المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغيبة


هنادي
08-26-2009, 02:23 PM
http://i32.tinypic.com/21o7821.jpg

هنادي
08-26-2009, 02:26 PM
ما هي الغيبة؟
من المعروف أنّ الغيبة هي أخطر مرض يصيب المجتمع، فهي تشتت أفراده، و الغيبة تقسم الوحدة فيما بينهم.
و الغيبة تعني ذكر الإنسان لأخيه المسلم في غيبته بما يكره.
قال النبي (ص):"هل تدرون الغيبة؟"،
قالوا:"الله و رسوله أعلم"،
قال:"ذكرك أخاك بما يكره".
قيل:"أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟"،
قال:"إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته فإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته"، و البهتان أشد من الغيبة، فالله عزّ و جل يقول:"فقد احتمل بهتاناً و إثماً مبينا".


آيات و أحاديث تؤكد حرمة الغيبة:
إن العقل يؤكد بأنّ الغيبة من أبشع الصفات الرذيلة، و الإسلام حرمها لأنها تبعث على البغضاء بين الناس (ولا يغتب بعضكم بعضا)، و هي توصل بصاحبها إلى جهنم و لو كان عبداً لله مصلياً، صائماً كما يقول الرسول (ص):"من مشى في غيبة أخيه و كشف عورته كانت أول خطوة خطاها في جهنم و كشف الله عورته على رؤوس الخلائق و من اغتاب مسلماً بطل صومه و نقض وضوءه فإن مات و هو كذلك مات و هو مستحل لما حرّم الله".
و هي تأكل الحسنات ليكون الإنسان يوم القيامة لا يملك من الحسنات و لو حسنة واحدة. قال الصادق (ع):"الغيبة حرام على كل مسلم و إنها لتأكل الحسنات كما تأكل النار و الحطب".
و قال (ع):"من اغتاب مسلماً أو مسلمة لم يقبل الله صلاته و لا صيامه أربعين يوماً و ليلة إلا أن يغفر له صاحبه".
و الغيبة هي من الكبائر كما نقرأ في الآيات القرآنية التي تتوعد و التي تصغ الإنسان المستغيب و كأنه يأكل لحم أخيه ميتاً. فالله سبحانه و تعالى حرمها و جهلها من الكبائر ليبقى المجتمع الإسلامي قوياً و متيناً، بحيث أن المؤمن يبتعد عن الغيبة لأن للإنسان حرمة عند الله فلا يجوز هتكها، فبذلك تبقى حرمته مصانة و يبقى المؤمن في حالة تماسك مع أخيه المؤمن.
إنّ تحريم الغيبة قد صوره الإسلام بحيث يتجسّد فيمن يجوع إلى درجة الهلاك فيضطر إلى أكل الميت العفن من اللحوم أو يموت جوعاً، هذه الصورة البشعة تساوي الغيبة.

هنادي
08-26-2009, 02:29 PM
http://i29.tinypic.com/2hq80lf.jpg

هنادي
08-26-2009, 02:32 PM
أحاديث تؤكد حرمة الإستماع إلى الغيبة:
قال الإمام علي (ع):"السامع للغيبة كالمغتاب"،
و عن الإمام زين العابدين(ع):"حق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة و سماع ما لا يحل سماعه".
و عن الإمام علي(ع) قال لابنه الحسن(ع) بعدما رأى عنده رجل يغتاب:"يا بني نزه سمعك عن مثل هذا فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك"، و كذلك يجب على المسلم أن لا يصغي للمغتاب حتى لا تهتك حرمة المؤمنين.


أشخاص لا حرمة في استغابتهم:
:( المتجاهر بالفسق، فقد قال الإمام الصادق (ع):"ثلاثة ليس لهم حرمة:صاحب هوى مبتدع و الإمام الجائر، و الفاسق المعلن للفسق"
:( الظالم فإنّ من ظُلِم و ذكر ظالمه فلا يعتد مغتاباً فقوله عزّ و جل (ولا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم)

التوبة إلى الله:
يجب على المغتاب أن يتوب إلى الله من الغيبة و يتسامح ممن اغتابه و يستغفر له، فعن الصادق(ع):"تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته".



كيف السبيل إلى ترك الغيبة؟
بما أن الغيبة هي المرض الذي يصعب استئصاله و الذي يدخل في جسم المجتمع فيفت بأعضائه، فمن الضروري أخذ الدواء الذي يقضي على هذا الداء:
1- يجب على المغتاب إزالة الأسباب و الدوافع التي تدفعه إلى الغيبة. فإن كان السبب هو مسايرة الجالسين و إرضائهم فليعلم بأنه أغضب الله في رضا العباد.
2- أن يعلم المغتاب بأن الغيبة ستولّد بينه و بين الناس عداوة و بغضاء في غنى عنها.
3- على الإنسان أن يتعمّق في تفكيره بيوم القيامة و بأنه سيلقى الجزاء و العذاب الأكبر.
4- أن يزيد في تقربه إلى الله ليطهّر نفسه و يزكيها.
و في هذه الحال لا ننسى قول الله عزّ و جل (و نفسٍ و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها قد أفلح من زكاها و قد خاب من دساها)


حركة أمل


مكتب العقيدة و الثقافة


دروس حركية


الكتيب الرابع

ص 21-22

HaSsan
08-26-2009, 10:44 PM
شكراً خت هنادي على الموضوع المهم جداً
تحياتي وجعله الله في ميزان أعمالك

Jehad
08-27-2009, 12:12 AM
و أيّ توصيف أشدّ من التّوصيف القرآني أشدّ تأثيراً في النّفوس ... أن يأكل الإنسان لحم أخيه الإنسان ميتا ...
الغيبة أشدّ من كثير من المعاصي الكبيرة حيث أنّ انسانا ما اذا تهاون (والعياذ بالله ) في أداء أيّ من الواجبات الدّينيّة فهذا أمر يبقى بين العبد و خالقه ... قد يتوب هذا الى الله فيتوب الله عليه ..
ولكن في الغيبة تصبح الامور أكثر تعقيدا ...
فإنّ ارتكاب هذا الذّنب الكبير لا تجلوه توبة الى الله فقط .. بل انّ الأمر يتطلّب مغفرة الشّخص صاحب العلاقة أيضا ...
ولعلّ الكثير من الإخوة لا ينتبهون الى هذا الموضوع...
كذلك لا ينحصر الأمر في من يغتاب و إنّما من جلس ذلك المجلس و لم ينتصر للشّخص الآخر فإنّه شريك في الإثم ...

جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ..
بارك الله بكِ أخت هنادي و شكرا على الجهد المبذول في نقل هذه الدّروس الحركيّة القيّمة من عالم الكتب المطبوعة الى العالم الرّقمي ليتسنّى للجميع الاستفادة منها ...