شمران
08-09-2008, 11:25 PM
كلمة الرئيس نبيه بـّري رئيس مجلس النواب رئيس حركة أمل في الذكرى السادسة والعشرين لتغييب :
سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر - 31/8/2004
قبله، كنا نتقن الشخوص أمام الأطياف ، ونعبد أوثان البكوات ، وكنا نخاف أن نجاهر بترابنا وبزرعنا وبغلالنا .
قبله، كنا ممنوعين من الاجتماع والتجمع ، وكنا ممنوعين من الصرف ، كنا كلمات مجرورة فارغة دون نقاط ، وكنا علامة استفهام ميتة في آخر الكلام .
قبله، كنا نقع تحت خط المأساة ، ولا ننصرف للبطولة ، كنا منهوبين في ليلنا ومحرومين في صحونا ، وكنا رغبة مذبوحة تمارس طقوس جهلها .
قبله، كان الاغتراب طموحا" والإقامة مذلة ، وكان الحرمان من الـوطن أهون من الحرمان فيه ، وكنا نغادر مطارحنا التي نحب: جبالنا، عربدة أمواجنا ، تراب حقولنا ومنازلنا غير آبهين بأن يسكنها الفراغ .
وجـاء المدينة – والمدينة صور – رجـل يسعى وقـال كلمة السر : ( أمل ) ، فاستحالت عيوننا الهلعة عيونا" متحمسة مراقبة منتبهة، عيونا" تقاوم المخارز ، وتحولت رؤوسنا إلى قفير مملوء بالفكر ، ولم تعد خطواتنا تتوقف ، وصار نحلنا يغل عسل الأحلام ، وانتبهنا أننا أدركنا الضوء وصرنا نجالس الصباح ، وانتقلنا من الحزن إلى الفرح الأنقى .
لهذا الرجل
الإمام القائد السيد موسى الصدر
لاسمه الذي أيقظ فينا الحياة والأمل والبطولة
لمدرسته التي علمتنا أن اللحظة اصغر من عطشنا واقل من ندبة في القلب ، وأنها فرصة لصنع المستقبل .
لحركته التي علمتنا :
* أن نؤمن بكرامة الإنسان ، وان الإنسان اكبر رأسمال للبنان
* والتي علمتنا أن الوطن حق وواجب لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر ، وان الحق من دون واجب صفة للمزرعة ، وان الواجب من دون حق استعمار محض ، وكلا الأمرين مرفوض .
* والتي علمتنا أن لبنان يجب أن يبقى وطنا" لجميع أبنائه وان يبقى جميع أبنائه له ، وان هذا الهدف لا يتحقق مع الأوضاع التي سادت منذ الاستقلال والتي يحاول من يحاول إعادة إنتاجها .
* والتي علمتنا أن لبنان دون الجنوب أسطورة ، وان لبنان مع جنوب ضعيف جسم مشلول ، وان لبنان دون قوة الجنوب مغامرة تاريخية، وان الجنوب القوي سياج لبنان واللبنانيين ، وسلاح العرب والحق ، ومصلحة عاجلة وعميقة لكل إنسان في الشرق وفي كل مكان .
وللإمام المفكر الذي علمنا أن الإنسان خليفة الله على الأرض، وعلمنا الجهاد والاجتهاد والعدالة والولاية، والكرامة والمشاركة والممانعة والمقاومة، والاختلاف والائتلاف والحرية والحوار .
لاسمه ولمدرسته ولحركته ولفكره ، ارفع لمقامه باسم هذه الجموع التي تحتشد الآن وفاء لخطه ولنهجه ولأفواج المقاومة اللبنانية ( أمل ) أسمى آيات الاحترام والتقدير وبعد،
بداية أتوجه للنبطية قاعدة جبل عامل الوفية لبطولاتنا في ساحة كربلائها ، ولإمامها الذي يسلك خط الخط ليحملنا على المحجة البيضاء وعلى الصراط المستقيم ، ولأهل هذه المدينة وعلمائها وإعلامها ومؤرخيها ومثقفيها وعامتها وخاصتها ، ولترابها ونداء صوتها وهدهدات مطارحها وأسواقها ومواسمها ، بالتحية على استضافتهم ليوم الوفاء للإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه .
وبعد وبعد، فقد مضى ستة وعشرون عاما" على اختطاف وتغييب الإمام دون أن يمتلك المجرمون على مختلف درجات المسؤولية في النظام الليبي، الذين يواصلون بصلافة جريمة الاختطاف والتغييب ، سوى الاعتراف بجريمتهم الشنيعة .
في السابق كنا نصرخ في برية الله وخصوصا" على مساحة العالمين العربي والإسلامي وعلى مساحة العالم الحر ، من اجل أن نلمس تدخلا" لكشف مصير الإمام الصدر ورفيقيه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين ، وكان الجميع يتجاهل نداءنا ويقدم المصالح على المبادئ ويحاول أن لا يستفز النظام الليبي.
اليوم انتبه الجميع إلى خطر هذا النظام بعد اعترافه بجرائمه الدولية ، وبعد أن انكشف جزء من جرائمه العربية ، وقريبا" سينكشف القناع عن جرائمه الأفريقية .
بعد هذا الانتباه، ربما يقبل البعض السكوت مقابل حفنة من الدولارات ، وهذا شأنهم وشأن ذوي ضحايا طائرة لوكربي والطائرة الفرنسية وملهى برلين ، وربما يترك البعض الآخر أمر المحاسبة على مخططات الاغتيـال وعلى إفساد المعـاني الساميـة لتعبير الوحـدة ، ربما يتناسى القذافي نفسه حق الشعب الليبي وذوي ضحايا الطائرة الليبية التي أسقطتها إسرائيل ، بل ويسلف إسرائيل المواقف ويحاول أن يشتري رضاها بتنازله عن أماني الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقــامة دولته المستقلة ، وتتفتق عبقريته عن مشروع "اسراطين"، وربما يصل به الأمر إلى حد يجعل بلاده مسرحا" للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل محاولا" أن يشرع لأسياده الحق في اتخاذ إجراءات مماثلة لوضع أي بلد تحت المجهر الأجنبي ، ولكننا ومن جهتنا لن نقبل الترغيب ولن نخاف الترهيب ، ولن نقبل الالتفاف حول قضية إمام الوطن وإمام المقاومة وإمام المحرومين السيد موسى الصدر ورفيقي دربه فضيلة الأخ الشيخ محمد يعقوب الذي حمل دمه على كفه من اجل وقف الحرب في لبنان ، واحد المنارات الإعلامي الصحافي عباس بدر الدين ، والمطلوب من النظام الليبي بكل وضوح كشف مصير الإمام الصدر ورفيقي
شمران
سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر - 31/8/2004
قبله، كنا نتقن الشخوص أمام الأطياف ، ونعبد أوثان البكوات ، وكنا نخاف أن نجاهر بترابنا وبزرعنا وبغلالنا .
قبله، كنا ممنوعين من الاجتماع والتجمع ، وكنا ممنوعين من الصرف ، كنا كلمات مجرورة فارغة دون نقاط ، وكنا علامة استفهام ميتة في آخر الكلام .
قبله، كنا نقع تحت خط المأساة ، ولا ننصرف للبطولة ، كنا منهوبين في ليلنا ومحرومين في صحونا ، وكنا رغبة مذبوحة تمارس طقوس جهلها .
قبله، كان الاغتراب طموحا" والإقامة مذلة ، وكان الحرمان من الـوطن أهون من الحرمان فيه ، وكنا نغادر مطارحنا التي نحب: جبالنا، عربدة أمواجنا ، تراب حقولنا ومنازلنا غير آبهين بأن يسكنها الفراغ .
وجـاء المدينة – والمدينة صور – رجـل يسعى وقـال كلمة السر : ( أمل ) ، فاستحالت عيوننا الهلعة عيونا" متحمسة مراقبة منتبهة، عيونا" تقاوم المخارز ، وتحولت رؤوسنا إلى قفير مملوء بالفكر ، ولم تعد خطواتنا تتوقف ، وصار نحلنا يغل عسل الأحلام ، وانتبهنا أننا أدركنا الضوء وصرنا نجالس الصباح ، وانتقلنا من الحزن إلى الفرح الأنقى .
لهذا الرجل
الإمام القائد السيد موسى الصدر
لاسمه الذي أيقظ فينا الحياة والأمل والبطولة
لمدرسته التي علمتنا أن اللحظة اصغر من عطشنا واقل من ندبة في القلب ، وأنها فرصة لصنع المستقبل .
لحركته التي علمتنا :
* أن نؤمن بكرامة الإنسان ، وان الإنسان اكبر رأسمال للبنان
* والتي علمتنا أن الوطن حق وواجب لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر ، وان الحق من دون واجب صفة للمزرعة ، وان الواجب من دون حق استعمار محض ، وكلا الأمرين مرفوض .
* والتي علمتنا أن لبنان يجب أن يبقى وطنا" لجميع أبنائه وان يبقى جميع أبنائه له ، وان هذا الهدف لا يتحقق مع الأوضاع التي سادت منذ الاستقلال والتي يحاول من يحاول إعادة إنتاجها .
* والتي علمتنا أن لبنان دون الجنوب أسطورة ، وان لبنان مع جنوب ضعيف جسم مشلول ، وان لبنان دون قوة الجنوب مغامرة تاريخية، وان الجنوب القوي سياج لبنان واللبنانيين ، وسلاح العرب والحق ، ومصلحة عاجلة وعميقة لكل إنسان في الشرق وفي كل مكان .
وللإمام المفكر الذي علمنا أن الإنسان خليفة الله على الأرض، وعلمنا الجهاد والاجتهاد والعدالة والولاية، والكرامة والمشاركة والممانعة والمقاومة، والاختلاف والائتلاف والحرية والحوار .
لاسمه ولمدرسته ولحركته ولفكره ، ارفع لمقامه باسم هذه الجموع التي تحتشد الآن وفاء لخطه ولنهجه ولأفواج المقاومة اللبنانية ( أمل ) أسمى آيات الاحترام والتقدير وبعد،
بداية أتوجه للنبطية قاعدة جبل عامل الوفية لبطولاتنا في ساحة كربلائها ، ولإمامها الذي يسلك خط الخط ليحملنا على المحجة البيضاء وعلى الصراط المستقيم ، ولأهل هذه المدينة وعلمائها وإعلامها ومؤرخيها ومثقفيها وعامتها وخاصتها ، ولترابها ونداء صوتها وهدهدات مطارحها وأسواقها ومواسمها ، بالتحية على استضافتهم ليوم الوفاء للإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه .
وبعد وبعد، فقد مضى ستة وعشرون عاما" على اختطاف وتغييب الإمام دون أن يمتلك المجرمون على مختلف درجات المسؤولية في النظام الليبي، الذين يواصلون بصلافة جريمة الاختطاف والتغييب ، سوى الاعتراف بجريمتهم الشنيعة .
في السابق كنا نصرخ في برية الله وخصوصا" على مساحة العالمين العربي والإسلامي وعلى مساحة العالم الحر ، من اجل أن نلمس تدخلا" لكشف مصير الإمام الصدر ورفيقيه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين ، وكان الجميع يتجاهل نداءنا ويقدم المصالح على المبادئ ويحاول أن لا يستفز النظام الليبي.
اليوم انتبه الجميع إلى خطر هذا النظام بعد اعترافه بجرائمه الدولية ، وبعد أن انكشف جزء من جرائمه العربية ، وقريبا" سينكشف القناع عن جرائمه الأفريقية .
بعد هذا الانتباه، ربما يقبل البعض السكوت مقابل حفنة من الدولارات ، وهذا شأنهم وشأن ذوي ضحايا طائرة لوكربي والطائرة الفرنسية وملهى برلين ، وربما يترك البعض الآخر أمر المحاسبة على مخططات الاغتيـال وعلى إفساد المعـاني الساميـة لتعبير الوحـدة ، ربما يتناسى القذافي نفسه حق الشعب الليبي وذوي ضحايا الطائرة الليبية التي أسقطتها إسرائيل ، بل ويسلف إسرائيل المواقف ويحاول أن يشتري رضاها بتنازله عن أماني الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقــامة دولته المستقلة ، وتتفتق عبقريته عن مشروع "اسراطين"، وربما يصل به الأمر إلى حد يجعل بلاده مسرحا" للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل محاولا" أن يشرع لأسياده الحق في اتخاذ إجراءات مماثلة لوضع أي بلد تحت المجهر الأجنبي ، ولكننا ومن جهتنا لن نقبل الترغيب ولن نخاف الترهيب ، ولن نقبل الالتفاف حول قضية إمام الوطن وإمام المقاومة وإمام المحرومين السيد موسى الصدر ورفيقي دربه فضيلة الأخ الشيخ محمد يعقوب الذي حمل دمه على كفه من اجل وقف الحرب في لبنان ، واحد المنارات الإعلامي الصحافي عباس بدر الدين ، والمطلوب من النظام الليبي بكل وضوح كشف مصير الإمام الصدر ورفيقي
شمران