الامل الحزين
12-09-2008, 10:47 AM
الاما م الصدر يقول :
* الخطر على لبنان نابع من داخله : بتحول تعدد الطوائف الى سلبية .
* لا حياة للمجتمع الا بالتفاعل .
* علينا التطور عقلياً : دولة و شعباً , والا فلبنان يحتضر .
نشرت صحيفة الحياة البيروتية في عددها رقم 7283 الصادر بتاريخ 25/11/1969 ما يلي :
في نطاق محاضرته عن لبنان , القى سماحة الامام موسى الصدر محاضرة قيمة ليلة امس في فندق كارلتون بعنوان " هل نشعر بقلق على مستقبل لبنان؟
و لماذا؟" .
استمع للمحاضرة لفيف من اهل الفكر و الادب و السياسة و الصحافة ,
كما حضرها جمهور غفير من الشباب اللبناني المتطلع للحقيقة و المعرفة عبر بلاغة الامام و صدقة وصراحته.
استهل سماحته المحاضرة بقوله مهما اختلفنا في اسباب هذا القلق , فاننا لا نختلف في اصل المبدأ : فنحن قلقون على لبنان .
قال : ان هنالك فرقا بين القلق و انتظار الصعاب . و ان القلق هو الشعور الذي لا علاج لعه او الذي علاجه فوق مستوى امكاناتنا
.
ثم تساءل عما اذا كانت المشاكل فوق امكاناتنا و تفكيرنا و قدراتنا المحدودة . و اضاف يقول : ان من ينتظر تقرير المصير و الوصول للمستقبل و تامين الكرامة دون تضحيات و صعوبات وتحمل مشاق, لمخطئ .
وما هي الاخطار التى تهدد لبنان؟ و اين هو القلق؟هل هو في وجود دولة اسرائيل العنصرية المعتدية؟ هذا يمثل جزءا من الخطر؟؟؟
الشيوعية التي تدخل في نفوس الطبقات المثقفة و الطبقات المحرومة و توجهها لتكوين صراع داخلي؟
هذا ايضا جزء من الخطر . كل هذه لا تتعدى كونها مصاعب لا تشكل اخطارا نعبر عنها بالقلق.
ان حقيقة الامة او الشعب ليست مجموعة افراد او كمية مهملة من البشر. هنالك بين الشعب و الناس. ان الشعب يعني وجود وحدة ووجود فكر ووجود رسالة تقوم على عاتق الناس و تصهر المختلفات في بوتقة واحدة فتكون امرا واحد هو مفهوم الشعب او الامة .
ماذا تصنع اسرائيل والاستعمار مع امة؟
تشريد؟ قتل؟
لا يهم طالما بقى شخص واحد في الامة مؤمن بالوحدة التي يتكون منها الشعب .
و اشار سماحته:الى ان الخطر على الامة و على لبنان بالذات نابع من داخل هذه الامة , كالطائفية و الفئوية اي في العقلية التي يحملها بعضنا.
ان الوحدة تبدل الارقام و تتخطى الرياضيات لتصل اللى مرحلة ( التفاعل ) : " هذا يأخذ من ذاك و ذاك و يعطي هذا" .
و اشار سماحته الى تخوف المسحيين من الثورات التي تقوم في الوطن العربي و الاسلامي , و شدد على ان الاسلام ابدا ما كان خطرا على اخواننا المسحيين, فان يد الله مع الجماعة.
لا تقوم حياة للمجتمع الا بالتفاعل , فيه تقوى الاوطان. ان الخطر ليس في تعدد الطوائف و لكن اذا ما تحول التعدد الى سلبية فهذه كارثة للوطن.
ان الوطن غال و لكنه يحتاج الى اياد قوية , ويتجاهل الانانيات و الفئويات.
علينا التطور عقليا,دولة و شعبا , والا فلبنان يحتضر .
ان العلاج يكمن في السمو في التفكير و التوسع في المسؤولية .
و ختم سماحته محاضرته بقوله:
انني انذر من الوصول الى النهاية . و نحن اكثر من قلقين على لبنان.
تقبلوا تحياتي
اختكم الامل الحزين
و ان شاء الله لي عودة مع خطبه و عبره للامام الصدر
* الخطر على لبنان نابع من داخله : بتحول تعدد الطوائف الى سلبية .
* لا حياة للمجتمع الا بالتفاعل .
* علينا التطور عقلياً : دولة و شعباً , والا فلبنان يحتضر .
نشرت صحيفة الحياة البيروتية في عددها رقم 7283 الصادر بتاريخ 25/11/1969 ما يلي :
في نطاق محاضرته عن لبنان , القى سماحة الامام موسى الصدر محاضرة قيمة ليلة امس في فندق كارلتون بعنوان " هل نشعر بقلق على مستقبل لبنان؟
و لماذا؟" .
استمع للمحاضرة لفيف من اهل الفكر و الادب و السياسة و الصحافة ,
كما حضرها جمهور غفير من الشباب اللبناني المتطلع للحقيقة و المعرفة عبر بلاغة الامام و صدقة وصراحته.
استهل سماحته المحاضرة بقوله مهما اختلفنا في اسباب هذا القلق , فاننا لا نختلف في اصل المبدأ : فنحن قلقون على لبنان .
قال : ان هنالك فرقا بين القلق و انتظار الصعاب . و ان القلق هو الشعور الذي لا علاج لعه او الذي علاجه فوق مستوى امكاناتنا
.
ثم تساءل عما اذا كانت المشاكل فوق امكاناتنا و تفكيرنا و قدراتنا المحدودة . و اضاف يقول : ان من ينتظر تقرير المصير و الوصول للمستقبل و تامين الكرامة دون تضحيات و صعوبات وتحمل مشاق, لمخطئ .
وما هي الاخطار التى تهدد لبنان؟ و اين هو القلق؟هل هو في وجود دولة اسرائيل العنصرية المعتدية؟ هذا يمثل جزءا من الخطر؟؟؟
الشيوعية التي تدخل في نفوس الطبقات المثقفة و الطبقات المحرومة و توجهها لتكوين صراع داخلي؟
هذا ايضا جزء من الخطر . كل هذه لا تتعدى كونها مصاعب لا تشكل اخطارا نعبر عنها بالقلق.
ان حقيقة الامة او الشعب ليست مجموعة افراد او كمية مهملة من البشر. هنالك بين الشعب و الناس. ان الشعب يعني وجود وحدة ووجود فكر ووجود رسالة تقوم على عاتق الناس و تصهر المختلفات في بوتقة واحدة فتكون امرا واحد هو مفهوم الشعب او الامة .
ماذا تصنع اسرائيل والاستعمار مع امة؟
تشريد؟ قتل؟
لا يهم طالما بقى شخص واحد في الامة مؤمن بالوحدة التي يتكون منها الشعب .
و اشار سماحته:الى ان الخطر على الامة و على لبنان بالذات نابع من داخل هذه الامة , كالطائفية و الفئوية اي في العقلية التي يحملها بعضنا.
ان الوحدة تبدل الارقام و تتخطى الرياضيات لتصل اللى مرحلة ( التفاعل ) : " هذا يأخذ من ذاك و ذاك و يعطي هذا" .
و اشار سماحته الى تخوف المسحيين من الثورات التي تقوم في الوطن العربي و الاسلامي , و شدد على ان الاسلام ابدا ما كان خطرا على اخواننا المسحيين, فان يد الله مع الجماعة.
لا تقوم حياة للمجتمع الا بالتفاعل , فيه تقوى الاوطان. ان الخطر ليس في تعدد الطوائف و لكن اذا ما تحول التعدد الى سلبية فهذه كارثة للوطن.
ان الوطن غال و لكنه يحتاج الى اياد قوية , ويتجاهل الانانيات و الفئويات.
علينا التطور عقليا,دولة و شعبا , والا فلبنان يحتضر .
ان العلاج يكمن في السمو في التفكير و التوسع في المسؤولية .
و ختم سماحته محاضرته بقوله:
انني انذر من الوصول الى النهاية . و نحن اكثر من قلقين على لبنان.
تقبلوا تحياتي
اختكم الامل الحزين
و ان شاء الله لي عودة مع خطبه و عبره للامام الصدر