المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة الكرامة وفلسفة ظهورها.


جود
11-28-2009, 07:40 PM
http://sadadubai.com/up/uploads/a87c8e29b2.gif






اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف




حقيقة الكرامة وفلسفة ظهورها. (http://java******:void(0)/)




http://www.uparab.com/files/gxheLKlHyKmnR-6A.jpg

http://www.mamarocks.com/rosert.gif



السؤال:



سبق وأجبتم مشكورين على سؤال أرسلته لكم بشأن الكرامات التي تصاحب قراءة زيارة عاشوراء وهل أنها تعد دليلاً على صحة صدور هذه الزيارة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وقد بعثت فيَّ تلك الإجابة بعض الأسئلة الجديدة أرجو أن تتفضلوا بالرد عليها جزاكم الله خيراً:



أولاً: ما أفهمه من كون الدعاء والزيارة ليست من المسائل التوقيفية، هو : أنّ تعلّـق إرادة الله تعالى، والتي ستتبعها الثواب والأجر والأثر، ليست متوقفة عند ذِكرٍ معيّن، بل إنّ الإرادة الإلهية ناظرة إلى جميع أنواع الذِكر والدعاء؛ إذ المطلوب في تحقق الأجر والإثابة هو نفس التوجه والانقطاع والدعاء إلى الخالق عزّ وجَلَّ. فهل هذا الفهم صحيح؟



ثانياً: إنّ تعريف الأمر المُعجز بات واضحاً بفضل كتاب (الإعجاز) للسيد كمال الحيدري. لكن ما هو تعريف الكرامة؟


وكيف تتحقــق الكرامة على عباد الله من غير المعصومين؟


ثالثاً: لماذا لا يكون هذا الأثر المادي، الذي نصطلح عليه بـ (الكرامة) هو ذاك اللطف الإلهي الجاري على الخلائق أجمع.


مثل التنفس والماء والأكل والذرية وما شابه. فما هو الأمر الذي يُوجب تسمية بعض هذا اللطف بــ (الكرامة)؟



هل لكونها خارقة للعادة التي أعتاد عليها الناس في تحقيق ذاك الأمر؟ فكثير جداً من الأمور المتحققة لدى العباد، ويعتبرونها أموراً يومية اعتيادية، هي في الواقع هي ليست مما يستطيع الإنسان فعلها ،


أمثال: الولادة، والتنفـس، والنوم، والاستيقاظ والحلم، وهكذا نصل إلى أنّ ما من ذرّة في الأرض ولا في السماء إلا هي كرامة ولطف منه تعالى على الخلاق. فما هي الميّزة المتعلّقة بنوعٍ من هذه الألطاف، تجعلنا نسمّيها خصوصاً بـ (الكرامــة)؟




المجيب: موقع آية الله العلامة السيد كمال الحيدري




الجواب:



ج س 1: ما ذكرتموه بشأن توقيفية الدعاء والزيارة صحيح، ولكن لا بد من الأخذ بنظر الاعتبار، وهذا ما أوضحناه في إجابتنا السابقة على سؤالكم الأساسي، أن على الإنسان المؤمن التقيد في الآداب والمستحبات بما سنه الشارع المقدس فيها من أذكار معينة إن وجدت.




ج س 2: فرق الكرامة عن المعجزة أن الثانية تأتي لإظهار صحة ما يدَّعيه ويُشهره مَن ظهرت المعجزة على يده، أي أنها تأتي في مجال تحدِّيه لخصومه، في حين أن الكرامة وإن كانت تشابه المعجزة في خرقها لما اعتاده الناس من علاقات السببية السائدة إلا أنها غير مصحوبة بالتحدي وتبكيت الطرف الخصم. أما (كيفية) تحققها لغير المعصوم، فإن هذا الأمر يعود بالسؤال عن علم الله تعالى بالشخص ومبررات إظهار الكرامة على يده، من صلاح وفضيلة أو ابتلاء واختبار أو فتنة وتمحيص أو غير ذلك من الدواعي.



ج س 3: الميّزة المتعلّقة بهذا النوع من الألطاف هو (خرقها) لما هو مألوف وسائد من (علاقات قانون السببية)، فإن أمر الكرامة لا يعود لكونها مما (لا يستطيع الإنسان فعله) حتى يتسأل عن فرقها عن كثير من الأشياء التي ليس بوسع الإنسان إتيانها نظير عمل الجهاز الهضمي أو حركة الدورة الدموية وغير ذلك، ولا لكونها من (دلائل قدرة الله تعالى ومشيئته) حتى تُدمج دون تمييز في الكثير من القضايا الجارية التي قدَّرها الله (عَزَّ وجَلَّ).



نعم، نحن كمؤمنين نعتقد أن كل ذلك يجري بلطف من الله سبحانه وتقدير منه وأن أصل قيام تلك العلاقات هو عائد إلى الله نفسه، ولكن ما يميِّز (الكرامة) هو خرقها لذا (السائد) و(المألوف) من علاقة الأشياء ببعضها البعض كما يتصوره العقل البشري.




http://www.mamarocks.com/rosert.gif



http://www.m666m.net/vb/uploaded/507_1170988278.gif