أبو طوني
02-27-2008, 06:30 PM
الإستاذ نبيه بري لمندوب مركز الإمام موسى الصدر في ايران: الإمام الصدر محتجز في ليبيا والقذافي هو المسؤول
س: لماذا طالت قضية الإمام الصدر بعد 30 سنة – ماذا يجب ان نفعل – اين كانت التعقيدات؟
ج: تعلمون ان الإمام موسى الصدر تلقى دعوة رسمية من القيادة الليبية في عام 1978 وكان يسعى لاجل عقد مؤتمر عربي في سبيل حل الفتنة اللبنانية الداخلية التي كانت قد استقرت بداية من العام 1975. غادر إلى ليبيا بدعوة رسمية كما قلت وبرفقته سماحة الأخ الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدرالدين واختفى في ليبيا وبعد لقاء تم مع معمر القذافي في 31 آب 1978 ومنذ ذلك التاريخ ونحن على قدم وساق كأبناء لموسى الصدر كعائلته ولحركة امل بالتحديد نطالب ونلح ونجرب الاتصالات المكثفة في سبيل اطلاق سراحه.
طبعاً الليبيون والسلطات الليبية قالوا آنذاك ان الإمام الصدر غادر إلى ايطاليا غير ان المدعي العام الايطالي اجرى تحقيقاً واصدر قراراً بعد حوالي اقل من عام 1979 م اصدر قراراً يقول فيه ان الإمام الصدر لم يغادر طرابلس الغرب وانتهى الامر عند هذا الحد. بقينا على اتصال بالنسبة لهذا الموضوع، طبعاً آنذاك لم تكن الثورة الاسلامية في ايران قد نجحت هذه المحطة الاولى – المحطة الثانية عندما انتصرت الثورة الإسلامية في ايران أول طائرة أتت للتهنئة كانت لبنانية وكنت على متنها وكان الشهيد الاخ مصطفى شمران وكان الأخ السيد صدرالدين ابن الإمام وكان سماحة الأخ الشيخ محمد مهدي شمس الدين وايضاً حوالي 70 أو 80 شخصية من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وحركة أمل – تسنى لنا آنذاك ان نقابل الإمام الخميني (قدس سره) في المدرسة التكميلية وكنت قد قرأت في صحف طهران ان القذافي يرغب بالمجيء إلى طهران لتهنئة الإمام بانتصار الثورة وتكلمت انا آنذاك وكان الذي يترجم لي هو الاخ مصطفى شمران للفارسية مع العلم ان الإمام الخميني لم يكن بحاجة إلى ترجمة ولكن هذه عادة متبعة هذا عندئذ التفت الإمام الخميني فقال لي هذه الجملة المشهورة "موسى الصدر ابني وتلميذي وصديقي ومعمر القذافي لن يحضر إلى ايران الا مرفقاً بالإمام موسى الصدر" ومنذ ذلك الحين فعلاً كانت الامور تسير هذا الشكل. الآن ومنذ فترة وجيزة وبالتحديد بعد ان قدمت ليبيا كل اوراقها إلى الولايات المتحدة الاميركية وبعد ان تخلت حتى عن ورقة التوت وبعد ان قدمت كل المستندات التي لديها حتى المتعلقة بالمخابرات إلى الولايات المتحدة الاميركية ورفع الحظر عنها وبعد ان سددت عشر ملايين دولار لكل شخص قتل من لوكربي او في البار او ... وبعد ان رفع الحجر عنها فجأة يعاد تحريك الملف بتواطؤ مع الحكومة الايطالية بما فيهم رئيس الوزراء السابق برلسكوني ويصدر قرار بدون علمنا، بعد اكثر من 26 سنة وبعد ان اعترف القذافي شخصياً بأن الإمام موسى الصدر اختفى في ليبيا وقال انا حاضر لتسوية على طريقة لوكربي أو غيرها وعندما رفضنا ذلك، حصل شيء غريب عجيب ان القضاء الايطالي اعاد استماع ذات الشهود الذي استمع اليهم منذ 25 سنة هم انفسهم وصدر قرار بأنه، من احد القضاة الايطاليين، الإمام موسى الصدر ورفيقيه اتوا إلى روما واختفوا في روما. هذا الأمر كان القاضي يقول ان ايطاليا هي المسؤولة الآن عن مصير الإمام الصدر وهذا امر مستهجن وغريب. طبعاً هذا الأمر اثار ضجة كبيرة في لبنان. على اثرها استدعيت السفير الايطالي وبعد ذلك اتت نائبة وزير الخارجية إلى لبنان وعقدت اجتماعات في ايطاليا، بعد ذلك سافر رئيس وزراء لبنان ووزير الخارجية وعقدا اجتماعاً مع برلسكوني وصدر تصريح بأن هذا الأمر سيوكل إلى وزير العدل اللبناني ووزير العدل الايطالي وفعلاً عقد اجتماع في بيروت في مكتبي في هذا الخصوص والآن ستحرك الدعوى من جديد بالموضوع الايطالي من هذا الصدد. في ذات الوقت الذي يتابع فيه القضاء اللبناني والدعوى التي رفعت والتي قال فيها القضاء اللبناني بأن الإمام الصدر سافر إلى ليبيا ولم يغادرها على الاطلاق. طبعاً هذا الشق من الناحية القضائية. الشق من الناحية السياسية، فعلاً لم نترك وسيلة من الوسائل ولا رئيساً من الرؤساء من الرئيس حافظ الاسد، إلى الرئيس ابو مدين إلى .... إلى... وهنا في الجمهورية الإسلامية في ايران كان هناك اهتمام كبير من سيادة القائد آية الله السيد علي خامنئي وكان هناك ايضاً اهتمام كبير من الرئيس السابق السيد خاتمي وألفت لجنة برئاسة السيد ابطحي لهذا الموضوع وكان هناك دائماً اتصالات ومحاولات للوصول إلى نتيجة ولكن بالمعنى الحقيقي لم نصل إلى اية نتيجة على الاطلاق. الآن بعد الانتخابات الجديدة التي حصلت وانا اليوم قد اتشرف بلقاء فخامة الرئيس احمدي نجاد سأثير هذا الموضوع مجدداً معه كما اثرته البارحة مع وزير الخارجية سيما ان هناك دعوات اصبحت توجه بشكل او بآخر لبعض الاحتفالات التي تحصل ويحضر فيها ليبيون. نحن نؤكد دائما ونريد مصلحة الجمهورية الاسلامية في ايران. من كل مسعى نحن لا نفرق بين مصلحة الجمهورية الإسلامية في ايران ومصلحتنا في لبنان ولكن هذا الموضوع يجب ان يبقى اولوية اولى هو ان اية علاقة مع ليبيا سواء من لبنان او من ايران يجب ان تتم عبر مصلحة كشف الحقيقة عن مصير الإمام الصدر ورفيقيه. انا اعلم ان هناك لجنة نيابية في مجلس الشورى الايراني سأجتمع بها اليوم ايضاً لبحث هذا الموضوع وايضاً كما قلت سيكون على جدول اعمالي في لقائي مع الرئيس احمدي نجاد.
س: سمعنا في خطابكم انه ليس من الصحيح للبنان وللشيعة ان تبقى هذه القضية بهذا الشكل؟
ج: وليس ايضاً لايران، لأن الإمام موسى الصدر كان يحمل الجنسية الايرانية وهو دفع ثمن الثورة الإسلامية في ايران، دفع اثمان. شاه ايران انتزع منه جواز السفر الايراني عندما قام بمراسم دفن الدكتور علي شريعتي رحمة الله في السيدة زينب في دمشق. وايضاً الكل يعلم انه عندما كان الإمام الخميني في العراق وكان النظام العراقي يحاول ان يحجر عليه كان الإمام موسى الصدر يقوم بدور وزير خارجية الثورة الإسلامية وذهب إلى الفاتيكان وغير الفاتيكان في سبيل انتصار الثورة الإسلامية. خطف الإمام موسى الصدر وتجهيل مصيره هو ضربة قاصمة، وهو سهم قاتل يوجه إلى الثورة الإسلامية في ايران هذا من جهة، من جهة ثانية الإمام الصدر ذهب إلى لبنان وهو الذي اسس المقاومة وهو الذي اطلق المقاومة كما قلت في كلمتي البارحة هو الذي علمنا ان "اسرائيل شر مطلق" وهو بنفس المنحى الذي قاله الإمام الخميني (قدس سره) عندما قال ان "اسرائيل غدة سرطانية" هو الذي قال "قاتلوا الاسرائيلي اينما عثرتم عليه بأظافركم او بأسنانكم وبسلاحكم مهما كان وضيعاً". هو الذي قال "ان شرف القدس يأبى ان يتحرر إلا على ايدي المؤمنين". هو الذي علمنا الف باء المقاومة والتي انطلقت واستطاعت ان تحرر أكثر المناطق اللبنانية. اذن هذا الخط الجهادي الذي جسده الإمام الخميني (قدس سره) في الثورة الإسلامية هنا والتي كانت احد بذاره الطيبة التي اسست واطلقت المقاومة في جنوب لبنان هو من صنع ايراني لبناني وبالتالي المصلحة واحدة وتجهيل الفاعل بالنسبة لهذا الموضوع او القفز فوق هذه القضية هو قفز فوق المبادئ. برأيي ان قضية الإمام موسى الصدر ليست قضية انسان فحسب انها قضية عالم اسلامي كبير انها قضية مجاهد كبير انها قضية الثورة من ايران انها قضية المقاومة في لبنان وعلى هذا فقس.
س: رغم ما قلتم، لماذا بقيت القضية غامضة، انتم تفضلتم بأن المسؤولين في ايران وفي لبنان والشيعة في ايران ولبنان مهتمين بهذه القضية بشكل جيد ولكن لماذا تأخرنا 27 سنة وإلى متى يجب ان تبقى هذه القضية غامضة؟
ج: صدقني يا اخي لا يوجد اي غموض على الاطلاق – منذ اليوم الأول الذي علم ان الإمام الصدر اختفى في ليبيا. منذ اليوم الأول الموقف واضح في كل ادبياتنا وفي كل خطاباتنا وكلماتنا.
س: سؤالي عن تحرير الإمام، اذا كان هناك اهتمام فيجب ان يحرر الإمام؟
ج: بصراحة – الموضوع الأول - الغموض لا يوجد غموض – ليبيا بشخص العقيد معمر القذافي رئيس ليبيا هو المسؤول وهي المسؤولة عن الإمام موسى ورفيقيه والإمام موسى الصدر اخفي في ليبيا. من هنا لا يوجد غموض لماذا حصل هذا التأخير لأن الحقيقة عندما اختفى الإمام الصدر كان هناك حروب في لبنان والثورة الإسلامية في ايران لم تكن قد انتصرت هذا التأخير الذي حصل والافكار والاصرار على الانكار من القيادة الليبية واعتبارها ان الامور كلها يمكن ان تشرى بالمال هي سبب التأخير ولا تزال.
س: نسمع في ايران من بعض المسؤولين والاشخاص انه فقط عائلة الإمام الصدر التي تقول ان الإمام حي في ليبيا ولكن سمعنا من دولتكم ومنذ ايام من سماحة السيد حسن نصرالله بأن الإمام الصدر حي وفي ليبيا – ما رأيكم وماذا تقولون لمن يقول بأن الإمام ليس حياً؟
ج: حركة أمل منذ تغييب الإمام موسى إلى اليوم لم يصدر عنها كلمة واحدة وان الإمام الصدر غير حي على الاطلاق، هذا الكلام، المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، حركة امل حزب الله، عائلة الإمام موسى الصدر كلهم يقولون ان الإمام حي. لماذا لأنه لا يوجد اي دليل على الاطلاق على عدم حياته. الامر بمنتهى البساطة عندما يكون شخص غير حي انت تحصل على رفاته، انت تحصل على جسده هذا الامر لم يحصل على الاطلاق لا بالنسبة اليه ولا بالنسبة لرفاقه ونحن قلنا مراراً وتكراراً اننا نريد كشف مصير الإمام موسى الصدر هذا المصير سواء كان حيا او لا سمح الله مستشهداً. ليبيا حتى الآن لم تقدم اي شيء بالنسبة لهذا الموضوع وكما قلت لك منذ سنتين اعلن معمر القذافي ان الإمام الصدر اخفي في ليبيا ولم يقل انه استشهد لذلك الحياة هي الاصل عندنا، الاستثناء ان يكون استشهد لا سمح الله وعلى ليبيا عند ذلك ان تثبت هذا الامر وتقدم رفاته. صح او لا.
س: عن القضاء اللبناني – لماذا تأخر القضاء اللبناني من اصدار الحكم من حق القذافي و17 شخص متهم حتى الآن – متى نسمع هذا الحكم؟
ج: لم يتأخر القضاء اللبناني – القرار القضائي اللبناني لم يتأخر –فوراً بعد اقل من سنة على غرار القضاء الايطالي اصدر قراراً من النيابة العامة يقول فيه برئاسة الاستاذ طربيه يقول فيه ان الإمام الصدر لم يغادر هو ورفاقه ليبيا. نحن طالبنا المحاكمة، انت تعلم الحصانة الديبلوماسية التي يمكن ان يتمتع بها رئيس دولة انما الاجتهادات الجديدة التي صدرت في اوروبا اصبحت تبرر دعوة هؤلاء الناس لذلك نحن الآن نسلك الطريق بغض النظر عن موضوع طلب رفع الحصانة كي نستطيع ان نحاكمه امام المحكمة اللبنانية واذا اقتضى الأمر ننتقل الى محكمة أخرى- حتى التبليغات نحن نعاني من التبليغات منذ أكثر من سنة لأن التبليغات تصل الى ليبيا فترجع. هذه ليست دعوى عادية ولكن نتابعها ان شاء الله.
س: ما برنامج دولة الرئيس بري لتحرير الامام لكي يرجع الامام ونشاهده؟
ج: الامام موسى الصدر بالنسبة لي شخصياً هو قائدي وهو مؤسس حركة أمل. له تأثير على حياتي كلها. أنا عندما تعرفت على الامام موسى الصدر عام 1963 وكنت رئيس طلاب لبنان, تصور أنه منذ العام 63 يعنى منذ 43 سنة يعني لم تكن أنت قد ولدت طبعاً. 43 سنة وأنا في هذا الخط الأساسي والامام موسى الصدر غيّر مجرى التاريخ في لبنان وفي المنطقة وكما قلت أنا تعرفت على الثورة الاسلامية. أنا كنت محامي الثورة الاسلامية, أنا كنت أدافع عن الأخوة ضد منصور قدري سفير الشاه آنذاك في لبنان بتكليف يُرسل من الامام الخميني الى الامام موسى الصدر والامام الصدر يكلفني بأن أدافع عن هذا الشخص أو ذاك. هذا خط حياتي, هو رسمه وله فضل كبير جداً جداً جداً الامام الصدر اذن من باب اولى.... وهذا الذي جعل الامام الخميني في احدى المرات أن يقول أن نبيه بري هو جزء من هذه الثورة. هذا الموضوع هو حياتي, حياتي العملية, لذلك لم أوفر جهداً في سبيل هذا الأمر.
ولكن حاول الكثيرون اقناعي بأن هناك طرق أخرى, مثل خطف ليبيين و.. قلت أبداً, القيادة الليبية تريد ذلك, لأنه اذا خطفت حركة أمل شخصاً لمبادلته بالإمام الصدر... قلت ان القيادة الليبية قد تستغني عن هذا الشخص وتقول واحدة بواحدة. موسى الصدر أكبر من ذلك بكثير, موسى الصدر لا بد من قرار دول وقرار سياسي كبير جداً يتعلق بالعقيدة يجب أن يوصل الى حل في هذا الموضوع وهذا واجب على لبنان كما على ايران تماماً.
س: دولة لبنان ومجلس لبنان... لم تطلب من المنظمات الدولية خاصة الأمم المتحدة التي يوجد فيها لجنة حقوق الانسان, لماذا لم تطرح القضية هناك؟
ج: لا مجال قانونياً الآن أن تطرح هذا الموضوع أن تصل الى حكم قضائي في هذا الموضوع. بعد الحكم القضائي يمكن الذهاب الى اللجنة التي تتكلم عنها. أما قانونياً الآن لا يمكن.
س: أنتم سافرتم الى ايطاليا لمتابعة قضية الإمام, ماذا حصل في إيطاليا؟ ماذا تريدون من المسؤولين الايرانيين في هذا المجال؟
ج: في الحقيقة أنا ذهبت الى ايطاليا في سبيل نقض القرار القضائي, الذي حصل من زاوية قانونية صرف واتصلنا بأحد المحامين وهذا المحامي اطلع على الملف الذي أصبح حوالي ثلاثمئة صفحة وبعد أن قرأه أكد أنه هناك بالإمكان اعادة فتح المحاكمة مرة أخرى لاثبات وهن وضعف الشيء الذي حصل ونحن الآن أجرينا كل الترتيبات الازمة وتعيين قاضٍ خاص من لبنان من قبل وزير العدل اللبناني ومجلس القضاء اللبناني وهو الاستاذ سميح الحاج كي يأتي مع الأخ صدري وعائلة الإمام لاجراء وكالة لهذا المحامي الجديد في ايطاليا لمتابعة الدعوى يعني أنا تابعت هذا الموضوع من الزاوية القانونية لاعادة الأمور الى نصابها هذا أولاً.
وثانياً, بصفتي رئيس مجلس نيابي تكلمت مع رئيس الحكومة اللبنانية وكما قلت رئيس الحكومة ذهب ووزير الخارجية وتم الاتفاق مع برلسكوني آنذاك. الآن الحمدلله رسب في الانتخابات واتفق على متابعة هذا الأمر وتأليف لجنة من وزير العدل اللبناني ووزير العدل الايطالي وقد بدأ العمل بهذا الموضوع.
س: ماذا تطلبون من المسؤولين الايرانيين لدعم هذه المسألة في ايطاليا؟
ج: ليست هذه المسألة الوحيدة المشتركة بين لبنان وايران. ما بين لبنان وايران يعود تاريخ لبنان وتاريخ ايران. يعود الى كل المعالم الاثرية التي يمكن أن تجدها حتى في ايران, صاحب الكشكول وصاحب النظريات العلمية وصاحب المأذنة في أصفهان التي تتحرك وصاحب المسجد وغير ذلك في مشهد وكل هذه الأمور تدل على هذه الشراكة الحقيقية القائمة بين لبنان وبين ايران. ليس الامام الصدر وحده همزة الوصل, العائلات اللبنانية الايرانية مشتركة, ان والدته وزوجته ايرانية.
هذا ليس شيئاً جديداً في تاريخنا. مرة أخرى لقول هذا الموضوع يدخل ضمن الاستراتيجية والعقيدة بالنسبة للبنان ولايران ولا يزال علينا ألا نتهاون به على الاطلاق.
س: هل تطلبون من المسؤولين الايرانيين دعماً رسمياً في هذه القضية في المنظمات الدولية ومقابل الدولة الايطالية؟
ج: بطبيعة الحال, عندما تتبنى الحكومة الايرانية كما تبنت, أنا لا أريد أن أطلب. كما تبنت هذه القضية عندما تتبناها لا بد أن تسعى في سبيلها، هذه دولة, ليس أنا من يعلمها كيف تعمل. وأنا واثق من اخلاصها وتفانيها وتقديرها للامام موسى الصدر. وأنا واثق من الروابط التاريخية القائمة ولا أسمح لنفسي أن أقول للجمهورية الاسلامية ماذا تفعل هي تعلّم الناس ماذا تريد أن تفعل وأعتقد أنها ستفعل ان شاء الله.
س: تعرفون أن هناك لجنة لبنانية في ايران؟
ج: أجل وسأجتمع بها هذا المساء.
س: هل يمكن أن يكون لجنة واحدة ايرانية ولبنانية مشتركة؟
ج: طبعاً هذا قائم ومن خلالي أنا.
س: في سنة 2000 تشكلت لجنة لبنانية لمتابعة القضية الى أين وصلت هذه اللجنة؟
ج: هذه اللجنة تعقد اجتماعاتها في الشهر مرتين أحياناً وهي من جميع الطوائف اللبنانية وتصدر بياناتها وتجيب على بعض الأمور والتحركات وتعلم أنت أنه في كل عام في 31 آب من ذكرى اختفاء الإمام الصدر تقيم حركة أمل احتفال هو من أضخم الاحتفالات في لبنان يحضره مئات الآلاف من الناس ويتكلم فيه كل رؤساء الطوائف اللبنانية في سبيل المطالبة بالإمام الصدر والافراج عنه.
هذا أيضاً فيما يتعلق بالمواضيع الاعلامية والدعائية اذا صح التعبير في سبيل ابقاء قضية الامام حية وناشطة هذا لم نقصر فيه منذ 27 عاماً حتى الآن, وهذا يحصل كل عام.
س: نحن نريد أن نشاهد الامام الصدر حياً بيننا وليس حياً في سجون ليبيا, أريد أن أسألك متى يمكن أن نرى الإمام الصدر حياً بيننا؟
ج: يوجد مثل يقول أو دعاء: اِسْعَ يا عبدي حتى اسعَ معك. يعني اعمل أيها الانسان حتى أساعدك. نحن نعمل ضمن قدراتنا بالنسبة لهذا الموضوع ولكني لا بد كما قلت وتفضلت في أحد الأسئلة يجب أن يكون هناك أكثر من تنسيق بين لبنان وايران في سبيل اطار زخم أكبر لهذه القضية أحد أسباب زيارتي الى ايران هو هذا الموضوع. تكلمت مع معالي وزير الخارجية بالأمس وسأتكلم اليوم مع فخامة رئيس الجمورية. شكراً لك.
المصدر:مركز الإمام موسى الصدر - طهران
س: لماذا طالت قضية الإمام الصدر بعد 30 سنة – ماذا يجب ان نفعل – اين كانت التعقيدات؟
ج: تعلمون ان الإمام موسى الصدر تلقى دعوة رسمية من القيادة الليبية في عام 1978 وكان يسعى لاجل عقد مؤتمر عربي في سبيل حل الفتنة اللبنانية الداخلية التي كانت قد استقرت بداية من العام 1975. غادر إلى ليبيا بدعوة رسمية كما قلت وبرفقته سماحة الأخ الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدرالدين واختفى في ليبيا وبعد لقاء تم مع معمر القذافي في 31 آب 1978 ومنذ ذلك التاريخ ونحن على قدم وساق كأبناء لموسى الصدر كعائلته ولحركة امل بالتحديد نطالب ونلح ونجرب الاتصالات المكثفة في سبيل اطلاق سراحه.
طبعاً الليبيون والسلطات الليبية قالوا آنذاك ان الإمام الصدر غادر إلى ايطاليا غير ان المدعي العام الايطالي اجرى تحقيقاً واصدر قراراً بعد حوالي اقل من عام 1979 م اصدر قراراً يقول فيه ان الإمام الصدر لم يغادر طرابلس الغرب وانتهى الامر عند هذا الحد. بقينا على اتصال بالنسبة لهذا الموضوع، طبعاً آنذاك لم تكن الثورة الاسلامية في ايران قد نجحت هذه المحطة الاولى – المحطة الثانية عندما انتصرت الثورة الإسلامية في ايران أول طائرة أتت للتهنئة كانت لبنانية وكنت على متنها وكان الشهيد الاخ مصطفى شمران وكان الأخ السيد صدرالدين ابن الإمام وكان سماحة الأخ الشيخ محمد مهدي شمس الدين وايضاً حوالي 70 أو 80 شخصية من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وحركة أمل – تسنى لنا آنذاك ان نقابل الإمام الخميني (قدس سره) في المدرسة التكميلية وكنت قد قرأت في صحف طهران ان القذافي يرغب بالمجيء إلى طهران لتهنئة الإمام بانتصار الثورة وتكلمت انا آنذاك وكان الذي يترجم لي هو الاخ مصطفى شمران للفارسية مع العلم ان الإمام الخميني لم يكن بحاجة إلى ترجمة ولكن هذه عادة متبعة هذا عندئذ التفت الإمام الخميني فقال لي هذه الجملة المشهورة "موسى الصدر ابني وتلميذي وصديقي ومعمر القذافي لن يحضر إلى ايران الا مرفقاً بالإمام موسى الصدر" ومنذ ذلك الحين فعلاً كانت الامور تسير هذا الشكل. الآن ومنذ فترة وجيزة وبالتحديد بعد ان قدمت ليبيا كل اوراقها إلى الولايات المتحدة الاميركية وبعد ان تخلت حتى عن ورقة التوت وبعد ان قدمت كل المستندات التي لديها حتى المتعلقة بالمخابرات إلى الولايات المتحدة الاميركية ورفع الحظر عنها وبعد ان سددت عشر ملايين دولار لكل شخص قتل من لوكربي او في البار او ... وبعد ان رفع الحجر عنها فجأة يعاد تحريك الملف بتواطؤ مع الحكومة الايطالية بما فيهم رئيس الوزراء السابق برلسكوني ويصدر قرار بدون علمنا، بعد اكثر من 26 سنة وبعد ان اعترف القذافي شخصياً بأن الإمام موسى الصدر اختفى في ليبيا وقال انا حاضر لتسوية على طريقة لوكربي أو غيرها وعندما رفضنا ذلك، حصل شيء غريب عجيب ان القضاء الايطالي اعاد استماع ذات الشهود الذي استمع اليهم منذ 25 سنة هم انفسهم وصدر قرار بأنه، من احد القضاة الايطاليين، الإمام موسى الصدر ورفيقيه اتوا إلى روما واختفوا في روما. هذا الأمر كان القاضي يقول ان ايطاليا هي المسؤولة الآن عن مصير الإمام الصدر وهذا امر مستهجن وغريب. طبعاً هذا الأمر اثار ضجة كبيرة في لبنان. على اثرها استدعيت السفير الايطالي وبعد ذلك اتت نائبة وزير الخارجية إلى لبنان وعقدت اجتماعات في ايطاليا، بعد ذلك سافر رئيس وزراء لبنان ووزير الخارجية وعقدا اجتماعاً مع برلسكوني وصدر تصريح بأن هذا الأمر سيوكل إلى وزير العدل اللبناني ووزير العدل الايطالي وفعلاً عقد اجتماع في بيروت في مكتبي في هذا الخصوص والآن ستحرك الدعوى من جديد بالموضوع الايطالي من هذا الصدد. في ذات الوقت الذي يتابع فيه القضاء اللبناني والدعوى التي رفعت والتي قال فيها القضاء اللبناني بأن الإمام الصدر سافر إلى ليبيا ولم يغادرها على الاطلاق. طبعاً هذا الشق من الناحية القضائية. الشق من الناحية السياسية، فعلاً لم نترك وسيلة من الوسائل ولا رئيساً من الرؤساء من الرئيس حافظ الاسد، إلى الرئيس ابو مدين إلى .... إلى... وهنا في الجمهورية الإسلامية في ايران كان هناك اهتمام كبير من سيادة القائد آية الله السيد علي خامنئي وكان هناك ايضاً اهتمام كبير من الرئيس السابق السيد خاتمي وألفت لجنة برئاسة السيد ابطحي لهذا الموضوع وكان هناك دائماً اتصالات ومحاولات للوصول إلى نتيجة ولكن بالمعنى الحقيقي لم نصل إلى اية نتيجة على الاطلاق. الآن بعد الانتخابات الجديدة التي حصلت وانا اليوم قد اتشرف بلقاء فخامة الرئيس احمدي نجاد سأثير هذا الموضوع مجدداً معه كما اثرته البارحة مع وزير الخارجية سيما ان هناك دعوات اصبحت توجه بشكل او بآخر لبعض الاحتفالات التي تحصل ويحضر فيها ليبيون. نحن نؤكد دائما ونريد مصلحة الجمهورية الاسلامية في ايران. من كل مسعى نحن لا نفرق بين مصلحة الجمهورية الإسلامية في ايران ومصلحتنا في لبنان ولكن هذا الموضوع يجب ان يبقى اولوية اولى هو ان اية علاقة مع ليبيا سواء من لبنان او من ايران يجب ان تتم عبر مصلحة كشف الحقيقة عن مصير الإمام الصدر ورفيقيه. انا اعلم ان هناك لجنة نيابية في مجلس الشورى الايراني سأجتمع بها اليوم ايضاً لبحث هذا الموضوع وايضاً كما قلت سيكون على جدول اعمالي في لقائي مع الرئيس احمدي نجاد.
س: سمعنا في خطابكم انه ليس من الصحيح للبنان وللشيعة ان تبقى هذه القضية بهذا الشكل؟
ج: وليس ايضاً لايران، لأن الإمام موسى الصدر كان يحمل الجنسية الايرانية وهو دفع ثمن الثورة الإسلامية في ايران، دفع اثمان. شاه ايران انتزع منه جواز السفر الايراني عندما قام بمراسم دفن الدكتور علي شريعتي رحمة الله في السيدة زينب في دمشق. وايضاً الكل يعلم انه عندما كان الإمام الخميني في العراق وكان النظام العراقي يحاول ان يحجر عليه كان الإمام موسى الصدر يقوم بدور وزير خارجية الثورة الإسلامية وذهب إلى الفاتيكان وغير الفاتيكان في سبيل انتصار الثورة الإسلامية. خطف الإمام موسى الصدر وتجهيل مصيره هو ضربة قاصمة، وهو سهم قاتل يوجه إلى الثورة الإسلامية في ايران هذا من جهة، من جهة ثانية الإمام الصدر ذهب إلى لبنان وهو الذي اسس المقاومة وهو الذي اطلق المقاومة كما قلت في كلمتي البارحة هو الذي علمنا ان "اسرائيل شر مطلق" وهو بنفس المنحى الذي قاله الإمام الخميني (قدس سره) عندما قال ان "اسرائيل غدة سرطانية" هو الذي قال "قاتلوا الاسرائيلي اينما عثرتم عليه بأظافركم او بأسنانكم وبسلاحكم مهما كان وضيعاً". هو الذي قال "ان شرف القدس يأبى ان يتحرر إلا على ايدي المؤمنين". هو الذي علمنا الف باء المقاومة والتي انطلقت واستطاعت ان تحرر أكثر المناطق اللبنانية. اذن هذا الخط الجهادي الذي جسده الإمام الخميني (قدس سره) في الثورة الإسلامية هنا والتي كانت احد بذاره الطيبة التي اسست واطلقت المقاومة في جنوب لبنان هو من صنع ايراني لبناني وبالتالي المصلحة واحدة وتجهيل الفاعل بالنسبة لهذا الموضوع او القفز فوق هذه القضية هو قفز فوق المبادئ. برأيي ان قضية الإمام موسى الصدر ليست قضية انسان فحسب انها قضية عالم اسلامي كبير انها قضية مجاهد كبير انها قضية الثورة من ايران انها قضية المقاومة في لبنان وعلى هذا فقس.
س: رغم ما قلتم، لماذا بقيت القضية غامضة، انتم تفضلتم بأن المسؤولين في ايران وفي لبنان والشيعة في ايران ولبنان مهتمين بهذه القضية بشكل جيد ولكن لماذا تأخرنا 27 سنة وإلى متى يجب ان تبقى هذه القضية غامضة؟
ج: صدقني يا اخي لا يوجد اي غموض على الاطلاق – منذ اليوم الأول الذي علم ان الإمام الصدر اختفى في ليبيا. منذ اليوم الأول الموقف واضح في كل ادبياتنا وفي كل خطاباتنا وكلماتنا.
س: سؤالي عن تحرير الإمام، اذا كان هناك اهتمام فيجب ان يحرر الإمام؟
ج: بصراحة – الموضوع الأول - الغموض لا يوجد غموض – ليبيا بشخص العقيد معمر القذافي رئيس ليبيا هو المسؤول وهي المسؤولة عن الإمام موسى ورفيقيه والإمام موسى الصدر اخفي في ليبيا. من هنا لا يوجد غموض لماذا حصل هذا التأخير لأن الحقيقة عندما اختفى الإمام الصدر كان هناك حروب في لبنان والثورة الإسلامية في ايران لم تكن قد انتصرت هذا التأخير الذي حصل والافكار والاصرار على الانكار من القيادة الليبية واعتبارها ان الامور كلها يمكن ان تشرى بالمال هي سبب التأخير ولا تزال.
س: نسمع في ايران من بعض المسؤولين والاشخاص انه فقط عائلة الإمام الصدر التي تقول ان الإمام حي في ليبيا ولكن سمعنا من دولتكم ومنذ ايام من سماحة السيد حسن نصرالله بأن الإمام الصدر حي وفي ليبيا – ما رأيكم وماذا تقولون لمن يقول بأن الإمام ليس حياً؟
ج: حركة أمل منذ تغييب الإمام موسى إلى اليوم لم يصدر عنها كلمة واحدة وان الإمام الصدر غير حي على الاطلاق، هذا الكلام، المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، حركة امل حزب الله، عائلة الإمام موسى الصدر كلهم يقولون ان الإمام حي. لماذا لأنه لا يوجد اي دليل على الاطلاق على عدم حياته. الامر بمنتهى البساطة عندما يكون شخص غير حي انت تحصل على رفاته، انت تحصل على جسده هذا الامر لم يحصل على الاطلاق لا بالنسبة اليه ولا بالنسبة لرفاقه ونحن قلنا مراراً وتكراراً اننا نريد كشف مصير الإمام موسى الصدر هذا المصير سواء كان حيا او لا سمح الله مستشهداً. ليبيا حتى الآن لم تقدم اي شيء بالنسبة لهذا الموضوع وكما قلت لك منذ سنتين اعلن معمر القذافي ان الإمام الصدر اخفي في ليبيا ولم يقل انه استشهد لذلك الحياة هي الاصل عندنا، الاستثناء ان يكون استشهد لا سمح الله وعلى ليبيا عند ذلك ان تثبت هذا الامر وتقدم رفاته. صح او لا.
س: عن القضاء اللبناني – لماذا تأخر القضاء اللبناني من اصدار الحكم من حق القذافي و17 شخص متهم حتى الآن – متى نسمع هذا الحكم؟
ج: لم يتأخر القضاء اللبناني – القرار القضائي اللبناني لم يتأخر –فوراً بعد اقل من سنة على غرار القضاء الايطالي اصدر قراراً من النيابة العامة يقول فيه برئاسة الاستاذ طربيه يقول فيه ان الإمام الصدر لم يغادر هو ورفاقه ليبيا. نحن طالبنا المحاكمة، انت تعلم الحصانة الديبلوماسية التي يمكن ان يتمتع بها رئيس دولة انما الاجتهادات الجديدة التي صدرت في اوروبا اصبحت تبرر دعوة هؤلاء الناس لذلك نحن الآن نسلك الطريق بغض النظر عن موضوع طلب رفع الحصانة كي نستطيع ان نحاكمه امام المحكمة اللبنانية واذا اقتضى الأمر ننتقل الى محكمة أخرى- حتى التبليغات نحن نعاني من التبليغات منذ أكثر من سنة لأن التبليغات تصل الى ليبيا فترجع. هذه ليست دعوى عادية ولكن نتابعها ان شاء الله.
س: ما برنامج دولة الرئيس بري لتحرير الامام لكي يرجع الامام ونشاهده؟
ج: الامام موسى الصدر بالنسبة لي شخصياً هو قائدي وهو مؤسس حركة أمل. له تأثير على حياتي كلها. أنا عندما تعرفت على الامام موسى الصدر عام 1963 وكنت رئيس طلاب لبنان, تصور أنه منذ العام 63 يعنى منذ 43 سنة يعني لم تكن أنت قد ولدت طبعاً. 43 سنة وأنا في هذا الخط الأساسي والامام موسى الصدر غيّر مجرى التاريخ في لبنان وفي المنطقة وكما قلت أنا تعرفت على الثورة الاسلامية. أنا كنت محامي الثورة الاسلامية, أنا كنت أدافع عن الأخوة ضد منصور قدري سفير الشاه آنذاك في لبنان بتكليف يُرسل من الامام الخميني الى الامام موسى الصدر والامام الصدر يكلفني بأن أدافع عن هذا الشخص أو ذاك. هذا خط حياتي, هو رسمه وله فضل كبير جداً جداً جداً الامام الصدر اذن من باب اولى.... وهذا الذي جعل الامام الخميني في احدى المرات أن يقول أن نبيه بري هو جزء من هذه الثورة. هذا الموضوع هو حياتي, حياتي العملية, لذلك لم أوفر جهداً في سبيل هذا الأمر.
ولكن حاول الكثيرون اقناعي بأن هناك طرق أخرى, مثل خطف ليبيين و.. قلت أبداً, القيادة الليبية تريد ذلك, لأنه اذا خطفت حركة أمل شخصاً لمبادلته بالإمام الصدر... قلت ان القيادة الليبية قد تستغني عن هذا الشخص وتقول واحدة بواحدة. موسى الصدر أكبر من ذلك بكثير, موسى الصدر لا بد من قرار دول وقرار سياسي كبير جداً يتعلق بالعقيدة يجب أن يوصل الى حل في هذا الموضوع وهذا واجب على لبنان كما على ايران تماماً.
س: دولة لبنان ومجلس لبنان... لم تطلب من المنظمات الدولية خاصة الأمم المتحدة التي يوجد فيها لجنة حقوق الانسان, لماذا لم تطرح القضية هناك؟
ج: لا مجال قانونياً الآن أن تطرح هذا الموضوع أن تصل الى حكم قضائي في هذا الموضوع. بعد الحكم القضائي يمكن الذهاب الى اللجنة التي تتكلم عنها. أما قانونياً الآن لا يمكن.
س: أنتم سافرتم الى ايطاليا لمتابعة قضية الإمام, ماذا حصل في إيطاليا؟ ماذا تريدون من المسؤولين الايرانيين في هذا المجال؟
ج: في الحقيقة أنا ذهبت الى ايطاليا في سبيل نقض القرار القضائي, الذي حصل من زاوية قانونية صرف واتصلنا بأحد المحامين وهذا المحامي اطلع على الملف الذي أصبح حوالي ثلاثمئة صفحة وبعد أن قرأه أكد أنه هناك بالإمكان اعادة فتح المحاكمة مرة أخرى لاثبات وهن وضعف الشيء الذي حصل ونحن الآن أجرينا كل الترتيبات الازمة وتعيين قاضٍ خاص من لبنان من قبل وزير العدل اللبناني ومجلس القضاء اللبناني وهو الاستاذ سميح الحاج كي يأتي مع الأخ صدري وعائلة الإمام لاجراء وكالة لهذا المحامي الجديد في ايطاليا لمتابعة الدعوى يعني أنا تابعت هذا الموضوع من الزاوية القانونية لاعادة الأمور الى نصابها هذا أولاً.
وثانياً, بصفتي رئيس مجلس نيابي تكلمت مع رئيس الحكومة اللبنانية وكما قلت رئيس الحكومة ذهب ووزير الخارجية وتم الاتفاق مع برلسكوني آنذاك. الآن الحمدلله رسب في الانتخابات واتفق على متابعة هذا الأمر وتأليف لجنة من وزير العدل اللبناني ووزير العدل الايطالي وقد بدأ العمل بهذا الموضوع.
س: ماذا تطلبون من المسؤولين الايرانيين لدعم هذه المسألة في ايطاليا؟
ج: ليست هذه المسألة الوحيدة المشتركة بين لبنان وايران. ما بين لبنان وايران يعود تاريخ لبنان وتاريخ ايران. يعود الى كل المعالم الاثرية التي يمكن أن تجدها حتى في ايران, صاحب الكشكول وصاحب النظريات العلمية وصاحب المأذنة في أصفهان التي تتحرك وصاحب المسجد وغير ذلك في مشهد وكل هذه الأمور تدل على هذه الشراكة الحقيقية القائمة بين لبنان وبين ايران. ليس الامام الصدر وحده همزة الوصل, العائلات اللبنانية الايرانية مشتركة, ان والدته وزوجته ايرانية.
هذا ليس شيئاً جديداً في تاريخنا. مرة أخرى لقول هذا الموضوع يدخل ضمن الاستراتيجية والعقيدة بالنسبة للبنان ولايران ولا يزال علينا ألا نتهاون به على الاطلاق.
س: هل تطلبون من المسؤولين الايرانيين دعماً رسمياً في هذه القضية في المنظمات الدولية ومقابل الدولة الايطالية؟
ج: بطبيعة الحال, عندما تتبنى الحكومة الايرانية كما تبنت, أنا لا أريد أن أطلب. كما تبنت هذه القضية عندما تتبناها لا بد أن تسعى في سبيلها، هذه دولة, ليس أنا من يعلمها كيف تعمل. وأنا واثق من اخلاصها وتفانيها وتقديرها للامام موسى الصدر. وأنا واثق من الروابط التاريخية القائمة ولا أسمح لنفسي أن أقول للجمهورية الاسلامية ماذا تفعل هي تعلّم الناس ماذا تريد أن تفعل وأعتقد أنها ستفعل ان شاء الله.
س: تعرفون أن هناك لجنة لبنانية في ايران؟
ج: أجل وسأجتمع بها هذا المساء.
س: هل يمكن أن يكون لجنة واحدة ايرانية ولبنانية مشتركة؟
ج: طبعاً هذا قائم ومن خلالي أنا.
س: في سنة 2000 تشكلت لجنة لبنانية لمتابعة القضية الى أين وصلت هذه اللجنة؟
ج: هذه اللجنة تعقد اجتماعاتها في الشهر مرتين أحياناً وهي من جميع الطوائف اللبنانية وتصدر بياناتها وتجيب على بعض الأمور والتحركات وتعلم أنت أنه في كل عام في 31 آب من ذكرى اختفاء الإمام الصدر تقيم حركة أمل احتفال هو من أضخم الاحتفالات في لبنان يحضره مئات الآلاف من الناس ويتكلم فيه كل رؤساء الطوائف اللبنانية في سبيل المطالبة بالإمام الصدر والافراج عنه.
هذا أيضاً فيما يتعلق بالمواضيع الاعلامية والدعائية اذا صح التعبير في سبيل ابقاء قضية الامام حية وناشطة هذا لم نقصر فيه منذ 27 عاماً حتى الآن, وهذا يحصل كل عام.
س: نحن نريد أن نشاهد الامام الصدر حياً بيننا وليس حياً في سجون ليبيا, أريد أن أسألك متى يمكن أن نرى الإمام الصدر حياً بيننا؟
ج: يوجد مثل يقول أو دعاء: اِسْعَ يا عبدي حتى اسعَ معك. يعني اعمل أيها الانسان حتى أساعدك. نحن نعمل ضمن قدراتنا بالنسبة لهذا الموضوع ولكني لا بد كما قلت وتفضلت في أحد الأسئلة يجب أن يكون هناك أكثر من تنسيق بين لبنان وايران في سبيل اطار زخم أكبر لهذه القضية أحد أسباب زيارتي الى ايران هو هذا الموضوع. تكلمت مع معالي وزير الخارجية بالأمس وسأتكلم اليوم مع فخامة رئيس الجمورية. شكراً لك.
المصدر:مركز الإمام موسى الصدر - طهران