المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعجوبة سورة الضُّحَى


غريبـــة
07-25-2010, 08:44 PM
أعجوبة سورة الضُّحَى

لا إله إلاّ الله عدد ما كان.. وعدد ما يكون.. وعدد الحركات والسكون

قصّة منقولة من صاحبتها التي تروي أنّها:
كانت في الخارج لدراسة الطبّ وكان مطلوب منها بحث تخرُّج، ولمّا
خلصَت البحث، راحت تراجعه مع الأستاذ.. وكانت مخزنته على عدة
أقراص للكمبيوتر وكان بحثها متعوووووووب عليه وتطلّبَ منها عدّة أشهر!
المهمّ، أعجبَ الأستاذ ببحثها كثيرًا، وكان في الغد آخر يوم للتسليم..
وبطريقها للعودة لبيْتها، للأسف الشديد، انسرقت منها شنطتها وفيها
بحْثها. رجعَت للبيت تبكي وكلّمَت الأستاذ.
قالَت: أمْهلْني أجمَعه.
طبعًا رفضَ وقال: غدًا آخر يوم، وإذا كان يوجد أيّ مجال فهو الليلة فقط!
كلّمَت أخيها الملتزم دينيًّا بحرقة وألَم، قال لها: إقرئي سورة الضحى
وكرِّري (ولسَوفَ يُعطيكَ ربّك فترضى)
جلست تقرأ وتقرأ وتقرأ وفجأة....
سمعَت الباب يدقّ قامت تفتح، لقيَت الشنطة عند الباب وفيها البحث
كاملاً والأغراض كاملةً.. ومعها رسالة يُقال فيها: بحْثك رائع وأتمنى
لك حظًّا سعيدًا.

ولو تأمّلنا السورة، نلقى فيها معاني الرّحمة والحنان والعطف..
الكفيلة بمسْح الآلام: (ولسَوفَ يُعطيكَ ربّك فترضى) فعليك باستحضار
ما تتمنّى (زواج - وظيفة - حلّ لمشكلة - أولاد أو شيء أضعته وأيّ
حاجة من حوائج الدنيا والآخرة) وأنت تقرأ هذه الآية.. وكن واثقًا من
أنّ اللهَ سيُعطيك عاجلًا غير آجل.

وزيادة ومن تجربة، إذا ضاع منك شيء وأنت تبحث عنه، إقرأ:
(ووجدَك ضالاً فهدى) واقرأ بعدها سورة الانشراح. واعتبرهُ ردّ
من الله عزّ وجلّ على طلَبك ورفع ذكرك ويُسْرك بعد عُسرك بإذْن الله.

أيضًا سورة الكوثر.. هي إنجاز لما وعدَ اللهُ تعالى رسولَه في
سورة الضُّحى (ولسَوفَ يُعطيك ربّك فترضى) .. وعدٌ من الله
بالإعطاء، وفي سورة الكوثر عطاء وتحقّق العطاء... ولا تنسوا شكر
الله بعد أن يفرج همّك بالصلاة والتصدُّق. كما قال تعالى:
﴾إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ*فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ*إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴿

من إيماننا أنّ القرآن شفاء ولم يحدّد الشفاء لعلّة مُعيَّنة، بل هو
شفاء للناس من كلّ شي لأنّ الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم،
قال لا بأس بالرقية ما لم تكن شركًا.

اللهمّ صلِّ وسلّم على محمد وعلى آل محمد كما صلّيْتَ على
إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد .. كما
باركْتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنّكَ حميد
مجيد.

ابا ذر
07-25-2010, 09:33 PM
نادي علياً مظهر العجائب تجده عوناً لك في النوائب.
علي علي يا علي, علي علي يا علي, علي علي يا علي

علي القرآن الناطق.

مشكورة أختي على هذه القصة المفيدة, ومن أسرار إجابة الدعاء, الإيمان بأن الله سيتسجيب للداعي, لا أن يدعو ربّه ليجرّبه.
فعلى الله توكّلنا واليه وكلنا أمرنا

Jehad
07-25-2010, 09:40 PM
قال تعالى في محكم كتابه :

بسم الله الرّحمن الرّحيم

(وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أجيب دعوة الدّاعي إذا دعان)
وطالما أنّ الله جلّ وعلا قد وعد بالإجابة فحاشاه أن يُخلف الميعاد

قصّة مليئة بالعبر .. ليس أوّلها موضوع الثّقة بالله و ليست إجابة الدّعاء بآخرها

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

ابا ذر
07-25-2010, 09:47 PM
{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}

غريبـــة
07-25-2010, 11:05 PM
قال الرسول الأكرم صلّى اللهُ عليه وآله: " لا يُعذّبُ اللهُ قلبًا وعى القرآن".

قال أمير المؤمنين عليه السلام : "إن الله سبحانه لم يعظ أحداً بمثل القرآن".

وقال صلّى الله عليه وآله: "علي مع القرآن، والقرآن معه، لا يفترقا حتى يردا
عليّ الحوض".

سُبحان الله على سَبْكه.. تحيّاتي

محمد احمد الزين
07-26-2010, 01:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت غريبة ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
شكرا لك على طرح الموضوع ، وجعله في ميزان اعمالك ، ونردد معك سورة الكوثر ، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ*فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ*إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴿ الحمدلله رب العالمين ، كنت أتمنى من الله سبحانه وتعالى ، أن يرزقني بطفلة وأسميها ( كوثر ) ورزقت بها ( كوثر ) أسم جميل جدا ، وفقك الله وسدد خطاك على الهدي والصراط ...

غريبـــة
07-26-2010, 11:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت غريبة ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
شكرا لك على طرح الموضوع ، وجعله في ميزان اعمالك ، ونردد معك سورة الكوثر ، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ*فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ*إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴿ الحمدلله رب العالمين ، كنت أتمنى من الله سبحانه وتعالى ، أن يرزقني بطفلة وأسميها ( كوثر ) ورزقت بها ( كوثر ) أسم جميل جدا ، وفقك الله وسدد خطاك على الهدي والصراط ...

وعليكم السّلام ورحمة الله وبرَكاتُه حاجّ،
شكرًا لمرورك الكريم في صفحتي المتواضعة والتي ابتهجَت نورًا
بالآيات الكريمة وبكلماتك العطِرة.. (كوثر) اسمٌ جميل، فهو اسمٌ لسيّدة
نساء العالَمين السيّدة فاطمة الزّهراء والتي نزلَت هذه الآية بحقّها سلامُ
الله عليها. وبالنّسبة لابنتك كوثر، فهنيئًا لها اسمها وهنيئًا لكَ محبّة الله
لأنّهُ وعَدَ فأعطى، كما دائمًا. حماها اللهُ وبارَك بك أخي الكريم.

محمد احمد الزين
07-26-2010, 01:18 PM
فسلام الله على سيدتنا فاطمة الزهراء ، وعلى أبيها وبعلها وبنوها ، ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار

زينب ام آية
07-26-2010, 05:57 PM
سورة الضحىسورة مكية ، آياتها 11
هذه السورة بموضوعها ، وتعبيرها ،ومشاهدها ، وظلالها وإيقاعها ، لمسة من حنان ولمسة من رحمة . ويد حانية تمسح على الآلام والمواجع ، وتسكب الطمأنينة واليقين .


َو الضُّحَى{1} وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى{2} مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى{3} وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى{4} وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى{5} أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى{6} وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى{7} وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى{8} فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ{9} وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ{10} وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ{11} يقسم الله سبحانه – بهذين الموحيين . فيربط بين ظواهر الكون ومشاعر النفس . فيعيش ذلك القلب في أنس من هذا الوجود . غير موحش ولا غريب

وبعد هذا الإيحاء الكوني بجىء التوكيد المباشر : ( ما ودعك ربك وما قلى )..ما تركك ربك وما جفاك . وإنه ليدخر لك ما يرضيك من التوفيق في دعوتك . وإزاحة العقبات من طريقك ، وغلبة منهجك وظهور حقك . وهي الأمور التي كانت تشغل باله - صلى الله عليه وآله وسلم –

( ألم يجدك يتيماً فآوى ؟ ووجدك ظالا ًفهدى؟ ووجدك عائلاً فأغنى )

لقد ولدت يتيماً فآواك إليه ، وعطف عليك القلوب حتى قلب عمك أبي طالب وهو على غير دينك . ويوجه الله المسلمين إلى رعاية كل يتيم . ولقد كنت فقيراً فأغنى الله نفسك بالقناعة ، كما أغناك بكسبك ومال أهل بيتك




( فأما اليتيم فلا تقهر . وأما السائل فلا تنهر . وأما بنعمة ربك فحدث )

وهذه التوجيهات إلى إكرام اليتيم والنهى عن قهره وإذلاله – هذه من أهم إيحاءات الواقع في البيئة الجاحدة ، التي لاترعى الضعيف ، الغير قادر على حماية حقه بسيفه والوقوف عند حدود الله .

وأما التحدت بنعمة الله – وبخاصة نعمة الهدى والايمان – فهو صورة من صور الشكر للمنعم . يكملها البر . وهو المظهر العملي للشكر.
مشكورة غاليتي على الطرح الرائع.

غريبـــة
07-27-2010, 01:16 AM
مشكورة أختي للتّعقيب والشّرح مُفصَّلاً،
تحيّاتي لكِ .. مأجورة