المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انتخابات »اليسوعية: فوز حركة أمل في الحقوق - جريدة السفير


Jehad
11-09-2008, 11:37 PM
جريدة السفير
أعناق الطلاب في ملعب حرم »هوفلان« في »جامعة القديس يوسف« مرفوعة إلى الأعلى. أعين هؤلاء تحاول أن تلتقط كل إشارة يرسلها زملاء لهم يراقبون عملية الفرز من داخل الصفوف. يخرج كف أحد الشبان من إحدى النوافذ، يرسم بأصابعه إشارات الفوز، فيعلو الصراخ. يتبعه صراخ مضاد.
تباعاً، تخرج النتائج التي تحقق تقدماً لـ»التيار الوطني الحر« في كلية إدارة الأعمال التي استعادتها من »القوات اللبنانية«، وفي كلية الحقوق التي ساهم الفوز الكاسح لمرشحة »حركة أمل« ألما شاهين، بترجيح كفة المعارضة فيها. ويعتبر تواجد »أمل« بهذه القوة في الحقوق »هدفاً تسعى له الحركة، لتحقق حصناً لها يؤسس لحصن شبيه تملكه في الحقوق ـ اللبنانية«، يقول مسؤول »الحركة« في الكلية علي الأمين (وهو أول مسؤول لـ»الحركة« في الكلية).
أما »القوات« فانتشلت كلية الاقتصاد من »التيار الوطني الحر«، كما كسبت أيضاً كليتي »التأمين« و»العلوم السياسية« التي فاز فيها توافقياً المرشح المستقل هادي دحروج (مناصر لـ»القوات« لكنه، وبالتوافق، ممنوع من النشاط السياسي).
كما هو معروف، تعتبر نتائج حرم »هوفلان«، وتحديداً »إدارة الأعمال« و»الحقوق«، هي الأهم بين كليات الجامعة. ولكن، مع ذلك، جاءت النتائج في الكليات الأخرى لمصلحة »التيار الوطني الحر«، مع الإشارة إلى أن هذه الكليات بأغلبها لا تنتخب على أساس سياسي.
وككل انتخابات طلابية، لا يراد لليوم الطويل أن ينتهي بلا توتر. فوقعت مواجهات بسيطة في حرم »هوفلان« بين »حزب الله« و»حركة أمل« من جهة، و»القوات« من جهة أخرى، داخل الحرم. وسُجّل إشكال آخر بين »القوات« و»المستقبل« نتيجة خلاف على مقعد في »إدارة الأعمال«، ما نفاه تماماً مسؤول الإعلام في مصلحة طلاب »القوات« طوني درويش معتبرا أنه »إشكال فردي«.
»أبو مصطفى«في »اليسوعية«
خلال عملية فرز الأصوات في »الحقوق«، ارتفعت الأيدي في الهواء، مجموعة كبيرة تجنّ غير مصدقة النتيجة التي حققتها مرشحة »حركة أمل« ألما شاهين. الفتاة تقفز فرحاً، غير متوقعة أن تفوز بفارق كبير على مرشحة »القوات« ماريا ضاهر. ألما تُرفع على الأكتاف، والشبان المتجمهرون حولها يصرخون بملء الحناجر: »أبو مصطفى، أبو مصطفى«.
الدفعات الجديدة من الطلاب حققت الثقل لـ»الحركة«، وبالتالي، يقول علي صافي: »صار إلنا عين نعيّن رئيس«.
الهيصة والفورة والشعارات المتصاعدة من حرم »هوفلان« لا تشبه كثيراً جامعة القديس يوسف التي عادة ما تسمع فيها: »حكيم..« مناصرة لقائد »القوات« و»جنرال« مناصرة لرئيس »التيار«. بالأمس، علت الأصوات المؤيدة لهذين الرمزين السياسيين، صحيح، لكن إلى جانب »أبو هادي« نسبة لأمين عام »حزب الله« و»أبو مصطفى« نسبة لرئيس مجلس النواب.
وجود »حركة أمل« المتزايد برأي الأمين هو »دليل على قدرتنا في الاندماج في وسط لم يكن لنا مكان فيه فعلاً«.
أما فادي الطالب المستقل الذي لا يؤيد أيا من الأطراف السياسية الممثلة في الجامعة فيرد على مقولة هذا الاندماج، ويذكرّ بأن: »القدرة على الاندماج تجلّت منذ نحو أسبوعين بتوتر دفع بشباب من »أمل« إلى إقفال شارع »هوفلان« والنزول إلى الشارع في مواجهة شباب قواتيين. يومها، مرّ الإشكال على خير، ولم يحدث التصادم، ولكن كلنا نعرف أن أسلحة شباب »أمل« كانت جاهزة في السيارات، وأسلحة »القوات« متمركزة على خصور«.
انتخابات.. موسيقية
في حرم »هوفلان« الأكثر توتراً، يمكنك أن تجد من لم يهتم بالنتائج »المتناثرة« من النوافذ، وإنما استمتع بالفكرة الجميلة التي نفذها عدد من الطلاب لتحويل اليوم الانتخابي إلى يوم ممتع. فتشعر وأنت داخل الحرم كأنك في حفلة صاخبة، يديرها »دي دجاي« محترف، يمتص الكثير من التوتر البادي على المرشحين والأطراف السياسية. فاستمتع عدد من الطلاب بالقفز والتمايل الهادئ، وجرّب عدد منهم القفز من الأعالي بواسطة المعدّات المحضرة للمغامرة في ملعب كرة السلة. بعد قليل، انهمك الكل بحساب المقاعد التي كسبها فريقه وتلك التي حسبت للفريق المضاد.
الشاب الفرح عند مدخل »الطبية«، يردد عبر الهاتف: »ادعي لنا يا حاجة، ان شاء الله خير.. ان شاء الله يا رب«. الفرحة هنا هادئة ونقية. الشحن أقل بقليل من ذلك البادي في »هوفلان«، وبالرغم من أصوات الصراخ المتعالي، غطت أصوات أبواق السيارات على ما عداها. المنتصرون في كلية الهندسة في المنصورية نزلوا إلى بيروت للاحتفال. وتتكرر المشاهد في زحلة والأشرفية، رفعاً للأعلام والرايات والأغاني الحزبية الصادحة.
ينتهي اليوم الهادئ والمتوتر في آن على نتيجة تصب في كليتها في خانة واحدة: الانتخابات المسيّسة. النتيجة التي خرجت بها انتخابات اليسوعية ليست إلا تأكيدا جديدا على الإسقاط السياسي الحاصل في الجامعات اللبنانية. حلفاء الخارج، حلفاء الداخل، والعكس صحيح. تأليه للرموز السياسية، انتخاب وفقاً لقناعة سياسية، بغض النظر عن أي برنامج انتخابي، وبلا أي نيّة فعلية للتغيير. مسؤول »القوات« في الجامعة مارون خوري يقول إن »نحو خمسة في المئة فقط من الطلاب ينتخبون وفق البرنامج السياسي حتى ولو حمل برامج ترفيهية وسفرات إلى الخارج. الطلاب ينتخبون تبعاً لقناعتهم السياسية بالدرجة الأولى«.
إذاً، مَن من الطلاب يكترث فعلاً للتغيير والاقتراب من الآخر؟ مَن يفكر في تجاهل الانتخابات النيابية المقبلة، ويعطي الانتخابات الطلابية فرصة القفز فوق مشاكل الماضي القريب والمرحلة الحامية المقبلة؟
تسمع من كثيرين أن أهمية انتخابات الطلاب هذه السنة تكمن في أنها مؤشر على نتائج الانتخابات النيابية.. فمن ينتخب هنا، ينتخب نوابه الجدد قريباً.

sosita
11-10-2008, 12:17 AM
شكرا ً لك أخ جهاد على الموضوع المهم والذي يعطينا دعما ً قويا نحو الأمام وسامحني لأني لم أقم بقراءة الموضوع بأكمله لأن حجمه صغير أرجو منك تكبيره قليلا ً يعطيك العافية وتقبل مروري دمت بود

ام مهدي
11-10-2008, 12:37 AM
اخ جهاد شكرا على الخبر عنجد اجمل شي الإنتخابات الجامعية والشباب قدها وادود

سامي
11-10-2008, 03:12 PM
مشكور اخ جهادعلى الخبر
يعطيك العافية

barhouma
11-12-2008, 03:57 PM
مبروك لحركة أمل وعقبال الجمعات كلة بكسح كبيير إنشاء الله

Jehad
11-12-2008, 09:15 PM
شكراً على المرور ...
وعقبال البقية

عاشق امل
11-16-2008, 11:54 AM
مشكور اخ جهاد على نقل الخبر المميز والرائع
والمشهد الذي اثر بي كثيرا
عند قول احد الطلاب الحركيين في هوفلان الى والدته عبر الهاتف (ادعيلنا يا حجة)
صراحة انا بهني امل بجمهورها الوفي والمليئ بالعروبة
ونسال الله الى المزيد من النجاح ومبروك ل الما شاهين
بنجاحها الكاسح