المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغيرة العمياء


ابا ذر
08-06-2010, 04:55 PM
الغيرة العمياء


لا تسألوا عيوشَ لمْ ‍
ماتت بحسرتها
فلقد رأت من فاطمٍ ‍
ما فتَّ مهجتها
فأبو البتول محمدٌ ‍
أكرم بدوحتها
لكنْ أبو عيوشَ حبـ ‍
ـترُ يا لِخجلتها
أما خديجةُ أمُّها ‍
يا طيبَ تربتها
فهي التي قد جرَّعت ‍
عيوشَ غُصَّتها
إذ كان طه يزدهي ‍
دوماَ لسيرتها
والفخر آمنةٌ غدت ‍
للطهر جدتَها
ولتلك سلمى جدَّةٌ ‍
عُرفت برايتها
كفُّ الإلهِ لحيدرَ الـ ‍
ـزهراءَ أهدتها
ومصيبة للمصطفى ‍
عيوشُ كانتها
فبها تجلَّى صبرُهُ ‍
بقبولِ عُلقتها
يكفي تحمُّلُه الأذى ‍
جرَّاءَ رؤيتها
إن قيلَ كيفَ؟ وعائشٌ ‍
عظُمت محبّتها
في قلبه كتب الصِّحا ‍
حِ روت حكايتها
قلنا الصِّحاحُ صريحةٌ ‍
بفساد صحتها
وهناك أمرٌ كاشفٌ ‍
عن أصل عُقدتها
يبديهِ أخبارٌ بلا اسـ ‍
ـتحياءَ قصَّتها
الغيرة العمياء قد ‍
مردت حشاشتها
فإذا النبي لفاطمٍ ‍
أومى لرتبتها
تغدو الحميرا جمرةً ‍
من نار غيرتها
وإذا البتول تبسَّمت ‍
فالشمسُ بسمتُها
لا تسألوا عيوشَ عن ‍
طعمِ ابتسامتها
إذ أنها مشغولةٌ ‍
في عضِّ شفهتها
هي فاطمٌ سرٌّ سرى ‍
من بَدءِ نشأتها
هي كوكبٌ للمرتضى ‍
زهرت أشعتها
لكنها سرعان ما ‍
رحلت بمحنتها
تركت عليَّاً يشتكي ‍
آلامَ فرقتها
لعن الإلهُ عصابةً ‍
سنَّت أذيتها
لعن الإلهُ مناصباً ‍
ينفي ظُلامتها
لعن الإلهُ مشككاً ‍
بمقام عصمتها
لعن الإلهُ من ارتضى ‍
إيذاء شيعتها
واليوم نحيي هناً ‍
ذكرى ولادتها
ورجاؤنا منها بأن ‍
نُحبى هديتها
فلترفعِ الصلواتُ إحـ ‍
ـياءً لفرحتها