ام مهدي
12-30-2008, 02:38 AM
حكي عن السيد علي الحسيني قال : كنت مجاورا في مشهد مولاي علي بن موسى الرضا عليها السلام مع جماعة من المؤمنين ، فلما كان اليوم العاشر من شهر عاشورا ابتدأ رجل من أصحابنا يقرء مقتل الحسين عليه السلام فوردت رواية عن الباقر عليه السلام أنه قال : من ذرفت عيناه على مصاب الحسين ولو مثل جناح البعوضة غفر الله له ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر .
وكان في المجلس معنا جاهل مركب يدعي العلم ، ولا يعرفه ، فقال : ليس هذا بصحيح والعقل لا يعتقده , وكثر البحث بيننا وافترقنا عن ذلك المجلس ، وهو مصر على العناد في تكذيب الحديث ، فنام ذلك الرجل تلك الليلة فرأى في منامه كأن القيامة قد قامت ، وحشر الناس في صعيد صفصف لا ترى فيها عوجا ولا أمتا وقد نصبت الموازين ، وامتد الصراط ، ووضع الحساب ، ونشرت الكتب ، واسعرت النيران ، وزخرفت الجنان ، واشتد الحر عليه ، وإذا هو قد عطش عطشا شديدا وبقي يطلب الماء ، فلا يجده ، فالتفت يمينا وشمالا وإذا هو بحوض عظيم الطول والعرض ، قال : قلت في نفسي : هذا هو الكوثر فإذا فيه ماء أبرد من الثلج وأحلى من العذب ، وإذا عند الحوض رجلان وامرأة أنوارهم تشرق على الخلائق ، ومع ذلك لبسهم السواد وهم باكون محزونون فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل لي : هذا محمد المصطفى ، وهذاالامام علي المرتضى ، وهذه الطاهرة فاطمة الزهراء فقلت : ما لي أراهم لا بسين السواد وباكين ومحزونين ؟ فقيل لي : أليس هذا يوم عاشورا ، يوم مقتل الحسين ؟ فهم محزونون لاجل ذلك .
قال : فدنوت إلى سيدة النساء فاطمة وقلت لها : يا بنت رسول الله إني عطشان ، فنظرت إلي شزرا وقالت لي : أنت الذي تنكر فضل البكاء على مصاب ولدي الحسين ومهجة قلبي وقرة عيني الشهيد المقتول ظلما وعدوانا ؟ لعن الله قاتليه وظالميه ومانيعه من شرب الماء ؟ قال الرجل : فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا واستغفرت الله كثيرا ، وندمت على ما كان مني وأتيت إلى أصحابي الذين كنت معهم ، وخبرت برؤياي ، وتبت إلى الله عزوجل .
نسألكم الدعاء
وكان في المجلس معنا جاهل مركب يدعي العلم ، ولا يعرفه ، فقال : ليس هذا بصحيح والعقل لا يعتقده , وكثر البحث بيننا وافترقنا عن ذلك المجلس ، وهو مصر على العناد في تكذيب الحديث ، فنام ذلك الرجل تلك الليلة فرأى في منامه كأن القيامة قد قامت ، وحشر الناس في صعيد صفصف لا ترى فيها عوجا ولا أمتا وقد نصبت الموازين ، وامتد الصراط ، ووضع الحساب ، ونشرت الكتب ، واسعرت النيران ، وزخرفت الجنان ، واشتد الحر عليه ، وإذا هو قد عطش عطشا شديدا وبقي يطلب الماء ، فلا يجده ، فالتفت يمينا وشمالا وإذا هو بحوض عظيم الطول والعرض ، قال : قلت في نفسي : هذا هو الكوثر فإذا فيه ماء أبرد من الثلج وأحلى من العذب ، وإذا عند الحوض رجلان وامرأة أنوارهم تشرق على الخلائق ، ومع ذلك لبسهم السواد وهم باكون محزونون فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل لي : هذا محمد المصطفى ، وهذاالامام علي المرتضى ، وهذه الطاهرة فاطمة الزهراء فقلت : ما لي أراهم لا بسين السواد وباكين ومحزونين ؟ فقيل لي : أليس هذا يوم عاشورا ، يوم مقتل الحسين ؟ فهم محزونون لاجل ذلك .
قال : فدنوت إلى سيدة النساء فاطمة وقلت لها : يا بنت رسول الله إني عطشان ، فنظرت إلي شزرا وقالت لي : أنت الذي تنكر فضل البكاء على مصاب ولدي الحسين ومهجة قلبي وقرة عيني الشهيد المقتول ظلما وعدوانا ؟ لعن الله قاتليه وظالميه ومانيعه من شرب الماء ؟ قال الرجل : فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا واستغفرت الله كثيرا ، وندمت على ما كان مني وأتيت إلى أصحابي الذين كنت معهم ، وخبرت برؤياي ، وتبت إلى الله عزوجل .
نسألكم الدعاء