أبو طوني
07-13-2008, 10:21 PM
رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان من يفرط بالعدالة ووزارة العدل عليه ان يقبل بكل الحزب السوري القومي في الوزارة وليس بـ علي قانصو وحسب، وكشف في حديث الى صحيفة "القبس" الكويتية انه اذا لم تتألف الحكومة اليوم او غدا قبل سفر رئيس الجمهورية الى فرنسا فانه سيدعو مجلس النواب الى الاجتماع بعد عودته من باريس لبحث الوضع الناجم عن التأخر في تأليف الحكومة.وقال الرئيس بري للصحيفة: أريد ان اقول لكم سرّا وهو، انه اذا لم تتألف الحكومة اليوم او غدا، أي قبل سفر رئيس الجمهورية لفرنسا، واحتراما للرئاسة لن أقدم على خطوة في غياب الرئيس، ولكن سأدعو المجلس النيابي بمجرد عودته الى الاجتماع لبحث الوضع الناجم عن التأخر في تأليف الحكومة. انا اعرف ان الدستور لا يحدد وقتا للرئيس المكلف ولكن هذا لا يعني ان لبنان يبقى الى الابد في هذا الشكل وان تعود الامور الى الاحتكام للشارع بطريقة او بأخرى. سأدعو المجلس النيابي، وهذا الكلام قلته أمس لفخامة الرئيس، قلت له سأدعو المجلس النيابي سواء تلقيت منك رسالة او لم أتلق، ولكن لن أقدم على هذه الخطوة مطلقا قبل عودتك بالسلامة.* ما الذي يمكن ان تفعله بهذه الجلسة؟- لست انا الذي سيفعل، بل سأطلب مناقشة عامةبالمجلس النيابي لهذا الموضوع، هل يريدون ان يتفقوا ام لا؟* واذا لم يقبلوا؟- هناك أناس، كما اثبتنا، عندما قالوا ان الرئيس نبيه بري يقفل المجلس وانه ضد الدستور، مع العلم انني لم اكن مع الدستور اكثر من ذلك الوقت، والآن قد يوجهون لنا الشتائم لأننا فتحنا المجلس.وردا على سؤال قال الرئيس بري انه كان قطع زيارته للخارج بينما كان يتوجه الى كندا للمشاركة في المؤتمر البرلماني الفرنكوفوني وذكرى تأسيس "كيبك" وعاد الى بيروت بناء لاتصال بأن عقدة تشكيل الحكومة قد حلت، وان العرف والدستور يفترضان وجوده خلال التشكيل، حيث من المفروض ان يعقد اجتماع بين الرؤساء الثلاثة قبل اعلان الحكومة، وايضا للمشاركة في الصورة التذكارية، وطبعا كان من الطبيعي ان اعود، وعندما وصلت الى هنا وجدت أن غير قد سافر.* قرأنا في النهار ما يشبه التهديد من قبلك الى الرئيس السنيورة؟- كيف هددت؟* قيل انك قلت وافقوا على قانصو وألا...- هذه ليست لغني، ولكن قلت اهم من ذلك ولم اقل ذلك، هذه ليست لغتي وليس اسلوبي في الكلام، ولكن كما ذكرت لقد قلت أهم من ذلك، قلت ان الذي يتسامح بالعدالة يقبل بكل الحزب القومي. الذي يقبل ان يفرّط بالعدل لا يعترض على مرشح من الحزب القومي، مع العلم انني كنت متيقنا انه اذا طرح أي اسم من الحزب القومي علي قانصو او غيره فلن يقبل. اتعرفون لماذا؟ لسبب بسيط لانه الحزب العلماني في البلد، المطلوب من الجميع ان يكونوا مذهبيين وطائفيين.* لا تظن ان هذا هو السبب؟- هذا هو أحد الاسباب الكامنة، لانه لو كانت تحميه طائفة لا يرفضونه، قل لي ما هي الذريعة التي يتذرعون بها لرفضه؟ لقد تكلمت مع الرئيس السنيورة مرتين وثلاث مرات، وانا من طرح عليه الاسم، وقد نكر لاحقا علما انني عدت وذكرته انه على الدفتر الذي يحمله لم يدون فقط الاسم بل قلت له الحقيبة التي سيتولاها وهي الشباب والرياضة. ولاحقا وخلال اتصال بيني وبينه قلت له راجع دفترك، فراجع دفتره ووجد الحق معي. ليس هذا هو الموضوع ولكن الموضوع انه يقول حسب بيانه وحسب ما قال لي، انه لا يستطيع ان يحمل هذه القصة لانه كان معه وزيرا في الحكومة وهاجمه في المجلس النيابي، فقلت له هاجمك في المجلس النيابي؟ فقال لي نعم، فقلت له هل كان هناك لا سمح الله إساءة ادب ولو كان هناك من هذا القبيل لما قبلت انا شخصيا بذلك. فقال لي لا ولكنه هاجمني في المجلس ونكل بي، وعندها قلت كيف نكل بك؟ الوزير له شخصية، الوزير له الحق في أن يعبّر عن رأيه وهو ليس مستخدما عند رئيس الوزراء كما ان رئيس الوزراء ليس مستخدما عند غيره. هذه مؤسسة ( مجلس الوزراء) ومن حق الواحد ان يعبر عن رأيه، وبعد كل ذلك قل لي من لم "يبهدل" من في هذا البلد؟ منذ اسبوع كان هناك اشكالات وتصريحات بين الرئيس فؤاد السنيورة وبين أناس في المعارضة وأناس في الموالاة ايضا، فلماذا لم يضع فيتو عليها؟ فليقولوا لنا ما هو السبب الحقيقي؟ فلنرجع الى أصل الموضوع لقد ذهبنا الى الدوحة وحصل اتفاق في الدوحة.* لقد اوضحت ملابسات موضوع توزير قانصو؟- أهم نقطة فيها هو انه هذه المرة، وهذا امر ليس ضد الدستور، هناك دستور ولكن اذا حصل اتفاق لا يتعارض معه الدستور فانه ينفذ من دون ان يتم التحجج بالدستور، الدستور يقول ان رئيس الحكومة هو الذي يشكل حكومته ويعرضها على رئيس الجمهورية ويتوافقا عليها وبعدها يدعوان رئيس المجلس النيابي فيعطي رأيه. الدستور يقول ان هذه المسألة تتم بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. ولكن اذا حصل تفاهم على ان المعارضة تأخذ حصة معينة من الحكومة، هذا العدد من الوزراء، والموالاة تأخذ عددا محددا من الوزراء وللرئيس عدد آخر من الوزراء، فهذا ليس ضد الدستور.* ولمرة واحدة.- لا أحد يقول مرة واحدة او شيئا آخر، الاتفاق طبعا لمرة واحدة. لقد تكلم صفير مئتي مرة، وهو يعطي دروسا بالديموقراطية من اوستراليا، انه عادة الاكثرية هي التي تحكم والاقلية هي التي تعارض. وهذا الكلام لم يكن يقال قبل ذلك، المهم لقد اتفقنا في الدوحة، ماذا يقول نص الاتفاق؟ يقول تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس ان يكون للموالاة 16 وزيرا وللمعارضة11 وزيرا ولرئيس الجمهورية ثلاثة. اذا من يسمي 11 وزيرا؟* كل جهة تسمي وزرائها.- شكرا، الاخوة في حزب الله كانوا قبل الدوحة يقولون انهم يرغبون في خلط الاوراق، وان يعطوا شيعيا مقابل سنيا، او شيعيا مقابل درزيا، ومرة قال الحريري انه لا يريد ان يتمثل أبدا. وقال انه مستعد لان يعطي شيعيا ويسمي الوزير طلال ارسلان وقد وافق وليد جنبلاط على ذلك، وقالوا الشيء نفسه بالنسبة للسني وانا الذي تكلمت مع النائب سعد الحريري فرفض ذلك، عندها سمى الحزب حليفا هو الوزير علي قانصو فلماذا احداث مشكلة من هذا الموضوع؟ ما اعرفه انه عندما يكون هناك شخص مكلف بتشكيل حكومة فانه يسعى الى تخفيف العراقيل من امامه ولا يسعى الى ايجاد عراقيل امامه. لماذا يثيره هو في الوقت الذي قبل به جعجع؟ سمير جعجع قال "ما فيها شي".* هل كل مرة يجب ان ينتظر اللبنانيون اربعين او خمسين يوما لتشكيل الحكومة، اين المشكلة؟- توضيحا للسؤال ليس كل مرة ننتظر كل هذه الفترة، ففي المرة الماضية الرئيس السنيورة شكل حكومته خلال 21 يوما وصادف انه كان عيد ميلاده نهار اعلانها. هذه المرة تضاعف الرقم مع العلم ان هذه هي الحكومة الاولى في بداية العهد، وكنت آمل ان لا يستغرق تشكيلها اكثر من خمسة ايام. حرام ثم حرام في كل شرائع الدنيا واعتقد في شرائع المذاهب السبعة عشرة او الثمانية عشرة في لبنان، ان الشعب اللبناني يعاني من الجوع والفقر والاعتداءات الاسرائيلية والخروقات الاسرائيلية اليومية وايضا الهزات الارضية التي لا تتوقف، والوضع الامني الذي يهتز يوما بعد يوم ووضع الجيش اللبناني والقوى الامنية. اصبحنا جميعنا كمن يبلع الموس. كل هذه الامور يجب ان تدفع الناس الى التعاون والتكاتف. لماذا يجب ان تأخذ كل هذا الوقت؟ انا لم اجد مبررا، لو كان هناك عملا مكثفا وحقيقيا لكان يجب ان ننتهي في خمسة او ستة ايام.* هل برأيكم هناك مسؤولية متساوية على الفرقاء لأن البعض يقول ان سفرك لإسبانيا كان احتجاجاً.- هناك سببان لسفري، لقد سافرت قبل يومين (من المؤتمر البرلماني الفرنكوفوني) قرفا، والسبب الثاني كما ذكرت في بداية الحديث هناك مؤتمرات مهمة جدا كان يفترض ان اشارك فيها في كندا وقد اضطررت ان يمثلني وفد برلماني من ثلاثة نواب. وقد عرفت ان الامور تيسّرت فرجعت ولكن مع الاسف لم تتيسر.