قومه العذاب وكان في علم الله أن يعفو عنهم، وكان من أمره ما قد علمت، ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت، وقال الرجل: بت الليلة بغير عشاء، وحتى يلقاك الرجل بوجه، ثم يلقاك بوجه آخر - قلت هذه الحاجة قد عرفتها فما الاخرى وأي شئ هي؟ قال: يلقاك بوجه طلق، فإذا جئت تستقرضه قرضا لقيك بغير ذلك الوجه - فعند ذلك تقع الصيحة من قريب ".
8 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة الاشعري ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد ; وأحمد بن الحسين ابن عبدالملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب الزراد، عن إسحاق بن عمار الصيرفي، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " قد كان لهذا الامر وقت(3)، وكان في سنة أربعين ومائة(4)، فحدثتم به وأذعتموه فأخره الله عزوجل ".
9 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بهذا الاسناد، عن الحسن بن محبوب، عن
___________________________________
(1) في بعض النسخ " وقد ضرب الله مثلهم في كتابه ".
(2) يونس: 24.
(3) " لهذا الامر " أى للفرج وهو يوم رجوع الحق إلى أهله.
وقوله " وقت " أى وقت معين معلوم عندنا.
(4) وهو زمان امامته عليه السلام فان أباه(ع) توفى سنة 114، وتوفى هو(ع) سنة 148، وسيأتى بيان الخبر عن العلامة المجلسى(ره).
[293]
إسحاق بن عمار قال: قال لى أبوعبدالله(عليه السلام): " يا أبا إسحاق إن هذا الامر قد اخر مرتين "(1).
10 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن محمد ; ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر الباقر(عليه السلام) يقول: " يا ثابت إن الله تعالى قد كان وقت هذا الامر في سنة السبعين(2) فلما قتل الحسين(عليه السلام) اشتد غضب الله(3) فأخره إلى أربعين ومائة، فحدثنا كم بذلك فأذعتم وكشفتم قناع الستر فلم يجعل الله لهذا الامر بعد ذلك وقتا عندنا، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب.
قال أبوحمزة: فحدثت بذلك أبا عبدالله الصادق عليه السلام، فقال: قد كان ذلك "(4).
___________________________________
(1) يأتى بيان المرتين في الحدث الاتى.
(2) كذا، وفى رواية التى رواها الشيخ في الغيبة عن أبى حمزة عن أبى جعفر(ع) " ان الله تعالى كان وقت هذا الامر إلى السبعين " ولا يخفى اختلاف المفهومين، فان المبدء في أحدهما غير معلوم، وعندي أن كلمة " سنة " في هذا الحديث والذى تقدم تحت رقم 8 من زيادات النساخ كما أنها ليست في الكافى مع أنه يروى الخبر عن الكينى(ره).
(3) كذا، وزاد هنا في الكافى " تعالى على أهل الارض ".
(4) قال العلامة المجلس(ره): " قيل: السبعون اشارة إلى خروج الحسين(ع) والمائة والاربعون إلى خروج الرضا عليه السلام - ثم قال - أقول: هذا لا يستقيم على التواريخ المشهورة، اذ كانت شهادة الحسين عليه السلام في أول سنة احدى وستين، وخروج الرضا عليه السلام في سنة مائتين من الهجرة.
والذى يخطر بالبال أنه يمكن أن يكون ابتداء التاريخ من البعثة، وكان ابتداء ارادة الحسين عليه السلام للخروج ومبادية قبل فوت معاوية بسنتين فان أهل الكوفة - خذلهم الله - كانوا يراسلونه في تلك الايام، وكان عليه السلام على الناس في المواسم، ويكون الثانى اشاره إلى خروج زيد بن على فانه كان في سنة اثنتين وعشرين ومائة من الهجرة فاذا انضم ما بين البعثة والهجرة اليها يقرب مما في الخبر، أو إلى انقراض دولة بنى اميه أو ضعفهم واستيلاء أبى مسلم على خراسان، وقد كتب إلى الصادق عليه السلام كتبا< يدعوه إلى الخروج، ولم يقبل عليه السلام لمصالح، وقد كان خروج أبى مسلم في سنة ثمان وعشرين ومائة، فيوافق ما ذكر في الخبر من البعثة.
وعلى تقدير كون التاريخ من الهجرة يمكن أن يكون السبعون لاستيلاء المختار فانه كان قتله سنة سبع وستين، والثانى لظهور أمر الصادق عليه السلام في هذا الزمان وانتشار شيعته في الافاق، مع أنه لا يحتاج تصحيح البداء إلى هذه التكلفات " اه.
أقول: هذا البيان مبنى على معلومية مبدء التاريخ في الخبر وليس بمعلوم - على ما عرفت من زيادة لفظه " سنة " من النساخ حيث لا تكون في أصله الكافى، ويحتمل أن يكون المبدء يوم غيبته عليه السلام كما احتمله بعض الاكابر، والمعنى أن الله سبحانه وتعالى قرره أولا بشرط أن لا يقتل الحسين عليه السلام بعد السبعين من الغيبة المهدوية عليه السلام فبعد أن قتل(ع) أخره إلى المائة والاربعين بشرط عدم الاذاعة لسرهم، فقال عليه السلام بعد أن أذعتم السر وكشفتم قناع الستر، وسترعنا علمه، أو لم يأذن لنا في الاخبار به.
[294]
11 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، قال: " كنت عند أبى عبدالله(عليه السلام) إذ دخل عليه مهزم، فقال له: جعلت فداك أخبرني عن هذاالامر الذي ننتظرة متى هو؟ فقال: يا مهزم كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلمون ".
12 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن عدة من شيوخه، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير، عن أبى عبدالله(عليه السلام) قال: سألته عن القائم(عليه السلام)، فقال: " كذب الوقاتون، إنا أهل بيت لانوقت، ثم قال: أبى الله إلا أن يخلف وقت الموقتين ".
13 - أخبرنا محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن ابن على الخزاز، عن عبدالكريم [بن عمرو] الخثعمي، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قلت له: لهذا الامر وقت؟ فقال " كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، إن موسى(عليه السلام) لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما، فلما زاده الله على الثلاثين عشرا، قال قومه: قد أخلفنا موسى، فصنعوا ما صنعوا، فإذا حدثنا كم بحديث فجاء على ما حدثنا كم به، فقولوا: صدق الله، وإذا حدثنا كم
[295]
بحديث فجاء على خلاف ما حدثنا كم به، فقولوا: صدق الله؟ تؤجروا مرتين "(1).
أبو طوني
08-25-2008, 05:51 AM
14 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى ; وأحمد بن إدريس، عن محمد ابن أحمد؟ عن السياري(2)، عن الحسن بن على بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: قال لي أبوالحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام): " يا علي: الشيعة تربى بالاماني منذ مائتي سنة(3) ".
قال:(4) وقال يقطين لابنه علي بن يقطين: ما بالنا قيل لنا فكان، وقيل لكم فلم يكن - يعني أمر بني العباس -(5)؟ فقال له علي: إن الذي قيل لكم ولنا كان من مخرج واحد، غير أن أمركم حضر [وقته] فاعطيتم محضه فكان كما قيل لكم وإن أمرنا لم يحضر فعللنا بالاماني(6)، فلو قيل لنا: إن هذا الامر لا يكون إلا
___________________________________
(1) انما يجئ على خلاف ما حدثوا به لاطلاعهم عليه في كتاب المحو والاثبات قبل اثبات المحو ومحو الاثبات، وانما يؤجرون مرتين لايمانهم بصدقهم أولا وثباته عليه بعد ظهور خلاف ما أخبروا به ثانيا.
(الوافى).
(2) هو أحمد بن محمد بن سيار أبوعبدالله الكاتب، كان من كتاب آل طاهر في زمن أبى محمد عليه السلام ويعرف بالسيارى وكان ضعيفا فاسد المذهب، مجفو الرواية كثير المراسيل كما في فهرست الشيخ، ورجال النجاشى.
(3) " تربى بالامانى " على بناء المفعول من باب التفعيل من التربية، أى تصلح أحوالهم وتثبت قلوبهم على الحق بالامانى بأن يقال لهم: الفرج ما أقربه وما أعجله، فان كل ما هو آت فهو قريب، كما قال تعالى: " اقتربت الساعة ".
والامانى جمع الامنية وهو رجاء المحبوب أو الوعد به.
(المرآة) وقوله " منذ مائتى سنة " أى منذ القرنين فلا اشكال بان يكون زمانه عليه السلام كان أنقص من المائتين بكثير لان قواعد أهل الحساب اتمام الكسور اذا كانت ازيد من النصف واسقاطها اذا كانت أقل منه.
(4) يعنى قال السيارى، أوالحسين بن على بن يقطين.
(5) قوله " يعنى " من كلام المؤلف وليس في الكافى.
(6) كان يقطين من شيعة بنى العباس، وابنه على كان من شيعة أهل البيت عليهم السلام، وحاصل كلام يقطين ان أئمتكم قالوا في خلافة بنى العباس وأخبروا عن كونها قبل كونها< فكانت كما قالوا، وقالوا لكم في الفرج وقربه وظهور الحق فلم يقع كما قالوا.
وحاصل جواب ابنه أن كليهما من مخرج واحد الا أن ما قالوا فيكم حضر وقته وما قالوا لنا لم يحضر وقته فاخبروكم بمحضه أى من غير ابهام واجمال، وأخبرونا مجملا بدون تعيين الوقت.
" فعللنا " على بناء المجهول من قولهم " علل الصبى بطعام أوغيره " اذا شغله به.
وهذا الجواب متين أخذه على عن موسى بن جعفر عليهما السلام كما رواه الصدوق في العلل باسناده عن على بن يقطين قال: قلت لابى الحسن موسى عليه السلام: " ما بال ما روى فيكم من الملاحم ليس كما روى؟ وما روى في أعاديكم قد صح؟ فقال عليه السلام: ان الذى خرج في أعدائنا كان من الحق فكان كما قيل، وأنتم عللتم بالامانى فخرجاليكم كما خرج ".
[296]
إلى مائتى سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامة الناس عن [الايمان إلى] الاسلام(1)، ولكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه، تألفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج ".
15 - أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثني الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن إسماعيل الانباري، عن الحسن بن علي، عن إبراهيم بن مهزم، عن أبيه، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: " ذكر نا عنده ملوك آل فلان(2)، فقال: إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الامر(3)، إن الله لا يعجل لعجلة العباد، إن لهذا الامر(4) غاية ينتهي إليها، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا ".
___________________________________
(1) كذا في الكافى، وفى بعض النسخ " لو قيل لنا ان هذا الامر لا يكون الا إلى مائتى سنة وثلاثمائة سنة ليئست القلوب وقست ورجعت عامة الناس عن الايمان إلى الاسلام ".
(2) اى آل عباس ودولتهم وقدرتهم، وهل يمكن ازالته، أو كنا نرجوا أن يكون انقراض دولة بنى امية متصلا بدولتكم ولم يكن كذلك، وهذا أوفق بالجواب.
(3) يعنى الذين يريدون ازالة دولة الباطل قبل انقضاء مدتها أمثال زيد وبنى الحسن عليه السلام وأضرابهم.
(4) أى دولة الحق وظهور الفرج، أو زوال الملك عن الجبابرة وغلبة الحق عليهم.
أبو طوني
08-25-2008, 05:52 AM
يوم خروجة "عج"يوم خروجه و ما يدل عليه و ما يحدث عنده و كيفيته و مدة ملكه صلوات الله عليه
1- ل، [الخصال] أبي عن سعد عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ع قال يخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة الخبر
2- ع، [علل الشرائع] أبي عن محمد العطار عن الأشعري عن موسى بن عمر عن ابن سنان عن أبي سعيد القماط عن بكير بن أعين عن أبي عبد الله ع في وصف الحجر و الركن الذي وضع فيه قال ع و من ذلك الركن يهبط الطير على القائم ع فأول من يبايعه ذلك الطير و هو و الله جبرئيل ع و إلى ذلك المقام يسند ظهره و هو الحجة و الدليل على القائم و هو الشاهد لمن وافى ذلك المكان تمام الخبر
3- ج، [الإحتجاج] حنان بن سدير عن أبيه سدير بن حكيم عن أبيه عن أبي سعيد عقيصا عن الحسن بن علي صلوات الله عليهما قال ما منا أحد إلا و يقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي خلفه روح الله عيسى ابن مريم فإن الله عز و جل يخفي ولادته و يغيب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الإماء يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب ذو أربعين سنة ذلك ليعلم أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
4- فس، [تفسير القمي] أحمد بن علي و أحمد بن إدريس معا عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن محمد بن جمهور عن سليمان بن سماعة عن عبد الله بن القاسم عن يحيى بن ميسرة الخثعمي عن أبي جعفر ع قال سمعته يقول حم عسق عداد سني القائم و ق جبل محيط بالدنيا من زمرد أخضر فخضرة السماء من ذلك الجبل بحارالأنوار ج : 52 ص : 280و علم كل شيء في عسق
5- ب، [قرب الإسناد] ابن سعد عن الأزدي قال دخلت أنا و أبو بصير على أبي عبد الله ع و علي بن عبد العزيز معنا فقلت لأبي عبد الله ع أنت صاحبنا فقال إني لصاحبكم ثم أخذ جلدة عضده فمدها فقال أنا شيخ كبير و صاحبكم شاب حدث
إيضاح قوله إني لصاحبكم استفهام إنكاري و يحتمل أن يكون المعنى أني إمامكم لكن لست بالقائم الذي أردتم
6- ج، [الإحتجاج] عن زيد بن وهب الجهني عن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه صلوات الله عليهما قال يبعث الله رجلا في آخر الزمان و كلب من الدهر و جهل من الناس يؤيده الله بملائكته و يعصم أنصاره و ينصره بآياته و يظهر على الأرض حتى يدينوا طوعا أو كرها يملأ الأرض عدلا و قسطا و نورا و برهانا يدين له عرض البلاد و طولها لا يبقى كافر إلا آمن و لا طالح إلا صلح و تصطلح في ملكه السباع و تخرج الأرض نبتها و تنزل السماء بركتها و تظهر له الكنوز يملك ما بين الخافقين أربعين عاما فطوبى لمن أدرك أيامه و سمع كلامه
بيان الأخبار المختلفة الواردة في أيام ملكه ع بعضها محمول على جميع مدة ملكه و بعضها على زمان استقرار دولته و بعضها على حساب ما عندنا من السنين و الشهور و بعضها على سنيه و شهوره الطويلة و الله يعلم
7- ك، [إكمال الدين] محمد بن إبراهيم بن إسحاق عن الحسين بن إبراهيم بن عبد الله بن منصور عن محمد بن هارون الهاشمي عن أحمد بن عيسى عن أحمد بن سليمان الدهاوي عن معاوية بن هشام عن إبراهيم بن محمد بن حنيفة عن أبيه محمد عن أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال قال رسول الله ص المهدي منا بحارالأنوار ج : 52 ص : 281أهل البيت يصلح الله له أمره في ليلة و في رواية أخرى يصلحه الله في ليلة
8- ك، [إكمال الدين] الطالقاني عن ابن همام عن جعفر بن مالك عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحارث عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عن أبيه ع أنه قال إذا قام القائم قال فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
9- ك، [إكمال الدين] أبي و ابن الوليد معا عن سعد و الحميري و أحمد بن إدريس جميعا عن ابن عيسى و ابن أبي الخطاب و محمد بن عبد الجبار و عبد الله بن عامر عن ابن أبي نجران عن محمد بن مساور عن المفضل بن عمر الجعفي عن أبي عبد الله ع قال سمعته يقول إياكم و التنويه أما و الله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم و ليمحص حتى يقال مات أو هلك بأي واد سلك و لتدمعن عليه عيون المؤمنين و لتكفؤن كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه و كتب في قلبه الإيمان و أيده بروح منه و لترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي بحارالأنوار ج : 52 ص : 282قال فبكيت فقال لي ما يبكيك يا با عبد الله فقلت و كيف لا أبكي و أنت تقول ترفع اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي فكيف نصنع قال فنظر إلى شمس داخلة في الصفة فقال يا با عبد الله ترى هذه الشمس قلت نعم قال و الله لأمرنا أبين من هذه الشمس
غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] أحمد بن إدريس عن ابن قتيبة عن ابن شاذان عن ابن أبي نجران مثله ني، [الغيبة للنعماني] محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك و الحميري معا عن ابن أبي الخطاب و محمد بن عيسى و عبد الله بن عامر جميعا عن ابن أبي نجران مثله ني، [الغيبة للنعماني] الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم عن ابن أبي نجران مثله بيان التنويه التشهير أي لا تشهروا أنفسكم أو لا تدعوا الناس إلى دينكم أو لا تشهروا ما نقول لكم من أمر القائم ع و غيره مما يلزم إخفاؤه عن المخالفين. و ليمحص على بناء التفعيل المجهول من التمحيص بمعنى الابتلاء و الاختبار و نسبته إليه ع على المجاز أو على بناء المجرد المعلوم من محص الظبي كمنع إذا عدا و محص مني أي هرب و في بعض نسخ الكافي على بناء المجهول المخاطب من التفعيل مؤكدا بالنون و هو أظهر و قد مر في النعماني و ليخملن. و لعل المراد بأخذ الميثاق قبوله يوم أخذ الله ميثاق نبيه و أهله بيته مع ميثاق ربوبيته كما مر في الأخبار و كتب في قلبه الإيمان إشارة إلى قوله تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ بحارالأنوار ج : 52 ص : 283أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ و الروح هو روح الإيمان كما مر. مشتبهة أي على الخلق أو متشابهة يشبه بعضها بعضا ظاهرا و لا يدرى على بناء المجهول و أي مرفوع به أي لا يدرى أي منها حق متميزا من أي منها هو باطل فهو تفسير للاشتباه و قيل أي مبتدأ و من أي خبره أي كل راية منها لا يعرف كونه من أي جهة من جهة الحق أو من جهة الباطل و قيل لا يدرى أي رجل من أي راية لتبدوا النظام منهم و الأول أظهر
10- ك، [إكمال الدين] السناني عن الأسدي عن سهل عن عبد العظيم الحسني قال قلت لمحمد بن علي بن موسى ع إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا فقال ع يا أبا القاسم ما منا إلا قائم بأمر الله عز و جل و هاد إلى دينه و لكن القائم الذي يطهر الله به الأرض من أهل الكفر و الجحود و يملأها عدلا و قسطا هو الذي يخفى على الناس ولادته و يغيب عنهم شخصه و يحرم عليهم تسميته و هو سمي رسول الله و كنيه و هو الذي تطوى له الأرض و يذل له كل صعب يجتمع إليه أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض و ذلك قول الله عز و جل أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر أمره فإذا أكمل له العقد و هو عشرة آلاف رجل بإذن الله عز و جل فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عز و جل قال عبد العظيم فقلت له يا سيدي و كيف يعلم أن الله قد رضي قال يلقي في قلبه الرحمة فإذا دخل المدينة أخرج اللات و العزى فأحرقهما
بحارالأنوار ج : 52 ص : 284 ج، [الإحتجاج] عن عبد العظيم مثله بيان يعني باللات و العزى صنمي قريش أبا بكر و عمر
11- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] جماعة عن أبي المفضل عن محمد الحميري عن أبيه عن ابن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد الله ع عن تفسير جابر فقال لا تحدث به السفلة فيذيعونه أما تقرأ كتاب الله فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر الله
أبو طوني
08-25-2008, 05:52 AM
كش، [رجال الكشي] آدم بن محمد البلخي عن علي بن الحسن بن هارون الدقاق عن علي بن أحمد عن أحمد بن علي بن سليمان عن ابن فضال عن علي بن حسان عن المفضل مثله بيان ذكر الآية لبيان أن في زمانه ع يمكن إظهار تلك الأمور أو استشهاد بأن من تفاسيرنا ما لا يحتمله عامة الخلق مثل تفسير تلك الآية
12- كنز، [كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة] محمد بن العباس عن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد عن أحمد بن معمر الأسدي عن محمد بن فضيل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز و جل إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ قال هذه نزلت فينا و في بني أمية تكون لنا دولة تذل أعناقهم لنا بعد صعوبة و هوان بعد عز
13- كنز، [كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة] محمد بن العباس عن أحمد بن الحسن بن علي عن أبيه عن أبيه عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير عن أبي جعفر ع قال سألته عن قول الله عز و جل إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ الآية قال نزلت في قائم آل محمد ص ينادى باسمه من السماء
بحارالأنوار ج : 52 ص : 14285- كنز، [كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة] محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن صفوان عن أبي عثمان عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين ع انتظروا الفرج في ثلاث قيل و ما هن قال اختلاف أهل الشام بينهم و الرايات السود من خراسان و الفزعة في شهر رمضان فقيل له و ما الفزعة في شهر رمضان قال أ ما سمعتم قول الله عز و جل في القرآن إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ قال إنه يخرج الفتاة من خدرها و يستيقظ النائم و يفزع اليقظان
15- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] الحسين بن عبيد الله عن البزوفري عن أحمد بن إدريس عن ابن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن ابن فضال عن المثنى الحناط عن الحسن بن زياد الصيقل قال سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ع يقول إن القائم لا يقوم حتى ينادي مناد من السماء تسمع الفتاة في خدرها و يسمع أهل المشرق و المغرب و فيه نزلت هذه الآية إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
16- ك، [إكمال الدين] الطالقاني عن أحمد بن علي الأنصاري عن الهروي قال قلت للرضا ع ما علامة القائم ع منكم إذا خرج قال علامته أن يكون شيخ السن شاب المنظر حتى إن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها و إن من علامته أن لا يهرم بمرور الأيام و الليالي عليه حتى يأتي أجله
17- ك، [إكمال الدين] ابن إدريس عن أبيه عن ابن عيسى عن الأهوازي عن البطائني عن أبي بصير قال قال أبو جعفر ع يخرج القائم ع يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين ع
18- ك، [إكمال الدين] ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد الله ع إن أول من يبايع بحارالأنوار ج : 52 ص : 286القائم ع جبرئيل ع ينزل في صورة طير أبيض فيبايعه ثم يضع رجلا على بيت الله الحرام و رجلا على بيت المقدس ثم ينادي بصوت طلق ذلق تسمعه الخلائق أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
شي، [تفسير العياشي] عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ع مثله و في رواية أخرى عن أبي جعفر ع نحوه
19- ك، [إكمال الدين] بهذا الإسناد عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد الله ع سيأتي في مسجدكم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا يعني مسجد مكة يعلم أهل مكة أنه لم يلدهم آباؤهم و لا أجدادهم عليهم السيوف مكتوب على كل سيف كلمة تفتح ألف كلمة فيبعث الله تبارك و تعالى ريحا فتنادي بكل واد هذا المهدي يقضي بقضاء داود و سليمان ع لا يريد عليه بينة
20- ني، [الغيبة للنعماني] علي بن الحسين عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي عن إسماعيل بن مهران عن محمد بن أبي حمزة عن أبان بن تغلب مثله و فيه مكتوب عليها ألف كلمة كل كلمة مفتاح ألف كلمة
21- ك، [إكمال الدين] ماجيلويه عن عمه عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد الله ع لقد نزلت هذه الآية في المفتقدين من أصحاب القائم ع قوله عز و جل أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إنهم لمفتقدون عن فرشهم ليلا فيصبحون بمكة و بعضهم يسير في السحاب نهارا يعرف اسمه و اسم أبيه و حليته و نسبه قال فقلت جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا قال الذي يسير في السحاب نهارا
بحارالأنوار ج : 52 ص : 22287- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن عمر بن طرخان عن محمد بن إسماعيل عن علي بن عمر بن علي بن الحسين عن أبي عبد الله ع قال إن ولي الله يعمر عمر إبراهيم الخليل عشرين و مائة سنة و يظهر في صورة فتى موفق ابن ثلاثين سنة
ني، [الغيبة للنعماني] محمد بن همام مثله و زاد في آخره حتى ترجع عنه طائفة من الناس يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما
بيان لعل المراد عمره في ملكه و سلطنته أو هو مما بدا لله فيه
23- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] محمد بن همام عن الحسن بن علي العاقولي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع أنه قال لو خرج القائم لقد أنكره الناس يرجع إليهم شابا موفقا فلا يلبث عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الأول
24- ني، [الغيبة للنعماني] علي بن الحسين المسعودي عن محمد العطار عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي عن ابن محبوب عن ابن جبلة عن البطائني عن أبي عبد الله ع مثله قال و في غير هذه الرواية أنه ع قال و إن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابا و هم يحسبونه شيخا كبيرا
بيان لعل المراد بالموفق المتوافق الأعضاء المعتدل الخلق أو هو كناية عن التوسط في الشباب بل انتهاؤه أي ليس في بدء الشباب فإن في مثل هذا السن يوفق الإنسان لتحصيل الكمال
بحارالأنوار ج : 52 ص : 25288- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] الغضائري عن البزوفري عن أحمد بن إدريس عن ابن قتيبة عن ابن شاذان عن إسماعيل بن الصباح قال سمعت شيخا يذكره عن سيف بن عميرة قال كنت عند أبي جعفر المنصور فسمعته يقول ابتداء من نفسه يا سيف بن عميرة لا بد من مناد ينادي باسم رجل من ولد أبي طالب من السماء فقلت يرويه أحد من الناس قال و الذي نفسي بيده لسمع أذني منه يقول لا بد من مناد ينادي باسم رجل من السماء قلت يا أمير المؤمنين إن هذا الحديث ما سمعت بمثله قط فقال يا سيف إذا كان ذلك فنحن أول من يجيبه أما إنه أحد بني عمنا قلت أي بني عمكم قال رجل من ولد فاطمة ع ثم قال يا سيف لو لا أني سمعت أبا جعفر محمد بن علي يحدثني به ثم حدثني به أهل الدنيا ما قبلت منهم و لكنه محمد بن علي
شا، [الإرشاد] علي بن بلال عن محمد بن جعفر المؤدب عن أحمد بن إدريس مثله
أبو طوني
08-25-2008, 05:53 AM
26- كا، [الكافي] علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن إسماعيل بن جابر عن أبي خالد عن أبي جعفر ع في قول الله عز و جل فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً قال الخيرات الولاية و قوله تبارك و تعالى أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً يعني أصحاب القائم الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا قال و هم و الله الأمة المعدودة قال يجتمعون و الله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف
27- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] أحمد بن إدريس عن ابن قتيبة عن ابن شاذان عن ابن محبوب بحارالأنوار ج : 52 ص : 289عن الثمالي قال قلت لأبي عبد الله ع إن أبا جعفر ع كان يقول خروج السفياني من المحتوم و النداء من المحتوم و طلوع الشمس من المغرب من المحتوم و أشياء كان يقولها من المحتوم فقال أبو عبد الله ع و اختلاف بني فلان من المحتوم و قتل النفس الزكية من المحتوم و خروج القائم من المحتوم قلت و كيف يكون النداء قال ينادي مناد من السماء أول النهار يسمعه كل قوم بألسنتهم ألا إن الحق في علي و شيعته ثم ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض ألا إن الحق في عثمان و شيعته فعند ذلك يرتاب المبطلون
شا، [الإرشاد] ابن شاذان مثله
28- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] سعد عن الحسن بن علي الزيتوني و الحميري معا عن أحمد بن هلال عن ابن محبوب عن أبي الحسن الرضا ع في حديث له طويل اختصرنا منه موضع الحاجة أنه قال لا بد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة و وليجة و ذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي يبكي عليه أهل السماء و أهل الأرض و كم من مؤمن متأسف حران حزين عند فقد الماء المعين كأني بهم أسر ما يكونون و قد نودوا نداء يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب يكون رحمة للمؤمنين و عذابا على الكافرين فقلت و أي نداء هو قال ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء صوتا منها أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى القوم الظَّالِمِينَ و الصوت الثاني أَزِفَتِ الْآزِفَةُ يا معشر المؤمنين و الصوت الثالث يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس هذا أمير المؤمنين قد كر في هلاك الظالمين و في رواية الحميري و الصوت بدن يرى في قرن الشمس يقول إن الله بعث فلانا فاسمعوا له و أطيعوا و قالا جميعا فعند ذلك يأتي بحارالأنوار ج : 52 ص : 290الناس الفرج و تود الناس لو كانوا أحياء و يشفي الله صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
ني، [الغيبة للنعماني] محمد بن همام عن أحمد بن مابنداد و الحميري معا عن أحمد بن هلال مثله
29- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] الفضل عن محمد بن علي الكوفي عن وهيب بن حفص عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله ع إن القائم صلوات الله عليه ينادى باسمه ليلة ثلاث و عشرين و يقوم يوم عاشوراء يوم قتل فيه الحسين بن علي ع
30- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] الفضل عن محمد بن علي عن محمد بن سنان عن حي بن مروان عن علي بن مهزيار قال قال أبو جعفر ع كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائما بين الركن و المقام بين يديه جبرئيل ع ينادي البيعة لله فيملؤها عدلا كما ملئت ظلما و جورا
31- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] الفضل عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال خروج القائم من المحتوم قلت و كيف يكون النداء قال ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن الحق في علي و شيعته ثم ينادي إبليس في آخر النهار ألا إن الحق في عثمان و شيعته فعند ذلك يرتاب المبطلون
32- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] الفضل عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال ينادي مناد من السماء باسم القائم فيسمع ما بين المشرق إلى المغرب فلا يبقى راقد إلا قام و لا قائم إلا قعد و لا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت و هو صوت جبرئيل الروح الأمين
33- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] الفضل عن إسماعيل بن عياش عن الأعمش عن أبي وائل بحارالأنوار ج : 52 ص : 291عن حذيفة قال سمعت رسول الله ص و ذكر المهدي فقال إنه يبايع بين الركن و المقام اسمه أحمد و عبد الله و المهدي فهذه أسماؤه ثلاثتها
34- الفضل عن علي بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي الجارود قال قال أبو جعفر ع إن القائم يملك ثلاثمائة و تسع سنين كما لبث أهل الكهف في كهفهم يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا و يفتح الله له شرق الأرض و غربها و يقتل الناس حتى لا يبقى إلا دين محمد ص يسير بسيرة سليمان بن داود تمام الخبر
35- غط، [الغيبة للشيخ الطوسي] الفضل عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي قال قلت لأبي عبد الله ع كم يملك القائم قال سبع سنين يكون سبعين سنة من سنيكم هذه
36- شا، [الإرشاد] ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع
37- شي، [تفسير العياشي] عن أبي سمينة عن مولى لأبي الحسن قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً قال و ذلك و الله أن لو قد قام قائمنا يجمع الله إليه شيعتنا من جميع البلدان
38- ني، [الغيبة للنعماني] عن الواحد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن رباح عن أحمد بن علي الحميري عن ابن محبوب عن عبد الكريم بن عمرو و محمد بن الفضيل عن حماد بن عبد الكريم الجلاب قال ذكر القائم عند أبي عبد الله ع فقال أما إنه لو قد قام لقال الناس أنى يكون هذا و قد بليت عظامه مذ كذا و كذا
بحارالأنوار ج : 52 ص : 39292- ني، [الغيبة للنعماني] محمد بن همام عن جعفر بن محمد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن الحارث الأنماطي عن المفضل عن أبي عبد الله ع أنه قال إذا قام القائم تلا هذه الآية فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ
ابن عقدة عن القاسم بن محمد عن عبيس بن هشام عن ابن جبلة عن أحمد بن نضر عن المفضل عن أبي عبد الله ع أنه قال إن لصاحب هذا الأمر غيبة يقول فيها فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
ني، [الغيبة للنعماني] عبد الواحد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن رباح عن أحمد بن علي الحميري عن الحسن بن أيوب عن عبد الكريم الخثعمي عن أحمد بن الحارث عن المفضل عن أبي عبد الله عن أبيه ع مثله
40- ني، [الغيبة للنعماني] ابن عقدة عن علي بن الحسن التيملي عن عمرو بن عثمان عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال كنت عند أبي عبد الله ع فسمعت رجلا من همدان يقول له إن هؤلاء العامة يعيرونا و يقولون لنا إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر و كان متكئا فغضب و جلس ثم قال لا ترووه عني و ارووه عن أبي و لا حرج عليكم في ذلك أشهد أني سمعت أبي ع يقول و الله إن ذلك في كتاب الله عز و جل لبين حيث يقول إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع و ذلت رقبته لها فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء ألا إن الحق في علي بن أبي طالب ع و شيعته فإذا كان الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ثم ينادي ألا إن الحق في عثمان بن عفان و شيعته فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه قال ف يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ على الحق و هو النداء الأول و يرتاب يومئذ بحارالأنوار ج : 52 ص : 293 الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ و المرض و الله عداوتنا فعد ذلك يتبرءون منا و يتناولونا فيقولون إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت ثم تلا أبو عبد الله ع قول الله عز و جل وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
ني، [الغيبة للنعماني] ابن عقدة عن محمد بن المفضل و سعدان بن إسحاق و أحمد بن الحسين و محمد بن أحمد القطواني جميعا عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان مثله
ني، [الغيبة للنعماني] ابن عقدة عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم عن عبيس بن هشام عن ابن جبلة عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ع و قد سأله عمارة الهمداني فقال أصلحك الله إن ناسا يعيرونا و يقولون إنكم تزعمون أنه سيكون صوت من السماء و ذكر نحوه
تم بحمده
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.