المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سماحة المَرجع السيّد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (مدَّ ظلّه)


غريبـــة
08-13-2010, 03:47 AM
سماحة المَرجع السيّد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دامَ ظلّه)




السّلامُ عليكم ورحمة الله وبرَكاته،
أحببْتُ مُشاركتكم معي ببعض القبسات من ملامح شخصيّة المرجع والسيّد المُعظَّم

*****

وُلد في مدينة النجف الأشرف، في الثامن من شهر ذي القعدة الحرام عام 1354هـ الموافق 1934م.

حظيَ منذ نعومة أظفاره برعاية والده (دام ظلّه) رعاية واهتماماً بالغين، وذلك لما وجده في ولده الأكبر من الاستعداد والقابليّة على تلقّي العلم والتعمُّق والتنظير لمباحثه، فوجّههُ والده المعظَّم (دام ظلّه) نحو ذلك، وهو بعد لم يتجاوز العقد الأوّل من عُمره، وزرع في نفسه من سجايا الخلق المرضي والشمائل النبيلة ما انعقدت عليها سريرته وبدَت بارزة في شخصيّته.

وذلك لأن المربي الأوّل قد اشتهرَ بصفات رفيعة، وآيات سامية، فهو علا جلالة قدره، كثير التواضع والمروءة، مؤثر على نفسه، متورّع مخلص لربّه، وقد أورث هذه السِّمات نجله الكريم حيث نشأ سيّدنا المترجم له برعاية خاصة من لدن والده الذي باشر تدريسه من أوّل المقدّمات لعلوم الشريعة وأحكامها، ـ رغم انشغاله بتدريس السطوح العالية آنذاك ـ وأنهى على يدَيْه جلّ دراسة السطوح العالية.

وقد كان لتأثير أستاذه الأوّل هذا المدى البالغ في حُسن توجُّهه العلميّ، ول اسيَّما أنّ هذه التلمَذة كانت تقارنها صحبة وملازمة وثيقة الصلة بالمباحث الدراسية، منذ المراحل الأولى لحياته العلمية، فيما كانت حينها نوادي العلم ومجالس الفضيلة تغمر أفق مدينة النجف الأشرف، وتنعقد للمذاكرات العلمية، والمناقشات في شؤون المعرفة فقهًا وأصولاً، وما يتعلّق بعلوم القرآن، والحديث الشريف، والتراجم والسِّيَر والرجال، والأدب الإسلامي الهادف، فضلاً عن العطاء الروحي الذي تسكبه في نفوس الحاضرين من مصاحبة الأخيار في سلوكهم، وما تستلهمه النفوس من تجسيد المعاني الخيِّرة، وتربية النفس، وتهذيبها على أسس راسخة من الإيمان والورع والتقوى والزهد والصبر وغير ذلك من الفضائل وكرائم الأخلاق وما تحكيه من الدروس العملية في الخير والفضيلة والسلوك.

وكان ممّا امتازت به مراحل الشباب عند السيّد الحكيم صحبة الأفذاذ من الشخصيات العلمية ممّن كان والده يُعاشرهم ويجالسهم أمثال الأستاذ الكبير آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي(قدس الله نفسه الزكيّة)، الذي كان له أستاذًا وأبًا روحيًا، وخاله الورع آية الله السيّد يوسف الطباطبائي الحكيم(قدس سره)، وآية الله الحُجّة الشيخ محمد طاهر الشيخ راضي(قدس سره)، وأمثالهم من أعيان العلماء الذين كانت بيوتهم أندية علمية، كما في مجالس آية الله المرحوم السيّد سعيد الحكيم(رحمَهُ الله)، والحُجّة المجاهد السيّد علي بحر العلوم(رحمَه الله)، وآية الله الشيخ صادق القاموسي(رحمَهُ الله)، والحُجّة السيّد محمد صادق الحكيم والحُجّة الشيخ هادي القرشي(رحمَه الله)، والحُجّة الشيخ عبد الهادي حموزي(رحمَه الله)، وغيرها من مجالس النجف العلمية.

ولم يكن اللقاء في هذه المنتديات مجرد صحبة عادية، بل كانت تفيض بالدروس التربوية والعطاء العلمي الثرّ، وقد عرف عن سيّدنا المترجم له مشاركته الأفذاذ من الأعلام فيما يعين من مسائل،وما يطرح من أفكار، وقد أهّله نبوغهُ المُبكر للمشاركة في البحوث العميقة والمتنوعة، فملامح العبقرية بدأت تظهر بوضوح من خلال الاحترام والإجلال لمكانته في نفوس الأعلام، الذين كانوا يرقبون فيه المستقبل العلمي الزاهر، كما صدرت من بعضهم آيات الثناء والإطراء بحقه ومكانته العلمية (دام ظلّه).

وقد أدرك السيّد الجليل من خلال تجربته الاجتماعية القاسية ما حلّ بالنجف الأشرف وحوزتها العلمية من التحديات والمصاعب، والفقر الشديد، ووعى المسؤوليات التي ينبغي تحمُّلها لصدّ الهجمات العنيفة التي واجهها الاستعمار الحديث وفي طليعته الاحتلال البريطاني، ومَن يتعامل معه من الحكومات التي كانت تحكم العراق يومذاك، وأذنابهم وأتباعهم الذين جاؤوا بالمفاهيم المستورَدة وكانت غايتهم إلغاء الدِّين ومحاربة القيَم العليا والمقدَّسات.

وفيما كانت الحوزة العلمية في النجف تعيش المعاناة والاضطهاد، فقد وجدْنا سيّدنا المرجع الحكيم (حفظَه الله) قد نذر نفسه ليخطو في مسيرة قاسية، يُذلّل فيها الصِّعاب لخدمة مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وهو في أشواط حياته مُحاطًا بحصانة من الإيمان وتحمّل الشدائد وقناعة راسخة بنهج آل البيت (عليهم السّلام) والحرص على التزوُّد بعلومهم و التمعُّن فيها ونشرها، فكان لا يكتفي بتلقّي المادة العلمية واستيعابها بل يهتمّ بالنقد والتمحيص وتكوين رؤية مستقلّة، ولذا عرف في الأوساط العلمية في النجف بمناقشاته الجادّة وآرائه ومَبانيه المستقلّة من دون أن يكون ظلاً وتابعًا لقناعات أساتذته ونظرياتهم، الأمر الذي جعله متميِّزًا بين أقرانه، بسبب استحكام أسُس البناء العلميّ الرصين الذي هيَّأ له المكانة السامية التي بلغَها بجدارة وكفاءة.


http://i36.tinypic.com/2cxur0l.jpg


*****

كانت هذه الحلقة الأولى .. سأصنع أرشيفًا عنهُ (دام ظلّهُ ومدّ) بإذن الله.

محمد احمد الزين
08-13-2010, 08:15 AM
شكرا لك أخت غريبة ،
هذه عظماؤنا ،هذه رجالاتنا ، سيرته حافلة بالعلم والفقه والمنطق والجهاد الطويل ، ان مدينة النجف الأشرف التي احتظت كبار الفلاسفة وعظماء المراجع الكبار ، وقد تخرج من تلك المدرسة عشرات الألوف من طلبة العلوم الدينية ، من أصقاع الأرض أتوا لينشروا كلمة الحق على الكرة الأرضية ، حاملين معهم علم لا ينضب من تلك المدرسة التي عمّرت تراب أكثر من 1400 عام ، حفظ الله مرجعنا الكبير وسدد خطاه على خطى الأنبياء والأولياء والصالحين ودام ظله الوارف ، وشكرا لك مجددا أخت غريبة ...

غريبـــة
08-13-2010, 10:58 PM
شكرا لك أخت غريبة ،
هذه عظماؤنا ،هذه رجالاتنا ، سيرته حافلة بالعلم والفقه والمنطق والجهاد الطويل ، ان مدينة النجف الأشرف التي احتظت كبار الفلاسفة وعظماء المراجع الكبار ، وقد تخرج من تلك المدرسة عشرات الألوف من طلبة العلوم الدينية ، من أصقاع الأرض أتوا لينشروا كلمة الحق على الكرة الأرضية ، حاملين معهم علم لا ينضب من تلك المدرسة التي عمّرت تراب أكثر من 1400 عام ، حفظ الله مرجعنا الكبير وسدد خطاه على خطى الأنبياء والأولياء والصالحين ودام ظله الوارف ، وشكرا لك مجددا أخت غريبة ...

شكرًا لمروركَ أخي الفاضل.. ودمتَ بألف خير وعافية.
بالفعل هم رجال ضحّوا وصبروا وتحمّلوا ذلاًّ وتنكيلاً وظلمًا وهَوانًا..
فقط من أجل الرّسالة ودراستها لنَشرها بالطّريقة الصّحيحة.. لنا الفخر
بمراجعنا العِظام .. كلّ عام وأنتَ بخير.. الشُّكر من جديد لك..

غريبـــة
08-14-2010, 09:11 PM
سماحة المرجع السيّد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظلّه)


حياتهُ العلميّة
ومن حيث تعرّفنا على النشأة العالية التي تمتّع بها سيّدنا، والرعاية المتميِّزة من قبَل والده الكريم، وما أحاطه الإمام الراحل السيّد المحسن الحكيم (قدِّس سرّه) من الاهتمام بسبْطه الأكبر سيّدنا (دام ظله)، حيث أدرك فيه النبوغ المبكر، والاستعداد الذهني، وما صدرت من آيات الثناء في حقه، تعبيراً عما يعقد عليه من آمال ، وبما يحقق نبوءته في شخصيته العلمية، وبلوغه مراقي الكمال والنشاط العلمي، ولذلك فقد عهدَ إليه مُراجعة مسودّات موسوعته الفقهية (مستمسك العروة الوثقى) استعدادًا لطباعته، فقام بذلك خير قيام، وكان يراجعه في بعض المطالب فيجري بينهما التباحث والمناقشة، الأمر الذي اكتشف فيه الإمام الراحل السيّد الحكيم (قدس سرّه) ما عليه سبْطه من تفوُّق علميّ.. فطلب منه مراجعة بعض الأجزاء المطبوعة منها.

وقد كان لتلمذته على الإمام الحكيم (قدِّس سرّه) وأُستاذه الجليل آية الله العظمى الشيح حسين الحُلّي (قدِّس سرّه) أبلغ الأثر في التربية والسلوك، حيث أنه كان يتلقّى مع دروسه العلمية دروسًا عمليّة في السلوك والتقوى والورع والزهد والصَّلاح. هذه المثل العليا والقيم الروحية التي يجب أن يتحلّى بها أعلام الدِّين وعلماء الأمّة.

إلاّ أنّ الأمر البارز في حياته العلمية ضمن هذا الدور أنه واصلَ مع أستاذه الشيخ الحلّي (قدِّس سرّه) ولازمَه في جلساته العلمية العامّة التي كانت تزخر بها النجف الأشرف آنذاك كذلك جلَساته الخاصة التي كان يخصِّصها الأستاذ لتلميذه المثابر.

وقد كان السيد الحكيم ينوّه بقيمة تلك المصاحبة العلمية، حتى قال : إنّ استفادتي من مجالسة الشيخ الحُلّي أكثر من استفادتي من حضوري في درْسه، من دون أن يعني ذلك التقليل من أهمية درسه (قدِّس سرّه)، وإنّما لبيان مدى الفائدة في تلك المداولات العلمية المستمرّة مع الشيخ الحُلّي (قدِّس سرّه) وملازمته له.

وكان الشيخ الحلي بدوره يُشيد كثيرًا بالعمق والمستوى العلميّ المتميِّز للسيّد الحكيم (مدّ ظلّه) ويعقد عليه آماله ويصرّح بذلك ، ويعطيه حصة وافرة للمناقشة في مجلس درسه العامر بالأفاضل والعلماء. يقول آية الله السيّد مفتي الشيعة ـ من تلاميذ الشيخ الحُلّي ـ كان السيّد الحكيم أصغرنا سنًّا في درس الشيخ، ولكنّه كان المُبادر والأكثر مناقشةً له، فكنّا نتعجّب من سرعة استيعاب مَطلب الأستاذ وقيامه بمناقشته.

*****

أساتذتُه
ومن هذا المُنطلَق، يُمكننا أن نعدّ أساتذته ـ الأساسيّين ـ بالترتيب التالي:

١ ـ والده المُعظَّم سماحة آية الله السيّد محمد علي الطباطبائي الحكيم (دامَت بركاته)، حيث باشر تدريسه من أوّل المقدِّمات في اللّغة والنّحو والمَنطق والبلاغة والأصول والفِقْه حتى أنهى على يدَيْه جلّ دراسة السطوح العالية.

٢ ـ جدّهُ مَرجع الطائفة الأكبر الإمام السيّد مُحسن الطباطبائي الحكيم (قدِّس سرّه)، حيث حضر لديه جملة وافرة من أبواب الفقه، وكتب من ذلك ما يأتي في تعداد مؤلّفاته.

٣ ـ أستاذ الفقهاء والمُجتهدين آية الله العظمى الشيخ حسين الحُلّي (قدِّس سرّه)، حيث حضر لديه في علمَي الفقه والأصول، (كما تقدّم وكتب تقريرات درسه).

٤ ـ مرجع الطائفة الرّاحل آية الله العُظمى المحقّق السيّد الخوئي (قدِّس سرّه)، حيث حضر لديه في علم الأصول لمدّة سنتَيْن، وكتب من ذلك ما يأتي عند الحديث عن مؤلّفاته.

*****

مؤلّفاتُه
إضافة لما تميَّزَت به بعض كتاباته أثناء دراسته السُّطوح العالية من تحقيقات ونكات علميّة دقيقة، فقد ظهرَت له مجموعة مؤلّفات منها:

١ـ المحكم في أصول الفقه، وهو دورة في علم الأصول كاملة وموسَّعة، تشتمل على ستّة مجلّدات، اثنان منها في مباحث الألفاظ والملازمات العقلية، ومجلَّدان في مباحث القطع والأمارات والبراءة والاحتياط، ومجلّدان في الاستصحاب والتعارض والاجتهاد والتقليد.

٢ـ مصباح المنهاج وهو فقه استدلالي موسَّع على كتاب (منهاج الصالحين)، وقد أكمل منه إلى الآن خمسة عشر مجلّدًا، في الاجتهاد والتقليد، وكتاب الطهارة، وكتاب الصَّوم، وكتاب الخُمْس ـ كتبه في فترة الإعتقال القاصية ـ وكتاب المكاسب المحرَّمة.

٣ ـ الكافي في أصول الفقه: دورة في تهذيب علم الأصول، بدأ بها في فترة الإعتقال، اقتصر فيها على البحوث المهمّة في علم الأصول، طُبعَ في مجلّدَيْن.

٤ ـ كتاب في الأصول العمليّة، كتبه اعتمادًاعلى ذاكرته في فترة الاعتقال، لم يكن بين يديه أي مصدر، ودرّس الكتاب نفسه آنذاك، ولكنه ـ وللأسف ـ أُتلفَ في فترة الاعتقال للخشية في العثور عليه حيث تسرّبَت أخبار بوجود حملة تفتيش وكان العثور عليه قد يؤدي إلى الإعدام.

٥ ـ حاشية موسَّعة على رسائل الشيخ الأنصاري (قدِّس سرّه) مهيَّئة للطبع في ستّة مجلّدات.

٦ ـ حاشية موسَّعة على كفاية الأصول، كتبَها أثناء تدريسه الخارج على الكفاية في خمسة أجزاء.

٧ ـ حاشية موسَّعة على المكاسب، كتبها أثناء تدريسه خارج المكاسب، تقع في مجلّدَيْن، إلى مباحث العقد الفضولي.

٨ ـ تقريرات درس الإمام السيّد الحكيم (قدِّس سرّه) في كتب: النكاح، والمزارعة، والوصيّة، والضمان، والمضاربة، والشركة.

٩ـ تقريرات بحث أستاذه الشيخ الحلي (قدِّس سرّه) في علم الأصول.

١٠ـ تقريرات بحث أستاذه الشيخ الحُلّي أيضًا في الفقه.

١١ ـ تقريرات بعض ما حضره عند آية الله العظمى السيّد الخوئي (قدِّس سرّه).

١٢ ـ كتابة مستقلّة في خارج المعاملات، كان سيّدنا المترجم له (دام ظلّه) ينوي إكماله عندما تسنح له الفرصة.

١٣ ـ رسالة عمليّة في فتاواه، في العبادات والمعاملات وفي ثلاثة أجزاء بعنوان (منهاج الصالحين).

١٤ ـ مناسك الحجّ والعمرة.

١٥ ـ رسالة موجَّهة للمغتربين.

١٦ ـ رسالة موجهة للمبلِّغين وطلاّب الحوزة العلميّة، وقد ترجمت إلى اللغة الفارسيّة والأردو.

١٧ ـ حوار أُجريَ مع سماحته حول المرجعية الدينيّة في حلقتَيْن.

١٨ ـ مرشد المغترب، يتضمن توجيهات، وفتاوى تهمّ المغتربين.

١٩ ـ فقه القضاء، بحوث استدلاليّة في مسائل مُستجدّة في القضاء.

٢٠ ـ في رحاب العقيدة وهو حوار مُفصَّل ـ في ثلاثة أجزاءـ مع أحد الشخصيّات الأردنيّة حول الكثير من مسائل العقيدة.

٢١ ـ فقه الكومبيوتر والانترنت.

٢٢ ـ فقه الاستنساخ البشري.

٢٣ ـ الأحكام الفقهيّة: وهي رسالة عملية أيضًا تُرجمَت إلى اللّغتَيْن الفارسيّة والاردو.

٢٤ ـ الفتاوى: وهي أجوبة استفتاءات كانت ترِدُ على سماحته في مختلف الموضوعات، تُرجمَت أيضًا إلى اللغة الفارسية ، صدَر منها القسم الأوّل.

٢٥ـ رسالة توجيهيّة إلى المؤمنين في جمهورية آذربايجان والقفقاس، تُرجمت كذلك إلى اللغة الآذريّة.

٢٦ ـ رسالة توجيهيّة إلى حجاج بيت الله الحرام.

٢٧ ـ رسالة في الأصُوليّة والإخباريّة.

٢٨ ـ رسالة توجيهية للمؤمنين في گلگيت ونگر.

غريبـــة
09-10-2010, 07:37 PM
بيان عيد الفطر المبارَك



بسم الله الرحمن الرحيم

((اللّهمّ إنّا نتوب إليك في يوم فطْرنا الذي جعلته للمؤمنين عيداً وسروراً،
ولأهل ملّتك مَجمعًا ومُحتَشدًا، من كلّ ذنب أذنبْناه، أو سوء أسْلفْناه، أو
خاطر شرّ أضمرْناه...)) من دعاء الصّحيفة السّجّاديّة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يَطيب لنا مباركتكم وجميع الأخوة المؤمنين في أنحاء المعمورة حلول
عيد الفطر السعيد، سائلين الباري ـ عزّ وجلّ ـ أن يَمنَّ على الجميع
بقبول الأعمال والطاعات، وأن يُعيده عليكم وعلى الأمّة الإسلامية جمعاء
بالخير واليُمن والبركة، وأن يوفّقنا جميعًا لمرْضاته، ويجعلنا من العاملين
في سبيله، والمُخلصين في خدمة المؤمنين ونشر معالم الدين الحنيف
(والذين جاهدوا فينا لنهديَنَّهم سُبُلنا وإنّ اللهَ لَمَع المحسنين)(العنكبوت: 69)

إنّ هذه المناسبة السعيدة إنّما تستجمع معانيها إذا اقترنت بعزم
راسخ ومخلص عن نبذ التنافر والهجران، ورصّ الصفوف لمواجهة
الفتَن المتلاحقة، والظروف العصيبة التي تحيط بالأمّة في أنحاء
المعمورة، متمسِّكين بالإسلام الأصيل والمتمثِّل بنهج أهل البيت
(عليهم السلام) (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرَّقوا)(آل عمران: 103)
والذي حفظَهُ لنا أصحابهم الأخيار، وتلامذتهم العلماء الأبرار.
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مكتب
سماحة المرجع الدينيّ الكبير
السيّد الحكيم (دام ظلّه)