عروسه الجنة
05-12-2010, 11:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الكوثر
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)
ما هو الكوثر ؟
في بحار الأنوار :
قال الطبرسي رحمه الله :
اختلفوا في تفسير الكوثر فقيل: هو نهر في الجنة، عن عائشة وابن عمر. قال ابن عباس: لما نزل " إنا أعطيناك الكوثر " صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فقرءها على الناس، فلما نزل قالوا: يا رسول الله ما هذا الذي أعطاكه الله ؟ قال: نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن، وأشد استقامة من القدح، حافتاه قباب الدر والياقوت، ترده طيرخضرلها أعناق كأعناق البخت، قالوا: يا رسول الله ما أنعم تلك الطير ! قال: أفلا اخبركم بأنعم منها ؟ قالوا: بلى، قال: من أكل الطائر وشرب الماء فاز برضوان الله تعالى.
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:
نهر في الجنة أعطاه الله نبيه عوضا من ابنه.
وفي تفسير الميزان :
قوله تعالى: "إنا أعطيناك الكوثر" قال في المجمع، الكوثر فوعل و هو الشيء الذي من شأنه الكثرة، و الكوثر الخير الكثير، انتهى.
و قد اختلفت أقوالهم في تفسير الكوثر اختلافا عجيبا فقيل: هو الخير الكثير، و قيل نهر في الجنة، و قيل: حوض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الجنة أو في المحشر، و قيل: أولاده و قيل: أصحابه و أشياعه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى يوم القيامة، و قيل: علماء أمته (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قيل القرآن و فضائله كثيرة، و قيل النبوة و قيل: تيسير القرآن و تخفيف الشرائع و قيل: الإسلام و قيل التوحيد، و قيل: العلم و الحكمة، و قيل: فضائله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قيل المقام المحمود، و قيل: هو نور قلبه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى غير ذلك مما قيل، و قد نقل عن بعضهم أنه أنهى الأقوال إلى ستة و عشرين.
و قد استند في القولين الأولين إلى بعض الروايات، و باقي الأقوال لا تخلو من تحكم و كيفما كان فقوله في آخر السورة: "إن شانئك هو الأبتر" و ظاهر الأبتر هو المنقطع نسله و ظاهر الجملة أنها من قبيل قصر القلب - أن كثرة ذريته (صلى الله عليه وآله وسلم) هي المرادة وحدها بالكوثر الذي أعطيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو المراد بها الخير الكثير و كثرة الذرية مرادة في ضمن الخير الكثير و لو لا ذلك لكان تحقيق الكلام بقوله: "إن شانئك هو الأبتر" خاليا عن الفائدة.
فصل لربك وانحر :
قوله تعالى: "فصل لربك و انحر" ظاهر السياق في تفريع الأمر بالصلاة و النحر على الامتنان في قوله: "إنا أعطيناك الكوثر" إنه من شكر النعمة و المعنى إذا مننا عليك بإعطاء الكوثر فاشكر لهذه النعمة بالصلاة و النحر.
و المراد بالنحر على ما رواه الفريقان عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و عن علي (عليه السلام) و روته الشيعة عن الصادق (عليه السلام) و غيره من الأئمة هو رفع اليدين في تكبير الصلاة إلى النحر.
إن شانئك هو الأبتر :
وما سبب نزولها :
و قد استفاضت الروايات أن السورة إنما نزلت فيمن عابه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالبتر بعد ما مات ابناه القاسم و عبد الله، و بذلك يندفع ما قيل: إن مراد الشانىء بقوله: "أبتر" المنقطع عن قومه أو المنقطع عن الخير فرد الله عليه بأنه هو المنقطع من كل خير.
بعض من فوائد سورة الكوثر :
في بحار الأنوار :
عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
من كان قراءته " إنا أعطيناك الكوثر " في فرائضه ونوافله سقاه الله من الكوثر يوم القيامة، وكان محدثه عند رسول الله صلى الله عليه وآله في أصل طوبى .
النتيجة :
الكوثر إما نهر في الجنة وإما الخير الكثير والأقوَل هو الخير الكثير .
وأمر الله سبحانه وتعالى أن أن يصلي له وينحر شكرا لنعمة الله بأن أعطاه الخير الكثير .
واما بالنسبة إلى فإن شانئك هو الأبتر فإن الناس كانوا يعيبون على النبي موت ولداه القاسم وعبد الله فأنزل الله إن شانئك هو الأبتر أي منقطع النسل .
دمتم بود
سورة الكوثر
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)
ما هو الكوثر ؟
في بحار الأنوار :
قال الطبرسي رحمه الله :
اختلفوا في تفسير الكوثر فقيل: هو نهر في الجنة، عن عائشة وابن عمر. قال ابن عباس: لما نزل " إنا أعطيناك الكوثر " صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فقرءها على الناس، فلما نزل قالوا: يا رسول الله ما هذا الذي أعطاكه الله ؟ قال: نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن، وأشد استقامة من القدح، حافتاه قباب الدر والياقوت، ترده طيرخضرلها أعناق كأعناق البخت، قالوا: يا رسول الله ما أنعم تلك الطير ! قال: أفلا اخبركم بأنعم منها ؟ قالوا: بلى، قال: من أكل الطائر وشرب الماء فاز برضوان الله تعالى.
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:
نهر في الجنة أعطاه الله نبيه عوضا من ابنه.
وفي تفسير الميزان :
قوله تعالى: "إنا أعطيناك الكوثر" قال في المجمع، الكوثر فوعل و هو الشيء الذي من شأنه الكثرة، و الكوثر الخير الكثير، انتهى.
و قد اختلفت أقوالهم في تفسير الكوثر اختلافا عجيبا فقيل: هو الخير الكثير، و قيل نهر في الجنة، و قيل: حوض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الجنة أو في المحشر، و قيل: أولاده و قيل: أصحابه و أشياعه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى يوم القيامة، و قيل: علماء أمته (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قيل القرآن و فضائله كثيرة، و قيل النبوة و قيل: تيسير القرآن و تخفيف الشرائع و قيل: الإسلام و قيل التوحيد، و قيل: العلم و الحكمة، و قيل: فضائله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قيل المقام المحمود، و قيل: هو نور قلبه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى غير ذلك مما قيل، و قد نقل عن بعضهم أنه أنهى الأقوال إلى ستة و عشرين.
و قد استند في القولين الأولين إلى بعض الروايات، و باقي الأقوال لا تخلو من تحكم و كيفما كان فقوله في آخر السورة: "إن شانئك هو الأبتر" و ظاهر الأبتر هو المنقطع نسله و ظاهر الجملة أنها من قبيل قصر القلب - أن كثرة ذريته (صلى الله عليه وآله وسلم) هي المرادة وحدها بالكوثر الذي أعطيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو المراد بها الخير الكثير و كثرة الذرية مرادة في ضمن الخير الكثير و لو لا ذلك لكان تحقيق الكلام بقوله: "إن شانئك هو الأبتر" خاليا عن الفائدة.
فصل لربك وانحر :
قوله تعالى: "فصل لربك و انحر" ظاهر السياق في تفريع الأمر بالصلاة و النحر على الامتنان في قوله: "إنا أعطيناك الكوثر" إنه من شكر النعمة و المعنى إذا مننا عليك بإعطاء الكوثر فاشكر لهذه النعمة بالصلاة و النحر.
و المراد بالنحر على ما رواه الفريقان عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و عن علي (عليه السلام) و روته الشيعة عن الصادق (عليه السلام) و غيره من الأئمة هو رفع اليدين في تكبير الصلاة إلى النحر.
إن شانئك هو الأبتر :
وما سبب نزولها :
و قد استفاضت الروايات أن السورة إنما نزلت فيمن عابه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالبتر بعد ما مات ابناه القاسم و عبد الله، و بذلك يندفع ما قيل: إن مراد الشانىء بقوله: "أبتر" المنقطع عن قومه أو المنقطع عن الخير فرد الله عليه بأنه هو المنقطع من كل خير.
بعض من فوائد سورة الكوثر :
في بحار الأنوار :
عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
من كان قراءته " إنا أعطيناك الكوثر " في فرائضه ونوافله سقاه الله من الكوثر يوم القيامة، وكان محدثه عند رسول الله صلى الله عليه وآله في أصل طوبى .
النتيجة :
الكوثر إما نهر في الجنة وإما الخير الكثير والأقوَل هو الخير الكثير .
وأمر الله سبحانه وتعالى أن أن يصلي له وينحر شكرا لنعمة الله بأن أعطاه الخير الكثير .
واما بالنسبة إلى فإن شانئك هو الأبتر فإن الناس كانوا يعيبون على النبي موت ولداه القاسم وعبد الله فأنزل الله إن شانئك هو الأبتر أي منقطع النسل .
دمتم بود