المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموسيقى والغناء على ضوء القرآن الكريم


ابا ذر
08-11-2010, 11:06 PM
الموسيقى والغناء على ضوء القرآن الكريم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله الطاهرين.
(إن الدين عند الله الإسلام)،وقال تعالى ( وَمَن يَبْتَغِ غَير الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ
وَهُوَ في الآخِرَة مِنَ الخاسِرِينَ ) وحلال محمد حلال الى يوم القيامة وحرامه حرام الى يوم القيامة، فلا تتغير أحكامه بتغير الظروف، ولا تتبدل أوامره ونواهيه بتبدل الزمان. وكان مما حرمه الله تعالى : الغناء والموسيقى استماعاً وإسماعاً وغناءً وألحاناً.. وأعد لمن يتجنب سماعه أجراًعظيماً ولمن يخالف أمره عذاباً أليماً.

الغناء والطرب
الغناء : هو الصوت المشتمل على الترجيع في الانغام أو الاوتار الصوتية سواء كان في الشعر أوغيره. وفي الاصطلاح الشرعي : قال بعض الفقهاء : الغناء هو الصوت المطرب الذي يصدق
عليه اللهو ولو لم يكن له ترجيع.
إن من جملة العقائد الإسلامية التي يعتقد بها المسلمون جميعاً أنَّ الله سبحانه وتعالى حكيم لا
يصدر منه إلا ما فيه الحكمة. فلا يخلق شيئاً الا لحكمة. ولا يأمر بشيء إلا لمصلحة ولا ينهى
عن شيء إلا لأنَّ فيه مفسدة.
ولنقرب ذلك في مثالين :
الأول: عندما يأمر الله سبحانه وتعالى الانسان بالصلاة لا بدَّ وأن تكون هناك منافع ومصالح
ملحة تدعو الى ذلك، ولا يعرف فوائدها الا اذا التزم بالصلاة وحافظ عليها ودرس جوانبها
وفهم موضوعية قوله تعال: ( إنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)
الثاني: عندما يحرم الله سبحانه الخمرة مثلاً لا بدَّ وأن تكون فيها مفاسد كثيرة وكبيرة . وأضرار
جسيمة تدعو الى تحريمها والنهي من قبل الله تعالى، ولا يعرف الانسان تلك المفاسد والاضرار
الا اذا درس مفاسد الخمرة، وعرف اضرارها، وما يتولد منها من امراض وجرائم وأنها تفقد
الوعي وتفسد الفكر وتنقص العقل وتوهن الجسد.. فيتحول الرجل الى مجنون وملحد بعد أن
كان عاقلاً ومؤمناً.فمن هذا المنطلق يتبادر لنا السؤال التالي :
إن الغناء يطرب الانسان ويصرف عنه آلامه وأحزانه، فلماذا حرمه الله؟ وماهي الحكمة من
تحريمه؟
الجواب :
أولاً : إن هذا النوع من الطرب حرام لأنه يحصل من الحرام وهو الاستماع الى صوت المرأة
الاجنبية بلذة وشهوة. اذ كما لا يجوز النظر اليها لكونها أجنبية كذلك لا يجوز الاستماع الى
صوتها المطرب. وهذا لا يعني جواز الاستماع لرجل بل كلا لانَّ الغناء حرام على كل حال..
ثانياً : إنَّ الاشياء المطربة كثيرة في الحياة. فهل يجوز للإنسان أن يسوغها لنفسه بمجرد كونها من
المطربات أم يجب عليه أن يراعي حكم الله فيها؟
إن الخمرة تطرب الانسان وتصرف عنه آلامه لفترة محددة، فهل معنى هذا أن يشربها الانسان
ويتحمل جميع الاثار السيئة؟
ثالثاً: إن الله تعالى يقول: ( إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ) وهذا يعني أن النفس
تميل الى المحرمات والمنكرات والشيطان يقوم بدور فعال في هذا المجال فينضم مع النفس والهوى في جانب واحد ضد الانسان ودينه وعقيدته. وذلك بترغيبه بالحرام والخلاعة. كالغناء والملاهي بمختلف الطرق الوسائل.
رابعاً:إن الغناء والطرب يخرج الانسان عن الإتزان واللياقة، والأدب العام، ويوهن من
شخصيّته، وينقص من احترامه ووقاره، ويسلبه هيبته وحسن خلقه..
لذا ولغيره من العلل والأسباب أمرنا الله باجتناب هذا اللغو وبمخالفة هذه النفس ومجاهدة هواها
وعدم الرضوخ لرغبتها المحرمة, فقال: ( فَأَمَّا مَن طَغَى * وَآثَرَ الحياةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الجحَيمَ
هِيَ الْمأوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الهوى * فَإِنَّ الجنة هِيَ المأوى).
يقول الامام الصادق (ع): لما مات آدم (ع) شمت به ابليس وقابيل فاجتمعا في الارض فجعلا
المعازف والملاهي شماته بآدم (ع) .

الغناء على ضوء القرآن

يقول عز وجل ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوثان
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) وسُئل الامام الصادق
(ع) عن قول الزور فقال : الغناء.
* ويقول سبحانه وتعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتري لهو الحديث ليِضِلَّ عَن سَبِيلِ الله بغيرَ عِلْمٍ
وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لهم عَذَابٌ مُّهِينٌ ).
* ويقول جل جلاله:(وَإِذَا سمعوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلام
عَلَيْكُمْ نَبْتَغِي الجاهِلِينَ )
* ويقول سبحانه (وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا باللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا)
وقد ذكر المفسرون عن الامامين الباقر والصادق (ع) في تفسير قوله تعالى : ( وَإِذَا مَرُّوا باللَّغْوِ
مَرُّوا كِرَامًا) أي اذا مروا بأهل اللغو ومجالس اللهو كرموا أسماعهم عنه ونزهوا ألسنتهم عن التفوه به، وأعرضوا عنهم، ولم يجاوروهم, ولم يخوضوا معهم فهذه صفة الكرام.
* ويقول الله سبحانه مخاطباً إبليس لعنه الله:( وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بصَوْتكَ ) وكل
صوت يدعى به الى الفساد فهو من صوت الشيطان.
* وكذلك يقول سبحانه وتعالى : (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ
أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ) حتى تلك الحواس فإنها تشهد على ابن آدم أن كان يسمع الغناء أم لا.

غربة الإمام
08-11-2010, 11:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد و آل محمد وعجل فرجهم الشريف ...

وفقك الله خيي هادي على الموضوع الاكثر من رائع
وجعلة الله في ميزان اعمالك ..

جاء هذا الزمان الدي تغلبت فية المعاصيي على الطاعات و اصبح الانسان لا يهتم بذكر الرحمن الا بذكر الله تطمئن القلوب ..
ولكن الان وأغلبية الشباب في انحراف لا يقدرون الوقت الذي يمضي و لا العمر الذي يذهب بدون اي حسبان للممات ..و لا بدون حسبان للحساب ولا للأخرة ولا للجنة ولا للنار ..
اخواني ان الدنيا فانية لا وجود لها ما نفع الاغاني في الاخرة ما سا تفعلة بنا استدخلنا الجنات ام ستهوي بنا الا الدرك الاخرة ؟؟
هل الله حرم لنا هذة الاغاني عبث لا لانها تذهب الى الكفر و عدم الايمان ب الله ..


وفقك الله ..

HaSsan
08-11-2010, 11:34 PM
مشكور أخي الفاضل على هذا الطرح القيم
وما السبيل لتحاشي هذه المعاصي إلا بالعودة إلى قرآننا وتزيين عقولنا بالمبادئ الإسلامية الجليلة لنسير بها ونعمل لأجل غدٍ أفضل..غد الإسلام المتحضر والخالي من الشوائب والمساوئ والمعاصي
مأجور بحق هذا الشهر الفضيل والسلام عليكم