المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحسين عليه السلام مأساة انتهت أم نهضة بدأت؟


abo zahraa
12-11-2009, 10:16 AM
الحسين عليه السلام مأساة انتهت أم نهضة بدأت؟
إن من المهم جداً أن نعيد تقييم أنفسنا من جديد ، عندما يمر علينا موسم عبادى : كشهر رمضان ومحرم ، لنرى
ما هي العطاءات التى خرجنا منها ؟.. وهل أنها كانت متناسبة مع قوة عطاء الموسم؟.. وهل أننا حافظنا على تلك العطاءات ؟.. وما هو الاستثمار الأفضل لها بعد انتهاء الموسم ؟.. فان الكثير يعيش حالة الإرتياح لما كان فيه ، من دون أن يكون قلقاً لما سيكون عليه !! .. والشيطان - كما اعتدنا عليه - حريص على مصادرة مكتسبات المؤمن في أول منعطف في حياته .. فهل نحن حذرون من ذلك ؟
إن حركة الحسين كانت اسلوب حياة في التعامل مع النفس والآخرين ، فإنه أراد أن يعلمنا درس العبودية في كل مراحل حركته المباركة .. فنراه يخرج من جانب البيت الإلهي الآمن ، عندما يرى رضا ربه في ذلك .. ونراه يعرض عياله للأسر والسبي ، عندما يرى بأن الله تعالى شاء أن يراهن سبايا .. ويعرض نفسه لأقصى صور الهتك والتعذيب ، عندما يرى بأن الله تعالى شاء أن يراه قتيلاً .. وقد لخصت أخته زينب كل هذه الدروس عندما أعلنت بتحد صارخ لطاغية زمانها : مَا رَأيْتُ إلَّا جَمِيلا ، هَؤلَاءِ قَوْمٌ كَتَبَ الله عَلَيْهُمُ القَتْلَ فَبَرَزُوا إلَى مَضَاجِعِهِم ، وَسَيَجْمَعُ الله بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ فًتُحَاجَّ وَتُخَاصَمْ ، فَانْظُرْ لِمَنْ الفَلَجْ ( أي الظفر ) يَوْمَئِذ ، ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ مَرْجَانَة !..
إن مبدأ الحوار والتفاهم بالخطاب، هو الاسلوب المتعارف في تبليغ رسالات الأنبياء عليهم السلام وهو ما يمثله قوله تعالى : { وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ } ، ولكن يصل الأمر في فساد المتسلط على رقاب الأمة ، إلى ما يكون الإنذار والبلاغ غير كاف لردع الباطل الأكبر: وهو فساد من إذا فسد، فسدت الأمة به - إذ الناس على دين ملوكهم - فيلزم القيام بحركة ما وراء البيان والبلاغ ، ألا وهو القيام بحركة غير متعارفة من بذل الدم ، لتستفيق الأمة من أعماقها ، على فساد ذات الحاكم ، بعدما غفلت الأمة عن فساد أعمال الحاكم!! .. ومن هنا انهار الحكم الأموى بسنوات قصيرة من مقتل الحسين ، بل اعتبرت ثورته هي أم الثورات التي انبثقت في صفوف الأمة ، التي لم تعهد مثل ذلك قبل مقتل الشهيد .

إننا لاحظنا في هذا العام وفي كل عام : مدى انتشار مجالس إقامة ذكر الحسين بما أحيت فينا الآمال ، بأنه لا زال هناك قلب نابض في جسم هذه الأمة ، ذلك القلب الذي يستمد دمه من الدماء الزكية في وادي الطف !!.. كل ذلك ببركة ذكرى معصوم من خط الولاية والإمامة ، فكيف إذا حضر شخص المعصوم الاخير من تلك السلسة المباركة ؟! .. ولنتصور مدى احتفاء القلوب المتعطشة للعدالة ، في شرق الأرض وغربها ، بعدما يئست ! من كل الأطروحات المدعية إسعاد البشرية ؟
إن من دروس كربلاء هو : الجمع بين العفاف فى منتهى درجاته ، وبين الذب عن الدين بكل ما أوتي الفرد من قوة .. فهذه زينب عليها السلام التي لم ير في الخدر والحياء مثلها ، وكان علي يحاول إخفاء خيالها عن غير المحارم ، عندما كان يطفئ السراج أو يخفته - عند زيارتها لقبر جدها رسول الله - ولكنها مع ذلك كانت اللسان الناطق باسم الشريعة ، في محضر إمام زمانها السجاد .. ومن هنا صح أن يقال : كما أن الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء ، فإن حركة الإصلاح كانت : حسينية الحدوث، زينبية البقاء !!
هناك شبه كبير بين معاملة الله تعالى لخليله إبراهيم وبين ذبيحه الحسين عليهما السلام وذلك في أن الله تعالى جعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، فإن ما نلاحظه من إقبال الناس على ذكر الحسين وإقامة عزائه لمن المذهل من الأمور!! .. فكما أنه نرى حتى بعض غير الملتزمين طوال العام تهفو نفوسهم إلى حج البيت فكذلك نلاحظ هذا الفريق نفسه يبدون ولاء لا يتناسب مع طبيعة مرحلتهم ، بما نعلم أن هناك تصرفا إلهيا في القلوب ، وكأن هذه الحركة في موسمي الحج ومحرم ، استجابة لدعوة إبراهيم .. ولا ريب أن ملاك هوى القلوب لآل محمد في وادي الشهادة فى سبيل الله تعالى ، ليس بأقل من ملاك هوى القلوب لآل إبراهيم في واد غير ذي زرع !!.
إن ما عشناه في أيام محرم - وإن كانت من النعم الإلهية حيث أذاقنا حرارة محبة الحسين التي جعلها النبي من علامات الإيمان - ولكنه فى الوقت نفسه إتمام للحجة علينا جميعا ، فإن المؤاخذه الإلهية بعد النفحات القدسية ، أسرع إلى العبد مما لو كان محروما منها .. فإن الممنون عليه ليس كالمحروم ، والعالم ليس كالجاهل !! .. أوَهل يكفي أن نخرج من الموسم بالدموع والآهات ، من دون أن نرى تغييرا مهما في مسيرة الحياة ؟!..
إن من دروس عاشوراء المهمة هو الحذر من سوء العاقبة ، فإن البعض ممن شارك فى كربلاء كما نقل - كان من أصحاب علي ولكن بلغ سوء العاقبة بهم إلى أن شاركوا في قتل إمام زمانهم !!.. وهؤلاء كثيرون طوال التاريخ ممن صدر اللعن في حقهم من قبل أئمة الهدى ، والذين كانوا يوماً في ركابهم !!.. فلا بد من أن يراعى كل فرد منا هذه البذور الخفية للإنحرافات العظمى في الحياة - وخاصة في حقل العقائد - فإن من سمات آخر الزمان هو المسخ الفكري الذى نعتقد أن من أسبابه : المعاصي الكبيرة ، معاشرة المنحرفين ، أكل السحت ، طلب الدنيا بالدين ، الاستماع إلى زخرف القول الذي يلقيه الشيطان لأوليائه، كما ذكر القرآن قائلا : { وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ }.


السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَينِ الذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسين عَلَيْهِ السَّلام.


السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَينِ الذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسين عَلَيْهِ السَّلام.
http://i46.tinypic.com/2ppablh.jpg

زينب ام آية
12-11-2009, 05:37 PM
السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَينِ الذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسين عَلَيْهِ السَّلام.



مشكور اخي أبو زهراء

وعظم لنا أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الاليم

abo zahraa
12-11-2009, 06:46 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

عظم الله أجورنا وأجوركم بمصاب أبي عبد الله الحسين(ع)

أين الطالب بدم المقتول بكربلا

مشكورة أختي الكريمة زينب أم آية وأجركم عظيم

مجاهد جنوبي
12-12-2009, 09:17 AM
السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَينِ الذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسين عَلَيْهِ السَّلام.
لا يوم كيومك يا أبا عبدالله

http://www.samysoft.net/forumim/shokr/2/gfjhfghjhfg.gif

abo zahraa
12-12-2009, 05:50 PM
لم تكن هذه الثورة التي انطلقت من كربلاء وعمَّت الأنفس وانتقلت الى الآفاق القريبة والبعيدة إلا بعض آثار استشهاد الحسين عليه السلام ,وإلا شعلة من المشعل الجسيني الذي انتصب بعد منتصف القرن الهجري.(الإمام الصدر أعاده الله)

مشكور أخي مجاهد جنوبي على المرور الكريم وبارك الله فيك وجزاك خيرا وعظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى إقتراب المجزرة الإنسانية العالمية التي لم ولن يكن لها مثيل في العالم.

عاشقة حركة امل
12-13-2009, 03:49 PM
السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَينِ الذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسين عَلَيْهِ السَّلام.
لا يوم كيومك يا أبا عبدالله
لك جزيل الشكر أخ أبو زهراء

وعظم لنا أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الاليم

abo zahraa
12-13-2009, 08:31 PM
عظم الله أجورنا وأجوركم بمصاب غريب الغرباء وشهيد كربلاء مولاي وابن مولاي أبا عبد الله الحسين عليه السلام

مشكورة أختي الكريمة ابنة المغيب على المرور
ودمتم بخير وعافية

أبو زينب
12-14-2009, 12:00 AM
السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَينِ الذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسين عَلَيْهِ السَّلام.

ان لقتل الحسن حرارة لا تبرد في قلوب المؤمنين أبدا"

مشكور أخي العزيز أبو زهراء على هذا الموضوع الرائع و في ميزان أعمالك أنشاءالله

abo zahraa
12-14-2009, 09:27 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

كل عين باكية يوم القيامة الا عين بكت الحسين(ع)

مشكور أخي الكريم أبو زينب على المرور الكريم
وعظم الله أجورنا واجوركم بالمصاب الجلل

والله أفلح من طبر