المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفكر المتين/الجزء الثالث/المورد الرابع:


العقيق
07-25-2009, 02:48 PM
المورد الرابع :
عودة الى كلامه في المورد السابق واقصد قوله [[قلنا: كلا، فإن الجمع لا يكون عرفاً إلا لمفردات متشابهة في المعنى، لأن الجمع هيئة تكثيرية لمفرد واحد هو مادته،
فيكون المراد جمع مضمون تلك المادة]].
وهنا تعليقان:
تعليق(10):
ان قوله [[الجمع هيئة تكثيرية لمفرد واحد هو مادته]] يعني انه يبني على أن الجمع (وكذا المثنى) يدل على مفاده ومعناه على نحو تعدد الدال والمدلول (مادة + هيئة)،
وهنا عدة فروض:
الفرض الأول: إن المادة تدل على (الطبيعة):
فتكون دلالة الجمع على نحو تعدد الدال والمدلول بمعنى، أن، (المادة تدل على الطبيعة التي وضع لها اللفظ + وهيئة الجمع تدل على المتعدد منه)
ويرد على هذا الفرض، انه غير تام في العديد من موارد الجمع، كما في جمع الأعلام الشخصية مثل (زيدون، محمّدون).
فالمعنى الموضوع له لفظ المادة (زيد، محمد) ليس كلياً قابلاً للتكثير بهيئة الجمع، بل هو معنى جزئي يدل عليه لفظ العلم ((زيد، محمد)).
الفرض الثاني: إن المادة تدل على (المسمى):
فتكون دلالة الجمع على نحو تعدد الدال والمدلول بمعنى أن: {المادة تدل على المسمى ((اي معنى المسمى بكذا مفهوم المسمى بكذا )) + وهيئة الجمع يدّل على المتعدد
من المسمى ((اي كل المعاني باعتبارها أفراداً من مفهوم المسمى))}
ويرد على هذا الفرض، أنه غير تام في جمع الأعلام الشخصية، وذلك، لأن مفهوم المادة يعتبر مفهوماً كلياً ((مفهوم المسمى))، وهذا يعني أن دلالة المادة على المسمى
يستلزم تنكير اللفظ وإخراجه عن العلمية،
فيكون مثلاً ((زيدون)) يدل على المعنى والمفهوم الذي يدل عليه ((أفراد ممن يسمى بزيد))
وفي المثنى مثلاً ((زيدان)) يدل على المعنى والمفهوم الذي يدل عليه ((فردان ممن يسمى بزيد))
الفرض الثالث: إن المادة تدل على (أحد المعاني)
فتكون دلالة الجمع على نحو تعدد الدال والمدلول بمعنى أن {المادة تدل على أحد المعاني ((على نحو التذبذب وعدم الاستقرار بين المعاني وليس المراد مفهوم أحدها))
+ وهيئة الجمع تدل على المتعدد من المعنى ((المدلول)) }
ويرد على هذا الفرض، أن المدلول المتحصل في المقام هو مدلول تصديقي وليس تصورياً، فيكون مدلول هيئة الجمع (وهيئة التثنية) غير محفوظة وغير متحقق في
مرحلة المدلول التصوري، وهذا مخالف للوجدان،
أما ارتباط المدلول بالمدلول التصديقي، فلأن التذبذب بين المدلولات في المادة إنما يتعقل على مستوى المدلول التصديقي لا على مستوى المدلول التصوري، لأنه لا
معنى للتذبذب في التصور،
وعلى هذا فالمدلول المتحصل من ذلك التذبذب المعبّر عنه بأحد المعاني انما هو تصديقي لا تصوري.
الفرض الرابع: ان المادة لا تدل على معنى
فلا تكون دلالة الجمع (والمثنى) على نحو تعدد الدال والمدلول،
لأن المادة في الجمع (والمثنى) غير مستعملة في معنى،
أما الهيئة (الصيغة) في الجمع (والمثنى) فهي الدال الوحيد في الجمع (والمثنى)،
فالهيئة (في الجمع والمثنى) تستعمل وتدل على تكرار لفظ المادة،
فمثلاً إذا أراد المتكلم اخطار تصور عين الماء وعين النفط وعين البكاء (أي اخطار تصور عين وعين وعين)،
فبدلاً أن يقول ((عينٌ وعين وعين)) عيون
ويقصد بهذا اخطار تصور عين وعين وعين قاصداً بها افهام المعاني الثلاثة،
هذا في اسماء الأجناس ولا اشكال في هذا الاستعمال وهذه الدلالة والمدلول،
وكذلك لا اشكال في اسماء الاعلام الشخصية وفي أسماء الإشارة
فبدلاً أن يقول ((هذا وهذا)) ((هذان))
ويقصد اخطار تصور هذا وهذا قاصداً بها افهام المعنيين (المفرد المذكر (1) المشار إليه والمفرد المذكر (2) المشار إليه)
وبدلاً أن يقول ((زيد وزيد وزيد)) ((زيدون))
ويقصد اخطار تصور (زيد1) و(زيد2) و(زيد3) قاصداً بها افهام المعاني الثلاثة.
تعليق(11):
بعد البيان في التعليق السابق وابطال مبنى السيد الأستاذ (قدس سره) في تصوير الجمع (والمثنى) ودلالته على المعنى على نحو تعدد الدال والمدلول: حيث اثبتنا عدم
تمامية الفرض الاول والثاني والثالث، وبعد أن اثبتنا تمامية الفرض الرابع لأنه يفسر كل موارد الجمع والمثنى في اسماء الاجناس واسماء الاشارة والاعلام الشخصية
وغيرها.
وبناءً على هذا الفرض يمكن للخصم أن يحتج على السيد الأستاذ (قدس سره) بأن المراد من الجمع (أوامر) (أمر وأمر وأمر)
وحسب المبنى في الفرض الرابع،
وعلى هذا فلا يتم ما أورده السيد الأستاذ على الخصم كما في هذا المورد الرابع حيث قال (قدس سره) [[قلنا كلا فإن الجمع لا يكون عرفاً إلا لمفردات متشابهة في
المعنى، لأن الجمع هيئة تكثيرية لمفرد واحد هو مادته، فيكون المراد جمع مضمون تلك المادة]].

مجاهد جنوبي
07-25-2009, 03:11 PM
http://photos.azyya.com/store/up2/081114221955RCbA.gif