 المتواجدون الآن
 تغذيات RSS
|
|
الأخ الوزير خليل رعى الاحتفال باليوم العالمي ضد السرطان
02-11-2012 04:33
رعى وزير الصحة الأخ علي حسن خليل عصر أمس، الاحتفال باليوم العالمي ضد السرطان، بتنظيم من الاتحاد اللبناني ضد السرطان، في بيت الطبيب - التحويطة.
تضمن البرنامج: دور الجمعيات الطبية العلمية في مكافحة السرطان (وقاية وعلاج)، دور جمعيات المجتمع المدني في الوقاية والتوعية والمراقبة، دور الدولة في العلاج إشرافا ورقابة وتقديمات، دور الجامعات وكليات الصحة والطب، دور الاعلام في نشر التوعية وتطبيق القوانين المتعلقة بالصحة كالتدخين مثلا.
حضر الإحتفال إضافة إلى الوزير الخليل رئيس اللجنة الصحية النيابية الدكتور عاطف مجدلاني، الزميل اندره قصاص ممثلا وزير الاعلام وليد الداعوق، جان حايك ممثلا وزير التربية حسان دياب، نقيب الاطباء البروفسور شرف ابو شرف، نقيب الصيادلة الدكتور زياد نصور وعدد من الاطباء المحاضرين.
الأخ خليل
والقى وزير الصحة الأخ علي حسن خليل كلمة قال فيها: "يشرفني ان اكون اليوم بينكم لنجدد عهدا قطعناه على انفسنا بان نكون تحالفا حقيقيا في مواجهة هذا المرض الذي كان وما زال على مساحة واسعة من البشر يشكل عنوان خوف ورعب، ومواجهته كانت وما زالت تتطلب الكثير من الجرأة والمسؤولية والتخطيط على مستوى البحث العلمي والتحضير والاستعداد النفسي لهذه المواجهة وتأمين الامكانيات والاطر التي تساعد على خلق المناخات الملائمة لمكافحته" .
واشار الى "اننا نحتاج الى ان نشكل اتحادا في مواجهة هذا المرض، واجتماعكم اليوم يعبر عن هذه الارادة كجمعيات أهلية وكمعنيين بهذا المجال، وهو اجتماع وددنا لو ان صوته يصل الى اوسع مساحة ممكنة على المستويات السياسية والطبية والاجتماعية وغيره، لان مواجهة مرض بهذه الخطورة تتطلب استنفارا عاليا من كل مكونات حياتنا العامة السياسية والاجتماعية، لنكون قادرين على ان ننجز ما نرفعه من شعارات. وانا اذ اؤيد كثيرا من الكلام الذي قيل، اعتبر انفسنا على مستوى الدولة في المجلس النيابي وفي الحكومة معنيين بالدرجة الاولى بان نشكل ونؤمن الارضية الملائمة من اجل تأمين كل مقومات مكافحة هذا المرض، على المستوى التشريعي والقرارات الحكومية واحتضان الفاعليات والانشطة والجمعيات الاهلية ومؤسسات المجتمع المدني لنصل الى مرحلة نجعل من هذا التكامل فرصة لإسقاط نظرية ان السرطان يعادل الموت، يمكن بارادتنا جميعا ان تكون مكافحة السرطان تعادل تجديد الحياة لمجموعة كبيرة من الذين يصابون بهذا المرض" .
اضاف: "لنصل الى هذا الامر، هناك مجموعة من العوامل التي تسهم في المعالجة، معالجة المشكلة ككل، اولا ان نرى معا خلق بيئة نظيفة سليمة تخفف من إمكانية الوقوع بهذا المرض، وأولى عناوين هذه العملية هي مكافحة التدخين كواحد من الاسباب الرئيسة التي تسهم في حصول هذا المرض. ولقد عملنا في خلال المرحلة الماضية، وهنا نقف بكثير من التقدير أمام دور الزملاء في لجنة الصحة النيابية، وعلى رأسهم الزميل العزيز الدكتور عاطف مجدلاني، الذين عملوا جادين من اجل إقرار القانون، قانون منع التدخين، وأود ان أقول لكم اننا قد أصدرنا المراسيم التطبيقية المتعلقة بهذا القانون ووقع عليها فخامة رئيس الجمهورية ونشرت ليصبح العمل بها قائما وفق ما نص عليه هذا المرسوم. وهذه الخطوة السياسية يمكن ان تؤسس الى مرحلة نقود فيها معا كمؤسسات رسمية ومجتمع مدني، عملية تطبيق القانون في لبنان، لاننا تعودنا ان النضال على مرحلتين: مرحلة إصدار القانون ومرحلة تطبيقه، وهذا الامر يجب ان يبقى حاضرا في وجدانكم جميعا، وان يبقى حاضرا ليشكل دافعا للذين عملوا من اجل إصدار هذا القانون ان يعملوا في سبيل تطبيقه. آفة هذا الوطن وواحدة من مشكلاته الكبرى ليس فقط على صعيد الصحة او ما يتعلق بالتدخين. هناك قوانين في غاية الاهمية وتراعي الكثير من المعايير العالمية وفي كل مجالات الحياة، لكن احترام القانون وتطبيقه ما زال هو المشكلة الرئيسة التي نعاني منها" .
وقال: "على مقلب آخر، صحيح ان السرطان مرض خطير، لكن واحدة من أهم عناصر مواجهته هو الوقاية والاكتشاف المبكر، استطعنا اليوم بارادة الحملات التي حصلت في خلال المرحلة الماضية والتي تستكمل ان نخفف كثيرا من الوفيات الناتجة عن سرطان الثدي انطلاقا من الحملات التي قامت بها الجمعيات الاهلية، وزارة الصحة وكل الوزارات المعنية في التوعية وفي الحث على الاكتشاف المبكر لمخاطر هذا المرض، وهناك لقاحات لامراض سرطانية ايضا كمرض سرطان عنق الرحم وغيرها، وعلينا ان نكون جريئين في ملامسة هذه القضية لنجعل من الوقاية ومن الاكتشاف المبكر اولى عناوين الرعاية والانتباه لمواجهة هذا المرض" .
أضاف: "على مستوى وزارة الصحة، نحن نعي ان هناك مشكلة كبرى تتعلق بكثير من القضايا المرتبطة بالمرض، واهمها كلفة علاج امراض السرطان، وهنا بمساعدة النقباء: نقيب الاطباء ونقيب الصيادلة بشكل خاص، علينا ان نعمل من اجل توسيع مروحة الادوية البديلة القادرة على ان تخفف مع الحفاظ على الجودة والنوعية، من كلفة علاج هذا المرض على المواطن العادي. نحن على مستوى وزارة الصحة في خلال العام 2011 قامت الوزارة ب 32 الف معالجة، وهذا رقم كبير يعبر عن تغطية تقارب ربما اكثر من ثلثي المرضى المصابين بهذا المرض والمسجلين، وساعدنا كثيرا في القيام بهذه المهمة لجنة من الاطباء الاكفاء الذين يمارسون أدوارهم في تحديد العلاجات المناسبة لهذه الامراض، أتوجه وبمحبة الى الاطباء الاعزاء الذين يعالجون مثل هذه الامراض ان يكون هناك حس رفيع بالمسؤوليات كما تعودنا في وصف الدواء في نوعيته وكميته وفي التعاون الجاد مع اللجان المتخصصة في وزارة الصحة، من اجل ان يصل الدواء المناسب لصاحب المرض المناسب، حتى لا نهدر من صحتنا وصحة اهلنا وحتى لا نهدر من حال الدولة وحسابها وعلى حساب الذين يستحقون ربما دواء من نوع آخر. هذه عملية مركبة وصعبة تعتمد بالدرجة الاولى على ضميرنا المهني الذي نراهن عليه ونراهن ان اطباء اقسموا اليمين على خدمة الانسان لن يكونوا الا في جانب اولئك الذين يبحثون عن تأمين هذه الخدمة على أفضل وجه ممكن" .
وقال: "سنتابع مع المعنيين سجل مرض السرطان وتطويره ومواكبته ليكون كما أردناه مرجعا صالحا على أساسه نحدد استراتيجية المواجهة للمرحلة المقبلة في هذا المرض وغيره من الامراض التي بدأنا نؤسس لها قواعد علمية من خلال لجان متخصصة لنصل الى المرحلة التي نستطيع فيها ان نتحدث عن ضبطنا للواقع الصحي بمختلف جوانبه، امامنا مسؤوليات عدة في ان نؤمن الدواء واستمراريته وان نخفض كلفة هذا الدواء لنستطيع ان نكمل تلك الحلقة التي تبدأ بالوقاية، بيئة سليمة ومنعا للتدخين، الاكتشاف المبكر من خلال الجرأة في مقاربة هذا الموضوع كما قلت ومن خلال متابعة العلاج وتأمين الدواء المناسب له ليكون بمتناول كل الفقراء" .
وختم: "وهنا التزم امامكم، كل محتاج مريض بهذا المرض الخبيث في لبنان، مسؤوليتنا ان نؤمن له دواء وفق المعايير العلمية التي تخدم مصلحته ولا تخدم اي مصلحة اخرى، على هذا الاساس نحن نلتزم ونجدد وعدا قطعناه سابقا امامكم باننا سنكون في هذا المجال شرسين في الدفاع عن مصالح مرضانا وصولا لبيئة سليمة وصحة سليمة في أغلى ما يمكن ان يدافع عنه الانسان، شكرا للجمعيات المساهمة، للاتحاد الذي نظم هذا اللقاء، على أمل ان يستطيع ان يدفع باتجاه تشكيل جبهة أوسع من المهتمين، أطباء وفاعليات في الشأن العام لنشكل معا جبهة في مواجهة هذا المرض".
ج.م.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|