zalinda hamieh
07-06-2009, 07:57 PM
ما حكم زيارة القبور و التوسل بالنبي ( صلى الله عليه و آله ) و أهل بيته و الأئمة الإثنى عشر و الأولياء الصالحين ؟
لقد كتب العلماء و الفقهاء في هذين الموضوعين كتباً كثيرة و مُفصَّلة ينبغي مراجعتها لإشتمالها على حقائق هامة جداً ، لكننا نحاول هنا و باختصار بيان مشروعية زيارة القبور بل رجحانها و كذلك استحباب زيارة قبور الأنبياء ( عليهم السلام ) و خاصة النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) و الأئمة الطاهرين من أهل بيته ( عليهم السلام ) و كذلك سائر أولياء الله
مشروعية زيارة القبور :
إن علماء الإسلام أفتوا بجواز و مشروعية زيارة القبور ـ خاصة قبور الصالحين ـ استناداً إلى عدد من الآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة ، بل أنهم أفتوا باستحبابها و أفضليتها ، و حتى الوهابيون منهم لم يحرموا أصل الزيارة بل حرَّموا السفر و شد الرحال لزيارة قبور الصالحين .
أما الدليل من القرآن الكريم فقول الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ [1] ، و الآية تمنع النبي ( صلى الله عليه و آله ) عن الصلاة على موتى المنافقين و القيام على قبورهم ، و مفهوم الآية هو جواز هذين الأمرين بالنسبة لغيرهم.
و أما الدليل من الأحاديث فالأحاديث كثيرة منها :
1. وَ رَوى مسلم في صحيحه : زارَ النَّبِىُّ قَبْرَ أُمَّه ، فَبَكى وَ أَبْكى مَنْ حَوْلَهُ ... وَ قالَ : " اسْتَأذنْتُ رَبِّي في أنْ أزُورَ قَبْرَها ، فأَذِنَ لي ، فَزُوروا الْقُبُورَ فَإنَّها تُذَكِّرُكُمْ الْمَوْتَ " [4] .
بعض الاعمال المستحبة:
عن الرضا عليه السلام قال: " من أتى قبر أخيه المؤمن ثم وضع يده على القبر وقرأ "إنا أنزلناه في ليلة القدر" سبع مرات أمِن يوم الفزع الأكبر.
من قرأ "إنا أنزلناه في ليلة القدر" عند قبر مؤمن سبع مرات بعث الله اليه ملكا يعبد الله عند قبره ويكتب للميت ثواب ما يعمل ذلك الملك فإذا بعثه الله من قبره لم يمر على هول إلا صرفه الله عنه بذلك الملك حتى يدخله الله الجنة.
*مستحب قراءة سورة الملك:هي المنجية من عذاب القبر.
*السلام على أهل لا إله إلا الله من أهل لا إله إلا الله يا أهل لا إله إلا الله
أعطاه الله ثواب خمسين سنة وكفّر عنه وعن أبويه سيئات خمسين سنة.
*قلت للصادق صلوات الله وسلامه عليه: نزور الموتى؟
قال:نعم.
قلت: فيعلمون بنا إذا أتيناهم؟
قال: إي والله ليعلمون بكم ويفرحون ويستأنسون إليكم.
وروي عن رسول الله "ص" قال: لايقول أحد عند قبر ميت ثلاث مرات: "اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد أن لا تعذب هذا الميت"، إلا وأقصى الله عنه عذاب يوم القيامة.
وقال (ع) : أن الميت ليفرح بالدعاء والإستغفار كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه .
وقد نقل في (جامع الأخبار) عن بعض الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : أهدوا لموتاكم فقلنا يا رسول الله وما هدية الأموات ؟ قال : الصدقة والدعاء وقال : إن أرواح المؤمنين تأتي كل جمعة إلى السماء الدنيا بحذاء دورهم وبيوتهم ينادي كل واحد منهم بصوت حزين باكين : يا أهلي ويا ولدي ويا أبي ويا أمي وأقربائي اعطفوا علينا يرحمكم الله بالذي كان في أيدينا والويل والحساب علينا والمنفعة لغيرنا .
وينادي كل واحد منهم إلى أقربائه : اعطفوا علينا بدرهم ، برغيف ، أو بكسوة يكسوهم (يكسوكم) الله من لباس الجنة ثم بكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبكينا فلم يستطع النبي أن يتكلم من كثرة بكائه ثم قال :
أولئك إخوانكم في الدين فصاروا تراباً رميماً بعد السرور والنعيم فينادون بالويل والثبور على أنفسهم يقولون يا ويلنا لو أنفقنا ما في أيدينا في طاعة الله ورضائه ما كنا نحتاج إليكم فيرجعون بحسرة وندامة وينادون أسرعوا صدقة الأموات .
وقال (ع) في حديث آخر : من عمل من المسلمين عن ميت عملا أضعف له أجره ونفع الله عز وجل به الميت .
وفي بعض الأحاديث أنه إذا تصدق الرجل بنية الميت أمر الله جبرئيل أن يحمل إلى قبره سبعين ألف ملك في كل ملك طبق فيحملون إلى قبره ويقولون : السلام عليك يا ولي الله هذه هدية فلان ابن فلان المؤمن إليك فيتلألأ قبره وأعطاه الله ألف مدينة في الجنة وزوجه ألف حوراء وألبسه ألف حلة وقضى له ألف حاجة . وردت مثل هذه الرواية في البحار .
مشروعية التوسل بأولياء الله:
يهتم الشيعة الإمامية الإثنا عشرية بزيارة القبور والصلاة والدعاء عندها خصوصاً قبر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وقبور الأئمة الطاهرين من أهل بيته عليهم السلام ، باعتبار أن ذلك من تمام الوفاء بعهودهم ، وموجب لشفاعتهم لزائرهم ، فقد ورد عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال : ( إن لكل إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته ، وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديق ما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة ) (1) ، وقـال النبي صلى الله عليه وآله : ( مـن زارني حياً وميتاً ، كنت له شفيعاً يوم القيامة ) (2) ، ولأن مواقع تلك القبـور مواطن لاستجابة الدعاء والارتباط بالله عزّ وجل والإنقطاع إليه ، إضافة إلى الفوائد الكثيرة الأخرى .
لقد كتب العلماء و الفقهاء في هذين الموضوعين كتباً كثيرة و مُفصَّلة ينبغي مراجعتها لإشتمالها على حقائق هامة جداً ، لكننا نحاول هنا و باختصار بيان مشروعية زيارة القبور بل رجحانها و كذلك استحباب زيارة قبور الأنبياء ( عليهم السلام ) و خاصة النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) و الأئمة الطاهرين من أهل بيته ( عليهم السلام ) و كذلك سائر أولياء الله
مشروعية زيارة القبور :
إن علماء الإسلام أفتوا بجواز و مشروعية زيارة القبور ـ خاصة قبور الصالحين ـ استناداً إلى عدد من الآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة ، بل أنهم أفتوا باستحبابها و أفضليتها ، و حتى الوهابيون منهم لم يحرموا أصل الزيارة بل حرَّموا السفر و شد الرحال لزيارة قبور الصالحين .
أما الدليل من القرآن الكريم فقول الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ [1] ، و الآية تمنع النبي ( صلى الله عليه و آله ) عن الصلاة على موتى المنافقين و القيام على قبورهم ، و مفهوم الآية هو جواز هذين الأمرين بالنسبة لغيرهم.
و أما الدليل من الأحاديث فالأحاديث كثيرة منها :
1. وَ رَوى مسلم في صحيحه : زارَ النَّبِىُّ قَبْرَ أُمَّه ، فَبَكى وَ أَبْكى مَنْ حَوْلَهُ ... وَ قالَ : " اسْتَأذنْتُ رَبِّي في أنْ أزُورَ قَبْرَها ، فأَذِنَ لي ، فَزُوروا الْقُبُورَ فَإنَّها تُذَكِّرُكُمْ الْمَوْتَ " [4] .
بعض الاعمال المستحبة:
عن الرضا عليه السلام قال: " من أتى قبر أخيه المؤمن ثم وضع يده على القبر وقرأ "إنا أنزلناه في ليلة القدر" سبع مرات أمِن يوم الفزع الأكبر.
من قرأ "إنا أنزلناه في ليلة القدر" عند قبر مؤمن سبع مرات بعث الله اليه ملكا يعبد الله عند قبره ويكتب للميت ثواب ما يعمل ذلك الملك فإذا بعثه الله من قبره لم يمر على هول إلا صرفه الله عنه بذلك الملك حتى يدخله الله الجنة.
*مستحب قراءة سورة الملك:هي المنجية من عذاب القبر.
*السلام على أهل لا إله إلا الله من أهل لا إله إلا الله يا أهل لا إله إلا الله
أعطاه الله ثواب خمسين سنة وكفّر عنه وعن أبويه سيئات خمسين سنة.
*قلت للصادق صلوات الله وسلامه عليه: نزور الموتى؟
قال:نعم.
قلت: فيعلمون بنا إذا أتيناهم؟
قال: إي والله ليعلمون بكم ويفرحون ويستأنسون إليكم.
وروي عن رسول الله "ص" قال: لايقول أحد عند قبر ميت ثلاث مرات: "اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد أن لا تعذب هذا الميت"، إلا وأقصى الله عنه عذاب يوم القيامة.
وقال (ع) : أن الميت ليفرح بالدعاء والإستغفار كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه .
وقد نقل في (جامع الأخبار) عن بعض الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : أهدوا لموتاكم فقلنا يا رسول الله وما هدية الأموات ؟ قال : الصدقة والدعاء وقال : إن أرواح المؤمنين تأتي كل جمعة إلى السماء الدنيا بحذاء دورهم وبيوتهم ينادي كل واحد منهم بصوت حزين باكين : يا أهلي ويا ولدي ويا أبي ويا أمي وأقربائي اعطفوا علينا يرحمكم الله بالذي كان في أيدينا والويل والحساب علينا والمنفعة لغيرنا .
وينادي كل واحد منهم إلى أقربائه : اعطفوا علينا بدرهم ، برغيف ، أو بكسوة يكسوهم (يكسوكم) الله من لباس الجنة ثم بكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبكينا فلم يستطع النبي أن يتكلم من كثرة بكائه ثم قال :
أولئك إخوانكم في الدين فصاروا تراباً رميماً بعد السرور والنعيم فينادون بالويل والثبور على أنفسهم يقولون يا ويلنا لو أنفقنا ما في أيدينا في طاعة الله ورضائه ما كنا نحتاج إليكم فيرجعون بحسرة وندامة وينادون أسرعوا صدقة الأموات .
وقال (ع) في حديث آخر : من عمل من المسلمين عن ميت عملا أضعف له أجره ونفع الله عز وجل به الميت .
وفي بعض الأحاديث أنه إذا تصدق الرجل بنية الميت أمر الله جبرئيل أن يحمل إلى قبره سبعين ألف ملك في كل ملك طبق فيحملون إلى قبره ويقولون : السلام عليك يا ولي الله هذه هدية فلان ابن فلان المؤمن إليك فيتلألأ قبره وأعطاه الله ألف مدينة في الجنة وزوجه ألف حوراء وألبسه ألف حلة وقضى له ألف حاجة . وردت مثل هذه الرواية في البحار .
مشروعية التوسل بأولياء الله:
يهتم الشيعة الإمامية الإثنا عشرية بزيارة القبور والصلاة والدعاء عندها خصوصاً قبر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وقبور الأئمة الطاهرين من أهل بيته عليهم السلام ، باعتبار أن ذلك من تمام الوفاء بعهودهم ، وموجب لشفاعتهم لزائرهم ، فقد ورد عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال : ( إن لكل إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته ، وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديق ما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة ) (1) ، وقـال النبي صلى الله عليه وآله : ( مـن زارني حياً وميتاً ، كنت له شفيعاً يوم القيامة ) (2) ، ولأن مواقع تلك القبـور مواطن لاستجابة الدعاء والارتباط بالله عزّ وجل والإنقطاع إليه ، إضافة إلى الفوائد الكثيرة الأخرى .