زينب ام آية
08-25-2010, 11:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما احاط به علمك
واحصاه كتابك .
على حب سيدتي ومولاتي مطلع البدر والصديقة الكبرى وهيبة الفجر ومنتثر الازهار وتفاحة الفردوس الكوثر المظلومة المحزونة ام الحسن ( فاطمة التقية النقية الزهراء ) عليها افضل وأكمل وأنبل الصلاة والسلام .
بفاطمة قد تمسكنا وبالامها قد تشاركنا واضلاعها جرح بركان ومثل الضلوع تحركنا
=============================================
على حب المظلومة
فاطمة
روي عن يوسف بن يحيى، عن أبيه، عن جدّه، قال:
رأيت رجلاً بمكّة شديد السواد له بدن و خلق غابر، و هو ينادي: أيّها الناس! دلّوني على أولاد محمّد صلى الله عليه و آله.
فأشار (إليه) بعضهم، و قال: ما لك؟
قال: أنا فلان بن فلان.
قالوا: كذبت، إنّ فلاناً كان صحيح البدن، صبيح الوجه، و أنت شديد السواد، غابر الخلق.
قال: و حقّ محمّد صلى الله عليه و آله إنّي لفلان، اسمعوا حديثي:
اعلموا! أنّي كنت جمّال الحسين عليه السلام فلمّا أن صرنا إلى بعض المنازل برز للحاجة و أنا معه، فرأيت تكّة لباسه- و كان أهداها له ملك فارس حين تزوّج بنت أخيه «شاه زنان» بنت يزدجرد- فمنعني هيبته أسأله إيّاها، فدرت حوله لعلّي أسرقها، فلم أقدر عليها.
فلمّا صار القوم بكربلا، و جرى ما جرى، و صارت أبدانهم ملقاة تحت سنابك الخيل، أقبلنا نحو الكوفة راجعين.
فلمّا أن صرت إلى بعض الطريق ذكرت التكّة، فقلت في نفسي: قد خلا ما عنده، فصرت إلى موضع المعركة، فقربت منه، فإذا هو مرمّل بالدماء، قد حُزّ رأسه من قفاه، و عليه جراحات كثيرة من السهام و الرماح.
فمددت يدي إلى التكّة، و هممت أن اُحلّ عقدها، فرفع يده و ضرب بها
يدي، فكادت أوصالي و عروقي تتقطع، ثمّ أخذ التكّة من يدي.
فوضعت رجلي على صدره، وجهدت جهدي، لاُزيل إصبعاً من أصابعه، فلم أقدر، فأخرجت سكّيناً كان معي، فقطعت أصابعه.
ثمّ مددت يدي إلى التكّة، و هممت بحلّه ثانية، فرأيت خيلاً أقبلت من نحو الفرات، و شممت رائحة لم أشمّ رائحة أطيب منها.
فلمّا رأيتهم قلت: (إِنّا للَّهِ وَ إنّا إلَيهِ راجِعُون) إنّما أقبلوا هؤلاء لينظروا إلى كلّ إنسان به رمق (فيجهزوا عليه).
فصرت بين القتلى، و غاب عنّي عقلي من شدّة الجزع.
فإذا رجل يقدمهم- كأنّ وجهه الشمس- وهو ينادي: أنا محمّد رسول اللَّه؛
والثاني ينادي: أنا حمزة أسد اللَّه؛
والثالث ينادي: أنا جعفر الطيّار؛
والرابع ينادي: أنا الحسن بن عليّ.
وأقبلت فاطمة عليهاالسلام و هي تبكي، و تقول: حبيبي و قرّة عيني! ءأبكي على رأسك المقطوع، أم على يديك المقطوعتين، أم على بدنك المطروح، أم على أولادك الاُسارى؟
ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله: أين رأس حبيبي، و قرّة عيني الحسين؟
فرأيت الرأس في كفّ النبيّ صلى الله عليه و آله، فوضعه على بدن الحسين عليه السلام، فاستوى جالساً، فاعتنقه النبيّ صلى الله عليه و آله و بكى... إلى أن قال:
قال: فمن قطع أصابعك؟
فقال الحسين عليه السلام: هذا الّذي يختبى ء يا جدّاه...
فقال: يا عدوّ اللَّه! ما حملك على قطع أصابع حبيبي، و قرّة عيني الحسين؟...
ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله: إخسأ يا عدوّ اللَّه، غيّر اللَّه لونك.
فقمت، فإذا أنا بهذه الحالة.
المصدر :
مدينه المعاجز: 239، عنه مسند فاطمه الزهراء عليهاالسلام: 325 و 326.
اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما احاط به علمك
واحصاه كتابك .
على حب سيدتي ومولاتي مطلع البدر والصديقة الكبرى وهيبة الفجر ومنتثر الازهار وتفاحة الفردوس الكوثر المظلومة المحزونة ام الحسن ( فاطمة التقية النقية الزهراء ) عليها افضل وأكمل وأنبل الصلاة والسلام .
بفاطمة قد تمسكنا وبالامها قد تشاركنا واضلاعها جرح بركان ومثل الضلوع تحركنا
=============================================
على حب المظلومة
فاطمة
روي عن يوسف بن يحيى، عن أبيه، عن جدّه، قال:
رأيت رجلاً بمكّة شديد السواد له بدن و خلق غابر، و هو ينادي: أيّها الناس! دلّوني على أولاد محمّد صلى الله عليه و آله.
فأشار (إليه) بعضهم، و قال: ما لك؟
قال: أنا فلان بن فلان.
قالوا: كذبت، إنّ فلاناً كان صحيح البدن، صبيح الوجه، و أنت شديد السواد، غابر الخلق.
قال: و حقّ محمّد صلى الله عليه و آله إنّي لفلان، اسمعوا حديثي:
اعلموا! أنّي كنت جمّال الحسين عليه السلام فلمّا أن صرنا إلى بعض المنازل برز للحاجة و أنا معه، فرأيت تكّة لباسه- و كان أهداها له ملك فارس حين تزوّج بنت أخيه «شاه زنان» بنت يزدجرد- فمنعني هيبته أسأله إيّاها، فدرت حوله لعلّي أسرقها، فلم أقدر عليها.
فلمّا صار القوم بكربلا، و جرى ما جرى، و صارت أبدانهم ملقاة تحت سنابك الخيل، أقبلنا نحو الكوفة راجعين.
فلمّا أن صرت إلى بعض الطريق ذكرت التكّة، فقلت في نفسي: قد خلا ما عنده، فصرت إلى موضع المعركة، فقربت منه، فإذا هو مرمّل بالدماء، قد حُزّ رأسه من قفاه، و عليه جراحات كثيرة من السهام و الرماح.
فمددت يدي إلى التكّة، و هممت أن اُحلّ عقدها، فرفع يده و ضرب بها
يدي، فكادت أوصالي و عروقي تتقطع، ثمّ أخذ التكّة من يدي.
فوضعت رجلي على صدره، وجهدت جهدي، لاُزيل إصبعاً من أصابعه، فلم أقدر، فأخرجت سكّيناً كان معي، فقطعت أصابعه.
ثمّ مددت يدي إلى التكّة، و هممت بحلّه ثانية، فرأيت خيلاً أقبلت من نحو الفرات، و شممت رائحة لم أشمّ رائحة أطيب منها.
فلمّا رأيتهم قلت: (إِنّا للَّهِ وَ إنّا إلَيهِ راجِعُون) إنّما أقبلوا هؤلاء لينظروا إلى كلّ إنسان به رمق (فيجهزوا عليه).
فصرت بين القتلى، و غاب عنّي عقلي من شدّة الجزع.
فإذا رجل يقدمهم- كأنّ وجهه الشمس- وهو ينادي: أنا محمّد رسول اللَّه؛
والثاني ينادي: أنا حمزة أسد اللَّه؛
والثالث ينادي: أنا جعفر الطيّار؛
والرابع ينادي: أنا الحسن بن عليّ.
وأقبلت فاطمة عليهاالسلام و هي تبكي، و تقول: حبيبي و قرّة عيني! ءأبكي على رأسك المقطوع، أم على يديك المقطوعتين، أم على بدنك المطروح، أم على أولادك الاُسارى؟
ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله: أين رأس حبيبي، و قرّة عيني الحسين؟
فرأيت الرأس في كفّ النبيّ صلى الله عليه و آله، فوضعه على بدن الحسين عليه السلام، فاستوى جالساً، فاعتنقه النبيّ صلى الله عليه و آله و بكى... إلى أن قال:
قال: فمن قطع أصابعك؟
فقال الحسين عليه السلام: هذا الّذي يختبى ء يا جدّاه...
فقال: يا عدوّ اللَّه! ما حملك على قطع أصابع حبيبي، و قرّة عيني الحسين؟...
ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله: إخسأ يا عدوّ اللَّه، غيّر اللَّه لونك.
فقمت، فإذا أنا بهذه الحالة.
المصدر :
مدينه المعاجز: 239، عنه مسند فاطمه الزهراء عليهاالسلام: 325 و 326.