عاشقة حركة امل
07-22-2010, 11:03 AM
http://www.sheekh-3arb.info/islam/Library/img/3ater/div20/WebPageContent/2300069mu32plc3pm.gif
تقول الاية المباركة (فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ)
انّ هذه المجموعة الصغيرة القليلة، والتي كان الشباب والأشبال يشكّلون أكثريتها بمقتضى ظاهر كلمة ذريّة، كانت تواجه ضغوطا شديدة من فرعون وأتباعه إلى درجة أنّهم خافوا أن يصل بهم الأمر إلى ترك دين موسى نتيجة هذه الضغوط الشديدة وكما تعبر الاية الشريفة: (عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ).
لقد حدّث موسى هؤلاء بلسان المحبّة والمودة من أجل تهدئة خواطرهم وتسكين قلوبهم: (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ).
إنّ حقيقة التوكل هي إلقاء العمل والتصرف في الاُمور على كاهل الوكيل، هذا هومفهوم التوكّل الذي لا ينفك عن الإيمان والإسلام، لأنّ الفرد المؤمن والمذعن لأوامر الله يعتقد أنّه قادر على كل شيء، وكل عسير مقابل إرادته سهل يسير، ويعتقد بوعد الله تعالى للمؤمنين بالنصر.
إنّ هؤلاء المؤمنين المخلصين أجابوا دعوة موسى بالتوكل: (فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا). ثمّ رجوا من الله سبحانه أن ينجيهم من شر الأعداء ووساوسهم وضغوطهم ويؤمّنهم: (رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)
ثم تشرح الآيات التالية مرحلة اُخرى من نهضة موسى وثورة بني إسرائيل ضد الفراعنة. فتقول: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) فالأمر الإلهي يقرر اختيار البيوت لبني اسرائيل بمصر وأن تكون هذه البيوت متقاربة ومتقابلة لأنّ القبلة في الأصل بمعنى حالة التقابل، وإطلاق كلمة القبلة على ما هومعروف اليوم اي الكعبة المشرفة إنّما هومعنىً ثانوي لهذه الكلمة.
ثمّ تتطرق إلى مسألة تربية النفس معنوياً وروحياً، فقالت: (وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ) ومن أجل أن تطرد آثار الخوف والرعب من قلوب هؤلاء وتعيد وتزيد من قدرتهم المعنوية والثّورية قالت: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)
ثمّ تشير الى احد عوامل طغيان فرعون وأزلامه، فتقول على لسان موسى: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ).
إنّ اللام في «ليضلوا» لام العاقبة، أي إنّ جماعة الأشراف الأثرياء المترفين سيسعون من أجل إضلال الناس شاؤوا أم أبوا، وسوف لا تكون عاقبة أمرهم شيئاً غير هذا، لأنّ دعوة الأنبياء والأطروحات الإلهيّة توقظ الناس وتوحدّهم وبذلك لايبقى مجال لتسلط الظالمين وكيد المعتدين وستضيق الدنيا عليهم، فلا يجدوا بدّاً من معارضة الانبياء.
ثمّ طلب موسى (عليه السلام) من الله طلباً فيقول: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ).
«الطمس» في اللغة بمعنى المحووسلب خواص الشيء ، واللطيف في الأمر أنّ ماورد في بعض الرّوايات من أنّ أموال الفراعنة قد أصبحت خزفاً وحجراً بعد هذه اللعنة ، ربّما كان كناية عن أنّ التدهور الاقتصادي قد بلغ بهم أن سقطت فيه قيمة ثرواتهم تماماً وأصبحت كالخزف لا قيمة لها
ثمّ تضيف الاية (وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ) أي: أسلبهم قدرة التفكير والتدبّر أيضاً لأنّهم بفقدانهم هاتين الدعامتين (المال والفكر) سيكونون على حافة الزوال والفناء، وسينفتح أمامنا طريق الثورة، وتوجيه الضربه النهائية لهؤلاء.
(فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ) ومن الطبيعي أنّ الإيمان بعد مشاهدة العذاب لا ينفع هؤلاء أيضاً.
ثمّ خاطب الله سبحانه وتعالى موسى وأخاه بأنّه: الآن وقد أصبحتما مستعدين لتربية وبناء قوم بني إسرائيل (قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا) في سبيل الله ولا تخافا سيل المشاكل، وكونا حازمين في أعمالكما ولا تستسلما أمام اقتراحات الجاهلين، بل استمرّا في برنامجكما الثوري (وَلاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ).
http://www.sheekh-3arb.info/islam/Library/img/3ater/div20/WebPageContent/2300069mu32plc3pm.gif
تقول الاية المباركة (فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ)
انّ هذه المجموعة الصغيرة القليلة، والتي كان الشباب والأشبال يشكّلون أكثريتها بمقتضى ظاهر كلمة ذريّة، كانت تواجه ضغوطا شديدة من فرعون وأتباعه إلى درجة أنّهم خافوا أن يصل بهم الأمر إلى ترك دين موسى نتيجة هذه الضغوط الشديدة وكما تعبر الاية الشريفة: (عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ).
لقد حدّث موسى هؤلاء بلسان المحبّة والمودة من أجل تهدئة خواطرهم وتسكين قلوبهم: (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ).
إنّ حقيقة التوكل هي إلقاء العمل والتصرف في الاُمور على كاهل الوكيل، هذا هومفهوم التوكّل الذي لا ينفك عن الإيمان والإسلام، لأنّ الفرد المؤمن والمذعن لأوامر الله يعتقد أنّه قادر على كل شيء، وكل عسير مقابل إرادته سهل يسير، ويعتقد بوعد الله تعالى للمؤمنين بالنصر.
إنّ هؤلاء المؤمنين المخلصين أجابوا دعوة موسى بالتوكل: (فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا). ثمّ رجوا من الله سبحانه أن ينجيهم من شر الأعداء ووساوسهم وضغوطهم ويؤمّنهم: (رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)
ثم تشرح الآيات التالية مرحلة اُخرى من نهضة موسى وثورة بني إسرائيل ضد الفراعنة. فتقول: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) فالأمر الإلهي يقرر اختيار البيوت لبني اسرائيل بمصر وأن تكون هذه البيوت متقاربة ومتقابلة لأنّ القبلة في الأصل بمعنى حالة التقابل، وإطلاق كلمة القبلة على ما هومعروف اليوم اي الكعبة المشرفة إنّما هومعنىً ثانوي لهذه الكلمة.
ثمّ تتطرق إلى مسألة تربية النفس معنوياً وروحياً، فقالت: (وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ) ومن أجل أن تطرد آثار الخوف والرعب من قلوب هؤلاء وتعيد وتزيد من قدرتهم المعنوية والثّورية قالت: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)
ثمّ تشير الى احد عوامل طغيان فرعون وأزلامه، فتقول على لسان موسى: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ).
إنّ اللام في «ليضلوا» لام العاقبة، أي إنّ جماعة الأشراف الأثرياء المترفين سيسعون من أجل إضلال الناس شاؤوا أم أبوا، وسوف لا تكون عاقبة أمرهم شيئاً غير هذا، لأنّ دعوة الأنبياء والأطروحات الإلهيّة توقظ الناس وتوحدّهم وبذلك لايبقى مجال لتسلط الظالمين وكيد المعتدين وستضيق الدنيا عليهم، فلا يجدوا بدّاً من معارضة الانبياء.
ثمّ طلب موسى (عليه السلام) من الله طلباً فيقول: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ).
«الطمس» في اللغة بمعنى المحووسلب خواص الشيء ، واللطيف في الأمر أنّ ماورد في بعض الرّوايات من أنّ أموال الفراعنة قد أصبحت خزفاً وحجراً بعد هذه اللعنة ، ربّما كان كناية عن أنّ التدهور الاقتصادي قد بلغ بهم أن سقطت فيه قيمة ثرواتهم تماماً وأصبحت كالخزف لا قيمة لها
ثمّ تضيف الاية (وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ) أي: أسلبهم قدرة التفكير والتدبّر أيضاً لأنّهم بفقدانهم هاتين الدعامتين (المال والفكر) سيكونون على حافة الزوال والفناء، وسينفتح أمامنا طريق الثورة، وتوجيه الضربه النهائية لهؤلاء.
(فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ) ومن الطبيعي أنّ الإيمان بعد مشاهدة العذاب لا ينفع هؤلاء أيضاً.
ثمّ خاطب الله سبحانه وتعالى موسى وأخاه بأنّه: الآن وقد أصبحتما مستعدين لتربية وبناء قوم بني إسرائيل (قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا) في سبيل الله ولا تخافا سيل المشاكل، وكونا حازمين في أعمالكما ولا تستسلما أمام اقتراحات الجاهلين، بل استمرّا في برنامجكما الثوري (وَلاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ).
http://www.sheekh-3arb.info/islam/Library/img/3ater/div20/WebPageContent/2300069mu32plc3pm.gif