المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آية الله العظمى السيد أبا القاسم الخوئي


أبو زينب
11-06-2009, 12:22 AM
الامام السيد أبوالقاسم الموسوى الخوئي

ولادته ونشأته :
ولد السيد الخوئي في مدينة خوي في إيران ، عام ( 1317 هـ ) ، ونشأ وترعرع وسط عائلة دينية .
فقد كان والده آية الله السيد علي أكبر من الشخصيات العلمية البارزة في مدينة خوي ، حيث كان أهاليها ينظرون إليه نظرة إكبار وإكرام .

دراسته :
بعد أن تعلَّم القرآن الكريم ، والقراءة والكتابة في صغره ، سافر إلى مدينة النجف الأشرف ، في سنة ( 1330 هـ ) ، لغرض تلقي العلم ، وكان معروفا بذكائه ، وقوة ذاكرته .
فأكمل دراسة المقدمات والسطوح عند كبار الأساتذة ، وعندما بلغ عمره الشريف ست عشرة سنة أخذ يحضر دروس البحث الخارج عند أساتذة حوزة مدينة النجف الأشرف البارزين آنذاك ، أمثال : آية الله العظمى الشيخ محمد حسين النائيني ، وآية الله العظمى الشيخ ضياء الدين العراقي .
ولم يقتصر على دراسة الفقه والأصول ، بل واصل دراسته للعلوم الأخرى ، كعلم الكلام ، والتفسير ، والمناظرة ، والحكمة ، والفلسفة ، والأخلاق ، والسير والسلوك ، والرياضيات ، والحساب الاستدلالي ، والهندسة ، والجبر ، وغيرها من العلوم الأخرى .

اجتهاده :

نال درجة الاجتهاد سنة ( 1352 هـ ) ، وقد بلغ السنة الخامسة والثلاثين من عمره المبارك ، مما يدلّ على أهليَّته للاجتهاد في سِنِّ مكبرة ، نسبة لهذه الدرجة الرفيعة ، والمنزلة السامية في الاجتهاد .
وقد أيَّد اجتهاده الكثير من المراجع العظام في حوزة مدينة النجف الأشرف ، كالشيخ النائيني ، والكمباني ، والشيخ العراقي ، والشيخ البلاغي ، والشيخ علي الشيرازي ، والسيد أبي الحسن الإصفهاني .
وشهدوا له بالتفوق في نَيل المراتب العلمية الرفيعة .
تدريسه :

قبل أن ينال درجة الاجتهاد ، ولِشِدَّة ذكائه ، كان يواصل دراسته ويدرِّس في نفس الوقت .
وقد قال في هذا الخصوص : عندما أنجزت دراسة الجزأين الأول والثاني من كتاب شرح اللمعة الدمشقية ، قمت فورا بتدريس الجزء الأول منها .
فقد كان ماهراً ومُهيمِناً على المادة الدراسية التي كان يلقيها ، مرتِّباً لِمطالبِ الدرس ، مبتعداً عن الحشو الزائد الذي لا فائدة منه .
وكان يعتمد في بحوثه الاستدلالية على طريقة أساتذته النائيني والعراقي والكمباني ، إضافة إلى آرائه الشخصية ، فيخرج بآراء معاصرة عميقة ودقيقة ، موضِّحاً فيها آراء العلماء السابقين .
كما لم يكن يعتمد على الفلسفة في تدريس علم الأصول ، وكان يعتمد على الأحاديث الشريفة ، والروايات في تدريس الفقه .
وكان يهتمّ اهتماماً كبيراً بأسانيد الأخبار ، وكان يعتبرها الحجر الأساس في توثيق الرواة ، ورجال السند .
تلامذته :
نذكر منهم ما يلي :
1 - الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر .
2 - الشهيد آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم .
3 - آية الله السيد إبراهيم الأمين .
4 - آية الله أبو الحسن الشيرازي .
5 - آية الله أبو الفضل الخونساري .
6 - آية الله السيد أبو القاسم الكوكبي .
7 - آية الله أحمد الأنصاري القمي .
8 - آية الله أبو القاسم الجرجي .
9 - آية الله أحمد الدشتي .
10 - السيد موسى الصدر .صفاته
وأخلاقه :
كان نموذجاً عالياً في الأخلاق والسيرة ، شأنه بذلك شأن باقي علماء الشيعة السابقين ، الذين ترجموا بأخلاقهم وسلوكهم سيرة نبيهم المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
ويمكن إجمالها بما يلي :
1 - مساعدة الضعفاء والمحتاجين .
2 - العفو عن المسيئين .
3 - بَسَاطة العيش .
4 - الاهتمام بالوقت واستثمار الفرص .
5 - التواضع .
6 - الصبر والتحمل .
7 - تهذيب النفس .

مؤلفاته :
له مؤلفات كثيرة في العلوم الإسلامية المختلفة ، كالتفسير ، والكلام ، والفقه ، والأصول ، وعلم الرجال ، ناهيك عن عَشَرات التقريرات في الفقه ، والأصول التي كتبها تلامذته .
نذكر منها ما يلي :
1ـ رسالتان في البَداء .
2ـ البيان في تفسير القرآن ، لم يكمل منه سوى مجلد واحد .
3ـ نَفَحات الإعجاز .
4ـ رسالة في الخلافة .
5ـ معجم رجال الحديث ( 24 مجلداً ) .
6ـ تعليقة على كتاب العروة الوثقى .
7ـ فقه القرآن على المذاهب الخمسة .
8ـ حاشية على وسيلة النجاة .
9ـ حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري .
10ـ تعارض الاستصحابَين .
11ـ أجود التقريرات .

مواقفه :
وقف السيد بوجه النظام العراقي أيام حكم عبد الكريم القاسم سَدّاً منيعاً ، للدفاع عن فتوى آية الله العظمى السيد محسن الحكيم : الشيوعيَّة كُفر وإِلحاد .
وذلك بالتضامن مع المراجع العظام الآخرين ، أمثال : الإمام الخميني ، والسيد الشاهرودي ، والسيد الشيرازي .
وبخصوص إقامة العلاقات بين الحكومة الشاهنشاهية والكيان الصهيوني ، واللعب بمقدرات الأمة الإسلامية ، يقول السيد : هل من الممكن لدولة إسلامية أن تسلِّم مقدرات بلادها إلى أعداء الدين والأمة ؟
وهل من الصحيح لِدُوَيْلةٍ صغيرة مثل إسرائيل قامت على أساس معاداة الإسلام والمسلمين أن يكون لها كِيان وسط أمَّتنا الإسلامية ؟ .
منذ انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الشاه عام ( 1341 هـ ) وما بعدها ، كان للسيد دورٌ واضح في دعم تلك النهضة ومساعدتها ، بالطرق المختلفة .
فقد أصدر عِدَّة بيانات تدلّ على كبير اهتمامه ، وعُمق نظرته البعيدة في التصدِّي للنظام الشاهنشاهي العميل .
كما أصدر بيان حول أحداث سنة ( 1978 م ) ، التي سبقت انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، وغيرها من البيانات الكثيرة التي سبقت تلك الأحداث .
حاول النظام العراقي الكافر خلال سنوات حربه المفروضة على الجمهورية الإسلامية ، وبطرق مختلفة ، أن يحصل على تأييد منه ولو بكلمة واحدة ، لكنه فَشلَ في ذلك .
وفي أيام انتفاضة الشعب العراقي عام ( 1991 م ) عيَّن سماحته هيئة تمثِّله ، مكوَّنة من ثمانية أشخاص ، لقيادة حركة الثوار ، وأصدر بياناً دَعا فيه الثوار إلى التمسّك بالموازين الإسلامية وعدم مخالفتها .
أقوال العلماء فيه :
قال فيه آية الله الشيخ علي الهمداني : لم أرَ بعد وفاة الشيخ النائيني أحداً مثل السيد الخوئي متمكِّناً من المادة الدراسية ، بحيث أنه كان يلقي الدرس بأكمله باللغة العربية الفصيحة .
وقال فيه آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني : كان السيد الخوئي شَمساً مضيئة على العالم الإسلامي في الفقاهة ، على مَدَى خمسين عاماً .
كما قال فيه آية الله السيد الخامنئي : كان عالماً ، فقيهاً ، عظيم الشأن ، ومرجعاً كبيراً من مراجع هذا العصر .
وفاته :
لَبَّى ( قدس سره ) نداءَ رَبِّه في الثامن من شهر صفر ، في سنة ( 1413 هـ ) ، عن عمر بلغ ستة وتسعين عاماً ، قضاها في خدمة الإسلام والمسلمين .
ودُفِن ( قدس سره ) سِرّاً بعد منتصف الليل ، في مسجد الخضراء في مدينة النجف الأشرف ، حسب أوامر قوات النظام .
وقد حضر دفنه ( قدس سره ) آية الله العظمى السيد علي السيستاني .

شمران الصدر
11-06-2009, 12:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم احفظ علمائنا و مراجعنا الكبار....

وارحم الأموات منهم........

و ثبت اقدامهم على طريق الحق.....

لا سيّما السيد السيستاني....

والشيخ عبد الحميد المهاجر......

و فكّ اسر حبيب قلوبنا.....

صاحب العمامة الاسيرة....

السيّد موسى الصدر.......

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

أبو زينب
11-06-2009, 12:59 AM
شكرا" لمرورك العطر
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

abo zahraa
11-06-2009, 07:06 PM
مشكور أخي العزيز أبو زينب على الموضوع
وبارك الله فيك وجزاك خيرا

الله رحم جميع علمائنا
واحفظ سماحة آية الله العظمى المرجع السيد علي الحسيني السيستاني
ورد وفك اسر إمامنا سماحة آية الله العظمى السيد موسى الصدر

أبو زينب
11-06-2009, 09:44 PM
شكرا" لمرورك العطر يا قائد
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

زينب ام آية
11-06-2009, 10:38 PM
من وصايا آية الله أبا القاسم الخوئي"قدس سره"







‏‏

1 الاعتصام باللَّه تعالى، قال اللَّه تعالى: )ومن يعتصم باللَّه فقد هدي إلى صراط مستقيم(. وقال أبو عبد اللَّه )ع(: »أوحى اللَّه عزَّ وجلَّ إلى داوود ما اعتصم بي عبد من عبادي، دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن«.‏‏

2 التوكل على اللَّه سبحانه، الرؤوف الرحيم بخلقه العالم بمصالحه والقادر على قضاء حوائجهم. وإذا لم يتوكل عليه تعالى فعلى من يتوكل أعلى نفسه، أم على غيره مع عجزه وجهله؟ قال اللَّه تعالى: ومن يتوكل على اللَّه فهو حسبه.‏‏

وقال أبو عبد اللَّه )ع(: »الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا بموضع من التوكل أوطنا«.‏‏

3 حسن الظن باللَّه تعالى، قال أمير المؤمنين )ع( في ما قال: »والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن باللَّه إلا كان اللَّه عند ظن عبده المؤمن، لأن اللَّه كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن، ثم يخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا باللَّه الظن وارغبوا إليه«.‏‏

4 الصبر عند البلاء، والصبر عن محارم اللَّه قال اللَّه تعالى: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.‏‏

وقال رسول اللَّه )ص( في حديث: »فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، فإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً«.‏‏

وقال أمير المؤمنين )ع(: »لا يعدم الصبر الظفر وإن طال به الزمان«، وقال )ع(: »الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ذلك الصبر عند ما حرم اللَّه تعالى عليك«.‏‏

5 العفة، قال أبو جعفر )ع(: »ما عبادة أفضل عند اللَّه من عفة بطن وفرج«، وقال أبو عبد اللَّه )ع(: »إنما شيعة جعفر )ع( من عف بطنه وفرجه، واشتد جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر )ع(«.‏‏

6 الحلم، قال رسول اللَّه )ص(: »ما أعز اللَّه بجهل قط. ولا أذل بحلم قط«. وقال أمير المؤمنين )ع(: »أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل« وقال الرضا )ع(: »لا يكون الرجل عابداً حتى يكون حليماً«.‏‏

7 التواضع، قال رسول اللَّه )ص(: »من تواضع للَّه رفعه اللَّه ومن تكبر خفضه اللَّه، ومن اقتصد في معيشته رزقه اللَّه ومن بذر حرمه اللَّه، ومن أكثر ذكر الموت أحبه اللَّه تعالى«.‏‏

8 انصاف الناس، ولو من النفس، قال رسول اللَّه )ص(: »سيد الأعمال انصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في اللَّه تعالى على كل حال«.‏‏

9 اشتغال الإنسان بعيبه عن عيوب الناس، قال رسول اللَّه )ص(: »طوبى لمن شغله خوف اللَّه عزَّ وجلَّ عن خوف الناس، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب المؤمنين«.‏‏

وقال )ص(: »إن أسرع الخير ثواباً البر، وإن أسرع الشر عقاباً البغي، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وأن يعيِّر الناس بما لا يستطيع تركه وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه«.‏‏

10 إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر، قال أمير المؤمنين )ع(: »من أصلح سريرته أصلح اللَّه تعالى علانيته، ومن عمل لدينه كفاه اللَّه دنياه، ومن أحسن في ما بينه وبين اللَّه أصلح اللَّه ما بينه وبين الناس«.‏‏

11 الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها، قال أبو عبد اللَّه )ع(: »من زهد في الدنيا أثبت اللَّه الحكمة في قلبه، وانطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام«.‏‏

وقال رجل قلت لأبي عبد اللَّه )ع(: إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشي‏ء حتى آخذ به؟ فقال )ع(: »أوصيك بتقوى اللَّه، والورع والاجتهاد، وإياك أن تطمع إلى من فوقك وكفى بما قال اللَّه عزَّ وجلَّ لرسول اللَّه )ص(: )ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا(. وقال تعالى: )فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم(. فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول اللَّه )ص( فإنما كان قوته من الشعير، وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا وجده وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول اللَّه )ص( فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط«.‏‏

المصدر: منهاج الصالحين
مشكور اخي الغالي تقبل مروري

HaSsan
11-07-2009, 01:47 AM
وما نحن إلا من أتباع مدرسة هذا الإنسان العظيم وبكل فخر وإعتزاز ويكفي فخراً أن نذكر أن من تلامذته كان السيد موسى الصدر
السلام عليك يا آية الله ورحمة الله الواسعة عليك وعلى روحك الطيبة الحاملة في داخلها رائحة أهل البيت ونسيج فكرهم المخلّد في كتاب الدنيا
شكراً على النقل الرائع لهذا الإنسان الروحاني الرائع ...رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

أبو زينب
11-07-2009, 09:29 AM
مشكور أخي حسن و غاليتي زينب أم آية على هذه الطروح الرائعة
موفقين بإذن الله ... لكم مني أجمل تحية .