المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ قاسم...كل الدنيا تحتاج إلى الإسلام


ابا ذر
03-21-2010, 09:50 PM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم وألعن أعدائهم من الأولين والأخرين الى قيام يوم الدين

السلام عليكم

http://www.altwafoq.net/system/imagemanager/files/cache/86-300x200.jpg

أكد سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم بأن "كل الدنيا تحتاج إلى الإسلام الذي اؤتمنا عليه لحفظه وتبليغه، وهو دين الجد والكفاح"،واعتبر قاسم خلال إفتتاح مؤتمر المرأة المسلمة يوم أمس الأول في جمعية التوعية الإسلامية في البحرين بأن "الإسلام هو الأقوى من بين كل الأطروحات والمناهج التي تحاول معالجة المشكلات وهو القادر على الإقناع والتغيير من خلال مناهجه العقلية..الاستقرائية.. الاستقصائية التي استفاد منها الغرب للأسف!" وقال في افتتاحه لمؤتمر الفتاة المسلمة الثالث الذي أقامته جمعية التوعية الإسلامية صباح أمس السبت"برهن الإسلام في مدة قصيرة على قدرة إحداث تحوّل هائل في تطور الإنسان بالتجربة الإسلامية الفريدة والمقدمة بيد رسول الله (ص) والتي لم يماثلها أي تجربة حتى الآن.."


وخاطب سماحته أكثر من 450 فتاة شاركن في المؤتمر الذي عقد تحت شعار "هويتي عزة وثبات"بأن "علينا كنشء أن نقارن بين نظرتي الإسلام والغرب للإنسان ونختار الأفضل ، علينا أن نرى أنفسنا إلى حيث ننتمي فنحن انتماؤنا للكيان الإلهي الكامل"وقال سماحته"نحن أمة تمتلك من الخلفيات الكثير مما يعطيها الاحترام من بين الأمم الأخرى التي تتركز رؤيتها على الرؤية الأرضية والحيوانية، أما الرؤية الإسلامية تعطي الإنسان قيمة أكبر من ذلك أن يكون متطوراً ويزيد في أعمارها،ولا تكتفي منه بذلك"كما أن سماحته اعتبر أن "الإسلام لأي يقدم شيئاً من حياة الإنسان ومكوناته على جانبه الروحي"وتطرق سماحته إلى الغزو السلوكي الذي جاء بعد عجز الغرب عن الغزو الفكري.


وقد شاركت في المؤتمر الذي تقيمه الإدارة النسوية بالتوعية للعام الثالث على التولي أكثر من 75 جهة شبابية بحرينية،وقدمت فيه المفكرة والكاتبة الإسلامية الكويتية "إيمان شمس الدين" ورقة بعنوان ( من يصنع هويتي ؟!)، فيما طرحت الألمانية الأستاذة زهراء عواجي ورقة بعنوان (الباحثة عن الحقيقة)،فيما شاركت فتيات تجمع التوعية بورقة بعنوان (الخيار بيدي) والتي قام فريق العمل فيها بمسح استطلاعي مساند للورقة، والثالثة ، وتضمن المؤتمر عرض لتقرير مصور عن تجمع فتيات التوعية وأهم إنجازاتهن، وورشة عمل حول أهم محاور المؤتمر.

الهوية الاسلامية والانتماء الوطني


وفي ورقتها وجدت المفكرة الكويتية إيمان شمس الدين وبعد عدد من العناوين المهمة في نقاشها للهوية أن أهم جدلية قد يعيشها الإنسان والفرد ضمن دائرة حدود الوطن هي الجدلية القائمة بين الهوية الاسلامية وانتمائه الوطني خاصة مع وجود مفاهيم في المنظومة الاسلامية قد تتعارض ظاهرا مع مفهوم الامة مما يكرس الانتماء للأمة ويقلل من فرص الانتماء للوطن بهوية وطنية جامعة.


وقالت " هذا ينشيء جدلية بين الذات والآخر,الذات المؤدلجة والآخر المواطني,إذ يخيل لتلك الذات للوهلة الأولى أن إسلاميتها تتعارض مع وطنيتها وهو ما يخلق نوع من الخصومة في اللاوعي الإنساني وينعس سلبا على بنيته المعرفية وبالتالي سلوكه الاجتماعي.ويعيش الفرد حالة التناقض التي تجعل منه شخصية هشة غير قادرة على المواجهة والتمييز واتخاذ القرارات السليمة فيما يخص هويته الوطنية وهويته الدينية" مشيرة الى " أن الإسلام وبشكل صريح وازن بين المواطنية الصالحة والانتماء له كهوية تعريفية للفرد والمجتمع والامة.
وأكدت شمس الدين "أن لا تعارض بين الانتماء للاسلام كهوية والانتماء للوطن أيضا".


ووجدت شمس الدين" أن جسَر العلاقة بين الدين والوطن وأحدث نوعا من التصالح بين الذات والآخر كي لا يعيش الفرد المسلم تناقضا ينعكس على استقراره النفسي وبالتالي على سلوكه الاجتماعي إذ أن التناقض يربك البنية المعرفية والثقافية ويجعلها إما مفرطة أو مفِرطة".



حقوق المرأة


من جهتها قدمت الباحثة الإسلامية الألمانية زهراء عواجي تجربتها للدخول في الإسلام من خلال ورقة "الباحثة عن الحقيقة،ووجدت فيها أن هناك تناقضات كثيرة، دعتها لتبحث عن الحقيقة،وقالت فيها في مقارنة حول حقوق المرأة في التجربة الغربية وفي الإسلام في الغرب حرية المرأة فيها فساد كبير، فهي تربي الأولاد وتهتم بالبيت وتعمل خارج المنزل، كل شئ على عاتقها باسم الحرية . الى الآن لم تجد نفسها، ..إنها صاحبة هوية ضائعة".


وأوضحت أن "في الاسلام لا تتمتع كل امرأة بالحرية التي أعطيت لها من قبل دينها، الاسلام أعطاها الحرية وكامل حقوقها دون أن تطلبها أو تموت من أجلها لكنها لاتعرف حقوقها لأنها لاتعرف دينها . في الاسلام المرأة تحافظ على نفسها وتحصل على حقوقها".
وقالت " في الغرب المرأة الغير جميلة تعيش معاناة، تبحث عن الجمال لكي تحصل على ما تريد، لأنهم يرون أن جمال المرأة في جسدها، الاسلام يقول أن جمال المرأة في انسانيتها، وليس في جسدها


كما وجدت في فاطمة الزهراء والسيدة زينب عليهما السلام المرأة القوية التي تعيش شخصيتها في انسانيتها، يجب علينا كمسلمات أن نعرف فاطمة وزينب نقرأ شخصيتهما ولا نكتفي بمعرفة الاسم فقط من حيث الواجبات والمحرمات . واجب المرأة أن تعرف حقوقها بوعي لتدافع عنها.
وهذا موجود في الاسلام. في الغرب توجد قوانين لحقوق المرأة لكنها تعيسة لأن الانسان هو من وضع هذه القوانين.


استثمار الانفتاح



وتناولت ورقة تجمع فتيات التوعية عناوين : التنشئة الاجتماعية،وتأثير التنشئة الاجتماعية في الهوية،و استثمار الفتاة المسلمة الواعي للانفتاح العالمي،وفي الإجابة عن التساؤل : كيف استثمر الانفتاح العالمي لصالحي،قالت الورقة " من خلال تعزيز الهوية والعودة إلى الإسلام ؛ وهو العودة إلى الإسلام، بعقيدته القائمة على توحيد الله سبحانه وتعالى، والتي تجعل المسلم في عزة معنوية عالية {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8]، وبشريعته السمحة وأخلاقه وقيمه الروحية، وتقوية الصلة بالله سبحانه وتعالى، واليقين بنصره وتمكينه للمؤمنين إذا استجابوا لربهم وقاموا بأسباب النصر؛ فالهزيمة الحقيقية هي الهزيمة النفسية من الداخل، حيث يتشرب المنهزم كل ما يأتيه من المنتصر، أما إذا عُززت الهوية ولم نستسلم من الداخل فإنها تستعصي ولا تقبل الذوبان"


وأضافت الورقة " يجب العناية باللغة العربية والاعتزاز بها كلغة أصيلة للقرآن الكريم وللدين الإسلامي العظيم وأن تكون ملازمة لنا في كل شؤون الحياة مع تقليص التعلق باللغات الأخرى إلا في حدود الحاجة اللازمة، فلا تكاد تملك لغة من اللغات ما تملكه اللغة العربية من تراث فكري مكتوب، لا في الكم، ولا في النوع، ولا في النسق اللغوي المتماسك"
كما أكدت " الدفاع عن الخصوصية وعدم السماح للثقافة الدخيلة والمضللة والتي تسعى لتحرير الإنسان من قيمه وإنسانيته بتحقيق أهدافها وإفساد هويتنا الإنسانية".


ودعت الى " إبراز إيجابيات الإسلام وعالميته، وعدالته وحضارته، وثقافته وتاريخه للمسلمين قبل غيرهم؛ ليستلهموا أمجادهم ويعتزوا بهويتهم. (إن الرد الحقيقي على الطاغوت الحالي الذي يُسمى العولمة، هو إبراز النموذج الصحيح الذي يجب أن يكون عليه الإنسان، لكي يصدق الناس أنه يمكن أن يتقدم الإنسان علميًّا وتكنولوجيًّا واقتصاديًّا وحربيًّا وسياسيًّا، وهو محافظ على إنسانيته، محافظ على نظافته، مترفع عن الدنايا، متطهر من الرجس، قائم بالقسط، معتدل الميزان) ، {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25]"
مشيرة الى أهمية "الحرص على التعليم والتثقيف والتحصين ورفع الكفاءة لنكون قوة عربية تعتز بحضارتها وثقافتها وإعلامها وقيمها وبكل ما تمتلكه من وسائل وإمكانات في سبيل مواجهة الأفكار السلبية والدخيلة".


كما شددت على ضرورة "الاستفادة من وسائل الإعلام بما يساهم في تطوير المجتمع الإسلامي من خلال نشر حضارتنا وثقافتنا الإسلامية الأصيلة بما تحمله من إرث تاريخي عريق اختاره المولى جل وعلى ليكون الخاتِم والمهيمن على كل الديانات والمعتقدات الأخرى. فثقافتنا عالمية، أبدعت وأضافت وأعطت، كما أنها إنسانية شاملة لكل جوانب الحياة فلا تقتصر على تراثها الإسلامي ـ وهو ذروة عطائها ـ وإنما تتجاوز ذلك على كافة الأصعدة إضافة إلى اعتزازها بلغتها العربية وفنونها وآدابها".


وختمت الورقة التي شملت استبياناً حول الهوية بالقول : إن العولمة يجب أن تكون ـ من أجل الإنسان ـ في العلوم والتقنيات والتعامل والتعاون الذي يحترم فيه البشر بعضهم، أما الديانات والثقافات والتقاليد؛ فهي حضارات الشعوب ملك لهم تشكل تنوعًا غير ممل، بشرط ألا يتعدى أحد على الآخر, وأن نعلم أن هويتنا وذاتيتنا بعمقها الديني والحضاري لا بديل لها من أية حضارة أخرى، مهما بدا في زينتها؛ فثقافتنا عالمية نعتز بها ونفتخر بكل وصلنا منها وما سيصلها منا.