غربة الإمام
07-11-2010, 06:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وآله الاطهار
قال علي (ع) : إنّ النبي (ص) سأل ربه سبحانه ليلة المعراج ، فقال:
يا ربِّ !..أيُّ الأعمال أفضل ؟..
فقال الله عزّ وجلّ : ليس شيء عندي أفضل من التّوكّل عليَّ ، و الرضا بما قسمت .
يا محمد !.. وجبت محبتي للمتحابين فيَّ ، ووجبت محبتي للمتعاطفين فيَّ ، ووجبت محبتي للمتواصلين فيَّ ، ووجبت محبتي للمتوكلين عليَّ ، وليس لمحبّتي عَلَم ، و لا غاية ، ولا نهاية ، وكلّما رفعت لهم عَلماً وضعت لهم عَلماً ، أولئك الذين نظروا إلى المخلوقين بنظري إليهم ، ولا يرفعوا الحوائج إلى الخلق ، بطونهم خفيفة من أكل الحلال ، نعيمهم في الدنيا ذكري ، و محبتي ورضاي عنهم....
يا أحمد !.. وعزتي وجلالي ، ما من عبدٍ مؤمنٍ ضمن لي بأربع خصال إلا أدخلته الجنّة : يطوي لسانه فلا يفتحه إلا بما يَعنيه ، ويحفظ قلبه من الوسواس ، ويحفظ علمي ونظري إليه ، وتكون قرّة عينه الجوع ....
يا أحمد !.. هل تدري بأي وقت يتقرّب العبد إلى الله ؟..قال : لا يا ربّ !.. قال : إذا كان جايعا أو ساجدا .
يا أحمد !.. عجبت من ثلاثة عبيد : عبد دخل الصلاة وهو يعلم إلى من يرفع يديه وقدّام من هو وهو ينعس ، وعجبت مِنْ عبدٍ له قوت يوم من الحشيش أو غيره وهو يهتمُّ لغد ، وعجبت من عبدٍ لا يدري أنّي راضٍ عنه أم ساخط عليه ، وهو يضحك !....
يا أحمد !.. أبغضِ الدنيا وأهلها ، وأحبّ الآخرة وأهلها ،
قال : يا ربّ !.. ومَنْ أهل الدنيا ، ومَنْ أهل الآخرة ؟
.. قال :
أهل الدنيا من كثُر أكله وضحكه ونومه وغضبه ، قليل الرضا ، لا يعتذر إلى مَنْ أساء إليه ، ولا يقبل معذرة من اعتذر إليه ، كسلان عند الطاعة ، شجاع عند المعصية ، أمله بعيد ، وأَجَله قريب ، لا يُحاسِب نفسه ، قليل المنفعة ، كثير الكلام ، قليل الخوف ، كثير الفرح عند الطعام .
وإنّ أهل الدنيا لا يشكرون عند الرخاء ، ولا يصبرون عند البلاء ، كثير الناس عندهم قليل ، يحمدون أنفسهم بما لا يفعلون ، ويدعون بما ليس لهم ، ويتكلمون بما يتمّنون ، ويذكرون مساوي الناس ، ويُخفون حسناتهم ....
يا أحمد !.. إنّ أهل الخير وأهل الآخرة رقيقة وجوههم ، كثير حياؤهم ، قليل حُمقهم ، كثير نفعهم ، قليل مكرهم ، الناس منهم في راحة ، وأنفسهم منهم في تعب ، كلامهم موزون ، محاسبين لأنفسهم متعبين لها ، تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ، أعينهم باكية ، وقلوبهم ذاكرة ، إذا كُتب الناس من الغافلين كُتبوا من الذاكرين ، في أول النعمة يحمدون وفي آخرها يشكرون ، دعاؤهم عند الله مرفوع ، وكلامهم مسموع ، تفرح الملائكة بهم ، يدور دعاؤهم تحت الحُجْب ، يحبُّ الرب أن يسمع كلامهم كما تحب الوالدة ولدها ، ولا يشغلهم عن الله شيء طرفة عين ، ولا يريدون كثرة الطعام ولا كثرة الكلام ولا كثرة اللباس ، الناس عندهم موتى ، والله عندهم حيٌّ قيّوم كريم ....
لا أرى في قلوبهم شغلا لمخلوق ، فوعزتي وجلالي لأحيينهم حياة طيبة إذا فارقت أرواحهم من جسدهم ، لا أسلّط عليهم ملك الموت ، ولا يلي قبض روحهم غيري ، ولأفتحنّ لروحهم أبواب السماء كلها ، ولأرفعنّ الحجب كلها دوني ، ولآمرنّ الجنان فلتزيننّ ، والحور العين فلتزفنّ ، والملائكة فلتصلّينّ ، والأشجار فلتثمرنّ ، وثمار الجنّة فلتدلينّ ، ولآمرنّ ريحا من الرياح التي تحت العرش ، فلتحملنّ جبال من الكافور والمسك الأذفر ، فلتصيرنّ وقوداً من غير النار فلتدخلنّ به ، ولا يكون بيني وبين روحه ستر ، فأقول له عند قبض روحه :
مرحبا وأهلا بقدومك عليّ ، اصعد بالكرامة والبشرى والرحمة والرضوان ، وجنات لهم فيها نعيم مقيم ، خالدين فيها أبدا إنّ الله عنده أجر عظيم ، فلو رأيت الملائكة كيف يأخذ بها واحد ويعطيها الآخر !....
المصدر : ارشاد القلوب
قال علي (ع) : إنّ النبي (ص) سأل ربه سبحانه ليلة المعراج ، فقال:
يا ربِّ !..أيُّ الأعمال أفضل ؟..
فقال الله عزّ وجلّ : ليس شيء عندي أفضل من التّوكّل عليَّ ، و الرضا بما قسمت .
يا محمد !.. وجبت محبتي للمتحابين فيَّ ، ووجبت محبتي للمتعاطفين فيَّ ، ووجبت محبتي للمتواصلين فيَّ ، ووجبت محبتي للمتوكلين عليَّ ، وليس لمحبّتي عَلَم ، و لا غاية ، ولا نهاية ، وكلّما رفعت لهم عَلماً وضعت لهم عَلماً ، أولئك الذين نظروا إلى المخلوقين بنظري إليهم ، ولا يرفعوا الحوائج إلى الخلق ، بطونهم خفيفة من أكل الحلال ، نعيمهم في الدنيا ذكري ، و محبتي ورضاي عنهم....
يا أحمد !.. وعزتي وجلالي ، ما من عبدٍ مؤمنٍ ضمن لي بأربع خصال إلا أدخلته الجنّة : يطوي لسانه فلا يفتحه إلا بما يَعنيه ، ويحفظ قلبه من الوسواس ، ويحفظ علمي ونظري إليه ، وتكون قرّة عينه الجوع ....
يا أحمد !.. هل تدري بأي وقت يتقرّب العبد إلى الله ؟..قال : لا يا ربّ !.. قال : إذا كان جايعا أو ساجدا .
يا أحمد !.. عجبت من ثلاثة عبيد : عبد دخل الصلاة وهو يعلم إلى من يرفع يديه وقدّام من هو وهو ينعس ، وعجبت مِنْ عبدٍ له قوت يوم من الحشيش أو غيره وهو يهتمُّ لغد ، وعجبت من عبدٍ لا يدري أنّي راضٍ عنه أم ساخط عليه ، وهو يضحك !....
يا أحمد !.. أبغضِ الدنيا وأهلها ، وأحبّ الآخرة وأهلها ،
قال : يا ربّ !.. ومَنْ أهل الدنيا ، ومَنْ أهل الآخرة ؟
.. قال :
أهل الدنيا من كثُر أكله وضحكه ونومه وغضبه ، قليل الرضا ، لا يعتذر إلى مَنْ أساء إليه ، ولا يقبل معذرة من اعتذر إليه ، كسلان عند الطاعة ، شجاع عند المعصية ، أمله بعيد ، وأَجَله قريب ، لا يُحاسِب نفسه ، قليل المنفعة ، كثير الكلام ، قليل الخوف ، كثير الفرح عند الطعام .
وإنّ أهل الدنيا لا يشكرون عند الرخاء ، ولا يصبرون عند البلاء ، كثير الناس عندهم قليل ، يحمدون أنفسهم بما لا يفعلون ، ويدعون بما ليس لهم ، ويتكلمون بما يتمّنون ، ويذكرون مساوي الناس ، ويُخفون حسناتهم ....
يا أحمد !.. إنّ أهل الخير وأهل الآخرة رقيقة وجوههم ، كثير حياؤهم ، قليل حُمقهم ، كثير نفعهم ، قليل مكرهم ، الناس منهم في راحة ، وأنفسهم منهم في تعب ، كلامهم موزون ، محاسبين لأنفسهم متعبين لها ، تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ، أعينهم باكية ، وقلوبهم ذاكرة ، إذا كُتب الناس من الغافلين كُتبوا من الذاكرين ، في أول النعمة يحمدون وفي آخرها يشكرون ، دعاؤهم عند الله مرفوع ، وكلامهم مسموع ، تفرح الملائكة بهم ، يدور دعاؤهم تحت الحُجْب ، يحبُّ الرب أن يسمع كلامهم كما تحب الوالدة ولدها ، ولا يشغلهم عن الله شيء طرفة عين ، ولا يريدون كثرة الطعام ولا كثرة الكلام ولا كثرة اللباس ، الناس عندهم موتى ، والله عندهم حيٌّ قيّوم كريم ....
لا أرى في قلوبهم شغلا لمخلوق ، فوعزتي وجلالي لأحيينهم حياة طيبة إذا فارقت أرواحهم من جسدهم ، لا أسلّط عليهم ملك الموت ، ولا يلي قبض روحهم غيري ، ولأفتحنّ لروحهم أبواب السماء كلها ، ولأرفعنّ الحجب كلها دوني ، ولآمرنّ الجنان فلتزيننّ ، والحور العين فلتزفنّ ، والملائكة فلتصلّينّ ، والأشجار فلتثمرنّ ، وثمار الجنّة فلتدلينّ ، ولآمرنّ ريحا من الرياح التي تحت العرش ، فلتحملنّ جبال من الكافور والمسك الأذفر ، فلتصيرنّ وقوداً من غير النار فلتدخلنّ به ، ولا يكون بيني وبين روحه ستر ، فأقول له عند قبض روحه :
مرحبا وأهلا بقدومك عليّ ، اصعد بالكرامة والبشرى والرحمة والرضوان ، وجنات لهم فيها نعيم مقيم ، خالدين فيها أبدا إنّ الله عنده أجر عظيم ، فلو رأيت الملائكة كيف يأخذ بها واحد ويعطيها الآخر !....
المصدر : ارشاد القلوب