المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عون يحذر عبيد الأمس بأن نهايتهم السقوط أمام الشعب


jamal
03-16-2008, 08:17 AM
أحيى التيار الوطني الحر ذكرى الرابع عشر من آذار، باحتفال جماهيري حاشد تخللته كلمة للعماد ميشال عون.
الجمهور البرتقالي الذي إعتاد أن يلاقي جنراله في كل مناسبة, لم يحتج إلى جولات من زعيمه أو أموال تغدق على بلداته وقراه كي يكون حاضراً في قاعة الضبية، بل أن مجرد الدعوة للقاء الجنرال كانت كافية كي تضيق قاعة قصر المؤتمرات بالجموع، التي إضطرت للإحتشاد في الباحة الخارجية, لم يتأخرالجنرال عن جمهوره ومحبيه وإن عبر شاشة عملاقة لأنه كان حاضراً بعنفوانه, إختار الجنرال أن يجري مقارنة بين بين الأمس واليوم وأن يوصف واقعاً يعيشه لبنان مع قوى السلطة ليخرج بنتيجة واحدة وهي أن أصحاب وصاية الأمس هم هم أصحاب وصاية السفارات المستجدة.


وقال العماد عون: "وأسأل اللبنانيين كافة، شعباً وقياداتٍ ومقاماتٍ: "ماذا تغيَّر بين الأمس واليوم؟ هل تحقق الاستقلال الناجز وتحرر القرار والإرادة اللبنانيان فيما من بيدهم السلطة ما زالوا يعيشون على فتات مائدة السيد الأقوى الحاكم بأمره ويرابطون عند عتبة سفارته لتلقي التوجيهات والتعليمات والإشارات الضوئية الخضراء والحمراء، تماماً كما كانوا، هم أنفسهم، يتزاحمون زاحفين ومنتظرين الأوامر على عتبة عنجر؟ وأي فارق ما بين سيد وسيد وكلاهما يمثل احتلالاً للإرادة والقرار اللبنانيين؟. هل يتساوى من استنبت شعاراته السيادية من أعماق جراح القهر والسجن والتنكيل والنفي والتهجير، بسارق هذه الشعارات وهادر مال الشعب وحارمه اللقمة والحرية، وراهن السيادة والاستقلال والقرار الوطني لدى أسياده في مقابل إطالة عمر استئثاره بالسلطة والمكاسب والمغانم؟. هل حقق هؤلاء المستنسخون عن سلطة الوصاية تلك "قيامة لبنان الواحد القوي على أنقاض الطائفية الهزيلة"، أم أنهم أعادوا رسم خريطته وفق خطوط طائفية ومذهبية كادت أن تشعل حرباً أهلية تمزقه دوائر وحظائر ميليشياوية، لولا تفاهم وطني صادق وعميق وحكيم أنجزته إرادة واعية بين قوتين وطنيتين برؤيا استراتيجية واحدة؟ هل بات عبيد الأمس أحراراً اليوم وهم لا يجرؤون قولاً وعملاً على مصافحة اليد التي تمتد نحوهم بالتلاقي والحوار والتفاهم لأن سيدهم الجديد القديم لم يعطهم إشارة السماح بذلك؟ هل يبنى الوفاق الوطني الحقيقي على توافق المصالح الخارجية الإقليمية والدولية وتقاطع العلاقات التكتيكية العابرة والمتحولة وفقاً لسوق العرض والطلب، أم أنّ أساسه الراسخ هو مصلحة الوطن العليا والعيش المشترك بين مختلف المكوّنات الاجتماعية اللبنانية في إطار علاقات لبنان الندّية السيادية بمحيطه والعالم؟".

ولم يكن الحضور السياسي الكبير من خلال ممثلي الأحزاب والشخصيات النيابية وحده لافتاً بل كان المشهد في محيط قصر المؤتمرات أكثر إحتشاداً بعدما ملئ المكان بجماهير التيار الوطني الحر الذين تداعو كباراً وصغاراً ليحتفلوا بذكرى الرابع عشر من آذار رافعين أعلامهم وأصواتهم مطالبين بالسيادة الحقيقية بعيداً عن الوصاية.